القبض على «الأكيلانس» و«سلطانچي» بسبب تلوث المياه.. و«الصحة» تشكك في تحاليلهما
في نشرة اليوم:
«الإدارية العليا» تزيد الأوجاع الانتخابية بإلغاء نتائج 29 دائرة
القبض على «الأكيلانس» و«سلطانچي» بسبب تلوث المياه.. و«الصحة» تشكك في تحاليلهما
«الخارجية» تعلن إطلاق سراح المصريين الثلاثة المختطفين في مالي
لإتمام المراجعتين الخامسة والسادسة.. مصر تنتظر بعثة «الصندوق» غدًا
«التأمينات»: زيادة الحدين الأدنى والأقصى للاشتراكات والمعاشات من يناير المقبل
استكمالًا لما تواجهه انتخابات مجلس النواب من مطبات، أضافت المحكمة الإدارية العليا، أمس، مزيدًا من الإرباك للمشهد الانتخابي، بإلغائها نتيجة 29 دائرة بالمرحلة الأولى، بعد قبولها طعون أشارت لحدوث مخالفات جوهرية أثرت على سلامة العملية الانتخابية.
حكم «الإدارية العليا»، أمس، وقبله إلغاء الهيئة الوطنية للانتخابات نتائج 19 دائرة، في 18 نوفمبر، رفعا عدد الدوائر الملغاة إلى 48 دائرة من أصل 70 دائرة شملتها المرحلة الأولى، في 14 محافظة، ما يعني إعادة التصويت في خمس محافظات بالكامل، و65% من دوائر ست محافظات أخرى، لتنجو ثلاث محافظاتٍ فقط من مذبحة طعون المرحلة الأولى.
وجاءت معظم الطعون الـ29 المقبولة من مرشحين مستقلين، باستثناء طعنين من مرشحي حزب المؤتمر وحزب النور، في ملوي بالمنيا، وحوش عيسى بالبحيرة.
وفي حين تنتظر «الوطنية للانتخابات» وصول أحكام «الإدارية العليا» لإصدار قراراتها بشأن إعادة الانتخابات، وسط تأكيد مديرها التنفيذي على الالتزام بأحكام القضاء، يُنتظر أن يبدأ غدًا، في الخارج، التصويت في إعادة الانتخابات في الدوائر الـ19 التي سبق وألغت «الوطنية للانتخابات» نتائجها، ويتبعه التصويت في الداخل في 3 و4 ديسمبر.
ويسري حكم الأمس على المقاعد التي دخلت جولة الإعادة ضمن المرحلة الأولى، بينما أحالت «الإدارية العليا» الطعون على صحة عضوية الفائزين من الجولة الأولى إلى محكمة النقض، فيما رفضت مئة طعنٍ آخر لزوال شرط المصلحة لدى مقدميها.
الإلغاءات الجديدة التي تسحب مزيد من رصيد الثقة الذي تبقى للانتخابات، تخص مرحلتها الأولى فقط، في حين لم تُعلن بعد النتائج الرسمية للمرحلة الثانية، والتي سيتبعها تقديم طعون أخرى، بعدما قالت «الوطنية للانتخابات» إنها تلقت 221 شكوى على خطها الساخن خلال يومي الانتخابات، اللذين شهدا استمرار في المخالفات الانتخابية، وسط عزوف ملحوظ من الناخبين، خصوصًا بعد «فيتو» الرئيس على الانتهاكات، الذي ألقى بظلاله على انتخابات حاولت الأجهزة الأمنية هندستها على مدار أشهر.
في حلقة جديدة من ممارسة وزارة الداخلية لهوايتها المفضلة مؤخرًا، أعلنت أمس القبض على اثنين من صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، مع تأكيد على اعترافهما بتصوير فيديوهات «بغرض زيادة نسب المشاهدات وتحقيق مكاسب مادية»، وتأكيد آخر على «اتخاذ الإجراءات القانونية» دون توضيح لماهيتها.
من قبضت عليهما الشرطة هذه المرة، دون أن تعرّفهما في بيانها، هما خالد الجلاد وعبد الرحمن الخولي، أو «الأكيلانس» و«سلطانچي» بالنسبة لرواد صفحتيهما على فيسبوك، واللذان يقدمان محتوى يندرج تحت بند مراجعات الطعام/ فوود بلوجينج، وذاعت شهرتهما بشكل لافت في مايو الماضي، حين قيّما منتجات العسل في السوق المصرية، ما استدعى ردًا من مجلس الوزراء على النتائج التي أعلناها، دون أن يتطور الأمر للقبض عليهما، وهو ما حدث أمس على خلفية أحدث فيديوهاتهما لتقييم جودة منتجات المياه المعدنية في السوق المصرية.
ونشرت صفحة «الأكيلانس» التي يتابعها مليون ونصف المليون حساب على فيسبوك، في 26 نوفمبر الجاري، فيديو بعنوان «أحسن مياه معدنية في مصر»، عرضا خلاله نتائج تحليل عينات عدة أنواع من المياه المعدنية، تضمنت عدم مطابقة عدد منها للمواصفات القياسية الصحية، فضلًا عن احتواء بعضها على مخلفات ملوثة، وذلك بعدما جهّلا أسماء تلك المنتجات مستخدمين أسماء مستعارة شبيهة بها.
وبينما أشار بيان «الداخلية» لمحاولتهما «التشكيك فى سلامة المنتجات الغذائية ومدى صلاحيتها للاستخدام»، دون أن يعلن عن تلقي الوزارة بلاغات من أية شركة من التي أشارا لها في الفيديو الأخير، فتح القبض على الشابين نقاشًا حول طريقة تعامل الدولة معهما، ومدى صدق المعلومات التي عرضاها، وما كان يجب أن يفعلاه.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة ثقتها التام من صحة تحاليلها وتراخيصها لتلك المنتجات، ومراقبتها الدائمة والمستمرة، ودقة معاملها، حسبما أشار المتحدث باسمها، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أمس، شكك خلالها في عملية التحليل التي قال «الأكيلانس» إنهما اعتمدها، منوهًا أن التلوث قد يصل للعينات خلال لنقلها للمعامل، وبينما أكد أحقية المواطن في الذهاب إلى وزارة الصحة وطلب تحليل عينة، أشار إلى أن التحليل في هذه الحالة ترد فيه جملة: «العينة تم تحليلها بمعرفة مقدم التحليل وتحت مسؤوليته، وغير معلوم مصدرها أو طريقة تخزينها أو آلية التداول أو أرقام التشغيل الخاصة بتلك المنتجات، وغير مصرح بتداول تلك النتيجة، والنتيجة الصادرة لا تمثل إلا العينة المقدمة للتحليل»، قبل أن يتساءل متحدث «الصحة»: «هل آلية التحذير من وجود مخالفات في منتج غذائي يكون بنشرها على مواقع التواصل أم بالعودة إلى جهات الاختصاص؟» حسبما نقلت عنه «الشروق».
طرح مشابه أتى من المحامي والحقوقي نجاد البرعي، الذي اعتبر، عبر فيسبوك، اليوم، أن اكتشاف مخالفات في «طعام او شراب او شئ مما يهدد الصحة العامة» يجب أن يتبعه أولًا إبلاغ النيابة العامة أو أجهزة حماية المستهلك ووزارة الصحة بالمخالفة والأدلة عليها، وذلك قبل النشر واتهام الشركات بالغش التجاري وتهديد الصحة العامة «وتعمل ارتباك في السوق وتخلي الناس تلف حوالين نفسها»، معتبرًا أن فعل غير ذلك وإشاعة الذعر في السوق بمثابة ارتكاب جريمة جنائية، وإن أكد في الوقت نفسه أن واجب الجهات المسؤولة قبل القبض على الناس وحبسهم هو أن «تحقق وتتأكد وتصدر بيانات واضحة باسماء المنتجات وما انتهت إليه تحقيقاتها».
الحقوقي عماد مبارك من جهته رأى أن ظهور احتمال لوجود منتج ملوث أو غير صالح في الأسواق، يعني أولًا احتمالية تعرض صحة المواطنين للخطر، قبل أن تكون المصلحة الأولى بالرعاية هي سمعة الشركات، حسبما كتب عبر فيسبوك، معتبرًا أن الإنترنت أصبح المساحة المتاحة لسماع صوت المواطن في قضايا تمس حياته، وأن الجهات الرسمية يجب أن تتحرك عقب ظهور هذا احتمال الضرر، وإن اتضح أن التحذير خاطئ فالقانون يسمح بمحاسبة الناشر، مؤكدًا أن «التعامل مع الكلام عن المشكلة كأنه هو المشكلة نفسها معناه إننا بنقلب مفهوم المصلحة العامة رأسًا على عقب. المفروض إن إطلاق التحذير -حتى لو اتضح لاحقًا إنه غير دقيق- ينتج تحقيقًا سريعًا، مش عقابًا فوريًا».
الجلاد والخولي، اللذان «أقرا بقيامهما بإجراء تحليل لبعض المنتجات الغذائية بعدد من المعامل للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية» حسبما قال بيان القبض عليهما، تصدرا العناوين بصورة مشابهة قبل ستة أشهر، حين حللا بالطريقة نفسها عينات من العسل الموجود في الأسواق، وأعلنا أن النتيجة أن أغلبه عسل مغشوش، أو ليس عسل من الأساس، وهي الحلقة التي وجهت إليهما الأنظار، وظهرا بعدها ضيوفًا في عدة برامج دافعا خلالها عن طرحهما، وواجها كافة محاولات التشكيك المضاد.
وقتها، اكتفت الحكومة ببيان اعتمد على الطرح الذي قدمه متحدث «الصحة»، وأكد أن نتائج التحاليل المتداولة لا يمكن الاعتداد بها علميًا، لأن العينات تم نقلها من عبواتها الأصلية إلى أخرى غير موثقة المصدر، ما يُفقد التحاليل قيمتها العلمية، وفقًا لمعايير الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وبعد تطرقه لعدة تفاصيل تقنية، أكد بيان الحكومة وقتها على إيلاء الدولة اهتمامًا بالغًا بصحة المواطنين وسلامة المنتجات الغذائية، والتزامها بتطبيق أعلى معايير الجودة والمواصفات القياسية المعمول بها في البلاد، وهو ما لم يمنع الصفحة من تكرار التجربة بالطريقة نفسها مع منتجات أخرى على مدار الأشهر الماضية، وسط انقسام بين فريق يرى أنهما مدفوعان بشكل ما للإضرار بمصلحة الكيانات الاقتصادية وزعزعة ثقة الشعب، وآخر يرى أنهما يكشفان حقيقة تحاول الحكومة طمسها متعلقة بعدم جودة المنتجات الغذائية وضعف الرقابة عليها.
وبينما أعلنت «الداخلية» أنها قبضت على مواطنين، أعلنت «الخارجية»، اليوم، إطلاق سراح ثلاثة، كانوا مختطفين في مالي، بعد اتصالات وجهود مكثفة من الدولة المصرية و«تنسيق مكثف مع الحكومة المالية»، والذين كانت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة لتنظيم القاعدة، أعلنت اختطافهم في غربي مالي، في بدايات الشهر الجاري، مطالبة وقتها بفدية قدرها خمسة ملايين دولار لإطلاق سراحهم، قبل أن يطالب وزير الخارجية نظيره المالي ببذل أقصى الجهود لتحريرهم، وتوفير أقصى درجات الحماية والتأمين للمواطنين المصريين في مالي.
وتفرض الجماعة التابعة لـ«القاعدة»، والتي تنشط في الساحل الإفريقي، حصارًا اقتصاديًا في غرب مالي، فضلًا عن إغلاقها الطرق الرئيسية، ما تسبب في نقص حاد في الوقود وإغلاق المدارس والجامعات وارتفاع أسعار السلع بنسبة 200%، فيما تمكنت الجماعة من السيطرة على نحو 80% من إنتاج الذهب في منطقة كايس غربي البلاد.
في بيانها، اليوم، جددت «الخارجية» المصرية دعوتها لجميع المصريين المقيمين في مالي إلى الالتزام الكامل بتعليمات وقوانين السلطات المحلية، وضرورة حمل أوراق ثبوتية بصفة دائمة وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، مع تجنب السفر أو التنقل خارج العاصمة إلى المدن والأقاليم الأخرى في الوقت الراهن حفاظا على سلامتهم وأمنهم.
بعد أشهر من التأجيل، ينتظر أن تبدأ غدًا زيارة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، وتستمر حتى 12 ديسمبر، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج دعم الاقتصاد المصري، بحسب الموعد الذي أعلنه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في 20 نوفمبر الجاري.
إعلان مدبولي عن موعد وصول البعثة جاء بعد أيام من إعلان مديرة الاتصال بـ«الصندوق»، جولي كوزاك، إجراؤ المراجعتين في أوائل ديسمبر، بعدما لفتت إلى تحسن أداء الاقتصاد الكلي ومعدلات النمو ومؤشرات الانضباط المالي، وإن أشارت إلى وجود بعض التحديات مثل ارتفاع مستويات الدين الحكومي واحتياجات التمويل، فضلًا عن مشاركة الدولة القوية في الاقتصاد.
وبعدما أتمت بعثة الصندوق مراجعتها الرابعة في مارس الماضي، تأخرت من حينها المراجعة الخامسة، قبل الإعلان عن دمجها مع السادسة، في ظل ملاحظات من الصندوق، أبرزها تدخل المؤسسة العسكرية في بعض الأنشطة الاقتصادية، وتأخر برنامج الطروحات الحكومية، ما تبعه إعلان مدبولي وقتها استيفاء الحكومة جميع شروط المراجعة الخامسة، باستثناء مستهدفات برنامج الطروحات مرجعًا ذلك إلى صعوبة الوصول للقيمة العادلة للأصول الحكومية.
بعد الانتظار، أعلن مدبولي، الشهر الجاري، أن المراجعتين ستتمان «دون ضغوط» بعدما أوفت الدولة بكافة التزاماتها مع الصندوق على حد تعبيره، في مؤتمر جاء بعد أيام من الإعلان عن صفقة «علم الروم» التي تنتظر منها الحكوم 3.5 مليار دولار يفترض أن تسددها قطر في ديسمبر المقبل، مقابل 20.5 كم مربع على ساحل المتوسط.
وبينما ننتظر بعثة الصندوق التي ستقر صرف باقي دفعات إنعاش الاقتصاد، أعلنت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، اليوم، أن الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني، سيرتفعان بدءًا من العام الجديد 2026، ويكون الأدنى 2700 جنيه بدلًا 2300، فيما يتحرك الأقصى من 14 ألفًا و500 جنيه إلى 16 ألفًا و700 جنيه، وذلك تنفيذًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، حسب موقع «مصراوي».
رئيس مجلس إدارة الهيئة، جمال عوض، قال إن التعديل يهدف إلى تحسين مستوى المعاشات، التي سيرفع حدها الأدنى بدءًا من يناير 2026 إلى 1755 جنيهًا بدلًا من 1495 جنيهًا، فيما سيصل الحد الأقصى إلى 13 ألفًا و360 جنيهًا، بدلًا من 11 ألفًا و600 جنيه حاليًا، وهي الزيادة التي يستفيد منها من تنتهي خدمته في 1 يناير المقبل أو بعد ذلك.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن