تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«الوراق» تعود للاحتجاجات اعتراضًا على «الممارسات الشرطية» 

«الوراق» تعود للاحتجاجات اعتراضًا على «الممارسات الشرطية» 
صورة أرشيفية

نظم العشرات من أهالي الوراق في وقت متأخر من مساء أمس، تظاهرة امتدت لنحو نصف ساعة، على خلفية القبض على أحد اﻷهالي، حسبما قال لـ«مدى مصر» مصدر من الأهالي، نشط في ملف رفض تهجير سكان الجزيرة.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن التظاهرة جاءت بعد يوم من إلقاء الشرطة القبض على أحد الأهالي، الإثنين الماضي، بدعوى إطلاقه النار على آخرين حاولوا سرقة مخلفات مبنى كان يتولى هدمه لصالح الدولة، بعدما تنازل عنه أصحابه، وبحسب المصدر استخدمت الشرطة أسلوبًا مهينًا في القبض على الشخص المشار إليه، واعتدت على والدته أثناء توقيفه.

المصدر الذي كان حاضرًا في تظاهرة اﻷمس قال إن المشاركين فيها هتفوا: «مش هنسيب بيوتنا»، في إشارة لاستمرار رفضهم خطة الدولة لتهجير أهالي الجزيرة، مضيفًا أن الهدف من بث التظاهرة مباشرة على فيسبوك كان توصيل رسالة للشرطة بـ«أن أهالي الوراق لسه واقفين» على حد تعبيره، في إشارة لرفض التهجير.

وفقًا للمصدر نفسه، كان الغضب من سلوك الشرطة بسبب ما يعنيه من عودة الممارسات الشرطية العنيفة داخل الجزيرة، بعد سنوات استقر فيها الأمر على حضور الشرطة داخل الوراق دون ممارسة سلطات واسعة، وإن استمرت في حصار الجزيرة.

وتعقدت العلاقة بين سكان الجزيرة والشرطة بدءًا من الاحتجاجات التي قُتل فيها أحد أهالي الجزيرة، في 2017، خلال محاولة الحكومة تنفيذ أعمال هدم لمنازل بالجزيرة، عقب إفصاحها عن مشروعاتها العقارية في الجزيرة ونيتها إخلائها من السكان، قبل أن يتجدد التوتر بين الطرفين في 2022، مع ما شهدته الجزيرة من اشتباكات دامت ﻷيام مع الشرطة على خلفية محاولة حكومية لإتمام عمليات رفع قياسات المنازل، تمهيدًا لهدمها لاحقًا. 

تظاهرة اﻷمس، التي نظمت في المنطقة المواجهة لبوابة المشروع العقاري الحكومي في الجزيرة، والذي تحرسه قوات الشرطة من الداخل، جاءت بعد أيام من الهدوء النسبي في الجزيرة، بعد توقف الشرطة عن ملء استمارات وهمية تفيد بموافقة الأهالي على تسليم منازلهم مقابل الحصول على تعويضات.

المصدر الذي كان أحد الأهالي الناشطين الذين استدعاهم جهاز الأمن الوطني في أبريل الماضي لابلاغهم بـ«بشرى سارة» على حد تعبيره، وهي رفع قيمة التعويضات وقتها، قال إن الإعلان تبعه بأيام انتشار رجال الشرطة في الجزيرة في محاولة لجمع استمارات تفيد بموافقة السكان على إخلاء منازلهم، لكنهم فوجئوا برفض الأهالي، ما دفعهم لإقناع بعض سكان الجزيرة لمساعدتهم في جمع استمارات مقابل ألف جنيه للاستمارة يحصل عليها الوسيط، الذي يدفع بدوره نحو 300 جنيه لمن يملأ استمارة، تسلم لجهاز تنمية جزيرة الوراق التابع لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وذلك بهدف اختلاق مشهد يوحي بالإقبال على التنازل عن المنازل.

وأشار المصدر إلى توقف نشاط الشرطة في تلك الاستمارات الوهمية، بعد نشر مقاطع مصورة بخصوصها خلال الأيام الماضية، ترصد جمع استمارات من أشخاص لا يمتلكون ما يدعون استعدادهم للتنازل عنه، مضيفًا أن الاستمارات التي وقعها ملاك في الجزيرة بالفعل لم تزد على 17 استمارة خلال ثلاثة أشهر، من أصل أكثر من أربعة آلاف استمارة سُلمت لجهاز تنمية الوراق.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن