بيان رئاسي من مجلس الأمن بخصوص سد النهضة.. واستعدادات لجولة مفاوضات جديدة | «اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي».. «العفو الدولية» توثق انتهاكات «الأمن الوطني»
بيان رئاسي من مجلس الأمن بخصوص سد النهضة.. واستعدادات لجولة مفاوضات جديدة
إحسان صلاح
أصدر مجلس الأمن الدولي أمس، الأربعاء، بيانًا رئاسيًا حث فيه مصر والسودان وإثيوبيا على استئناف التفاوض بخصوص سد النهضة برعاية الاتحاد الإفريقي، «بهدف وضع صيغة نهائية لاتفاق مقبول وملزم للأطراف، وعلى وجه السرعة، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، ضمن إطار زمني معقول». في الوقت الذي أكدت فيه مصادر حكومية مصرية مطلعة أنه جاري التحضير لمؤتمر جديد لاستئناف المفاوضات بين الدول الثلاثة أطراف الأزمة.
وقال مجلس الأمن في بيانه، إنه يشجع المراقبين الذين تمت دعوتهم لحضور مفاوضات الاتحاد الإفريقي وأي مراقبين آخرين لمصر وإثيوبيا والسودان تتم دعوتهم بالتراضي بشكل مشترك لمواصلة دعم المفاوضات، بهدف تسهيل حل المشكلات الفنية والقانونية المعلقة.
وكان المجلس قد عقد في يوليو الماضي جلسة بناءً على طلبين قدمتهما مصر والسودان، للنظر في الأزمة المتعلقة بسد النهضة بعد أن فشلت المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي في تحقيق تقدم في الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم أو حتى اتفاق معقول حول الملء الثاني الذي بدأت إثيوبيا بتنفيذه في 5 يوليو الماضي، وأخطرت مصر والسودان به بعد البدء في الملء.
وتقدمت تونس، العضو العربي الحالي في مجلس الأمن، بمشروع بيان يشدد على أهمية وصول المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي إلى نتيجة خلال ستة أشهر، إلا أن أغلب الدول الأعضاء في المجلس لم تُبدِ حماسًا يذكر وقتها لوضع البيان التونسي محل التفاوض ثم التصويت.
مصدر دبلوماسي ساههم في صياغة بيان مجلس الأمن، قال لـ«مدى مصر» إن «هناك ثلاثة فروق أساسية بين البيان الذي قدمته تونس، وذلك الذي صدر عن مجلس الأمن. أولًا: البيان الأصلي [بيان تونس] كان يطالب ببقاء المجلس 'منشغلًا' بملف السد، لكنه وبناءً على اعتراض الصين وروسيا تم إلغاء ذلك. ثانيًا: طالب البيان الأصلي بتحديد سقف زمني ستة أشهر أو أكثر للتفاوض، غير أن دولة كينيا رأت أن ذلك سيمثل تهديدًا لأحد أطراف الأزمة وهو إثيوبيا، وبالتالي لم يتم تحديد سقف زمني. ثالثًا: البيان الصادر عن المجلس يترك الأمر مفتوحًا سواء في ما يتعلق بآلية التفاوض أو إطارها الزمني أو مخرجاتها، وهو ما يُبقى الخلاف حول تفسير اتفاق إعلان المبادئ في 2015 قائمًا».
لكن المصدر نفسه عاد وأكد أن «هذا البيان الرئاسي يعد أقصى ما يمكن الحصول عليه لمصر والسودان من قبل مجلس الأمن»، مفسرًا «بخصوص مشروع القرار التونسي المقدم منذ يوليو الماضي، فإن المفاوضات بشأنه قد توقفت، وتسيير الإجراءات بشأنه معلق، ولا يبدو أن هذا التعليق سيحل قريبًا»، مشيرًا إلى أن «مندوبي روسيا والصين أبلغا الوفود الثلاثة [مصر والسودان وإثيوبيا] أن ملف سد النهضة لن يعود إلى نيويورك [أي الأمم المتحدة]».
من جانبها، رحبت الخارجية المصرية بقرار المجلس، قائلة في بيان «يأتي صدور هذا البيان الرئاسي عن مجلس الأمن تأكيدًا للأهمية الخاصة التي يوليها أعضاء مجلس الأمن لقضية سد النهضة، وإدراكًا لأهمية احتواء تداعياتها السلبية على الأمن والسلم الدوليين، ولمسؤوليتهم عن تدارك أي تدهور في الأوضاع ناجم عن عدم إيلاء العناية اللازمة لها».
كذلك كان موقف الخارجية السودانية، التي قالت في بيان لها «جاء [بيان مجلس الأمن] متوازنًا ومراعيًا لمصالح الأطراف الثلاثة»، مبديةً «استعدادها للانخراط البناء في أي عملية تقود إلى استئناف التفاوض بين الأطراف الثلاثة تحت مظلة الاتحاد الإفريقي، وتوصل الأطراف إلى اتفاق مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة».
من جانبها، وصفت الخارجية الأثيوبية الطلب التونسي بـ«الخطأ التاريخي»، قائلة إن «إثيوبيا لن تعترف بأي مطالبة قد تثار على أساس البيان الرئاسي ... خطأ تونس التاريخي بتقديم البيان الرئاسي يقوض مسؤوليتها الرسمية كعضو مناوب في مجلس الأمن الدولي على مقعد إفريقي».
في هذا السياق، أكد مصدر حكومي مصري، طلب عدم ذكر اسمه، أن الترتيبات جارية بشأن اجتماع برئاسة الكونغو (الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي) يُعقد الشهر القادم بين أطراف الأزمة، ولا تزال تفاصيل الموعد وأجندة الاجتماع ومستوى التمثيل فيه قيد التشاور، مضيفًا «القاهرة ستصر في الاجتماع القادم تحت مظلة الاتحاد الإفريقي أن يتم الاتفاق قبل الملء الثالث، هذا هو تفسيرنا لإشارة 'إطار زمني معقول' الواردة في البيان الرئاسي».
ونفذت إثيوبيا الملء الأول للسد في يوليو من العام الماضي بمقدار نحو خمسة مليارات متر مكعب. وفي يوليو الماضي بدأت تنفيذ الملء الثاني المقرر له قرابة 14 مليار متر مكعب، مع توقع ألا تصل لهذا الحد بسبب تأخير في أعمال إنشائية بالسد.
وتُشَيد إثيوبيا سد النهضة على منبع النيل الأزرق منذ عشر سنوات بسعة 74 مليار متر مكعب، وفشلت كل جهود التفاوض معها منذ ذلك الحين عبر الآليات المختلفة، ومع حكومات إثيوبية ومصرية وسودانية متتالية في الوصول إلى اتفاق.
ووقعت الدول الثلاث عام 2015 على إعلان مبادئ تفسره إثيوبيا بأنه يسمح لها بملء السد كجزء من أعمال التشييد، بينما تفسره مصر والسودان على أنه يرهن استمرار إثيوبيا في ملء وتشغيل السد بالوصول إلى تفاهمات حول تبعات محتملة لعمليات الملء والتشغيل على مصر.
«اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي».. «العفو الدولية» توثق انتهاكات «الأمن الوطني»
أصدرت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، تقريرًا بعنوان «اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي» ينتقد ما وصفه بـ«الاستدعاءات غير القانونية والاستجوابات القسرية، التي ترقى إلى المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة» من قبل قطاع الأمن الوطني في مصر، والتي تستهدف مدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء سياسيين.
ووثق التقرير، الذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه، إجراءات استهدفت 21 رجلًا وتسع سيدات بين عامي 2020 و2021، قال إنهم تم استدعاؤهم لمقار جهاز الأمن الوطني وتعريضهم لانتهاكات واضحة دون أي أوامر قضائية.
ونقل التقرير عن عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان شهاداتهم بأنه «خلال تلك الاستجوابات، لجأ الضباط إلى استجواب المُستدعين بشكل متطفِّل عن حياتهم الشخصية وأنشطتهم السياسية، وإلى الإيذاء البدني والنفسي الذي قد يرقى إلى (المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة)، وكذلك إلى فحص محتويات هواتفهم وحساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي دون إذن قضائي. وفي أغلب الحالات التي وثَّقتها منظمة العفو الدولية، كان ضباط قطاع الأمن الوطني يهددون الأشخاص المُستدعين بالسجن والتعذيب وغيره من أشكال الأذى البدني لهم ولأسرهم، إذا رفضوا الكشف عن المعلومات المطلوبة».
كذلك نقل التقرير شهادات بشأن «أمر الشرطة للنشطاء ولمدافعين عن حقوق الإنسان، وجميعهم سبق أن احتُجزوا لفترات وصلت إلى ثلاث سنوات بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير وحرية التجمع وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، بالحضور أسبوعيًا أو شهريًا إلى مكاتب قطاع الأمن الوطني في أقسام الشرطة أو في مقار منفصلة للقطاع، حيث يظلون محرومين من حريتهم لساعات أو أيام دون أي أساس قانوني أو إشراف من السلطات القضائية».
كذلك قال التقرير «انتهت الضحايا إلى عدم وجود سُبل قانونية يمكنهم استخدامها للطعن في تلك الإجراءات أو الإبلاغ عن الانتهاكات أو السعي لتحقيق العدالة، وهو الأمر الذي يضع ضباط قطاع الأمن الوطني فوق النظام القانوني».
ونقل التقرير عن إحدى المدافعات عن حقوق الإنسان شهادتها بتعرضها للتحرش الجنسي من قبل أحد عناصر الشرطة، قائلة «تم تهديدي لما قررت أشتكي الظابط اللي اتحرش بيا، اتهددت اني هرجع السجن تاني، اتقالي نصًا: انتي عاوزة تعملي محضر ازاي يعني انتي عاوزة تحبسي نفسك!! مافيش حاجة اسمها تعملي محضر».
كما نقل عن مدافعة أخرى عن حقوق الإنسان، سبق اعتقالها، قولها إنها سألت ضابط الأمن الوطني «إلى متى سيبقى مطلوبًا مني أن أخضع لتلك المتابعة، فرد قائلًا: اللي بيحصل ده هيخلص لما تموتي».
وقال مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، فيليب لوثر إن «ضحايا الممارسات المُسيئة على أيدي قطاع الأمن الوطني، الذين لا يُحصى عددهم، أصبحوا عاجزين عن ممارسة حياتهم على نحو طبيعي وآمن من جراء الترهيب والتهديد بالسجن بشكل متواصل. يُعاقب هؤلاء النشطاء عقابًا مُضاعفًا بسبب أنشطتهم المشروعة، حيث سبق أن تعرضوا للاحتجاز التعسفي. ويتعيَّن على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية المصري إنهاء تلك المضايقات خارج نطاق القضاء بحقّ النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان».
السيسي يعلن عن إنشاء أكبر مجمع سجون في مصر: «نسخة أمريكية»
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس الأربعاء، عن إنشاء «أكبر مجمع سجون» على الطريقة الأمريكية، ضمن سجون أخرى، دون أن يوضح ما تعنيه النسخة الأمريكية من السجون.
وقال السيسي في مداخلة هاتفية مع القناة الأولى بالتليفزيون الرسمي «إحنا إن شاء الله يمكن خلال أيام قليلة. أسابيع قليلة يمكن. أنا مش بقول خبر.. إحنا هانفتتح أكبر مجمع سجون واحد من 7 أو 8 في مصر. احنا جايبين نسخة.. نسخة كاملة.. نسخة أمريكية. ده فيه كل شيء. عايز تضبط وتضمن ان حقوق.. حتى لو كان إنسان أذنب وبنعاقبه. محناش هنعاقبه مرتين ... هو قاعد بشكل آدمي إنساني وده اللي هتشوفوه في المجمع ... حركة محترمة جدًا. إعاشة محترمة جدًا. رعاية طبية محترمة جدًا ... مفيش حركة كتير بقى ياخده بعربية التراحيل ويوديه برا. لا. القضا موجود هناك. كل حاجة هناك».
وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان رصدت، في أبريل الماضي، توسّع وزارة الداخلية في بناء سجون جديدة خلال العقد الأخير، بواقع 35 سجنًا جديدًا بعد 2011، تنوعت بين 26 سجنًا مركزيًا، وسبعة سجون عمومية، بينها ثلاثة سجون شديدة الحراسة، وليمانين.
وشهدت الفترة بين 2011 و2016، إنشاء 18 سجنًا، بينما شهدت الأعوام من 2016 حتى 2021 إنشاء واتخاذ قرارات ببناء 17 سجنًا، كان آخرها السجن المركزي التابع لمركز شرطة الستاموني بمحافظة الدقهلية، والذي صدر قرار إنشائه في مارس الماضي.
دون إعلان نتيجة الإعلان الأول.. مجلس الدولة يبدأ تلقي طلبات راغبات جدد في الانضمام له من «النيابة الإدارية» و«قضايا الدولة»
هدير المهدوي
يبدأ مجلس الدولة اليوم، الخميس، في قبول طلبات تعيين عدد من النساء في وظيفتي نائب ومستشار مساعد في الفئة «ب»، نقلًا من هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة، تطبيقًا للإعلان الصادر الإثنين الماضي، ويستمر باب التقديم مفتوحًا حتى الاثنين المقبل.
ويعد هذا الإعلان هو الثاني الذي يصدره المجلس بشكل استثنائي هذا العام لفتح باب النقل الوظيفي للراغبات في الانضمام له، وهو قرار اعتبرته ثلاثة مصادر ينطوي على تمييز وإقصاء للنساء خارج «النيابة الإدارية» و«قضايا الدولة».
وكان إعلان مجلس الدولة الأول في 14 مارس الماضي، حيث فتح باب النقل الوظيفي للراغبات في العمل القضائي في المجلس من عضوات «النيابة الإدارية» و«قضايا الدولة»، وذلك في ثاني وثالث درجات السلم الوظيفي بالمجلس «مندوب ونائب»، ولم يعلن عمن وقع عليهن الاختيار حتى الآن.
مصدر قضائي سابق بالمجلس، فضل عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر»، إن صدور إعلان ثانٍ، قبل إعلان أسماء من وقع عليهن الاختيار بعد الإعلان الأول، هو بغرض زيادة عدد المنضمات وزيادة الدرجات الوظيفية إلى ثلاثة: مندوب، ونائب، ومستشار مساعد فئة «ب»، مضيفًا أن المجلس بالفعل أجرى مقابلات، كما أُجريت التحريات الأمنية، وتم اختيار الأسماء للدفعة الأولى، وفي انتظار قرار التعيين.
وكان رئيس مجلس الدولة، المستشار محمد حسام، أعلن في الأول من سبتمبر الجاري الحركة القضائية للعام القضائي القادم، والذي يبدأ في أكتوبر المقبل، واقتصرت الحركة على المستشارين الذكور، متعهدًا بالإفصاح عن قرار التعيين الخاص بالمستشارات اللواتي سيلتحقن بالمجلس خلال أيام.
أمنية جاد الله، مؤسسة حملة «المنصة حقها» كانت قد تقدمت بطعن على إعلان مجلس الدولة الصادر في مارس الماضي، وستنظر محكمة القضاء الإداري هذا الطعن يوم 26 المقبل، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، وتفكر جاد الله في تقديم طعن جديد على الإعلان الجديد، استنادًا أيضًا على قصر حق التقديم للدفعة الاستثنائية على أعضاء هيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة وإقصاء عضوات هيئة التدريس والمحاميات وخريجات الحقوق، وهو أمر مخالف لقانون مجلس الدولة والدستور، على حد قولها.
أما مدير البرامج في مؤسسة قضايا المرأة، شريف جمال، فاعتبر أن هذه الإجراءات الاستثنائية تُدخل النساء إلى مجلس الدولة والنيابة العامة بالطريق غير الطبيعي، مؤكدًا على التمييز الناتج عنها في إقصاء أصحاب الكفاءة ممن في نفس الموقف القانوني من خارج هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة، ومن خارج القضاء العادي في حالة تعيينات النيابة العامة، مضيفًا أن تفعيل الاستحقاق الدستوري بالمساواة سيتم اختباره في إعلانات التعيين الخاصة بدفعة 2021 في النيابة ومجلس الدولة، إن كانت ستشمل خريجين وخريجات على السواء.
وأضاف جمال لـ«مدى مصر» أن النيابة العامة عينت من قاضيات المنصة، أي أنها لم ترفع نسبة النساء (المطلوب رفعها من 0.5% إلى 25% بحلول عام 2030، بحسب استراتيجية تمكين المرأة 2030)، بل تم تخفيض عدد قاضيات المنصة في القضاء العادي البالغ عددهن 66 قاضية.
في مارس الماضي، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي -بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية- بالسماح للمرأة بالعمل في مجلس الدولة والنيابة العامة، ما تبعه وزير العدل بمطالبة كل جهة بتحديد ضوابط قبول النساء بها من حيث العدد والسن وكيفية الالتحاق سواء من بداية السلم القضائي أو من منتصف السلم الوظيفي، وإعلانها في بداية العام القضائي الجديد.
وفي يوليو الماضي، بدأت النيابة العامة في تنفيذ التوجيه الرئاسي، ولكن في أضيق الحدود، بحسب مصادر قضائية تحدثت إلى «مدى مصر» سابقًا، قررت الاستعانة بعدد قليل من القاضيات العاملات بالفعل في القضاء العادي، على أن يقتصر دورهن على العمل في المكاتب الفنية.
المصدر القضائي السابق بمجلس الدولة، أوضح أن النيابة العامة ندبت قاضيات لمدة عام فقط، مرجحًا أن تكون قواعد الاختيار تلك في مجلس الدولة والنيابة العامة مؤقتة، لسرعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية، وأن تكون القاعدة تعيين خريجين وخريجات، دون تمييز بين النساء والرجال وفي الدرجات القضائية نفسها داخل مجلس الدولة والنيابة العامة.
توجيهات مارس الرئاسية تم التأكيد عليها أيضًا في «الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان» التي أطلقها السيسي في 11 سبتمبر الجاري، والتي نصت على التمكين السياسي للمرأة بما في ذلك التعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تمييز، وزيادة نسبة المرأة في الوظائف القضائية.
إعلان مجلس الدولة الذي ينطوي على تمييز بحسب جادالله، صدر بعد أيام قليلة من إطلاق الاستراتيجية، وتعتبره جادالله أمرًا «غير طبيعي»، مثلما صدر حكم قضائي ضدها في قضيتها ضد مجلس الدولة لرفض تعيينها بعد تخرجها، وكان في «عام المرأة» في 2017.
للمزيد من التفاصيل والمعلومات حول تحركات خريجات الحقوق من أجل تحقيق تمثيل نسائي عادل في جهات قضائية مثل مجلس الدولة والنيابة العامة، يمكنكم الاطلاع على تقريرنا «ماذا يمنع النساء من تولي منصات القضاء؟»
مجلس الوزراء يُقر اللائحة التنفيذية لصندوق «مخاطر المهن الطبية».. ومصدر: لم يتم التوافق عليها مع الجهات المستفيدة
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأسبوعي، أمس، على إصدار لائحة النظام الأساسي لصندوق التعويض عن مخاطر المهن الطبية، والذي صدر القانون الخاص به العام الماضي، بعد مطالبات من جهات مختلفة بإنشائه في ظل تزايد معدلات وفيات الأطباء تأثرًا بإصاباتهم بفيروس كورونا.
اللائحة التنفيذية، التي لم يتطرق البيان لكامل تفاصيلها، تتضمن الضوابط والإجراءات لصرف التعويضات المستحقة لأصحاب المهن الطبية، وفقًا للعباءة المالية. فيما أشار البيان، إلى أنه تمت الموافقة على مقترح التعويض الواجب صرفه «مرة واحدة» للمصاب بعجز كلي أو لأسرة المتوفى إثر مزاولة المهنة بمبلغ 100 ألف جنيه، فيما يتراوح تعويض حالات العجز الجزئي بين 20 و80 ألف جنيه، وفقًا للحالة.
كانت وزيرة الصحة، هالة زايد، قد ترأست أول اجتماع لمجلس إدارة الصندوق، في يوليو الماضي، بعد نحو عشرة أشهر من الموافقة على تأسيس الصندوق. فيما قال ممثل إحدى الجهات التي شاركت في اجتماع الصندوق لـ«مدى مصر» إن وزارة الصحة طلبت من أعضاء مجلس إدارة الصندوق في الاجتماع، ومنهم: وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خالد عبدالغفار، ووزيرة التضامن الاجتماعي، نيفين القباج، وممثلي وزارة المالية، ونقابة الأطباء، وغيرهم، التقدم بمقترحات للائحة التنفيذية، مع الاتفاق على دراسة جميع المقترحات ثم الاجتماع مرة ثانية للتوافق على الصيغة النهائية للائحة. لكن، وفقًا للمصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لم تجتمع اللجنة مرة ثانية، ووافق مجلس الوزراء على لائحة تنفيذية لم يتم التوافق عليها بحسب الاتفاق.
وعقب صدور قرار إنشاء صندوق مخاطر المهن الطبية نشب خلاف بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء، إذ طالبت نقابة الأطباء إدراج ضحايا كورونا من الفرق الطبية، ومنهم الأطباء، ضمن فئة المستفيدين من صندوق تكريم شهداء ضحايا الجيش والشرطة ومنحهم نفس الامتيازات، أو على الأقل مساواة مميزات صندوق الجيش والشرطة بصندوق المهن الطبية.
وكان أمين صندوق نقابة الأطباء، محمد عبد الحميد، قال في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر»، إن قانون 16 لسنة 2018، الخاص بتكريم شهداء الجيش والشرطة له مزايا غير موجودة في صندوق مخاطر المهن الطبية، منها أن الصندوق يقتصر على التعويض مرة واحدة على سبيل المكافأة، بعكس صندوق تكريم الشهداء الذي يُلزم الدولة بمعاش شهري. فيما أوضحت العضوة السابقة بمجلس نقابة الأطباء، منى مينا، في تصريح سابق لـ«مدى مصر» أن صندوق المهن الطبية يستقطع 5% من البدل ومكافأة الامتياز ورسوم ترخيص مزاولة المهنة ورسوم ترخيص العيادات والمستشفيات كموارد له، لذلك فهو نوع من صناديق الزمالة، أغلب موارده ممولة من المهن الطبية، ويدفع فيه أعضاء المهن الطبية جزءًا من دخلهم، إلا أنه لا يجب أن يكون بديلًا عن مسؤولية الدولة.
كورونا
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 531
إجمالي المصابين: 294482
الوفيات الجديدة: 13
إجمالي الوفيات: 16908
إجمالي حالات الشفاء: 247948
سريعًا:
- اختارت مجلة «تايم» الشقيقين الفلسطينيين منى ومحمد الكرد ضمن قائمة «أكثر 100 شخصية تأثيرًا في العالم للعام 2021، وذلك لدورهم في إتاحة نافذة للعالم لمشاهدة الحياة تحت الاحتلال في القدس الشرقية، وتمكنا في الربيع الماضي من المساعدة في إحداث تحول دولي في الخطاب».
وعلق محمد الكرد، الذي يعيش مع عائلته في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، على الاختيار قائلًا «اختياري وأختي ضمن 'أكثر 100 شخصية تأثيرًا في العالم' لربما هو مؤشر إيجابي باتجاه مركزة القضية الفلسطينية في الحيز العام العالمي. لكن صناعة الرموز -التي تختزل نضال شعب بأكمله في وجه واحد- لا تكفي لمناصرة الشعب الفلسطيني. ما نطالب به هو تغيير جذري وملموس للمنظومة الإعلامية التي تشمل الـ'تايمز' لإنهاء انحيازها للصهيونية». - تقدم مكتب المحامي خالد علي، أمس الأربعاء، بإنذار على يد محضر إلى مساعد وزير الداخلية رئيس مصلحة السجون، يطالبه بنقل علاء عبد الفتاح من سجن شديد الحراسة2 طرة إلى سجن آخر، بسبب وجود خصومة قضائية وبلاغات سابقة من قبل عبد الفتاح ضد إدارة السجن.
وقال علي في صفحته الشخصية على فيسبوك «يتعرض [علاء] للتنكيل بسبب تلك البلاغات مما أدى إلى حرمانه من حقوق التريض وإدخال كتب وصحف وراديو، وحق المكالمة التليفونية، مما يعرضه لضغوط دفعته الجلسة الماضية أمام الدائرة ثالثة إرهاب للقول بأنه سينتحر ... كما تقدمنا صباح اليوم ببلاغ لنيابة أمن الدولة للتحقيق في ما ذكره علاء».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن