بعد الإعلان عن إصابة بـ«جنون البقر».. «اللجنة العلمية»: استيراد اللحوم من البرازيل آمن
بعد الإعلان عن إصابة بـ«جنون البقر».. «اللجنة العلمية»: استيراد اللحوم من البرازيل آمن
سارة سيف الدين ومحمد السادات
قررت اللجنة العلمية المُشكلة من هيئة الخدمات البيطرية والرقابة على الصادرات والواردات وهيئة سلامة الغذاء، عدم تعليق استيراد اللحوم من البرازيل، بحسب تصريحات رئيس هيئة الخدمات البيطرية، إيهاب صابر، لـ«مدى مصر»، في أعقاب انعقاد اللجنة لبحث الموقف من استيراد اللحوم من البرازيل بعد الإعلان عن إصابة بمرض «جنون البقر» بين الأبقار هناك.
كانت وزارة الزراعة البرازيلية أعلنت في 20 فبراير الماضي عن رصدها بقرة ثبت إصابتها باعتلال الدماغ الإسفنجي، المعروف بـ«جنون البقر»، في ولاية «بارا»، ما نتج عنه تعليق ذاتي من قبل البرازيل لتصدير لحوم الأبقار للصين، أكبر مستورد للحوم، وفقًا لما تنص عليه اتفاقات التجارة الثنائية بين البلدين، وهو ما تبعه قرارات من روسيا والأردن وإيران، خلال الأسبوع الماضي.
وقال رئيس شعبة المستوردين العامة بغرفة القاهرة التجارية، أحمد شيحة، لـ«مدى مصر» إن استمرار استيراد اللحوم من البرازيل منطقي، نظرًا لعدم وجود أي توصيات عالمية من منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بتعطيل الاستيراد من البرازيل، إلى جانب أن الجهات المختصة من الجانب المصري تقوم بكل إجراءات الفحص والمعاينة للحوم المستوردة وأماكن تصنيعها في البرازيل، مُضيفًا أن مصر تستورد اللحوم المُجمدة فقط وليست الحية من البرازيل.
وأضاف شيحة أن البرازيل سوق ضخمة، ولا يمكن اعتبار ظهور حالة إصابة واحدة في أحد الولايات بمثابة تفشي للمرض في السوق كاملة.
وقالت مصادر حكومية لـ«البورصة» إن الجهات المعنية بمصر أرسلت خطابات إلى البرازيل، مُؤخرًا، للاستفسار عن حالات الإصابة بين المواشي بمرض «جنون البقر»، ومن ثم انعقدت اللجنة العلمية التابعة لوزارة الزراعة لمناقشة استمرار الاستيراد أو تعليقه.
وأوضح المدير التنفيذي السابق لهيئة سلامة الغذاء، حسين منصور، لـ«مدى مصر» أن هيئة الخدمات البيطرية هي الجهة المنوط بها في مثل تلك الحالات بحث الوضع الوبائي في الدولة المُصدرة للحوم، ومن ثم تُعطي الضوء الأخضر للاستيراد أو تعليقه، بينما يتمثل دور «سلامة الغذاء» في فحص الغذاء حال وصوله إلى البلاد في صورة لحوم وليست مواشي.
وتعتبر البرازيل أكبر دولة مُصدّرة للحوم الأبقار في العالم، وأكبر مورّد لمصر بقيمة تتجاوز 290 مليون دولار سنويًا.
ويبلغ الاستهلاك المحلي سنويًا حوالي مليون طن من اللحوم الحمراء، يُلبي السوق المحلي 65% منها، بينما يتم استيراد الباقي من الخارج، بشكل أساسي من الهند والبرازيل وأيرلندا.
محامي «الأطباء»: النيابة حبست الطبيب المتوفى دون سند قانوني
قال عضو الفريق القانوني المختص بمتابعة قضايا المسؤولية الطبية بنقابة الأطباء، أحمد شمس، إن النيابة العامة احتجزت الطبيب المتوفى في الحبس، رجائي وفائي، ووجهت له اتهامات بالخطأ الطبي على سبيل افتراض وجود خطأ، موضحًا لـ«مدى مصر» أنه لم يتوافر، حتى اليوم، أي سند قانوني يبرر حبس الطبيب احتياطيًا، حيث لم تصدر التقارير الفنية، سواء الخاصة بتشريح المريض المتوفى أو تقارير إدارة العلاج الحر عن نشاط المستشفى والأدوية التي صُرفت للمريض قبل وفاته.
وأضاف شمس أنه طبقًا للمعلومات التي رواها المحامي ظريف أبو الفتوح، الذي حضر التحقيق مع الطبيب، تعود الواقعة إلى الثلاثاء الماضي، حيث أخبر فريق التمريض، وفائي، استشاري الأمراض النفسية، بأن مريض محجوز بالمستشفى التي يمتلكها بالمنصورة يعاني من إعياء شديد، وعند كشف وفائي عليه تبين أن المريض الذي كان يعالج من الإدمان يعاني من ارتفاع شديد في ضغط الدم، بعدها قام بنقل المريض بسيارته الخاصة إلى مستشفى جمصة.
وأضاف شمس أن محاولات إسعاف المريض بمستشفى جمصة لم تفلح، وتُوفي في الحال. وفور الوفاة أبلغت المستشفى النيابة العامة وتحفظت قوات الشرطة الموجودة بها على الطبيب، وتم عرضه على النيابة في نفس اليوم، لتقرر حبسه أربعة أيام لحين صدور تقارير الطب الشرعي للمريض المتوفى، كما أمرت إدارة العلاج الحر بالمحافظة بتفتيش المستشفى التي يمتلكها وفائي وتحليل الأدوية التي صُرفت للمريض خلال مدة تواجده بالمستشفى.
وأوضح المحامي أن النيابة جددت حبس الطبيب في اليوم التالي لاحتجازه، الأربعاء 1 مارس، 15 يومًا، وتم حبسه بقسم شرطة جمصة، وخلال وجوده بالقسم شعر بإعياء شديد، مساء الأحد الماضي، وتم نقله إلى مستشفى جمصة وبالكشف عليه تبين أنه يعاني من أزمة تنفس حادة وارتفاع في الضغط والسكر، وحاول الأطباء بالمستشفى نقله إلى مستشفى بلقاس، لأن بها تجهيزات أفضل، لكن قلبه توقف وتُوفي فجر أمس الاثنين.
وتطالب النقابة بإقرار قانون ينظم المسؤولية الطبية عن الخطأ الطبي، يتضمن النص على إنشاء لجان نوعية فنية في التخصصات الطبية المختلفة تنبثق من لجنة المسؤولية الطبية لتحديد أسباب الضرر الطبي، وعقوبة الطبيب المتسبب في ضرر طبي للمريض بغرامة مالية تُدفع للمتضرر تبعًا لنسبة الضرر، بدلًا من الحبس، وأن يكون التعويض من صندوق مخاطر المسؤولية الطبية، الذي تأتي موارده من المنشآت الطبية واستقطاعات من راتب مقدم الخدمة.
كما طالبت النقابة رئيس الجمهورية، في ديسمبر الماضي، بالتدخل والتوجيه بإصدار قانون عادل للمسؤولية الطبية، محذرة من مشروع القانون المُقدم من بعض أعضاء مجلس النواب، لتضمنه محاولة مقدمي القانون إقرار مبدأ الحبس في قضايا الخطأ الطبي، وهو ما يعكس حالة عدم الوعي تجاه عمل الأطباء، بحسب النقابة.
البنك الدولي يعلق تعاملاته مع تونس على خلفية تصريحات عنصرية لرئيس الجمهورية
أوقف البنك الدولي تعاملاته المستقبلية مع تونس مؤقتًا، الأحد الماضي، بعد أيامٍ قليلة من تصريحات الرئيس قيس سعيد، التي استهدفت المهاجرين من إفريقيا وتسببت في مضايقات وأعمال عنف بدوافع عنصرية.
وبحسب رويترز، أوقف البنك الدولي إطار عمل الشراكة مع تونس، الذي يحدد البرامج المستقبلية بين عامي 2023 و2025، بشكل مؤقت وأرجأ اجتماع مجلسه الذي كان مقررًا في 21 مارس الجاري حول مراجعة اتفاق استراتيجي جديد مع البلاد حتى إشعار آخر، فيما لم يُعلق البنك نشاطاته الجارية.
وقال رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، إن البنك يرى الوضع في تونس «مقلق للغاية»، مؤكدًا أن سلامة المهاجرين والأقليات ودمجهم جزء من القيم الأساسية لمؤسسة البنك الدولي المتمثلة في الاحتواء والاحترام ومناهضة العنصرية بجميع أشكالها وصورها.
كان الرئيس التونسي أعلن، في فبراير الماضي، التصدي لهجرة الأفارقة إلى تونس، وطالب قوات الأمن بضرورة وقف تدفق المهاجرين فوريًا، واصفًا الهجرة بأنها مؤامرة لتغيير التركيبة السكانية لتونس بجعلها «دولة إفريقية فقط» لا تنتمي إلى العالم العربي والإسلامي، قبل أن يعود بعدها ويشير إلى العواقب القانونية التي قد يتعرض لها من يهاجمون المهاجرين، بعدما أدان الاتحاد الإفريقي تصريحاته ووصفها بأنها خطاب كراهية عنصري.
لكن، خلال الفترة بين تصريحات سعيد وتراجعه عنها، قال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن الشرطة اعتقلت مئات المهاجرين، فيما طرد أصحاب العقارات المئات من منازلهم دون مراعاة الإجراءات المتعارف عليها، وسُرّح مئات آخرين من العمل.
بالإضافة لذلك، قال مهاجرون إنهم تعرضوا للهجوم في أحيائهم، بينما أظهرت عدة مقاطع فيديو مهاجرين مصابين بجروح جراء هجمات ضدهم.
وفي لقاء مع إذاعة فرنسا الدولية، قال وزير الخارجية التونسي، نبيل عمار، إنه لا يوجد «خطاب كراهية» في إشارة إلى تقرير أصدره الحزب القومي التونسي يدعي فيه وجود مشروع للاستيطان من مهاجري جنوب الصحراء الأفارقة لإزالة تونس من الوجود، عن طريق خطة محكمة لتوطين مئات الآلاف من المهاجرين من دول إفريقية جنوب الصحراء في تونس، بشكل يغير هوية البلاد.
وانطلق الحزب القومي التونسي، افتراضيًا، على شبكات التواصل الاجتماعي، في 2011، قبل أن يتحول في 2018 إلى حزب قانوني، يتبنى نظرية مؤامرة يمينية قديمة متجددة طورها المؤلف الفرنسي، رينو كامو، في 2011، تزعم وجود توجه إلى إحلال المهاجرين المنحدرين من أصول عربية وبربرية وشرقية وإفريقية مسلمة محل سكان القارة الأوروبية من المسيحيين البيض، لذلك، يدعو الحزب الحكومة إلى طرد المهاجرين غير الشرعيين وإيقاف العمل بكل الاتفاقيات والمعاهدات التي تفرض على الدولة التونسية استقبال المهاجرين غير الشرعيين وتوطينهم.
وتقول مؤسّسة مبادرة «فالصو» لرصد الأخبار الزائفة وتدقيق المعلومات، زينة الماجري، في حوار مع «بي بي سي»، إن الحزب دأب على الإشارة إلى أن تونس تحتضن 700 ألف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء، في الوقت الذي تشير الأرقام الرسمية إلى أن عدد المهاجرين المقيمين، بصرف النظر عن جنسياتهم، لا يتجاوز 59 ألفًا.
بالإضافة لذلك، يعمل معظم المهاجرين غير النظاميين في البناء والحراسة والزراعة، وفي مهن أخرى يرفض كثير من التونسيين امتهانها.
ورغم نفي قادة الحزب الطابع العنصري لخطابهم وتوجهاتهم، دعت صفحات يشرف عليها عدد من المنتسبين للحزب إلى حل الاتحاد العام التونسي للشغل وإعدام قادته، واحتفت باغتيال مسؤولين كونهم «عروبيين».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن