النبراوي يطالب بسرعة التحقيق في الاعتداء على «المهندسين» | شبح الحرب اﻷهلية يعود إلى «دارفور»
النبراوي يطالب النائب العام بتسريع تحقيقات الاعتداء على «المهندسين».. و«مستقبل وطن»: ادعاءات مغرضة
محمد عز
توجه نقيب المهندسين، طارق النبراوي، اليوم، إلى مكتب النائب العام، حمادة الصاوي، ليطلب منه تسريع التحقيقات في البلاغات، التي قدمها ضد هيئة مكتب مجلس النقابة، وأعضاء حزب مستقبل وطن، الذين يتهمهم النبراوي بالقيام بأحداث شغب، وعرقلة سير التصويت على استمراره نقيبًا، وذلك بحسب ثلاثة مصادر قريبة من النبراوي، تحدثوا مع «مدى مصر» بشرط عدم ذكر أسمائهم.
أحد المصادر، وهو عضو في الجمعية العمومية لـ«المهندسين»، أبدى تحفظه على الصيغة التي استخدمها النائب العام لإعلان بدء التحقيق، أمس، مندهشًا من إعلان النيابة التحقيق في بلاغات "اﻷطراف المتنافسة بنقابة المهندسين"، في حين لا يوجد طرفان متنافسان من اﻷساس، بحسب تأكيد المصدر.
«التصويت في الجمعية العمومية كان 'آه' أو 'لأ' لبقاء النبراوي في منصبه كنقيب، وبناءً على طلب من أعضاء الجمعية العمومية. ده معناه إن أصلًا مفيش أطراف متنافسة. يبقى النائب العام ما قراش حتى البلاغات اللي اتقدمت له»، بحسب المصدر.
مصدر ثان مقرب من النبراوي، قال إنه عقب أحداث الشغب مساء الثلاثاء، توجه النقيب مباشرة إلى قسم شرطة مدينة نصر ثاني، وحرر عدة بلاغات ضد الأمين العام لمجلس النقابة، وهيئة المكتب، بالإضافة إلى بلاغات أخرى ضد عدة قيادات في حزب مستقبل وطن، منهم عضوي مجلس النواب، إيهاب العمدة، وعيد حماد، وكذلك ضد أمانة منطقة الشرابية بالحزب.
بحسب المصدر، أرفق النبراوي البلاغات بصور وفيديوهات تظهر أعضاء الحزب، وهم غير مقيدين بنقابة المهندسين، أثناء تواجدهم بصحبة «البلطجية» ويقومون بالاعتداء على أعضاء الجمعية العمومية للمهندسين، ومحاولة إتلاف صناديق وبطاقات الاقتراع، «رغم كده النائب العام ما طلّعش أمر بضبط وإحضار لأي حد، وبعدين عايز يحقق في الواقعة من الطرفين؟»، تساءل المصدر مستنكرًا.
مصدر ثالث، قال لـ«مدى مصر»، إنه في المقابل، حرر بعض أعضاء مجلس النقابة محاضر ضد النبراوي، يتهمونه فيه بذات الاتهامات التي وجهها هو للمعتدين، معتمدين أسلوب «ضربني وبكى وسبقني واشتكى»، بحسب المصدر، الذي أشار إلى أن النبراوي كان قد فاز بالفعل بنتيجة التصويت على بقائه كنقيب، «فـ ليه هيروح يجيب بلطجية لإتلاف الصناديق اللي تثبت ده؟»، يتساءل المصدر.
كانت الصفحة الرسمية لنقابة المهندسين، نشرت في أعقاب اقتحام الجمعية العمومية، بيانًا باسم المجلس اﻷعلى للنقابة، أدان أحداث الشغب، وألقى باللوم على النقيب ومناصريه، لكن بحسب المصدر، الصفحة يديرها أمين عام النقابة، اللواء يسرى الديب، واﻷمين المساعد، أحمد صبري، وهما من الجبهة المعادية للنقيب، فيما أضاف المصدر أن البيان لم يُعرض على المجلس الأعلى للنقابة أو النقابات الفرعية، ما تسبب في أزمة استقال على إثرها بعض أعضاء المجلس مثل أحمد التوني، ونقيب المهندسين بالقليوبية، مصطفى مجاهد.
وبخلاف تحقيق النيابة العامة، قالت عضوة مجلس النواب، مها عبد الناصر، التي كانت شاهدة على الاعتداء، إنها سوف تتقدم بطلب رسمي لرئيس المجلس، لتحويل النواب الأربعة الذين ظهروا وسط «البلطجية» الذين اقتحموا عمومية «المهندسين» وذلك للتحقيق معهم في لجنة القيم.
كان حسابا «صحيح مصر» و«متصدقش» على «تويتر» و«فيسبوك»، قد نشرا أمس واليوم، معلومات بناءً على تحليل صور وفيديوهات اقتحام عمومية المهندسين، تثبت مشاركة قيادات في حزب مستقبل وطن، منهم أعضاء في مجلس النواب، في الاقتحام وما شمله من اعتداءات على المهندسين.
القائمة التي نشرها الحسابان، مدعومة بالصور والبيانات، شملت النواب اﻷربعة: عيد حماد، وإيهاب العمدة، ومحمد عبد الرحمن راضي، وأبانوب عزت عزيز، بالإضافة إلى: رئيس أمانة شباب مستقبل وطن بالشرابية، كريم جمعة، ومساعد أمين الشباب بالحزب بالشرابية، محمد قلقاسة، وآخرين من أعضاء الحزب، وذلك دون أن يكون أيًا من المذكورين مهندسًا أو ذا صفة تبرر وجوده في مقر انعقاد الجمعية العمومية للمهندسين، بحسب الحسابين المعنيين بتدقيق وتصحيح المعلومات.
من جانبه، قال حزب مستقبل وطن في بيان له، اليوم، إن بعض أعضاء الحزب تواجدوا بالفعل في جمعية المهندسين العمومية، ولكن بصفتهم كمهندسين، منوهًا أنه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مَن وصفهم بمحاولي الإساءة لـ«مستقبل وطن» ومَن يحاولون فرض ادعاءات مغرضة، مع التذكير بأن «سياسات الحزب تعتمد على المنهجية في إدارة شؤونه لتحقيق الصالح العام للدولة بعيدًا عن المزايدات والأساليب الملتوية».
كان نقيب المهندسين، طارق النبراوي، اتهم «مستقبل وطن» بالوقوف خلف الاعتداءات التي شهدتها الجمعية، فضلًا عن إشارته لمسؤولية أمين عام النقابة، واﻷمين العام المساعد، والأول؛ اللواء يسرى الديب، والد نائبة برلمانية عن الحزب، فيما يشغل الثاني؛ أحمد صبري، منصب أمين شئون المجالس المحلية بالحزب.
كانت نقابة المهندسين عقدت الثلاثاء الماضي جمعية عمومية بهدف التصويت على سحب الثقة من نقيبها طارق النبراوي. وبعد انتها التصويت، وبينما يستعد الجميع لسماع إعلان اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات النتيجة النهائية، دخلت قوات أمنية للقاعة الرئيسية وطلبت من المهندسين إخلائها، بالتزامن مع مشادات بين اللجنة القضائية وأعضاء بمجلس النقابة يطالبون بعدم إعلان النتيجة وتسليم محضرها للمجلس الذي سيعلنها بنفسه، تبعها دخول عشرات ممَن وصفهم النبراوي في فيديو له بـ«بلطجية حزب مستقبل وطن»، وقاموا بتكسير صناديق الاقتراع دون تدخل من الأمن لساعتين، قبل أن يغادروا، وتعود قوات الأمن لتتحفظ على ما تبقى من الصناديق وأوراق الاقتراع.
شبح الحرب اﻷهلية يعود إلى «دارفور»
مشاعر إدريس وحسان الناصر
بعد مضي أكثر من شهر ونصف، على اندلاع المواجهات بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع. جاء تركيز أغلب التغطيات الإعلامية، على العاصمة الخرطوم، بما فيها من مقار للحكم والقيادة، وما تعيشه من انهيار للقطاعات الخدمية، والبنية التحتية، وصولًا إلى انقطاع الكهرباء لثلاثة أيام متتالية في بعض أحيائها.
خلال تلك الفترة، وما شهدته من اتفاقات وقف إطلاق نار، اخترقها الجانبان، لم تتوقف المعارك في إقليم دارفور، الذي يشكل بولاياته الخمس نحو خُمس مساحة السودان، ويشهد منذ اندلاع الحرب اﻷخيرة، معارك ضارية بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، فضلًا عما أنتجته الحرب من معارك قبلية، زادت اﻷوضاع توترًا في الإقليم. وتغيب حتى اللحظة، الإحصاءات الرسمية عن إجمالي أعداد القتلى المدنيين في دارفور منذ بدء الاقتتال، منتصف أبريل الماضي، أو أعداد الفارين، سواء داخل الإقليم، أو إلى الحدود التشادية غربًا.
على خلفية الأوضاع المتردية ميدانيًا في الإقليم، دعا حاكمه، مني أركو مناوي، مواطنيه، اﻷحد الماضي، إلى حمل السلاح من أجل حماية أنفسهم. وهي الدعوة التي أثارت مخاوف من تغيير مسار الحرب الحالية، وعودة النزاعات المسلحة إلى الإقليم شديد التباين قبليًا وإثنيًا.
مصدر بالسلطة الإقليمية في دارفور قال لـ«مدى مصر»، إن دعوة مناوي تأتي نتيجة استهداف المواطنين بصورة متعمدة ومباشرة، من قِبل المليشيات المتفلتة، وأنها ليست دعوة للحرب والاقتتال، وإنما استجابة لحاجة المواطنين للأمن.
بعد يوم من الدعوة، خاطب مناوي قوات الكفاح المسلحة المشتركة، التي تكونت من جميع الحركات المسلحة، بهدف تعزيز الأمن والسلم الاجتماعي، وشن هجومًا على القوى السياسية التي وقعت على الاتفاق الإطاري، لفرارهم خارج السودان فيما يتحدثون عن الأوضاع الداخلية، على حد وصفه. وأضاف مناوي، وهو رئيس حركة جيش تحرير السودان، قواته بأنها جاءت من أجل السلام، وليس من أجل السلطة والمناصب، وأنهم يخدمون المواطن وأمنه، بعيدًا عن أي مصالح أو تمييز.
ويضم إقليم دارفور أكثر من 85 حركة مسلحة، بخلاف ما فيه من تنوع قبلي وإثني واسع، ويشهد صراعًا مستمرًا على الموارد المائية والزراعية، بين القبائل الرعوية، التي ينتمي معظمها للقبائل العربية، وبين القبائل الزراعية، التي ينتمي أغلبها للمكونات الإفريقية. وانتهى الصراع الذي تحول إلى حرب أهلية اجتاحت الإقليم عشرين عامًا، جزئيًا بتوقيع اتفاقية سلام في «جوبا»، عام 2020، تقاسمت الحركات المسلحة على إثرها السلطة والثروة مع الحكومة الانتقالية، غير أن النزاع اﻷهلى تواصل بحدةٍ أقل، حتى اندلعت المواجهات اﻷخيرة منتصف أبريل الماضي.
مصدر في الإدارة اﻷهلية لمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال الإقليم، قال لـ«مدى مصر» إنه بعد بدء المواجهات بين الجيش و«الدعم السريع»، شكّلت المكونات الاجتماعية والسياسية والمدنية «وساطة محلية، وقعّت، قبيل عيد الفطر الماضي، صلحًا اجتماعيًا، ووثيقة وقف عدائيات بين الطرفين، والتزما بها، قبل خرقها يوم الجمعة 26 مايو».
شاهد عيان في المدينة، قال لـ«مدى مصر»، مفضلًا عدم ذكر اسمه، إن اشتباكات اندلعت يوم الجمعة الماضي نتيجة محاولة مجموعات مسلحة، تتبع قوات الدعم السريع، اقتحام سوق الفاشر الكبير ما أدى إلى تحرك قوات الجيش المتمركزة غرب السوق.
وفي «شمال دارفور»، قال حاكم الولاية، نمر عبد الرحمن، إن ستة أشخاص قُتلوا الجمعة الماضي، بينهم أربعة أفراد من الشرطة، ضمن قوة تأمين السوق، فيما قال مصدر طبي إن اليوم التالي شهد مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 26 آخرين.
بحسب التاجر بسوق الفاشر، محمد الصديق، كانت الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع، فرصة لبعض المجموعات المسلحة التي تنتمي لبعض المكونات الاجتماعية، لاستهداف محلات تجارية لبعض التجار من مكونات أخرى، وهو نمط من الجرائم ظل موجودًا في جميع النزاعات الأهلية السابقة، بحسب الصديق، الذي أشار الى أن بعض التجار فكروا في حماية أنفسهم، عبر تشكيل مجموعات مسلحة من أبناء عمومتهم، في حالة عجزت الحكومة عن حماية تجارتهم.
من جانبه، أوضح عبد الرحمن، أن الهدوء عاد للمدينة لاحقًا، وسط تواصل مع طرفي النزاع من أجل وقف التصعيد، فيما قال مصدر آخر من المدينة، إن أحيائها الجنوبية شهدت حركة نزوح كبيرة من المنازل، إلى مراكز ومدارس أكثر أمنًا، وسط خوف من عودة الاقتتال في ظل الحشد العسكري مستمر في أنحاء المدينة.
منذ 29 مايو، وإنفاذًا لدعوة مناوي، بدأت «القوة المشتركة ﻷطراف العملية السلمية» في تنفيذ برنامج حماية وتأمين الأسواق والمرافق والمؤسسات العامة في «الفاشر»، بمهام تتمثل في: حماية وتأمين الأسواق وممتلكات المواطنين، وحماية وتأمين المواطنين من المتفلتين والنهب داخل الأحياء والطرقات، ووضع حد لأي جهة تعترض هذه القوة من تنفيذ مهامها.
في مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، التي شهدت بدورها معارك عنيفة بدأت بين الجيش والدعم السريع، وتطورت إلى معارك قبلية، قال مصدر في الهلال الأحمر السوداني لـ «مدى مصر» إن أعداد القتلى و الجرحى تجاوزت 500 شخص منذ تجدد المواجهات العسكرية في 11 مايو، لافتًا إلى صعوبة الحصول على معلومات نهائية بخصوص عدد القتلى والجرحى والمفقودين، مشيرًا إلى أن جميع الخدمات الصحية متوقفة بالمدينة، عدا في المشفى العسكري، وبعض المخيمات المتنقلة، التي يقيمها الهلال الأحمر.
فيما أكد مصدر طبى لـ«مدى مصر» أن المؤسسات الطبية خارج الخدمة منذ 24 مايو الماضي، وأن بعض المرافق الصحية شهد بعض الوفيات للأطفال، نتيجة انعدام المساعدات الصحية.
أحد المواطنين، قال إن 11 من أصل 24 حيًا بالجنينة تضررت بشكل كامل، وأن عصابات النهب والسلب، انتشرت بشكل كبير في التقاطعات والأزقة الداخلية لبعض الأحياء.
مصدر ثانٍ من قيادات تنسيقيات لجان المقاومة في مدينة الجنينة أوضح لـ«مدى مصر» أنه نتيجة لغياب سلطات اﻷمن وحماية المواطنين عن المدينة، لجأ البعض إلى الاصطفاف القبلي، واستهداف أبناء القبائل اﻷخرى في المدينة، لافتًا إلى أن بداية الاقتتال في المدينة، كانت مع قيام قوى قبلية مدعومة من «الدعم السريع»، بمحاولة اقتحام المدينة، لتتصدى لها قوات من الجيش والشرطة، ويتحول الصراع إلى صورة قبلية، بين القبائل المدعومة من الدعم السريع، وغيرها من القبائل.
مصدر أهلي في ولاية غرب دارفور، أكد لـ«مدى مصر»، أن الإدارة الأهلية، تحاول منع تطور المواجهات، لتصبح بين المكونات الاجتماعية للمدينة، وأنهم يحاولون الوصول إلى توقيع ميثاق صلح أهلي، على غرار ما حدث في «الفاشر» بشمال دارفور.
مصدر في الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية، وهي منظمة مجتمع مدني تراقب الهدنة في جميع مدن السودان، قال إن هناك حالات انتهاك للمدنيين، تعكس وجود انحياز واضح ضد إثنيات بعينها، دون أن يحدد الجهة التي تمارس الانتهاكات، أو المجموعات التي استهدفتها.
وفي مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، والتي انقطعت عنها سبل الاتصال منذ 19 مايو الماضي، نتيجة حصار قوات الدعم السريع لها، وتراجع الجيش. اندلعت اشتباكات عسكرية قوية بين الجانبين استمرت ثمانية أيام متواصلة، حسب الإفادة التي قدمها بعض الحقوقيين من مدينة أدري التشادية لـ«مدى مصر»، وذكر المصدر أن الجيش تمكن من فك الحصار عن المدينة وبسط سيطرته عليها، لافتًا إلى أن الوضع داخل المدينة غير مستقر، ومهدَد بحدوث كارثة إنسانية، إن لم يكن هناك تدخلا عاجلا، ولم يحدد المصدر، لصعوبة الاتصال، أعداد القتلى المدنيين أو النازحين عن المدينة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن