خصص مشروع ميزانية "العمليات الخارجية"، التي أصدرها مجلس النواب اﻷمريكي في 22 من الشهر الجاري، مبلغ 1.45 مليار دولار كمعونة اقتصادية وعسكرية لمصر، دون قيود تتعلق بحقوق اﻹنسان أو التحول الديمقراطي.
طبقًا للمشروع، فإنه يمكن إتاحة التمويلات إذا ما أكدت وزارة الخارجية اﻷمريكية أن مصر "تحافظ على علاقتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة"، وأنها "تحافظ على التزاماتها الخاصة بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل".
كما يشترط مشروع الميزانية على وزارة الخارجية اﻷمريكية إعداد تقرير كل 90 يومًا يوضح الخطوات التي تتخدها الحكومة المصرية لدعم الديموقراطية وحقوق اﻹنسان، وتنفيذ إصلاحات لحماية حرية التعبير والتنظيم والتجمهر، ودعم الشفافية ومساءلة قوات اﻷمن، مشيرًا إلى أن هذه التقارير يمكن أن تصنف تحت عنوان "إذا ما دعت الضرورة". ولم يحدد مشروع الميزانية أي مؤشرات أو عواقب في حال لم تحقق مصر أي تقدم في هذه المجالات.
ونصت الميزانية على إتاحة التمويلات إلى مصر "على الرغم من أي نصوص قانونية أخرى".
واقترح مجلس النواب الحفاظ على دعم عسكري يبلغ 1.3 مليار دولار للعام المالي 2017. واشترط قيد وحيد في مشروع الميزانية، وهو أن تقوم وزارة الخارجية اﻷمريكية بتقديم تقرير حول تأثيرات إعادة هيكلة المساعدات العسكرية اﻷمريكية إلى مصر. يأتي هذا في أعقاب قرار تم اتخاذه العام الماضي بإلغاء التمويل النقدي المباشر لمصر، وتوجيه التمويل إلى معدات أربعة فئات هي مكافحة اﻹرهاب، وتأمين الحدود، واﻷمن البحري، وأمن سيناء.
كما يوفر مشروع الموازنة ما يقرب من 150 مليون دولار كتمويلات للدعم الاقتصادي ليتم توجيهها إلى برامج الديموقراطية، وبرامج دعم التنمية واﻷمن في سيناء. ولا يمكن إدراج هذه اﻷموال في الميزانية العامة لمصر حتى تقوم وزارة الخارجية اﻷمريكية بتأكيد أن الحكومة المصرية "تتخد خطوات فعالة ومتناسقة لتحقيق استقرار الاقتصاد وتنفيذ اﻹصلاحات الاقتصادية المعتمدة على السوق".
وتتوافق الحصص التي اقترحها مجلس النواب مع طلب الميزانية الصادر عن البيت اﻷبيض، والذي خصص أيضًا مساعدات عسكرية بمقدار 1.3 مليار دولار، ومساعدات اقتصادية بمقدار 150 مليون دولار.
الخطوة القادمة في إجراءات الميزانية هي أن تعقد لجنة الاعتمادات في مجلس النواب جلسة استماع لمناقشة محددات مشروع الميزانية، التي من المتوقع أن تتم خلال شهر يوليو.
وتجري عملية موازية في المجلس الثاني بالكونجرس اﻷمريكي، مجلس الشيوخ. ومن المنتظر أن تبدأ لجنة العمليات الخارجية في مناقشة عرض الميزانية في 28 من الشهر الجاري.
وبعد أن ينتهي كل من مجلسي الشيوخ والنواب من مراجعة المشروع، يتوجب عليهما معالجة الاختلافات بينهما في الميزانية قبل إرسالها إلى الرئيس للتصديق عليها. وتبدأ السنة المالية الجديدة في الأول من أكتوبر المقبل.
ولا يزل من الممكن إدخال تعديلات جوهرية قبل الموافقة على الاعتمادات النهائية. وقد تتسبب الحملة المتصاعدة التي تقودها الحكومة المصرية ضد النشطاء الحقوقيين، باﻹضافة إلى التقارير التي تشير إلى أن الحكومة عرقلت في بعض اﻷحيان برامج التنمية والتحول الديموقراطي اﻷمريكية وفشلت في التعاون مع برامج استخدام المعونة العسكرية، في دفع المشرعين لتخفيض المعونة، أو إضافة شروط أكثر صرامة.
أخبار ذات صلة
اتفاق هدنة يوقف تصاعد الحرب بين أمريكا وإيران مؤقتًا
أعلنت الولايات المتحدة وإيران اتفاقهما على تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين، على الجبهات كافة، في اتفاق هدنة يُنهي مؤقتًا حرب الأربعين يومًا،…
«استثنائية» ولكن «مؤقتة»
أمريكا تحث مواطنيها على مغادرة 14 دولة في الشرق الأوسط
فن صناعة الأصدقاء: تأليف جيفري إبستين
تُظهر البيانات المفرج عنها صورة لإبستين كرجل قادر على محادثة عدد كبير من الأشخاص النافذين حول العالم
هل يكتب ترامب قواعد جديدة للنظام العالمي؟ حوار مع د/ إبراهيم عوض
تطرح إحسان صلاح أسئلة على أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، الدكتور إبراهيم عوض
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن