«النواب» ينتظر «الأحوال الشخصية» الجديد.. ومحمد أبو حامد: لو البرلمان عنده بذرة حكمة يرفض مناقشة قانون الحكومة
النواب ينتظر «الأحوال الشخصية» الجديد.. ومحمد أبو حامد: لو البرلمان عنده بذرة حكمة يرفض مناقشة قانون الحكومة
يعاود مجلس النواب، غدًا، الأحد، استئناف جلساته بعد توقف دام أكثر من 11 يومًا، ليشتبك مع الجدل المجتمعي الواسع الذي خلفه نشر مسودة منسوبة للحكومة لقانون الأحوال الشخصية، وذلك بإحالة مشروع القانون إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس لدراستها، أو بالتأكيد على أن المسودة المنشورة لا تعبر عن الموقف النهائي للحكومة وأن الأخيرة لم ترسل مسودتها النهائية للقانون للبرلمان بعد.
وكان مجلس الوزراء وافق بشكل نهائي على مشروع قانون بإصدار قانون الأحوال الشخصية، في 20 يناير الماضي وذلك بعد إعادة العرض على المجلس، وتلافي الملاحظات التي أبديت على عدد من المواد خلال اجتماع المجلس السابق. لينتظر بعد ذلك أن تقدمه الحكومة إلى مجلس النواب.
ونشرت جريدة «اليوم السابع» الثلاثاء الماضي، مشروع قانون نسبته لمجلس الوزراء بشأن الأحوال الشخصية يضم 194 مادة، ويتضمن الأحكام المتعلقة بتنظيم الخطبة، وعقد الزواج، والطلاق، والتطليق والفسخ والتفريق، والخلع، إلى جانب النفقة والحضانة والإرث، والولاية والوصية للمسلمين، و الأحكام الخاصة بإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، واستحداث صندوق لدعم ورعاية الأسرة لتوفير موارد لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالنفقة إلى جانب باب خاص بالعقوبات.
وقد سببت مواد القانون المقترح جدلًا مجتمعيًا ما بين الرفض والقبول لأحكامه، في الوقت الذي لم تنف فيه الحكومة ممثلة في وزارتي العدل أو الشؤون النيابية حتى موعد كتابة النشرة كون المسودة تخصها من عدمه.
عضو اللجنة التشريعية النائب ضياء الدين داود من جانبه قال لـ«مدى مصر» إن لجنته لم تتسلم مشروع القانون حتى اليوم، السبت، ولكنه يتوقع أن يحيل رئيس مجلس النواب خلال جلسة الغد أو بعد الغد مشروع القانون للجنة لدراسته وإبداء الرأي القانوني في نصوصه، مشددًا على أن مجلس الوزراء سبق وأعلن في الشهر الماضي موافقته النهائية على مشروع قانون للأحوال الشخصية، بعد تلافي كافة الملاحظات عليه.
فيما قال عضو مجلس النواب السابق محمد أبوحامد الذي سبق أن تقدم بمشروع قانون للأحوال الشخصية، إن النسخة المنشورة تكرر نصوص مسودة قانون الأزهر للأحوال الشخصية، ويغلب على نصوصها التشدد والرجعية، لافتًا إلى أن المسودة الأخيرة على غرار مشروع الأزهر تعطي الولاية للمرأة باليمين وتسمح لها بتزويج نفسها ولكنها في الوقت نفسها تعود وتصادرها باليسار وتسمح للأب أو الأخ وغيرهم بالطعن على عقد الزواج بحجة عدم التكافؤ. وأضاف أبوحامد أن الحكومة والأزهر عطلا صدور قانون الأحوال الشخصية الجديد طوال السنوات الخمسة الماضية، مشددًا «لو البرلمان الحالي عنده ذرة حكمة يقول إنه لن يناقش قانون الحكومة قبل إجراء جلسات حوار مجتمعي تذاع عبر التليفزيون واشتراك الجميع في كتابة قانون توافقي». وأوضح أبوحامد أن مجلس الشيوخ أنشئ من أجل القضايا التي تحتاج إلى توافق مجتمعي وعليه أن يدير حوار مجتمعي بشأن الوصول إلى صيغة توافقية تضمن حقوق المرأة والرجل والطفل في الأسرة، وفقًا لمقتضيات الواقع والتطبيق العملي وليس التفسير الضيق لمبادئ الشريعة.
وتعطي المادة السادسة من مسودة القانون لـ«الولي» الحق في المطالبة قضاءً بفسخ عقد الزواج قبل الدخول (الزواج) خلال مدة لا تزيد عن سنة من تاريخ العلم به أو تاريخ العقد إذا زوجت المرأة نفسها من غير (ذي كفئ) أو من دون مهر المثل شريطة عدم وجود حمل أو إنجاب، وتعطي نفس المادة لهذا الزوج الحق في إكمال المهر لزوجته على أن يترتب على ذلك انتهاء الدعوى.
كان شيخ الأزهر أحمد الطيب، قد أكد في حديث تليفزيوني في يناير 2019، أن الأزهر لن يترك قانون الأحوال الشخصية لغير العلماء، مضيفًا: «الأزهر ليس جهة تشريع ولا دخل له بالتشريعات، لكن حين يتعلق الأمر بقوانين مصدرها الشريعة الإسلامية فلا يترك الأمر لغير العلماء»، واصفًا الاعتراض على إعداد المؤسسة التي يترأّسها لقانون في هذا الشأن بـ «العبث».
عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب الحالي، ضياء الدين داود من جانبه قال إن الجدل الدائر بشأن الوصول إلى مسودة متوافق عليها لقانون الأحوال الشخصية عمره خمس سنوات، لافتًا إلى أن القانون تحكمه عدة اعتبارات أولها المردود الشرعي وهو ما فسره بالسلامة الاجتماعية للعلاقة الزوجية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والسلبيات التي كشف عنها تطبيق القوانين السارية.
وشدد داود على أنه لا يتوقع صدور القانون قريبًا، مبررًا بأن المسودة المنشورة تحتاج إلى نقاش متوازن حول كيفية علاج مشاكل الحضانة والرؤية والنفقة وغيرها إجرائيًا.
وبموجب المسودة المتداولة، يلزم القانون بوجود ملحق لوثيقة الزواج أو الطلاق تتضمن حقوق والتزامات الطرفين وقت الزواج أو الطلاق تتضمن المسائل المتعلقة بالنفقة أو الأجور المستحقة للمرأة من الرجل عن الرضاعة والحضانة، إلى جانب المسائل المتعلقة بالرؤية والاستضافة للأطفال عند الطلاق، ومؤخر الصداق، ونفقات تعليم الأطفال وغيرها ويعد الملحق جزءًا لا يتجزأ من الوثيقة.
ويعطي القانون المقترح للزوجة التي تزوج عليها زوجها حق طلب التطليق من المحكمة إذا لحقها ضررًا ماديًا أو معنويًا يتعذر معه دوام العشرة بينهما، ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها بشرط أن تقدم الطلب قبل مرور عامًا من علمها بالزواج أو رضائها بذلك صراحة أو (ضمنًا)، على أن يتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج بأخرى.
وفيما يخص إلزام الزوج بإعلان زوجته قبل الزواج عليها لمرة ثانية أو أكثر، حدد القانون في الباب الخاص بالعقوبات عقوبة الحبس سنة أو الغرامة التي تتراوح ما بين 20 إلى 50 ألف جنيه لمخالفتها ليس فقط للزوج وإنما للمأذون الذي حرر عقد الزواج أيضًا.
وكان مجلس النواب السابق قد عطل مناقشة ستة مشروعات قوانين تخص الأحوال الشخصية تقدم بهم أعضائه بداية من إبريل 2017 بحجة انتظار رأي مجلس الوزراء والأزهر والمجلس القومي للمرأة، غير أن الأزهر رفض النظر في المشروعات المقترحة من نواب البرلمان وأعد مشروع قانون خاص به في يناير 2019، وهو ما تزامن مع إعلان المجلس القومي للمرأة انتهائه من إعداد مشروع قانون كامل للأحوال الشخصية، وهو ما قابله البرلمان السابق بتعليق نظر مقترحات النواب لحين تقدم الحكومة بمشروع قانونها.
«مستقبل وطن» يتعهد بتعديل «الشهر العقاري».. ونائب: البرلمان سيؤجل تطبيق القانون عدة أشهر
ومازلنا مع البرلمان الذي يتعهد نوابه المقربين من السلطة بتدارك الغضب المجتمعي تجاه ما فعلته التعديلات التي أدخلها سلفه على قانون مصلحة الشهر العقاري، في أغسطس الماضي، في الوقت الذي أكد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب محمد بدراوي لـ«مدى مصر» أن البرلمان بصدد تأجيل تطبيق التعديلات لعدة أشهر.
وتعهد حزب مستقبل وطن الحائز على أغلبية مقاعد مجلس النواب الحالي والسابق، في بيان له أمس، بالتقدم بتعديل تشريعي على القوانين المرتبطة بالتسجيل والقيد بالشهر العقاري، للتسهيل على المواطن في تسجيل حقوقه العقارية من ناحية، والحفاظ على حق الدولة في استكمال منظومة الشهر العقاري من ناحية أخرى، غير أن الحزب لم يحدد ماهية التعديل.
وهو نفس ما أعلنته، تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، التي تضم 31 عضوًا بمجلس النواب تم اختيار 28 منهم ضمن القائمة الوطنية من قبل أجهزة الدولة وثلاثة آخرين معينين من قبل رئيس الجمهورية، أمس، من تشكيل لجنة استماع للوصول إلى الآراء المتباينة حول القانون للوصول إلى صيغة تحقق أهداف القانون دون تحميل المواطنين بأعباء إجرائية أو مالية.
وفي مقابل عدم تحديد النواب المحسوبين على السلطة للتعديلات المنتظر إدخالها على قانون الشهر العقاري، أكد بدراوي أن البرلمان لن يتراجع عن المنظومة الجديدة لتسجيل الملكيات العقارية ولكن التعديل الأقرب للتطبيق هو تأجيل تطبيق الإجراءات الجديدة عدة أشهر أخرى، مع مطالبة الحكومة بتخفيض رسوم الشهر.
وكان مجلس النواب السابق قد وافق في 18 أغسطس الماضي على تعديل قانون الشهر العقاري يتضمن إلزام كافة الجهات الحكومية بعدم توصيل الماء والكهرباء والغاز وغيرها من المرافق لأي عقار أو وحدة سكنية إلا بعد تسجيله في المصلحة، ما ترتب عليه إلزام ملاك العقارات والراغبين في شرائها بدفع ضرائب ورسوم باهظة، وضمت التعديلات مادة تسمح بتنفيذ القانون بعد ستة أشهر من تصديق رئيس الجمهورية عليه ونشره في الجريدة الرسمية، وهو ما ترتب عليه تأجيل تنفيذ التعديلات التي صدق عليها الرئيس في 15 سبتمبر الماضي إلى شهر مارس المقبل.
كورونا:
ـــــــــــــ
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 601
إجمالي المصابين: 181241
الوفيات الجديدة: 49
إجمالي الوفيات: 10590
إجمالي حالات الشفاء: 139927
ـــــــــ
ارتفاع ضحايا الأطباء إلى 387
نعت نقابة الأطباء، اليوم، أربع ضحايا جدد من بين الأطباء هم: أستاذ الهستولوجي بـ«طب الزقازيق»، محمد علي إبراهيم، واستشاري التخدير الذي توفي بمستشفى المنيرة العام، أحمد فضل مرسي، وأستاذ التشريح بـ«طب المنصورة»، عمر محمود جبر، وأستاذ التشريح بـ«قصر العيني»، وفيق حليم نسيم، ليرتفع عدد الضحايا بين الأطباء إلى 387 طبيبًا.
غدًا تفعيل الموقع الإلكتروني لتسجيل طلبات تلقي اللقاح
ويبدأ غدًا، الأحد تفعيل الموقع الإلكتروني لتسجيل طلبات تلقي اللقاحات، للفئات المستحقة من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من عمر 40 عامًا.
وكان بيان سابق لوزارة الصحة أشار إلى أن توزيع اللقاحات سيتم عبر 40 مركزًا على مستوى الجمهورية. لافتًا إلى أن تحديد أولوية الحصول على اللقاح من المتقدمين ستتم بناءً على ثلاثة تقارير طبية يرفقها المُقدم مع طلبه. وفي حالة اختياره يرُسل له رسالة نصية بموعد ومكان تلقي اللقاح، وتوقيع الكشف الطبي لقياس الوظائف الحيوية، وتلقي الجرعة الأولى من اللقاح واستلام كارت المتابعة لتلقي الجرعة الثانية. فيما يبدأ تطعيم المواطنين في مطلع مارس المقبل، حسبما قالت وزيرة الصحة، هالة زايد، في تصريحات تلفزيونية.
بدء «امتحانات التابلت».. وتكرار المشاكل التقنية
ووسط هذه الأجواء الكورونية، بدأت اليوم امتحانات الفصل الدراسي الأول، الإلكترونية على أجهزة التابلت، للصف الأول الثانوي وسط مشاكل تقنية من توقف النظام المُشغل لمنصة الامتحانات، في عدد من المحافظات إلى تعطل شبكة الإنترنت لوقت طويل، وتعذر وصول بعض الطلبة إلى المنصة لبدء الامتحان، وهي نفس المشاكل التي جرت من قبل في العام الماضي، ما دفع مسؤولو وزارة التربية والتعليم إلى توضيح أن وقت الامتحان سيجري احتسابه منذ لحظة الوصول إلى المنصة، وليس من الساعة التاسعة صباحًا، وأنه في حال تعذر أداء الطالب الامتحان إثر المشكلات التقنية، سيحرر محضر بذلك ليُعاد الامتحان مرة أخرى.
وأدى طلبة الصف الأول الثانوي العام، اليوم، الامتحان في مادة اللغة العربية لمدة 90 دقيقة، ثم في مادة الإحياء، مع استراحة بينهما لمدة ساعة، وتستكمل الامتحانات للصف الأول والثاني الثانوي العام خلال الأيام المقبلة.
«الأوقاف» تسمح بإقامة «التراويح» بالمساجد في رمضان
أعلنت وزارة الأوقاف، اليوم، السماح بإقامة صلوات التراويح في شهر رمضان المقبل في المساجد المسموح فيها بصلاة الجمعة، وفقًا للضوابط الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، بحسب ما صرح به وكيل وزير الأوقاف لشؤون المساجد، نوح العيسوي.
وأكد العيسوي على اقتصار فتح المساجد على الصلاة، مع استمرار منع إقامة موائد الإفطار أو الاعتكاف، وكذلك غلق دورات المياة ودور المناسبات والأضرحة، مع الالتزام بضرورة التباعد الاجتماعي أثناء إقامة الصلوات.
سريعًا:
تطوع عدد من الغواصين في قطاع غزة للبحث عن جثامين بحارة مصريين مفقودين، وذلك عقب ظهور جثمان أحدهم على شواطئ رفح في قطاع غزة، وفُقد سبعة أشخاص كانوا على متن أحد اللنشات التي تحركت الأسبوع الماضي من بورسعيد لتوصيل طرود إلى سفينة في عُرض البحر، ولكن تعرض اللانش للغرق بسبب سوء الأحوال الجوية، وعُثر إلى الآن على ثلاثة جثامين، ولاتزال جهود البحث مستمرة.
تعرضت سفينة شحن مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي، مساء أمس الأول، في خليج عمان إلى هجوم أسفر عن تضرر أجزاء منها دون تعطلها، ولم يُسفر الهجوم عن أية إصابات بين طاقمها، فيما وصلت صباح اليوم إلى ميناء دبي لإصلاح الأضرار الناجمة عن الهجوم. وتضاربت التقارير الإسرائيلية حول ما إذا كانت إيران تقف خلف الهجوم على السفينة التي كانت مُتجهة من السعودية إلى سنغافورة.
رفضت المملكة السعودية «رفضًا قطعيًا»، أمس، الاتهامات التي وردت بتقرير المخابرات الأمريكية المُتعلقة بمشاركة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في مقتل الصحفي السعودي المعارض، جمال خاشقجي، في السفارة السعودية بإسطنبول، في 2018، واعتبرت الخارجية السعودية أن التقرير المُخابراتي الذي سمح الرئيس الأمريكي جو بادين، أمس، بنشره، على خلاف سابقه ترامب، بمثابة «تقييم سلبي وزائف وغير مقبول بحق قيادة المملكة». وكانت المخابرات الأمريكية نشرت تقرير أمس، ذكر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية للقبض على الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي أو قتله.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن