تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«المستقبل» تسيطر على كافة مقاعد «الأطباء».. ومينا: منافسة ضعيفة نتيجة «التضييقات»

«المستقبل» تسيطر على كافة مقاعد «الأطباء».. ومينا: منافسة ضعيفة نتيجة «التضييقات»

انتهت انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء، بفوز قائمة المستقبل، المقربة للدولة، بمقاعد النقابة العامة الإثنا عشر التي جرت المنافسة عليها، بواقع عشرة مرشحين عبر الانتخاب، واثنين بالتزكية، وذلك بعد منافسة مع قائمة «ائتلاف أطباء مصر»، وفقًا لما قاله مصدر مقرب من النقابة لـ«مدى مصر»، بشرط عدم ذكر اسمه.

بموجب النتيجة، التي اطلع عليها «مدى مصر» ولم تنشرها النقابة رسميًا حتى الآن، سيطرت قائمة المستقبل على كافة مقاعد النقابة الـ25 بما فيها مقعد النقيب، الذي لم يكن ضمن المقاعد المتنافس عليها في الانتخابات الأخيرة، فيما اعتبر أعضاء سابقون في مجلس النقابة أن هذه النتائج بديهية، ومعروفة مسبقًا، لغياب المنافسة الحقيقية، في ظل التضييقات.

بحسب المصدر القريب من النقابة، شهدت انتخابات التجديد النصفي هذه المرة انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بانتخابات النقابة السابقة، إذ وصل عدد المشاركين فيها إلى نحو 11 ألف طبيب، وهو ما يقل عن عدد المشاركين في انتخابات التجديد النصفي السابقة دون النقيب، عام 2021، التي شارك فيها نحو 12 ألف ناخب. ولفت المصدر إلى ضرورة الأخذ بالاعتبار زيادة أعداد المسجلين بالنقابة على مدار تلك السنوات. وفقًا للتغطيات الإعلامية، ارتفعت أعداد الأطباء المسجلين بالنقابة والمدعوين للانتخابات الحالية إلى أكثر من 270 ألف طبيب، فيما بلغ أعداد المسجلين في عام 2022 نحو 240 ألف طبيب.

وبينما برر نقيب الأطباء، أسامة عبد الحي، لـ«القاهرة 24» ضعف المشاركة بكون هذه الانتخابات تكميلية، تشمل اختيار نصف الأعضاء فقط، ما يجعل نسب المشاركة أقل مقارنة بالانتخابات التي ينافس فيها المرشحون على مقعد النقيب، قال الزيات لـ«مدى مصر»، إنه لا يوجد دافع للأطباء للمشاركة في انتخابات معروف نتائجها مسبقًا.

عضو مجلس النقابة السابق، إبراهيم الزيات، المستقيل على إثر أزمة إلغاء الجمعية العمومية لنقابة الأطباء، لفت إلى أن قرار النقيب بإلغاء الجمعية العمومية، في يناير الماضي، وغياب موقف للنقابة بخصوص قانون المسؤولية الطبية، كان سببًا في عزوف الأطباء عن المشاركة خاصة مع غياب الأسماء المعروفة نقابيًا ضمن المرشحين.

بدورها، أرجعت الأمينة العامة السابقة للنقابة، أحد مؤسسي تيار الاستقلال، منى مينا، ضعف المشاركة لانفراد تيار واحد بالترشح، وإن أشارت لوجود منافسات قليلة في بعض النقابات الفرعية، لكنها لا تقدم أي اختلاف جذري أو رؤية نقابية مختلفة، «مش زي ما كانت قائمة الاستقلال نازلة قدام وزارة الصحة، مش بس وزارة الصحة داعمة القائمة لأ كانت قياداتها نازلة ضدنا، في هذه الأوقات كان السؤال: هل هتختار نقابة تابعة للوزارة ولا مستقلة؟ فكان فيه موضوع»، تشرح مينا لـ«مدى مصر».

لم يقتصر ضعف المشاركة هذه المرة على التصويت، بل امتد ليشمل عزوف المرشحين على الترشح، كما لفتت مينا لـ«مدى مصر»، مشددة: «أول مرة أشوف في تاريخ العمل النقابي اللي أنا اللي مشاركة فيه ومراقبة له من زمان، مقاعد في النقابة العامة لأطباء مصر تحسم بالتزكية».

وتابعت: «دلوقتي بقى فيه تيار واحد والتيار ده بدرجة عالية جدًا بقى فيه فقدان أمل في أدائه بعد إلغاء الجمعية العمومية رغم إن الحراك حواليها كان عالي جدًا».

وأرجعت مينا انفراد هذا التيار بالسيطرة على انتخابات النقابة، لصعوبة تشكيل تيارات موازية وسط «التضييقات» التي يعاني منها المرشحين، مضيفة: «آخر مرة نزلنا نقابة عامة دون فرعيات، رغم أن إحنا عارفين أهمية وجود الفرعيات، لكن ما عرفناش نترشح عليها، أيضًا القائمة في النقابة العامة ما كناش قادرين نكملها».

توضح مينا لـ«مدى مصر» أن الأطباء يرحبون في البداية بالترشح على قائمة الاستقلال، قبل أن يعتذروا بعد يومين أو ثلاثة، وهو ما تكرر كثيرًا على حد تعبيرها

كان تيار الاستقلال، المنافس الأكبر المعتاد لقائمة المستقبل، أعلن في 10 يونيو الماضي، امتناع مرشحيه عن المشاركة في انتخابات التجديد النصفي للعام الجاري، لعدد من الأسباب الجوهرية التي وصفوها، بأنها لا تخفى «عن المتابعين والمهتمين بالعمل النقابي وانتخابات نقابة الأطباء»، وإن لفت أحد المصادر لـ«مدى مصر» إلى أن الضغوط الأمنية على المرشحين كانت السبب في هذا الامتناع.

حاول «مدى مصر» التواصل مع النقيب العام، أسامة عبد الحي، وعضو مجلس النقابة، خالد أمين، للحصول على تعليق، وهو ما تعذر حتى انتهاء كتابة الخبر.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن