«المحروسة ما تستاهلش تضلم»
في نشرتنا اليوم:
قضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم، بعدم دستورية قرار لوزير الزراعة الذي يكرس التمييز ضد النساء، إذ كان ينص على تمليك العاملات نصف الحصة المخصصة لأقرانهن من الرجال العاملين في بعض الجهات الحكومية لاستصلاح الأراضي. وذلك مقابل تركهن الخدمة، فيما طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بإلغاء قرار وزير العمل القاضي بتقييد عمل النساء في الخارج في بعض الوظائف، ما اعتبرته «المبادرة» امتدادًا لسياسات تمييزية للحكومة تفرض عبر تعليمات إدارية خارج المسار التشريعي.
اقتصاديًا، ورغم ضغوط الحرب، ثبتت «موديز» تصنيف مصر عند «Caa1» بنظرة مستقبلية إيجابية، مدفوعة بالانضباط المالي وسياسات نقدية مشددة، وإن حذرت من استمرار عبء الدين وارتفاع تكلفة الطاقة، في حين أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير.
عادت إمدادات الغاز الإسرائيلي جزئيًا بعد توقف استمر أكثر من شهر، بالتزامن مع إقرار زيادات جديدة في أسعار الكهرباء طالت الشرائح الأعلى والقطاع التجاري بنسب كبيرة، في محاولة لاحتواء فاتورة الطاقة المتصاعدة، وسط استمرار إجراءات الترشيد. وبينما تتزايد تكلفة الأزمة محليًا، دخلت المؤسسة العسكرية على خط تبرير السياسات الاقتصادية، عبر خطاب يطرح إجراءات التقشف كخيار أقل ضررًا مقارنة بسيناريوهات أشد قسوة.
إقليميًا، تتواصل تداعيات الحرب التي تدخل أسبوعها السادس، مع استهداف متكرر لمنشآت إيرانية، بينها موقع قريب من منشأة بوشهر النووية، وتصاعد الضربات المتبادلة التي طالت منشآت نفطية خليجية، وأسفرت إحداها عن مقتل مهندس مصري خلال هجمات في الإمارات.
قضت المحكمة الدستورية العليا، اليوم، بعدم دستورية الفقرة الثانية من البند (ب) بالمادة الأولى من قرار وزير الزراعة رقم 1432 لسنة 1991، المتعلق بتمليك الأرض مقابل ترك الخدمة، وذلك فيما يخص تخصيص نصف الحصة المقررة للرجال من العاملين في بعض جهات استصلاح الأراضي للعاملات بتلك الجهات، حسبما نقلت جريدة «المصري اليوم». وأكدت «الدستورية العليا» أن النص المطعون فيه ينطوي على تمييز قائم على أساس الجنس، بالمخالفة للدستور الذي يكفل المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والحريات، ويُلزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص. وأوضحت المحكمة أن العاملين والعاملات يتماثلون في المراكز القانونية وشروط الانتفاع، ما كان يوجب المساواة في حصص التمليك، معتبرة أن منح النساء 50% فقط من حصة الرجال يمثل انتقاصًا من حقوقهن، وعدوانًا على الحق في الملكية، بما يستوجب القضاء بعدم دستورية النص.
بمناسبة التمييز القائم على النوع في قرارات الوزراء، طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وزير العمل، بإلغاء توجيهه الصادر مطلع أبريل الجاري، بمنع شركات إلحاق العمالة بالخارج، بإبرام عقود عمل للنساء المصريات في وظائف محددة من بينها، العمل المنزلي، وأي عمل في المقاهي أو المطاعم، ما اعتبرته «المبادرة» في بيانها، الخميس الماضي، اعتداء على الحقوق الدستورية للمصريات في التنقل والعمل عبر تعليمات إدارية لا تمر بأي مسار تشريعي، لا يرقى حتى لمستوى القرارات الوزارية.
ووصفت «المبادرة» هذا القرار وما سبقه من تعليمات صادرة عن وزارة الداخلية بفرض تصريح سفر مسبق على المصريات العاملات ببعض المهن واللواتي وُصفن حينها بـ«الفئات الدنيا»، بأنه مؤشر على سياسة للدولة، تنطوي على تمييز مركب ضد النساء، عبر الحظر والاشتراطات التمييزية للساعيات لتحسين ظروف حياتهن وحياة أسرهن بالعمل في الخارج، خاصة ممن لم يحصلن في أحيان كثيرة على فرص التعليم العالي، ويعملن في مهن أغلبها في القطاع غير الرسمي في مصر، والتي لا تتمتع بحماية منظومة العمل بأجر.
تفاصيل أكثر عن تاريخ قرار حظر عمل النساء بالخارج بالعمل المنزلي ومعارضته برلمانيًا في تغطيتنا السابقة من هنا.
مدت الأحوال الجوية غير المستقرة عُمر «ترام الرمل» ثلاثة أيام إضافية، انتهت اليوم، بعدما اضطرت محافظة الإسكندرية إلى تأجيل قرار إيقافه -الذي كان مقررًا مطلع شهر أبريل الجاري- إلى الرابع من أبريل، تمهيدًا لبدء أعمال الإزالة والإنشاء ضمن مشروع «ترام الإسكندرية الجديد»، حسبما أوضح رئيس هيئة النقل العام بالإسكندرية، أحمد شعبان، لـ«مدى مصر».
وأكد شعبان، عدم وجود أي معوقات تعترض عملية الإيقاف، مشيرًا إلى أن الهيئة وفّرت بدائل للنقل الجماعي قادرة على استيعاب حركة الركاب بكفاءة، وذلك عقب دراسات هندسية شملت تحليل المحاور المرورية، وأوقات الذروة، واحتياجات المستخدمين.

اقتصاديًا ورغم الحرب، ثبتت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف مصر عند «Caa1» مع نظرة مستقبلية إيجابية، على خلفية التزام الحكومة بسياسات الإصلاح والانضباط المالي، بما يدعم خفض أعباء خدمة الدين، وتقليص احتياجات التمويل الإجمالية، حسبما نقل موقع «اقتصاد الشرق»، أمس، عن الوكالة، التي حذرت كذلك من نقاط ضعف هيكلية تتلخص في ارتفاع الدين العام وضعف القدرة على تحمل تكاليفه، واحتياجات إعادة التمويل الكبيرة محليًا وخارجيًا، فضلًا عن أثر ارتفاع تكلفة الوقود الناتج عن الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة على جهود خفض التضخم.
لفت تقرير «موديز» إلى استمرار البنك المركزي في اتباع سياسة نقدية مشددة، وسعر صرف مرن، لاستهداف التضخم، ما ساهم في خفضه في شهر فبراير الماضي على أساس سنوي، فضلًا عن امتناع السلطات عن التدخل في سوق الصرف لدعم الجنيه، ما ساهم في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي رغم خروج تدفقات استثمارية تقدر بنحو ثمانية مليارات دولار منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وبالحديث السياسة النقدية، كان البنك المركزي ثبت الخميس الماضي، سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19% و20% و19.5%، على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
بالعودة للتقرير، أشارت «موديز» كذلك إلى استمرار ضغوط نقاط الضعف الهيكلية على الجدارة الائتمانية لمصر في ظل ارتفاع الدين العام وضعف القدرة على تحمل تكاليفه واحتياجات إعادة التمويل الكبيرة محليًا وخارجيًا، خاصة مع استحواذ مدفوعات الفائدة على نحو ثلثي الإيرادات الحكومية، في حين يتجاوز الدين الحكومي 82% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يحد من قدرة المالية العامة على امتصاص الصدمات.
واعتبرت الوكالة أن استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية يشكل أحد أكبر المخاطر على الاقتصاد المصري، نظرًا لزيادة كلفة واردات الطاقة، وتبعاتها على ارتفاع التضخم، بخلاف نتائج اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل، والتي دفعت مصر إلى الاعتماد بشكل أكبر على الغاز المسال الأعلى تكلفة، ما يزيد من فاتورة الواردات، ويهدد بتوسيع عجز الحساب الجاري مجددًا.
بخصوص اضطرابات الغاز الإسرائيلي، نقل «اقتصاد الشرق»، أمس، عن مسؤولين حكوميين، أن إسرائيل استأنفت ضخ قرابة 200 مليون قدم مكعب بدءًا من صباح أمس، من حقل «ليفياثان»، على أن ترتفع اعتبارًا من اليوم، إلى 500 مليون قدم مكعب يوميًا. ويأتي استئناف إمدادات الغاز من «ليفياثان» بعد إغلاق استمر 34 يومًا استنادًا لمبدأ القوة القاهرة، فيما يستمر إغلاق حقل «تمار» لحين إشعار آخر.
قبل اندلاع الحرب، كانت مصر تستورد نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز الإسرائيلي عبر «تمار» و«ليفياثان».
وبينما تعاني مصر أزمة طاقة جراء الحرب في إيران، تتجه الحكومة لإقرار زيادة جديدة في أسعار الكهرباء، حسبما نقلت «المصري اليوم» عن مسؤول بـوزارة الكهرباء، اليوم، أكد أن الزيادات الجديدة في قطاع الاستهلاك المنزلي ستكون «انتقائية» لأول مرة في تاريخ «الكهرباء»، لمراعاة البعد الاجتماعي للفئات محدودة ومتوسطة الاستهلاك.
بحسب المصدر، ستطبق الزيادة الجديدة في قطاع الاستهلاك المنزلي على الشريحة السابعة فقط، والتي تضم 200 ألف مشترك من أصل 42 مليونًا، ليرتفع سعر الكيلو وات في تل الشريحة من 223 قرشًا إلى 258 قرشًا، أي بنحو 16%، وفيما يخص عدادات النظام الكودى (الذى يطبق على العدادات مسبقة الدفع فى بعض الحالات غير المسجلة)، أشار المصدر إلى أن الزيادة بلغت نحو 28%، وقفز سعر الكيلووات في هذا النظام من 214 قرشًا إلى 274 قرشًا.
أما بخصوص القطاع التجاري، سيرتفع سعر الشريحة الأولى من 85 قرشًا إلى 112 قرشًا، أي بزيادة نحو 31.7%، والشريحة الثانية من 168 قرشًا إلى 216 قرشًا بنحو 28.5%، أما الثالثة فسترتفع من 220 قرشًا إلى 264 قرشًا، بنسبة زيادة بلغت 20%، مع زيادة الرابعة من 227 قرشًا إلى 274 قرشًا، بزيادة بنسبة 20.7%، فضلًا عن زيادة الخامسة بنحو 19.7% بعدما ارتفع سعرها من 233 قرشًا إلى 279 قرشًا، بحسب «المصري اليوم».
كان وزير الكهرباء، محمود عصمت، أكد نهاية شهر مارس الماضي، على توجه الحكومة بعدم زيادة أسعار الكهرباء لتخفيف الأعباء عن المواطنين، مضيفًا: «لم نرفع أسعار الكهرباء منذ عامين، وندرس القطاعات الأقل تأثيرًا على حياة المواطنين حال إقرار أي زيادة مستقبلية»، بحسب موقع «اقتصاد الشرق».
بالتزامن مع استمرار الحكومة في إجراءات ترشيد الكهرباء، نشر المتحدث العسكري، أمس، مقطعًا يبرر قرارات الحكومة بخصوص الإغلاق المبكر وترشيد الاستهلاك، بعنوان «إجراءات مصر الاستثنائية.. الحقيقة التي لا تقال»، أقر فيه بتأثير إجراءات الحكومة على الحياة اليومية للمواطنين، قبل أن يطرحها كخيار «أقل ضررًا» من «سيناريوهات لا تحتمل» على حد تعبيره كتخفيف الأحمال لساعات طويلة، بعدما أكد أن «قرار الغلق الساعة تسعة مكانش سهل علينا وناس كتير اتأثرت وشغلها اتغير ويومها بقى مختلف ومصر المحروسة متستاهلش أبدًا أنها تضلم».
اللافت في هذا الخطاب التوعوي أنه لم يصدر عن وزارة الدولة للإعلام المدشنة حديثًا، أو عن رئاسة الوزراء، وإنما أصدرته المؤسسة العسكرية، التي تبنت خطابًا «تفهيميًا» للسياسات الاقتصادية للحكومة، عبر مقطع استند إلى محاكاة بحث على «جوجل» لعرض نماذج من تعامل دول أخرى مع أزمات الطاقة.
خلال المقطع، دعت المؤسسة العسكرية المواطنين إلى سؤال أنفسهم «ليه لما دول العالم تعمل إجراءات تقشف أو ترشيد أو ترفع أسعار الوقود يبقى نجاح في إدارة الأزمة، وليه لما مصر تعمل إجراءات مشابهة لحماية مواردها وتقليل الضغط على الطاقة نسميه فشل أو إجراء استثنائي»، قبل أن تؤكد تفهمها لتساؤلات المواطنين وضيقهم من الإجراءات، فضلًا عن أحقيتهم في المساءلة لكن أيضًا، «من واجبك تشوف الصورة الكاملة».
ولأن مصر دائمًا أحسن من غيرها، انتقى المقطع أكثر الدول تضررًا من أزمة الطاقة جراء الحرب ومن بينها، الهند وسريلانكا وسلوفينيا، قبل أن ينتقي الإمارات كنموذج خليجي لرفع أسعار المحروقات، رغم تثبيت أغلب دول الخليج أسعار الوقود، أو تطبيق ارتفاعات طفيفة في حالتي البحرين وقطر.
نعت وزارة البترول المهندس بشركة بتروجيت، حسام خليفة، فرع الإمارات، الذي توفي أثناء أداء عمله بموقع الشركة في منطقة حبشان بإمارة أبوظبي، خلال عمليات إخلاء أعقبت اندلاع حريقين نتيجة سقوط شظايا جراء عملية اعتراض نفذتها الدفاعات الجوية الإماراتية، بحسب بيان لـ«البترول»، أمس، أشار إلى أن الواقعة أسفرت كذلك عن إصابة أربعة آخرين، بينهم مصريان، أصيبا بجروح طفيفة، وغادرا المستشفى عقب تلقي العلاج.
بذكر الحرب التي تدخل أسبوعها السادس، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن التسرب الإشعاعي -في حال حدوثه- سيقضي على الحياة في عواصم دول مجلس التعاون الخليجي، وليس في طهران، وذلك تعليقًا على قصف الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم، لمنطقة قريبة من منشأة بوشهر النووية ما أسفر عن مقتل حارس وتدمير مبنى، وفقًا لما أعلنته منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.
الاستهداف الرابع للمنشأة النووية منذ بدء الحرب، والذي تزامن كذلك مع قصف مصانع بتروكيماوية إيرانية، فيما أعلن وزير العلوم الإيراني، عن استهداف 30 جامعة إيرانية منذ بدء الحرب.
وبينما تمكنت الدفاعات الجوية الإيرانية، أمس، من إسقاط طائرتين إحداهما من طراز F-15، وأخرى من طراز، A-10، وإصابة مروحية بالنيران، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، إنقاذ طيار جريح، والبحث عن آخر، أعلن مقر خاتم الأنبياء، اليوم، عن استخدام طهران نظام دفاع جوي جديدًا أمس لاستهداف طائرة مقاتلة أمريكية، حسبما نقلت «بي بي سي» عن «رويترز».
بخلاف إسقاط الطائرتين، استهدفت طهران منشآت النفط الخليجية، ضمن سياستها في الإضرار بالمصالح الأمريكية في المنطقة، بعد ساعات من استهداف الولايات المتحدة جسر «بي 1»، الذي يربط العاصمة بالمحافظات الشمالية والغربية، بدعوى استخدامه كطريق يستخدم في الإمداد العسكري، بغارتين متتاليتين تسببتا في مقتل ثمانية وإصابة أكثر من مئة فضلًا عن أضرار كبيرة في البنية التحتية الإيرانية، بحسب «الجزيرة».
تسببت الهجمات الأخيرة على منشآت النفط الخليجية في تعليق أبو ظبي العمليات في منشأة حبشان التي شهدت مقتل المهندس المصري، إلى جانب استهداف مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت بمسيرات، أمس، بحسب «الشرق الأوسط».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن