تحذير أممي من دور القمع في صناعة التطرف بمصر.. والخارجية تستنكر
قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، في مؤتمر صحفي أمس، الإثنين، في جنيف، إن الإجراءات الأمنية المشددة الأخيرة في مصر، مثل إعلان حالة الطوارئ والاستمرار في سياسة القبض العشوائي والتعذيب، تسهم في دفع البعض نحو التطرف.
وخلال كلمته، حَذَرَ مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة من اتجاه عدة حكومات للتحايل على ضمانات حقوق الإنسان، مؤكدًا: «الانتهاكات التي تقوم بها الأطراف غير الرسمية ضد أعراف حقوق الإنسان والقانون الدولي ليست، ولا يجب أن تستخدم، كذريعة لقيام الدول بذات الانتهاكات».
وفي إطار تعليقه على القبضة الأمنية في مصر قال الحسين: «نعم، يجب أن يكون الأمن القومي أولوية كل بلد، ولكن ليس على حساب حقوق الإنسان».
من جانبها استنكرت وزارة الخارجية تعليقات مسؤول الأمم المتحدة، في بيان صدر أمس، على لسان المتحدث الرسمي بإسم الخارجية أحمد أبو زيد، والذي وصف التعليقات بـ «غير المسؤولة» و«المخجلة» واعتبرها «تبريرًا غير مقبول للتطرف والعنف».
ودافع أبو زيد عن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها مصر في أعقاب تفجير كنيستين بطنطا والإسكندرية بالتزامن مع احتفالات أحد السعف في أبريل الماضي، قائلًا: «الإعلان عن حالة الطوارئ تمّ إقراره من جانب مجلس النواب المنتخب، ووفقًا لقواعد ومحددات وقيود نص عليها الدستور، وفِي حالة استثنائية تمر بها البلاد من عمليات إرهابية تستهدف ضرب نسيج المجتمع، في الوقت الذي لم نر فيه المفوض السامي ينتقد دولًا أخرى في فرضها لحالات الطوارئ في ظروف مشابهة».
كما رد أبو زيد أيضًا على اتهام الحسين لمصر بالتضييق على المجتمع المدني، قائلًا: «لا توجد حملة على منتسبي المجتمع المدنى فى مصر، حيث أن قرارات المنع من السفر تصدرها جهات قضائية أو سلطات التحقيق، ولا تصدرها السلطة التنفيذية، وهناك فصل كامل وواضح بين السلطات فى مصر».
يواجه عدد كبير من المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر الملاحقة القضائية في القضية المعروفة بـ «قضية منظمات المجتمع المدني» كما صدر ضد العديد منهم قرارات منع من السفر وتحفظ على الأموال.
كان الحسين انتقد، الشهر الماضي، ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر في بيان له مؤكدًا على دورهم الفعال في كشف الانتهاكات الحقوقية. كما دافع عنهم ضد تهمة تلقي التمويل الأجنبي قائلًا: «من حق الجميع الحصول على تمويل لإعلاء حقوق الإنسان باستخدام سبل سلمية».
كان مجلس النواب قد وافق في جلسة 11 أبريل الماضي على قرار رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بفرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من ظهر اليوم السابق على جلسة البرلمان.
كما وافق البرلمان، الشهر الماضي، على تعديلات قدمها النائب عن ائتلاف دعم مصر ثروت بخيت، وأكثر من عشر نواب المجلس، على نصوص قانون الطوارئ، من شأنها السماح للشرطة بالقبض على المشتبه فيهم دون إذن مسبق من النيابة العامة، واحتجاز كل من يمثل «خطرًا على الأمن العام» لمددٍ مفتوحة دون تحقيق قضائي أو توجيه اتهام.
كان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انتقد، في مؤتمر الأمس، أيضًا إقرار حالة الطوارئ في تركيا وحالة حقوق الإنسان بها، مؤكدًا أن الإجراءات القمعية ليست الطريقة المناسبة للتعامل مع الهجمات الإرهابية.
أخبار ذات صلة
السيسي في بروكسل.. وبرلمانيون أوربيون يطالبون بطرح ملف حقوق الإنسان في مصر
بعد المطالبة بزيادة الأجور.. «العمل» تتوعد نقابة العاملين بالقطاع الخاص بـ«إجراءات قانونية»
تطورات «حرب البوابات»: وزير الخارجية يتصل بمستشار الأمن القومي البريطاني بعد احتجاز «ميدو»
المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان يدعو مصر لإنهاء «التدوير»
«مراجعة حقوق الإنسان»: تفاصيل الحشد المصري لمواجهة «هجمة» متوقعة في جنيف
تلتزم مصر بالمثول كل 5 سنوات لآلية المراجعة الدورية لأوضاع حقوق الإنسان في العالم.
«الخارجية» تستنكر بيان «مفوضة حقوق الإنسان» بخصوص أحكام «فض رابعة»: «ادعاءات»
أصدرت وزارة الخارجية المصرية أمس، الأحد، بيانًا استنكرت فيه بيان المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ميشيل باشليه Michelle Bachelet فيما يتعلق…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن