تراجع في أسعار الحبوب بعد تسريع الإفراجات الجمركية وانخفاض الطلب
تراجع في أسعار الحبوب بعد تسريع الإفراجات الجمركية وانخفاض الطلب
ندى عرفات وشمس الدين عصام
عادت أسعار الحبوب للانخفاض التدريجي على مدار الأيام العشرة الماضية، إثر تحسن معدلات الإفراجات الجمركية عن البضائع المحتجزة في الموانئ المصرية منذ شهور، حسبما قال مستوردين وتجار حبوب لـ«مدى مصر».
وتسارعت وتيرة الإفراجات عن مكونات الأعلاف من الذرة الصفراء وفول الصويا وإضافات الأعلاف، لتصل إلى نحو 300 ألف طن خلال الأسبوع الأخير فقط، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الزراعة.
وعلى مدار أزمة الاستيراد، التي بدأت في مارس الماضي، كانت الحبوب على رأس أولويات الحكومة، لتفرج، منذ منتصف أكتوبر الماضي، وحتى 19 يناير الجاري، عن أكثر من مليوني طن من مستلزمات الأعلاف، بينها مليون ونصف مليون طن فقط من الذرة، والبقية فول صويا وإضافات أعلاف، بإجمالي مليار دولار، بحسب وزارة الزراعة.
وانخفضت أسعار مكونات الأعلاف، بما في ذلك الذرة الصفراء والفول الصويا، بنحو ألفي جنيه لطن الذرة الصفراء، وثلاثة آلاف جنيه لطن فول الصويا، لتصل الأسعار إلى 13 ألف جنيه لطن الذرة، و27 ألف جنيه لطن الصويا، وهو ما خفّض بدوره سعر العلف بحوالي ألف جنيه للطن، ليصل إلى 20 ألف و500 جنيه من المصنع.
ورغم ذلك، ما زال قطاع الأعلاف يواجه فجوة في مستلزمات الأعلاف تتجاوز مليون طن، إذ تصل احتياجات مصانع الأعلاف شهريًا 900 ألف طن، وفقًا لتصريح سابق، لثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن.
مصدر في إحدى الشركات الكبرى لاستيراد الحبوب، قال لـ«مدى مصر»، إن تدبير العملة الأجنبية اللازمة للإفراجات الجمركية شهد تحسنًا ملحوظًا، بفضل تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية، التي قدّرها البنك المركزي بحوالي 925 مليون دولار في آخر بياناته الأسبوع الماضي، واستمرت الأسبوع الجاري من خلال طروحات أذون الخزانة التي يعرضها «المركزي» لتدبير تمويلات لوزارة المالية بشكل دوري.
ومن جهة أخرى، فإن تدفقات العملة الصعبة تزامنت مع تمكين المستوردين المصريين من دفع قيمة الشحنات المحتجزة في الموانئ على دفعات متعددة بنظام الآجل، وهو ما سمح بالإفراج عن المزيد من الشحنات دون استنزاف الدولارات الموجودة بالسوق المحلي.
تزايد الإفراجات لم يكن السبب الوحيد في انخفاض أسعار الأعلاف، إذ قال مستورد، فضل عدم ذكر اسمه، إن تراجع قوى الطلب من التجار في الأسابيع الأخيرة سبب آخر دفع الأسعار للهبوط، خاصة بعد توقف فئة كبيرة من مزارع الثروة الحيوانية عن العمل بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
اكتفى بيان وزارة الزراعة بالإشارة إلى مستلزمات الأعلاف ولم يتطرق إلى القمح، لكن بيانات صادرة عن هيئة الجمارك المصرية، اطلع عليها «مدى مصر»، أشارت إلى تزايد كبير في إفراجات الحبوب بشكل عام، بما فيها القمح، لتصل إلى نحو 47 ألف و600 طن، السبت الماضي، مقابل معدلات منخفضة للغاية في الشهور الماضية، وصلت في بعض الأحيان إلى الإفراج عن ثلاثة آلاف طن في اليوم الواحد في منتصف ديسمبر الماضي.
وساهم تزايد الإفراجات في انخفاض سعر القمح أيضًا ليصل إلى 11 ألف و500 جنيه للطن، مقارنة بنحو 14 ألف جنيه، في ديسمبر العام الماضي، وبالتالي انخفض سعر الدقيق بنحو ألفي جنيه في الطن نزولًا إلى 13 ألف و750 جنيه، مقابل 15 ألف و800 جنيه نهاية ديسمبر الماضي.
«مصر الجديدة» تلغي شراكتها مع «ماونتن فيو».. و«سوديك» الإماراتية بديل محتمل
ريهام السعدني وسارة سيف الدين
أنهت شركة «مصر الجديدة للإسكان والتعمير» شراكتها مع شركة «ماونتن فيو» العقارية لتطوير مشروع «هليو بارك» في شرق القاهرة، بحسب إفصاح الشركة للبورصة، أمس، والذي أوضحت الشركة خلاله أن الإنهاء يأتي في ضوء التقلبات الاقتصادية التي أنتجت ارتفاعًا ملحوظًا في تقييمات الأراضي، بينما مرت أكثر من ستة أشهر على آخر تحديث لتقييم الأراضي محل المُزايدة.
وردت شركة «ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري» في بيان، اليوم، بأنها تتفهم أسباب إلغاء «مصر الجديدة» للشراكة في تطوير المشروع، مُضيفةً أنها تسعى لدراسة فرص استثمارية جديدة.
مصادر مطلعة من شركة مينا لاستشارات التطوير العقاري، والتي سبق وأعدت كراسة الشروط للمزايدة، قالت لـ«مدى مصر» إن «مصر الجديدة» لم تكلفها بإعداد كراسة شروط جديدة تراعي فروق الأسعار لطرح مزايدة تطوير المشروع مُجددًا، على الرغم من أن إلغاء المزايدة مع «ماونتن فيو» تم منذ عشرة أيام، إلا أن الإفصاح عن الإلغاء للبورصة لم يتم إلا أمس.
وأعدت «مينا»، في مارس 2021، كراسة الشروط لـ«مصر الجديدة» لطرح 1695 فدانًا في شرق القاهرة بمشروع «هليو بارك» بنظام المشاركة في الإيرادات، ليتقدم ثلاثة مطورين عقاريين: «حسن علام» و«ماجد الفطيم» إلى جانب «ماونتن فيو»، إلا أن المناقصة رست على الأخيرة، وأبرم الجانبان العقد الأولي منتصف العام الماضي، وكان من المرتقب أن يُوقع العقد النهائي قبل أن يتم إلغاء المناقصة.
مصادر مطلعة من الشركة القابضة للتشييد والتعمير، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، والتي تمتلك أكثر من 70% من «مصر الجديدة»، أوضحت لـ«مدى مصر» أن الشركة بصدد تلقي عرضًا من شركة تطوير عقاري إماراتية مملوكة للصندوق السيادي الإماراتي.
وسبق أن أظهرت «سوديك» للتطوير العقاري التابعة لشركة «الدار» الإماراتية المملوكة للصندوق السيادي الإماراتي، اهتمامًا بالاستحواذ على شركة «مدينة نصر للإسكان والتعمير» وذلك خلال النصف الأول من العام الماضي، لتنتهي الصفقة برفض «مدينة نصر» عرض «سوديك» على خلفية أن السعر المُقدم من الأخيرة يضع قيمة الشركة عند مستوى أقل من قيمتها العادلة، استنادًا إلى حجم الأراضي التي بحوزتها، في ما لم تُعد «سوديك» النظر في السعر المُقدم.
وكان المحلل العقاري بشركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية، محمود جاد، قال لـ«مدى مصر» في وقتٍ سابق إنه مع فشل الصفقة بين «سوديك» و«مدينة نصر»، أمام «سوديك» بدائل تُلبي خططها التوسعية، وفي مقدمتها «مصر الجديدة للإسكان والتعمير» نظرًا لمحفظتها من الأراضي، إلا أنه أشار آنذاك إلى أنه في حال أبرمت «مصر الجديدة» و«ماونتن فيو» الاتفاق النهائي لمشروع «هليو بارك» تخرج «مصر الجديدة» من قائمة البدائل الممكنة أمام «سوديك».
وفي ما استبعد محلل القطاع العقاري بإحدى شركات الاستثمارات، يوسف البنا، في حديثه لـ«مدى مصر» أن تبيع «مصر الجديدة» كامل أراضي مشروع «هيلو بارك» لـ«سوديك» بالنظر إلى أن تلك الأراضي تمثل 41% من مساحات الأراضي غير المستغلة بمحفظة «مصر الجديدة»، غير أنها تقع بمنطقة متميزة بين الرحاب ومدينتي وباتجاه العاصمة الإدارية الجديدة، إلا أن التطوير بنظام المشاركة هو الخيار الأفضل أمام «سوديك»، في ظل طموحاتها التوسعية.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن