تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

بعد عامين من احتجازهم دون تحقيقات.. مصر تستعد لترحيل ثمانية مهاجرين إريتريين قسريًا | «النواب» يوافق على اختصاص القضاء العسكري بنظر قضايا «المنشآت العامة»

بعد عامين من احتجازهم دون تحقيقات.. مصر تستعد لترحيل ثمانية مهاجرين إريتريين قسريًا | «النواب» يوافق على اختصاص القضاء العسكري بنظر قضايا «المنشآت العامة»

محتجزون منذ عامين.. ثمانية مهاجرين مهددون بالترحيل القسري من مصر إلى إريتريا.. ومصدر: «لو رجعوا هيُسجنوا للأبد»

يواجه ثمانية مهاجرين إريتريين، من أسرة واحدة، خطر الترحيل القسري من القاهرة إلى العاصمة الإريترية، أسمرة، مساء اليوم، وهي الخطوة التي وصفتها منظمة العفو الدولي، أمس، بأنها «انتهاك سافر للقانون الدولي»، مطالبة الداخلية المصرية بوقفها، وإطلاق سراح المهاجرين الثمانية، والسماح لهم بالبدء في إجراءات اللجوء.

كانت «منصة اللاجئين في مصر» نشرت، أمس، تقريرًا مفصلًا عن اﻷسرة المكونة من: اﻷب: حامد أدم علي، 70 سنة، وأبنائه الخمسة: موسى، وسعيد، وانتصار، ونعمة، وسعدية وهي أم لطفلين كمال ثلاث سنوات، وفارس خمس سنوات. والذين قالت مصادر متابعة للقضية لـ«مدى مصر»، إنهم وصلوا مطار القاهرة صباح اليوم، بعد يوم من اصطحابهم من مقر احتجازهم في قسم شرطة القصير، إلى مدينة سفاجا، لتلقي لقاح كورونا وعمل اختبار PCR، فيما ينتظر أن يتم وضعهم على طائرة تغادر مطار القاهرة في حدود الحادية عشر من مساء اليوم، بحسب تذاكر الطيران التي اطلع عليها «مدى مصر». 

المصدر المتابع للقضية من «منصة اللاجئين»، فضل عدم ذكر اسمه، أوضح أن الأسرة محتجزة في مصر منذ أكتوبر 2019، أثناء محاولتهم دخولها بشكل غير رسمي. مشيرًا إلى أنهم يشكلون الدفعة اﻷولى من 18 مهاجرًا سترحلهم السلطات المصرية، بعدما أجبرت 15 منهم، من بينهم أسرة حامد آدم علي، على توقيع وثيقة سفر إلى إريتريا في أغسطس الماضي.

مفضلًا عدم ذكر اسمه، قال أحد أقارب اﻷسرة، وهو موجود في القاهرة، إن العائلة المهددة بالترحيل اليوم هربت من إريتريا إلى السودان، وأقاموا هناك لعدة أشهر، قبل تعرضهم لمشاكل قبلية، على حد قوله، جاءت بهم إلى مصر بهدف التماس اللجوء فيها، وليس العبور منها.

وسبق وأن طلب المهاجرين الثمانية عشر التماس اللجوء لدى مفوضية اللاجئين، ورفض قسم الشرطة طلبهم، وأخبرهم مسؤولوه إنهم «غير متاح لهم التسجيل»، وذلك بحسب قريب اﻷسرة، والمصدر من «منصة اللاجئين»، وكذلك بحسب القيادي بالمجتمع الإريتري في مصر، علي عبدالرحمن، الذي تابع القضية قبل نحو عام.

وفي حين أشار تقرير «منصة اللاجئين» إلى أن المهاجرين المذكورين لم يواجهوا اتهامات رسمية، ولم يتم التحقيق معهم طوال فترة احتجازهم، أضاف مصدر «منصة اللاجئين» أن ذوي المهاجرين ومتابعي القضية لم يتمكنوا من توكيل محامين لهم، لعدم امتلاكهم أوراق ثبوتية.

أما عبدالرحمن، وهو رئيس اللجنة الإريترية في مصر، وهي مبادرة محلية لدعم اللاجئين الإريتريين في مصر، فأضاف أنه تواصل مع المفوضية بشأن هذه المجموعة قبل أكثر من عام، ولم يصله رد منهم، يقول: «بتوع قسم الحماية اتهربوا مني». حاول «مدى مصر» التواصل مع قسمي العلاقات الخارجية والإعلام بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر، إلا أنهم لم يردو على أسئلتنا حتى لحظة نشر التقرير.

قريب الأسرة أوضح لـ«مدى مصر» أن عددًا من أفرادها يواجه مشاكل صحية، فالأب مصاب بارتفاع ضغط الدم والسكري، والابنة التي لديها أطفال، تعاني من مشكلة بالحنجرة تمنعها من الحديث أو تناول الطعام، وابنة أخرى مصابة بجلطة منذ شهرين تمنعها من الحركة.

المصدر نفسه أشار إلى أن الأسرة «لو رجعوا هيسجنوا للأبد، عشان خرجوا من إريتريا بشكل غير رسمي، وعشان هربوا من التجنيد الإجباري للنساء والرجال فوق 15 سنة، باستثناء النساء المتزوجات»، مضيفًا أنه منذ احتجاز أسرته لم تحصل على أي دعم، وأنه تواصل مع المفوضية العام الماضي، ثم تواصلت معه المفوضية، الخميس الماضي، وأخبره أحد موظفيها: «بلغت ومنتظر الرد»، دون توضيح.

وفي تقريرها الذي ذكر تفصيل المواد القانونية، أشارت «منصة اللاجئين» إلى أن مصر خالفت القانون والدستور والمعاهدات الدولية باحتجاز الإريتريين وترحيلهم،«حين منعتهم من التواصل مع ذويهم أو توكيل محامي»، فضلًا عن «احتجاز الأطفال والنساء في أماكن غير مؤهلة من حيث الرعاية الطبية»، بالإضافة إلى مخالفة «عدم تمكين المحتجزين من تقديم طلب اللجوء وكذا اتخاذ إجراءات ترحيلهم لبلد يخشي على حياتهم وحريتهم وسلامتهم فيها من مخاطر محققة».

كانت السلطات المصرية تراجعت، منتصف الشهر الماضي، عن ترحيل مهاجرين إريتريين محتجزين في مصر منذ سنوات، قسريا إلى إريتريا، إلا أنهما لا يزالا محتجزين، ولم يسمح لهما بالتسجيل كطالبي لجوء لدى المفوضية.

المفوضية هي التي بيدها منع الترحيل لو قامت بتسجيل الأسرة وباقي المهاجرين الإريتريين لديها في أسرع وقت، بحسب المصدرين الإريتريين، فيما يضيف عبدالرحمن «فيه حوالي 300 إريتري محتجزين في أسوان والغردقة ومدن تانية، بتهم التسلل لمصر، وبنبعت للمفوضية ومفيش استجابة أو تحرك. عايزين نقولهم إن الجنسية الإريترية بالذات لو بيترحلوا بيموتوا»، موضحًا أنه لديه علم عن 80 مهاجرًا إريتريًا في أسوان، وبينهم 40 في مراكز إدفو ودراو، مهددين بالترحيل أيضًا، حيث وقعوا على وثائق سفر مؤخرًا، لكن ليس لديه تفاصيل إضافية. 

يضيف عبدالرحمن أنه منذ 2017، ووقف مراكب الهجرة غير المنظمة، والمفوضية لا تتدخل في إخراج المهاجرين واللاجئين المحتجزين في الأقسام والسجون، وعادة يكون الرد منهم «مش هنقدر نعملهم حاجة»، وأي دعم يقدم لهم يكون اجتهادات فردية من المجتمع أو مهتمين. في حين أن السفارة الإريترية مؤخرًا أصبحت ترفض المساعدة في إمداد المهاجرين بأي أوراق ثبوتية تساعد في خروجهم من الاحتجاز.

«الناس بتبيع اللي وراها واللي قدامها عشان يهربوا من إريتريا، بتوصل لعشر آلاف دولار»، يقول عبدالرحمن. 

بخلاف منع ترحيلهم، وإعادة توطينهم في بلد ثالث، طالبت منصة اللاجئين، في تقريرها أمس، «البرلمان بالعمل على مناقشة وإصدار تشريع وطني مصري يحمي حقوق اللاجئين ويساعد في اندماجهم بما يتناسب مع التزامات مصر الدولية تجاههم، وحذرت «من عواقب استمرار السلطات في الممارسات اللاإنسانية والمخلة بحقوق اللاجئين والمهاجرين على الحدود المصرية».

دروس من وباء كورونا وكيف نخفف آثاره: الجامعة الأمريكية تطلق مشروعًا بحثيًا حول الحماية الاجتماعية

أطلقت الجامعة الأمريكية في القاهرة، الخميس الماضي، مشروعًا بحثيًا جديدًا حول الحماية الاجتماعية في مصر، بعنوان «تخفيف الآثار الاجتماعية والاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد على العمالة غير المنتظمة»، والذي احتوى على عدد كبير من التوصيات للحكومة المصرية، ونقد سياساتها المعتمدة في ظل الجائحة، مقترحًا مسارات للمستقبل عبر أربع أوراق سياسات تعد ملخصًا تنفيذيًا للمشروع، تركز على: إعادة التفكير في اﻷمن الوظيفي، والتخطيط الاقتصادي الكلي للحماية الاجتماعية، والصحة العامة في ضوء قانون التأمين الصحي، وأخيرًا التخفيف من حدة العنف المنزلي القائم على الجندر.

أستاذة علم الاجتماع المساعد، دينا مكرم عبيد، وهي الباحثة الرئيسية المشرفة على المشروع، قالت لـ«مدى مصر» إن صياغة المشروع في صورة أوراق سياسات تتضمن توصيات واضحة، يسمح بفتح حوار مع الحكومة لاحقًا حول تلك التوصيات وإمكانية الأخذ بها، وهو «أمر نحن منفتحون عليه تمامًا وننوي السير قدما باتجاهه».

منح الأولوية القصوى لنظام الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة كان أبرز توصيات ورقة «سياسات حماية الرعاية الصحية: دروس نحو تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل المصري الجديد»، والتي حررها الدكتور علاء غنام، مسؤول وحدة الحق فى الصحة فى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وأيمن سبع، الباحث في الوحدة نفسها، والرئيس التنفيذي لمنظمة «شمسية» المجتمعية الصحية.

غنام قال لـ«مدى مصر» إنه «من ضمن نقاط الضعف الأساسية التي كشفت عنها أزمة تفشي فيروس كورونا هو ضعف نظام طب الأسرة والرعاية الأساسية، الذي يوفر على المرضى اللجوء للمستشفيات بعد تدهور حالتهم، لأن وجود وحدات رعاية أساسية كافية ومجهزة كان كفيلًا بتقديم فحص وتحاليل وتشخيص ووصف للعلاج المطلوب وكل الرعاية الأولية قبل تدهور الحالات ومنعًا لتدهورها أيضًا وبالتالي الحاجة لدخول المستشفيات».

وأضاف غنام كذلك أن هناك «نقطة ضعف كبيرة، هي الافتقاد لعدالة توزيع اللقاح عبر توسيع نطاق التلقيح، بالذات للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، من كبار السن أصحاب الأمراض المزمنة والذين يعملون في قطاعات حساسة، النقل والكهرباء والمياه على سبيل المثال» حسبما أضاف، موضحًا: «لا نزال نعتمد بنسبة كبيرة على الهدايا والمعونات من الدول وبالتالي فحجم الشحنات من اللقاح التي تصلنا ضعيفة وهو السبب في انخفاض نسبة من تلقوا اللقاح في مصر، في حين أن الحد الأدنى المقبول هو 70% من السكان خاصة في ظل اشتداد الموجة الرابعة من الوباء حاليًا».

في المقابل، يرى غنام أن التجربة تكشف عن كيف تمكنت الحكومة على نحو كبير من تجاوز أزمة البروتوكول العلاجي، من حيث نقص بعض مكوناته.

أما ورقة سياسات «الأمن الوظيفي في مصر في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد: إعادة التفكير في السياسات والممارسات» فكان من أبرز توصياتها اعتماد نظام تقاسم العمل في مواجهة موجات تسريح العمال على خلفية الأزمات الشبيهة بأزمة تداعيات تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد المصري. 

وذكرت الورقة أن «برامج تقاسم العمل تعتبر دعمًا حكوميًا لكشوف رواتب أصحاب الأعمال مقابل ساعات عمل مخفضة لكل موظف. بعبارة أخرى، بدلًا من تسريح العمال/الموظفين، يوافق جميع العمال/الموظفين في أي شركة على تقاسم مهامهم والعمل بعدد ساعات أقل طوال مدة الأزمة. في المقابل، تعرض الحكومة تغطية جزئية للفجوات التي ترتبت على ذلك في رواتبهم من خلال الدخول في اتفاقيات مع أصحاب العمل».

بحسب الورقة، التي اشترك في كتابتها هبة خليل وكريم مجاهد، قدمت مصر حزم التحفيز للشركات العاملة في قطاع السياحة مقابل الاحتفاظ بالقوى العاملة بأكملها ووقف أي تسريح ناتج عن الأزمة، وبناءً على ذلك، سمح لتلك الشركات التقدم بطلب للحصول على قروض لتغطية الأجور  الأساسية لعمالها وموظفيها. علاوة على ذلك، تم الاتفاق على إسقاط جميع الضرائب العقارية على هذه الشركات لمدة ستة أشهر وكذلك تأجيل أية مبالغ مستحقة ًسابقًا -أو دفعها على أقساط- لمدة ثلاثة أشهر دون أي رسوم.

لكن الورقة رصدت في هذا السياق «أسئلة كثيرة تتعلق بمشاكل الشفافية وعدم الوضوح في هذا الصدد»، موضحة أن الغموض يخيم على المبلغ الفعلي الذي سيحصل عليه العاملون المتضررون من الأزمة في قطاع السياحة، «ففي حين أعلن بعض المسؤولين أن هؤلاء العمال سيحصلون على أجرهم/راتبهم الشهري كامًل، ذكر آخرون أن العمال سيحصلون فقط على الأجر التأميني (الذي يدفع عنه أصحاب العمل تأمينًا شهريًا). ربما يعني هذا، خاصة مع نقص وجود معايير واضحة لأهلية الاستحقاق، أن العمال المؤمن عليهم فقط سيحصلون على أجورهم في حين أن ما لا يقل عن 26% من العاملين في هذا القطاع يعملون على أساس غير منتظم أو موسمي»، تبعا للورقة. 

وأشارت الورقة إلى أهمية تطبيق نظام لتأجيل الإيجار وفواتير الغاز والكهرباء، قائلة إن حرمان الأسر الفقيرة من الحصول على الغاز والكهرباء بسبب عدم قدرتها على دفع الفواتير إلى تعميق التفاوتات القائمة، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى ترك عائلات بأكملها تعاني من وجود فوارق تكنولوجية، وتفتقر إلى الوصول إلى التعليم عبر الإنترنت أثناء الإغلاق، وتعجز عن طهي وجبات صحية في المنزل. 

من أوراق السياسات التي أخرجها المشروع كانت ورقة «تخفيف العنف المنزلي القائم على النوع الاجتماعي في مصر في أوقات الطوارئ»، والتي أوصت بتعديل المادة 60 من قانون العقوبات التي تعفي الأزواج من العقوبة في حالات العنف الأسري إذا ارتكبت الجريمة بحسن نية، وإلغاء المادة 17 من قانون العقوبات التي تمنح القضاة السلطة التقديرية في استخدام أقصى درجات الرأفة في تخفيض العقوبة المقررة درجتين، التي غالبًا ما تستخدم في «جرائم الشرف» أو قتل النساء التي يرتكبها أفراد الأسرة من الذكور. 

الورقة، التي اشترك في كتابتها هند أحمد ذكي، استشاري النوع االجتماعي بمؤسسة آغا خان، وديانا مجدي، أستاذة العلوم السياسية المشاركة في جامعة كونيتيكت، طالبت أيضًا بإنشاء وحدات مختصة بالعنف ضد المرأة في المستشفيات وأقسام الشرطة والنيابات والطب الشرعي في جميع المحافظات أو إنشاء مراكز الخدمة الشاملة التي تقدم الرعاية الطبية والنفسية والمساعدة القانونية في مكان واحد عبر المحافظات، وبتثبيت برامج تدريبية حول المساواة بين الجنسين، وخاصة في ما يتصل بالعنف الأسري باعتبارها مشكلة سياسة عامة وليست مشكلة خاصة والتأكد من أن جميع مسؤولي الدولة العاملين في الوحدات التي أنشئت في جميع المحافظات يخضعون لنفس التدريب. 

«النواب» يوافق على اختصاص القضاء العسكري الدائم بنظر قضايا «المنشآت العامة» ويوافق مبدئيًا على تشديد «العقوبات»

وافق مجلس النواب نهائيًا، اليوم، على مشروع قانون حماية المنشآت العامة، كما وافق مبدئيًا على مشروع تعديل قانون العقوبات، لتشديد العقوبة على إفشاء أسرار الدفاع عن الدولة في مجموع نصوصه، على أن يؤجل أخذ الرأي على مشروع القانون للجلسة القادمة. 

وكانت الحكومة قد تقدمت بالمشروعين إلى مجلس النواب في 23 أكتوبر الجاري بالتزامن مع انتهاء مدة الطوارئ المفروضة على البلاد.

وخلال الجلسة العامة، وافق مجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون تعديل بعض مواد قانون حماية المنشآت العامة، وتضمنت التعديلات اختصاص القضاء العسكري بنظر جميع القضايا التي تستند لهذا القانون، بشكل دائم، وليس القضاء العادي ولا النيابة العامة، بعد اعتماد مشاركة القوات المسلحة لجهاز الشرطة، بشكل دائم، في حماية المنشآت العامة مثل؛ محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديد وشبكات الطرق والكباري.. وغيرها، بشكل دائم.

وجاء نص المادة الثانية من مشروع القانون بإلغاء نص المادة الثالثة [الخاصة بالإسناد إلى القضاء العسكري] من القانون والتي تنص على أن يُعمل بأحكام هذا القرار بقانون لمدة عامين من تاريخ سريانه، وبمقتضى هذا التعديل، يسري إسناد القضايا الخاصة بحماية المنشآت العامة بصفة مستمرة وعدم قصره على مدة محددة.

وشهدت الجلسة العامة إعراب النائبة مها عبد الناصر، عضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن تخوفها من تطبيق القانون، مطالبة بتحديد المقصود بالمنشآت الحيوية والعامة. كما رفض النائب محمد عبد العليم داود، مشروع القانون، كونه يوسع دائرة إحالة المدنيين للقضاء العسكري. وقال داود «لا يعقل أننا نقول للشعب والعالم إننا نلغي قانون الطوارئ وبعدها نصدر قانون يزيد من إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية»، بحسب تغطية «المصري اليوم».

في المقابل، قال مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية والدستورية، اللواء ممدوح شاهين، خلال مناقشة تعديل قانون «حماية المنشآت الحيوية والعامة»، في الجلسة العامة، إن «المنشآت الحيوية معروفة، وسيصدر بمفهوم المنشآت الحيوية قرار وتعريف، والأمر متوقف على المنشآت التي تحميها القوات المسلحة بالتنسيق مع الشرطة، والدولة تنفق كثيرًا على المنشآت ويجب أن تحميها».

وخلال الجلسة نفسها، وافق المجلس، مبدئيًا، على مشروع قانون بتعديل مواد بقانون العقوبات لتشديد العقوبة على إفشاء أسرار الدفاع عن الدولة في مجموع نصوصه، وقرر تأجيل الموافقة النهائية إلى جلسة أخرى. 

وتضمنت التعديلات إضافة بند للمادة «80 أ» الخاصة بإفشاء أسرار الدولة للدول الأجنبية، يتضمن عقاب كل من «قام بجمع الاستبيانات أو الإحصاءات أو إجراء الدراسات لأي معلومات أو بيانات تتعلق بالقوات المسلحة ومهامها أو أفرادها الحاليين أو السابقين بسبب وظيفتهم بدون تصريح كتابي من وزارة الدفاع»، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه (كانت في النص القديم ﻻ تقل عن 100 جنيه وﻻ تزيد عن 500 جنيه)* على أن تكون العقوبة السجن، إذا وقعت في زمن الحرب أو باستعمال وسيلة من وسائل الخداع أو الغش أو التخفي أو إخفاء الشخصية أو الجنسية أو المهنة أو الصفة، أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات أو كان الجاني ضابط بالقوات المسلحة أو أحد أفرادها من العاملين المدنيين بها، ويعاقب بالعقوبات نفسها على الشروع في ارتكاب تلك الجرائم.

وخلال مناقشة المادة، رفض النائب محمد عبد العليم داود مشروع القانون معتبرًا أن التعديل يقيّد عمل الباحث والصحفي في أداء مهمته. وعقب مساعد وزير الدفاع للشؤون الدستورية والتشريعية، قائلًا: «الموضوع ليس جديد في قانون العقوبات من سنة 1957، وليس كل شيء يعتبر سر من أسرار الدفاع». مشيرًا إلى وجود آلية للحصول على المعلومات من خلال الحصول على إذن وزارة الدفاع، ذاكرًا أن المادة 85 من قانون العقوبات توضح طبيعة المعلومات السرية. وقال شاهين: «لا نمنع ولكن ارجع للقوات المسلحة للحصول على المعلومات الصحيحة».

أسرة باتريك جورج زكي تشكو منع مراسلاته من داخل السجن

قال مصدر من أسرة الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، باتريك جورج زكي، لـ«مدى مصر»، إن الباحث المحبوس في سجن طرة تحقيق، لم يسمح له بأي مراسلات منذ جلسة محاكمته الأخيرة، منتصف سبتمبر الماضي، موضحًا أن هذا يضاف إلى التضييق على دخول الرسائل إليه أيضًا، حيث توقفت الأسرة منذ سبعة أشهر عن محاولة إدخال جوابات لزكي من أصدقائه وأساتذته في مصر والخارج. 

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه: «في العادي الجوابات كانت بتطلع، مرات كانت بتتمنع أو بتتأخر، وتطلع بعدها بمرة، بس بقالنا شهرين الجوابات مش بتطلع، من ساعة الجلسة الأخيرة ومش فاهمين ده مقصود ولا لأ... وإحنا بطلنا ندخل جوابات من أكتر من سبع شهور، لأنها ما بقتش بتدخل. في كورونا كان بيجيلنا مئات المراسلات ولما بنحاول ندخلها من كل مية يدخلوا واحد.. بقينا بنحتفظ بيهم لباتريك في أوضته على أمل لما يخرج يقراهم».

كان بيان نشرته صفحة «الحرية لباتريك جورج»، أمس، أفاد أن زكي قال لأسرته في الزيارة الأخيرة، أمس، «إنه قد فقد صبره وأن انتظار البلاء في أوقات كثيرة يكون أصعب منه».

وتنظر جنح أمن الدولة طوارئ قسم ثان المنصورة، جلسة زكي، 7 ديسمبر المقبل، في اتهامه بـ«إشاعة أخبار كاذبة بالداخل والخارج». وأحالت النيابة زكي إلى المحاكمة في 14 سبتمبر الجاري، بعد 19 شهرًا من حبسه احتياطيًا، انتهت النيابة فيها إلى اتهامه بنشر مقال عنوانه «تهجير وقتل وتضييق: حصيلة أسبوع في يوميات أقباط مصر» نشره باتريك في يوليو 2019 على موقع «درج» وتناول فيه أسبوعًا في حياته كمسيحي مصري يتلقى أخبارًا تخص أوضاع المسيحيين المصريين كشأن خاص وعام في آن واحد.

وقُبض على زكي من مطار القاهرة، في فبراير 2020، لدى عودته من إيطاليا حيث يدرس هناك في جامعة بولونيا، ووضع على ذمة القضية 1766 لسنة 2019.

وواجه عددًا من المسجونين تعنتا في تسليم واستلام خطابات داخل السجون، وهو ما يمكنكم معرفة تفاصيل أكثر عنه عبر تقرير «منع «الجوابات».. بَراح الزنزانة المُحاصَر بـ«الأمن الوطني»، عن طريق الرابط التالي: https://bit.ly/2X4MOla

كورونا:

ــــــــــ

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس

الإصابات الجديدة: 948
إجمالي المصابين: 330084
الوفيات الجديدة: 57
إجمالي الوفيات: 18592
إجمالي حالات الشفاء: 277623

ــــــــ

وصول 3.6 مليون جرعة «فايزر» من الولايات المتحدة

تسلمت مصر، أمس، 3.634 مليون جرعة تقريبًا من لقاح فايزر بيوتك، من الولايات المتحدة، في أكبر شحنة من اللقاح تصل منذ سبتمبر الماضي. وبذلك، يرتفع إجمالي الجرعات التي تسلمتها مصر من لقاح فايزر إلى 8.255 مليون جرعة تقريبًا، تبعًا لوزير التعليم العالي خالد عبد الغفار في بيان رسمي. 

وفيات الأطباء ترتفع إلى 618

ارتفعت وفيات الأطباء تأثرا بإصابتهم بفيروس كورونا إلى 618 حالة، بعدما نعت نقابة الأطباء، اليوم، استشارى الجراحة بمستشفى المنيرة العام سابقًا، سعدية عبد المنعم أحمد محفوظ، وأمس، استشاري طب الأطفال، مصطفى محمد هاشم، ورئيس قسم الباثولوجي بكلية الطب جامعة الزقازيق سابقًا، محمد السيد حسن رمضان، واخصائية الجلدية بمستشفى كفر الشيخ، عبير كمال عبد الفتاح.   

سريعًا:

  • طالبت منظمة العفو الدولية في بيان لها اليوم، بوقف المحاكمات أمام محاكم أمن الدولة طوارئ، خاصة بعد إلغاء تمديد حالة الطوارئ الذي أقر الأسبوع الماضي، واعتبرته المنظمة الدولية خطوة جيدة، لكنها أضافت أن القضايا ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان التي أحيلت بكثافة  مؤخرًا أمام محاكم الطوارئ مستمرة، لذلك «كي تكون هذه الخطوة ذات معنى في التعامل مع أزمة حقوق الإنسان في مصر، على السلطات إخلاء سبيل من يحاكمون أمام محاكم الطوارئ فقط لممارستهم حقوقهم الإنسانية بشكل سلمي، بشكل عاجل وغير مشروط»، وركز البيان الحديث عن الناشط علاء عبدالفتاح والمحامي محمد الباقر والمدون محمد أبراهيم «أكسجين»، والذين ينتظرون جلسة محاكمة غدًا، الإثنين، أمام جنح أمن الدولة طوارئ.

أعلنت نقابة المهن السينمائية الخميس الماضي، اختيار فيلم «سعاد» للمشاركة في جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي لعام 2021، بعد حصوله على أغلبية الأصوات من اللجنة التي تختار الفيلم المرشح من مصر للجائزة. وأوضح البيان أن القائمة القصيرة للأفلام التي جرى التصويت عليها ضمت فيلمي «سعاد» و«كباتن الزعتري». وفيلم «سعاد» هو من إخراج أيتن أمين، وسيناريو أيتن أمين ومحمود عزت، ومن إنتاج سامح عواض ودرة بوشوشة ومحمد حفظي ومارك لطفي ومدير تصوير ماجد نادر.

* تصحيح: ذكرنا في نسخة سابقة من الخبر أن تعديل القانون جاء بغرامة ﻻ تقل عن 100 ألف وﻻ تزيد عن 500 ألف جنيه، والصحيح أن التعديل نص على غرامة ﻻ تزيد عن خمسة آلاف جنيه وﻻ تقل عن 50 ألف جنيه. (تم التصحيح في 1 نوفمبر 2021 الساعة الرابعة مساءً)

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن