تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

انطلاقة مجلس «الوقار»

انطلاقة مجلس «الوقار»
المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب

في النشرة اليوم: 

بينما أفردت صحف اليوم صفحاتها الأولى للاحتفاء بعودة عمل معبر رفح والجهود المصرية في هذا السياق، يترقب العالم حاليًا جلسة المفاوضات المنتظرة بين أمريكا وإيران الجمعة المقبل، بوساطة مصرية وتركية، والتي سيسبقها زيارة الرئيس التركي إلى مصر، غدًا، وسط تصاعد الاتصالات الدبلوماسية المصرية في ظل تطورات الإقليم.

وبينما تؤثر تحركات أمريكا السياسة في الإقليم والعالم، أبرم رئيسها اتفاقًا لخفض الرسوم الجمركية على الهند، مقابل وقف الأخيرة استيراد النفط الروسي. فيما ينتقد صحفي مصري مطالبة وزيرة للمواطنين بـ«العمل أكثر».

أما في العاصمة الإدارية، فبدأت جلسات مجلس النواب الجديد، بمناوشات بين أطراف مختلفة، يمكن أن يستشف منها البعض إن كان هناك تغير متوقع في آداء المجلس عن سابقه، أم أن ما شهدته الانتخابات الأخيرة كان مقدمة معروف النتائج التي ستليها.

بعناوين احتفائية، تصدرت عودة معبر رفح للعمل صدر الصفحات الأولى لصحف اليوم، مع استمرار التغطية المكثفة للاستعدادات المصرية لتوديع واستقبال العابرين من ناحيتيه، أبرزت خلالها «الأهرام» ترحيب الاتحاد الأوروبي والخارجية الأمريكية، بإعادة فتح المعبر، كما أشارت إلى استقبال الدفعة الأولى من العائدين صباح أمس، في إطار «جهود مصرية» لتسهيل العبور وسط استنفار رسمي لدعم الفلسطينيين.

حجم التغطية الصحفية أمس تخطى عدد من سُمح لهم بالعبور فعليًا، وبينما استمرت الحركة اليوم، كان العسف والتنكيل الذي شهده العائدون إلى القطاع مساء أمس، هو النقطة الأبرز، التي لم تبدأ في التكشف سوى في ساعات الصباح الأولى، وهو الزاوية الأبرز في قصة اليوم التي نشرناها على «مدى مصر» قبل قليل، ويمكنكم قرائتها من هنا

بالتوازي مع التحركات في الملف الفلسطيني، تستمر الحركة والتفاعلات الإقليمية الأوسع، مع وصول الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى السعودية، اليوم، وانتظار وصوله إلى مصر غدًا، في زيارة يطغى عليها الملف الإيراني الأمريكي، حتى وإن كانت حلقة مهمة في استمرار تقارب أنقرة والقاهرة، فضلًا عن دورهما، والرياض، في الملف الفلسطيني، وعدد آخر من الملفات المشتعلة إقليميًا، مثل السودان والصومال وليبيا.

زيارة أردوغان إلى السعودية والرياض تتزامن مع زيارة منتظرة من المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، إلى إسرائيل، اليوم، للتنسيق، قبل لقاء منتظر الجمعة المقبل في إسطنبول، مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بحضور ممثلين عن دول عربية وإسلامية، من بينها مصر والسعودية، وباكستان وقطر وعُمان والإمارات، حسبما نقل موقع «أكسيوس»، أمس، والذي سيمثل عودة لطاولة التفاوض، بعد فاصل من التهديدات المتبادلة بين الطرفين.

الرئيس الإيراني أعلن اليوم توجيهه وزير خارجيته لمتابعة المفاوضات «العادلة والمنصفة»، بشرط توفّر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية، وهو ما لم يمنع نظيره الأمريكي من التحذير من «أمور سيئة» ستحدث في حال فشل إيران في التوصل لاتفاق مع أمريكا في المحادثات المرتقبة حول برنامجها النووي.

«وول ستريت جورنال» الأمريكي قال إن الرئيس الإيراني طلب من نظيره المصري ضمانات بعدم تعرض بلاده لهجوم أمريكي خلال أي محادثات جارية في الملف. سبق ورعت القاهرة اتفاقًا بين إيران ووكالة الطاقة الذرية، في سبتمبر الماضي، على استئناف التفتيش على المواقع النووية وصفته الوكالة آنذاك بالتاريخي.

زيارات أردوغان وويتكوف تأتي بعد يومين من مناورات بحرية مشتركة في البحر الأحمر بين القوات البحرية الإسرائيلية والأمريكية، والتي أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنها تأتي ضمن تعزيز التعاون البحري في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران، موضحًا أنها شملت سفنًا تابعة للبحرية الإسرائيلية ومدمرة أمريكية زائرة، وفي إطار التنسيق الاستراتيجي المستمر بين البحرية الإسرائيلية والأسطول الخامس الأمريكي، المسؤول عن العمليات في البحر الأحمر وخليجي عدن وعُمان.

بمناسبة جيش الاحتلال، ولهواة النوع والمتابعين، قريبًا سيتغير متحدثه العربي، أفيخاي أدرعي، بعد 20 سنة في المنصب، لتحل مساعدته، إيلا واوية، بديلة له، وهي أول ضابطة مسلمة في جيش الاحتلال، حسبما نقل «الشرق الأوسط» السعودي عن إذاعة «مكان».

أما بالعودة لأمريكا ورئيسها، دونالد ترامب، وتقلباته بين السياسة والاقتصاد، فقد أعلن التوصل إلى اتفاق تجاري مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، يقضي بخفض الرسوم الجمركية العقابية على السلع الهندية من 25% إلى 18%، مقابل تعهد نيودلهي بوقف شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية إلى الصفر، في خطوة قال ترامب إنها جاءت عقب مكالمة هاتفية ناقشت التجارة والحرب الروسية الأوكرانية.

بحسب ما أعلنه ترامب على منصة «تروث سوشيال»، وافق مودي كذلك على زيادة مشتريات بلاده من النفط الأمريكي، وربما الفنزويلي، والالتزام بشراء سلع أمريكية تتجاوز قيمتها 500 مليار دولار تشمل الطاقة والتكنولوجيا والزراعة، فيما أكد مسؤول بالبيت الأبيض إلغاء الرسوم المرتبطة بالنفط الروسي ضمن الاتفاق.

مودي من جهته رحب بالاتفاق واعتبره «إعلانًا رائعًا» يخدم «أكبر ديمقراطيتين في العالم»، فيما شهدت الأسواق الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا عقب الإعلان، وسط انتقادات من تحالف شركات أمريكية صغيرة اعتبر أن الاتفاق يرسخ رسومًا أعلى بكثير مما كان قائمًا قبل سياسات ترامب الجمركية، ويحولها إلى «زيادة ضريبية دائمة» رغم تسويقها كخفض للتعريفات.

يأتي هذا التطور بعد أقل من أسبوع على إعلان اتفاق تجارة حرة «تاريخي» بين الهند والاتحاد الأوروبي، بحسب «بي بي سي»، في ظل سعي نيودلهي لتنويع شراكاتها بعد تراجع صادراتها إلى الولايات المتحدة منذ فرض رسوم وصلت إلى 50% في أغسطس الماضي، هي الأعلى على دولة آسيوية.

في مصر، انتقد الإعلامي محمد علي خير، أمس رد وزيرة التخطيط، رانيا المشاط، على سؤال مواطن في ندوة بمعرض الكتاب، عن موعد تحسن مستوى المعيشة، والذي ردت عليه قائلة: «محتاجين نشتغل أكتر علشان موارد الحكومة والناس تزيد»، بيما اعتبر خير أن السؤال يعبر عن «100 مليون مصري»، بعد قرابة عقد من سياسات الإصلاح الاقتصادي.

المذيع، في برنامجه «المصري أفندي» على قناة «الشمس»، قال إن مطالبة الوزيرة للمواطنين بـ«العمل أكثر» لا تمثل إجابة واقعية، في ظل اضطرار موظفين ومحاسبين وصحفيين للعمل لساعات إضافية، أو الانخراط في أعمال مثل «أوبر» لتأمين احتياجاتهم الأساسية، استشهد بحالات لعمال وموظفين يعملون من عشر إلى 12 ساعة يوميًا بأجور محدودة، متسائلًا: «يشتغلوا أكتر فين؟»، معتبرًا أن المطلوب هو «ردود تقنع الناس والرأي العام»، لا إجابات عامة «لا تغني من جوع».

بعد طول انتظار، وبعد فاصل شيّق من انتخابات ضرب رئيس الجمهورية كرسي في كلوبها، وبعد اختيار مستشار له باعٌ في «أمن الدولة» على رأسه، بدأ مجلس النواب عمله، اليوم، بجلسة تبدو قد تكون برومو سريع لما سيكون عليه المجلس الذي سيستمر معنا، ومع الحكومة طبعًا، خمس سنوات مقبلة. 

في مستهل الجلسة وبعدما ذكّر النواب أن اللائحة منحته ضبط الجلسات، أعلن رئيس المجلس، هشام بدوي، منع الأعضاء من الحديث في التليفون داخل القاعة، ضمن «الوقار» المفروض من التواجد في «هذا المقام الرفيع»، وفي ظل وجوب «الانتباه التام لما يجرى من مناقشات وما يطرح من موضوعات للبحث»، بحسب «المصري اليوم».

الرئيس الجديد لم ينس أن يلفت نظر الأعضاء لعدم مغادرة القاعة خلال النقاشات، مسميًا رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، أحمد العطيفي، الذي خرج من القاعة بعد كلمته في أثناء مناقشة تعديلات قانون تنظيم نقابة المهن الرياضية، ليعتبره بدوي «كأنه جاء لإلقاء كلمته والمغادرة»، وهو ما لم يدعه العطيفي يمر، ليعلن، عبر «اليوم السابع» لاحقًا، أن بدوي لم يلتزم باللائحة خلال إدارة الجلسة، والتي كانت تقتضي منحه الكلمة، كرئيس لهيئة برلمانية، قبل باقي أعضاء هيئته، وهو ما نبه له عندما وصلته الكلمة، قبل أن يخرج لأمر طارئ، ويعود لاستكمال مناقشات موضوعات أخرى.

وبينما لم يتضح إن كان بدوي قصد الحديث عن العطيفي بهذا الشكل لكونه لفت نظره لعدم التزامه باللائحة، أم أنها كانت مصادفة، لم يفوّت العطيفي الفرصة لإعادة تذكير بدوي بأنه رئيس ثاني أكبر هيئة برلمانية، ومطالبته مجددًا بالالتزام باللائحة، مؤكدًا أن لن يسمح بالمساس بهيبة هيئته البرلمانية تحت القبة بأي طريقة.

الجلسة نفسها شهدت حديث النائب ضياء الدين داود عن أنه كان من الواجب بدء الفصل التشريعي بعملية تقييم الحكومة واستدعاء عدد من وزرائها، تفعيلًا لدور المجلس الرقابي، وليس البدء بمشروع قانون، خصوصًا بعد ما دار في الانتخابات، وهي الملاحظة التي بُلِعت في النقاش، مثلها مثل ملاحظة النائب عبد العليم داود، التي ضمنها في اعتراضه على تعديلات «نقابة المهن الرياضية»، كونها وصلت لهم قبل 48 ساعة، رغم اعتيادهم تقديم جدول الأعمال قبل أسبوع من الجلسات، لإتاحة الوقت للمراجعة ودراسة القوانين.

بدون الحاجة للتذكير بأن اعتراضات داود وداود، وآخرين، خلال المجلس السابق، لم تمنع تمرير القوانين، نبلغكم بأن مشروع القانون المشار إليه ووفق عليه نهائيًا، وهو يعكس تغيير مسمى كليات التربية الرياضية إلى «العلوم الرياضية»، وبينما أشار عدد من النواب إلى أن التعديل يهمّش دور نقابة المهن الرياضية في اختيار أعضائها، أكد وزير الشؤون القانونية، محمود فوزي، أنه «ليس من حق أحد غير المشرع أن يضع شروط الانضمام للنقابة»، وإن لم يفُته أن يتعهد بجلسة مع نقيب المهن الرياضية الأسبوع المقبل، مثلما تعهد أمس، في مجلس الشيوخ، بجلسة مع نقيب الأطباء.

التعديل الذي ثار حوله الجدل انتهى إلى النص على اشتراط أن يكون المتقدم لعضوية النقابة «حاصلًا على مؤهل متخصص في علوم الرياضة أو التربية الرياضية بإحدى شعبها المهنية، أو حاصلًا على دراسة متخصصة في مجال الشعبة تقرها الوزارة المعنية بشؤون الرياضة بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للجامعات، وتخطر النقابة بذلك»، بينما كان إقرار «الدراسات المتخصصة» من سلطة «المجلس الأعلى للشباب والرياضة» في القانون القائم.

الجلسة التي تضمنت الموافقة على عدد من تقارير اللجان عن اتفاقيات دولية، تضمنت إعلان بدوي أن رئيس الحكومة أبلغه برغبتها في استمرار المجلس الجديد في نظر مشروعات القوانين التي قُدمت للمجلس السابق ولم تُقر، وإن كانت ستسحب فقط «تعديلات قانون المرور» التي سبق وقدمتها، على أن يتم تقديم مشروع متكامل للمجلس لاحقًا، بحسب مذكرة من فوزي، فيما أشار «المصري اليوم» إلى أن سحب المشروع يأتي بعد اعتراضات من نواب على ما تضمنه من غرامات مالية كبيرة.

استمرارًا للتفاعل مع «دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي» الصادر حديثًا عن المجلس الأعلى للجامعات، والذي اعتبر بعض الأكاديميين أنه تجاوز نطاقه الأساسي المتعلق بأخلاقيات البحث العلمي إلى تنظيم سلوك أعضاء هيئة التدريس في مجالات تمس حرية التعبير والحرية الأكاديمية، انتقد الكاتب محمد أبو الغار، في مقاله بـ«المصري اليوم»، ما وصفه بـ«إضافات محدودة خارج الغرض الأصلي للوثيقة»، قال إنها طغت على مضمونها وأثارت غضبًا وتساؤلات قانونية ودستورية.

واعتبر أبو الغار أن إدراج قواعد عامة عن أخلاقيات عضو هيئة التدريس، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتعامل مع الإعلام، يتضمن عبارات «مطاطة وخطيرة» مثل الحفاظ على «سمعة الجامعة» وتجنب «الإساءة»، بما يفتح الباب لتأويلات تعسفية. وتساءل عن غياب أي حديث في الوثيقة عن آليات اختيار القيادات الجامعية، رغم كونها «القدوة المفترضة» في الالتزام الأخلاقي.

الدليل، الذي تضمن فصلًا كاملًا عن أخلاقيات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس، كان قد أثار غضب عدد من أساتذة الجامعات، خصوصًا المتخصصين في أخلاقيات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن هذه الضوابط تمثل قيدًا مباشرًا على حرية الرأي، وتجعل التعبير الأكاديمي مشروطًا بموافقة إدارية مسبقة.

ويرى أبو الغار أن الإشكال لا يتعلق بحجم هذه المواد، التي لا تتجاوز 5% من الوثيقة، بل بخطورتها، معتبرًا أنها تتعارض مع نصوص دستورية صريحة بشأن استقلال الجامعات وحرية التعبير، ومع مواثيق دولية وقّعت عليها مصر. ودعا إلى حذف هذه البنود المثيرة للجدل للحفاظ على قيمة الوثيقة الأساسية، مؤكدًا أن «الجامعة لا تتقدم إلا بالحرية الأكاديمية»، وأن تقييد حرية أعضاء هيئة التدريس داخل الجامعة وخارجها «يضر بالعلم وبالوطن معًا».

ملاحظات أبو الغار تقاطعت مع ما رصدته «الشروق»، التي نقلت عن أعضاء هيئة تدريس وخبراء قانونيين أن المادة 19 الخاصة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي تمثل جوهر الأزمة، لما تتضمنه من اشتراطات للموافقة المسبقة على التصوير أو الظهور الإعلامي أو نشر محتوى تعليمي، وربط ذلك بالحفاظ على صورة الجامعة. في المقابل، دافع أعضاء في اللجنة المُعدّة للدليل عن طابعه «الاسترشادي غير الملزم»، مؤكدين أنه لا يفرض عقوبات مباشرة، وأن هدفه تنظيم ممارسات رُصدت داخل الجامعات.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن