بايدن يدافع عن زيارته للسعودية: حقوق الإنسان ضمن جدول الأعمال
بايدن يدافع عن زيارته للسعودية: حقوق الإنسان ضمن جدول الأعمال
دافع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أمس، عن قراره بالسفر إلى المملكة العربية السعودية قائلًا إن حقوق الإنسان ستكون على جدول أعماله خلال الرحلة، التي يستهدف منها إعادة ضبط العلاقات مع ولي العهد الذي ندد به سابقًا.
وفي مقال رأي للرئيس الأمريكي نشرته صحيفة الواشنطن بوست، مساء أمس، قال بايدن إن هدفه هو إعادة توجيه العلاقات وليس قطعها، مع دولة كانت شريكًا استراتيجيًا للولايات المتحدة لمدة 80 عامًا.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في 14 يونيو الماضي أن بايدن سيبدأ رحلته الأولى إلى الشرق الأوسط بزيارة إسرائيل، الأربعاء المقبل، ثم حضور قمة بدعوة من العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، «لتعزيز التزام الولايات المتحدة الحديدي بأمن إسرائيل وازدهارها، وحضور اجتماع قمة مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مصر والعراق والأردن [المعروفة باسم دول مجلس التعاون الخليجي+3]. كما سيلتقي بايدن مع نظرائه من جميع أنحاء المنطقة لتعزيز الأمن والمصالح الاقتصادية والدبلوماسية للولايات المتحدة».
وقال بايدن إنه سيكون أول رئيس يسافر من إسرائيل إلى السعودية مباشرة، ما اعتبره رمزًا صغيرًا «للعلاقات الناشئة والخطوات نحو التطبيع» بين إسرائيل والعالم العربي.
وتأتي زيارة بايدن بعد تأزم العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، خاصة بعد استنتاج المخابرات الأمريكية أن ولي العهد، الحاكم الفعلي للمملكة، محمد بن سلمان، كان وراء مقتل الصحفي والمعارض السياسي جمال خاشقجي عام 2018.
لكن، على الرغم من ذلك، سيُجري بايدن محادثات ثنائية مع العاهل السعودي وفريقه القيادي، بما في ذلك ولي العهد.
«أعلم أن هناك الكثيرين ممن لا يوافقون على قراري بالسفر إلى المملكة العربية السعودية. وجهة نظري حول حقوق الإنسان واضحة وطويلة الأمد، والحريات الأساسية دائمًا على جدول الأعمال عندما أسافر إلى الخارج»، يقول بايدن في مقاله.
وبحسب محللين تحدثوا إلى وكالة رويترز، يحتاج بايدن إلى مساعدة المملكة العربية السعودية الغنية بالبترول في خضم أزمة اقتصادية عالمية رفعت أسعار المحروقات وزادت من معاناة الشعوب حول العالم. بالإضافة إلى ذلك، يرغب بايدن في كبح نفوذ إيران في الشرق الأوسط ونفوذ الصين العالمي ودفع الجهود الرامية لإنهاء الحرب في اليمن بعد أن مدد السعوديون مؤخرًا وقف إطلاق النار هناك.
وأضاف بايدن في مقالته أن الشرق الأوسط «الأكثر أمنًا وتكاملًا» يفيد الأمريكيين بطرق عديدة؛ ممراتها المائية ضرورية للتجارة العالمية وسلاسل التوريد، فيما تعد مواردها من الطاقة حيوية للتخفيف من تأثير الحرب الروسية في أوكرانيا على الإمدادات العالمية.
ولم يشمل مقال بايدن أي إشارة بشكل مباشر لأي من الزعماء الذين سيقابلهم في القمة العربية، سوى في سطور، شرح فيها ما قامت به حكومته من جهود لإزالة التوتر بين دول الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن حكومته، بالتعاون مع مصر وقطر والأردن وإسرائيل نجحت في إلزام إسرائيل وفلسطين بهدنة بعد توترات دامت 11 يومًا، مضيفًا أنه عمل مع الكونجرس لضخ ما يقرب من 500 مليون دولار لدعم الفلسطينيين، بينما مرر أيضًا أكبر حزمة دعم لإسرائيل في التاريخ بقيمة وصلت إلى أكثر من أربعة مليارات دولار.
وخلال الفترة الماضية، شهد الشرق الأوسط تحركات دبلوماسية مكثفة، كان آخرها زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، سلطنة عُمان ومملكة البحرين لتبادل وجهات النظر بشأن الانعقاد الوشيك للقمة المرتقبة بين الدول الخليجية ومصر والأردن والعراق والولايات المتحدة الأمريكية.
وأتت زيارة السيسي للبحرين وسلطنة عمان بعد أيام من استقباله أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثانٍ، إلى مصر للمرة الأولى منذ نحو سبع سنوات، اتجه بعدها الأمير إلى الجزائر. وقبل أيام من زيارة أمير قطر، كان السيسي قد استقبل بن سلمان، ضمن جولة له في المنطقة شملت أيضًا الأردن وتركيا، في إطار جهود الرياض لإعادة ترتيب تحالفاتها الإقليمية قبل زيارة بايدن، وهي الزيارة التي وصفها البيان الصحفي للبيت الأبيض، في وقت سابق، بأنها جزء من ضغط أمريكي لبناء تحالف أمني-اقتصادي أوسع يضم الدول العربية وإسرائيل، ضد إيران.
سريعًا:
بنهاية اليوم، يتجاوز إضراب الناشط السياسي السجين، علاء عبد الفتاح، عن الطعام، يومه المئة. وكان عبد الفتاح طالب بحقه في السماح بزيارة قنصل بريطانيا، التي يحمل جنسيتها، لمحبسه في سجن وادي النطرون، حيث يقضي حكمًا بالسجن لمدة خمس سنوات بسبب منشور له على موقع التواصل الاجتماعي ينتقد ظروف السجون المصرية. وطلبت السفارة البريطانية في القاهرة السماح للقنصل بزيارة عبد الفتاح منذ نهاية العام الماضي دون جدوى، بالرغم من الضغوط الدبلوماسية التي أعلنت عنها وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس.
ــــ
أعلنت أمس الولايات المتحدة الأمريكية، أمس، أنها سترسل الحزمة الـ15 من مساعداتها العسكرية إلى أوكرانيا لصد الغزو الروسي. وبهذه الحزمة، التي تصل قيمتها إلى نحو 400 مليون دولار، تصل قيمة مساعدات الولايات المتحدة إلى أوكرانيا إلى أكثر من سبعة مليارات دولار، منذ بدء الحرب أواخر فبراير الماضي. وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية إن الأسلحة الجديدة أتُفق عليها مع المسؤولين الأوكرانيين للمساهمة في رفع قدرات الجيش الأوكراني أمام الهجوم الروسي الأوسع نطاقًا في شرق أوكرانيا، إذ تشمل منصات المدفعية الثقيلة، مثل مدافع الهاوتزر وأنظمة صواريخ HIMARS التي يتدرب على استخدامها الآن جنود أوكرانيون برعاية الحكومة الأمريكية.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن