قضت محكمة جنايات الإسكندرية في جلستها اليوم ببراءة ضابط أمن الدولة السابق حسام الشناوي من تهمة الاشتراك في تعذيب وقتل المواطن سيد بلال أثناء التحقيق معه على خلفية تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية في يناير 2011.
كانت محكمة الجنايات بالإسكندرية قد أصدرت في يونيو 2012 حكمًا حضوريًا على الضابط محمد عبدالرحمن الشيمي بالسجن لمدة 15 عامًا، وغيابيًا بالسجن المؤبد ضد كل من الضباط حسام الشناوي وأسامة الكنيسي وأحمد مصطفى كامل ومحمود عبدالعليم محمود بتهمة الاشتراك في تعذيب وقتل سيد بلال.
يذكر أن الشناوي هو آخر الضباط المحبوسين على ذمة القضية، بعد حصول كل الضباط اﻵخرين على البراءة بعدما تمت إعادة محاكمتهم باستثناء أحمد مصطفى كامل والذي لا يزال هاربًا.
وتقدم الشناوي بطلب ﻹعادة إجراءات المحاكمة بعدما قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من زميله الكنيسي المتهم في القضية نفسها، وإعادة محاكمته أمام دائرة أخرى قضت ببراءته، وهو ما حدث كذلك مع محمود عبد العليم، وذلك بعد قيامهم بتسليم أنفسهم، فيما أعيدت محاكمة الشيمي بعد طعنه على الحكم بحبسه، وتمت تبرئته كذلك.
وتأتي براءة الشناوي اليوم كحلقة أخيرة في مسلسل براءات ضباط الشرطة من التهم التي توجه إليهم في جرائم ذات خلفية سياسية، كقضايا التعذيب أو قتل المتظاهرين وقت الثورة أو في خلال السنوات التي تلتها.
كانت محكمة النقض المصرية قد قضت منذ يومين بقبول الطعن المقدم من الملازم ياسين صلاح الدين، المدان بالضرب المفضي إلى موت الناشطة شيماء الصباغ مع سبق الإصرار والترصد، وإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة، وإعادة محاكمته.
وأوصت نيابة النقض بتعديل التهمة إلى ضرب أفضى للموت مع استبعاد "سبق الإصرار والترصد" من أركان الجريمة.
وفي تعليقها، قالت هدى نصرالله، الباحثة في شئون العدالة الجنائية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إنه يصعب الحصول على أحكام باﻹدانة في قضايا التعذيب أو قتل المتظاهرين التي يحاكم فيها ضباط شرطة.
وأضافت أن أحدًا لا يراقب التعذيب داخل أقسام الشرطة، وفي معظم الحالات لا يمكن تحديد أي الضباط قام بالتعذيب. كما أوضحت أنه في حالة توافر أدلة أو شهود، فإنه من السهل بالنسبة لوزارة الداخلية طمس اﻷدلة أو الضغط على الشهود من أجل تغيير شهاداتهم.
وأضافت نصرالله أن اﻷمر لا يتوقف عند التلاعب باﻷدلة والشهود، ولكنه يتعلق أيضًا بالمسار الذي تتخذه هذه القضايا، بداية من توجيه النيابة للاتهامات وطريقة توصيفها وحتى صدور الحكم.
"اﻷمر يبدأ من عند النيابة كجهة اتهام في تحديد طبيعة الاتهامات التي سيتم توجيهها، وهي الاتهامات التي تنظرها المحكمة وتحكم فيها"، تقول نصرالله. قبل أن توضح أن المحاكم تمتلك حق تحديد وجود قصد جنائي لدى الضباط من عدمه، أو تحديد شيوع الاتهام، مؤكدة أن النصوص القانونية التي تسمح بمحاسبة الضباط قاصرة ويتم التعامل معها بانتقائية.
أخبار ذات صلة
«أمن الدولة» تتهم ندى مغيث بـ«النشر والانضمام»|المبادرة» تدين تكرار إحالة هشام قاسم لـ«الجنايات»|«المفوضية»: أزمة قلبية ثانية لعبد الخالق فاروق في محبسه
صحفي أسترالي يعلن إضرابه عن الطعام 21 يومًا تضامنًا مع ليلى سويف.. «أدين لعلاء عبد الفتاح بحياتي»
«الجنايات» ترفع أسماء 716 من قوائم الإرهاب | «الأعلى للإعلام» يبدأ «الإمساك بالمزيفين»
إخلاء سبيل طفل «احتجاجات المطرية» بعد احتجاز أسبوع في «دار الملاحظة»
«جنايات»: 3 سنوات سجن لـ«معتقل التيشيرت».. وبراءة لـ«ضابط براني» | «موبكو» و«كيما» تلحقان بالشركات المتوقفة لنقص الغاز
«النواب» يقر قرضًا بـ250 مليون يورو لكهربة قطار «أبو قير»
من كتيب في مكتبات الكنائس إلى «الجنايات».. قصة مايكل فهمي المتهم بالاعتداء الجنسي
ادعى الخدمة في الكنيسة وممارسة الطب لإيقاع ضحاياه القاصرات
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن