«الفيدرالي الأمريكي» يقر أكبر رفع للفائدة منذ 3 عقود.. ومحلل: التأثير على مصر محدود | مدبولي: المواطن ﻻ يشعر أن مصر في أزمة حقيقية.. وعلى الإعلام أن يقول له «الحكومة استحملت كتير»
«الفيدرالي الأمريكي» يقر أكبر رفع للفائدة منذ 3 عقود.. ومحلل: التأثير على مصر محدود
محمد عز
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي)، أمس، رفع الفائدة القياسية على الدولار بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية دفعة واحدة، في زيادة هي الأكبر منذ ما يقرب من 30 عامًا، لتصل إجمالي الفائدة على الدولار الأمريكي إلى نطاق 1.5-1.75%.
ويأتي هذا الارتفاع، وهو الثالث منذ مارس، في محاولة من الفيدرالي الأمريكي لكبح جماح التضخم الذي ارتفع بدوره بشكل غير متوقع الشهر الماضي. فبحسب بيانات صدرت نهاية الأسبوع الماضي، وصل التضخم في الولايات المتحدة إلى 8.6% في مايو، لتكون بذلك أسرع وتيرة لارتفاع الأسعار منذ عام 1981، فيما يتوقع المحللون الاقتصاديون أن تستمر في الارتفاع.
وأظهرت توقعات الفيدرالي أن يصل سعر الفائدة على الدولار إلى نحو 3.4% بحلول نهاية العام، في خضم محاولاتهم لمحاربة التضخم.
وتأتي الزيادة الأخيرة في الفائدة الأمريكية لتشير إلى تغير في استراتيجية الفيدرالي الأمريكي في مواجهة التضخم، إذ كان رئيس مجلس إدارة البنك، جيروم باول، قال إن المجلس لا يفكر في زيادات أكثر حدة، بعد أن قرر رفع الفائدة مرتين، الأولى بنحو 0.25% تبعها زيادة أخرى بنصف نقطة أساس.
ويقول العديد من المحللين إن الاحتياطي الفيدرالي يكافح من أجل تعويض أخطاء الماضي، بعد أن استبعد باول وآخرون العام الماضي رفع الفائدة على الدولار لمكافحة التضخم، مشيرًا، وقتها، إلى أن ارتفاع الأسعار هو مشكلة مؤقتة تتعلق باضطرابات سلسلة التوريد. وحذر المحللون من تسارع رفع الفائدة بشكل مفاجئ، الذي قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي.
تستخدم البنوك المركزية حول العالم سعر الفائدة للسيطرة على تسارع الزيادة في أسعار المواد الغذائية والطاقة والسلع الاستهلاكية، من خلال حث المستثمرين والأفراد على تأجيل استثماراتهم أو قرارات شراء السلع، والاحتفاظ بالأموال داخل البنوك في مقابل عائد مضمون، بدلًا من المخاطرة بها في استثمارات غير مضمونة بالنسبة للمستثمرين، أو شراء سلع وخدمات قد تكون غير ضرورية بالنسبة للأفراد. على الجهة الأخرى، تمرر البنوك التجارية أسعار الفائدة إلى القروض التي يطلبها المستثمرون أو الأفراد، وهو ما يعني ارتفاعها حال قيام البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة، وتنخفض مع انخفاضها، وهو ما يدفع المستثمرون إلى خفض الطلب على القروض بغرض الاستثمار، وكذلك قروض الأفراد لشراء المنازل أو السيارات، وبالتالي تهدئة الطلب والحفاظ على أسعار منخفضة.
لكن، ومن جهة أخرى، ساهم ارتفاع أسعار الفائدة في تعزيز الطلب على الدولار، مما أدى إلى ارتفاع العملة 10% في المتوسط مقابل العملات الأجنبية الرئيسية منذ بداية العام، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسواق الناشئة، مثل مصر.
المحلل بقسم البحوث بشركة نعيم للوساطة، هشام حمدي، قال لـ«مدى مصر» إن قرار الفيدرالي برفع الفائدة على الدولار لا يُشكل دافعًا كبيرًا لحث لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري أن ترفع أسعار الفائدة على الجنيه.
وأوضح حمدي أن رفع الفائدة على أدوات الدين المصرية يهدف إلى الحفاظ على الاستثمارات الأجنبية في الأذون والسندات، لكن، أغلب المستثمرين الأجانب خرجوا بالفعل من سوق الدين المصري، الذي فقد نحو 14-20 مليار دولار منذ بداية العام، وهو ما يحد، نسبيًا، من الضغوط على الاقتصاد المصري.
وأضاف حمدي أن البنك المركزي اتخذ قرارات استباقية برفع سعر الفائدة بالفعل في اجتماعاته المُسبقة لتصل إلى 11.75%. وفي الوقت نفسه، طرحت بنوك حكومية شهادات استثمار بفائدة وصلت إلى 18%، جمعت من خلالها حوالي 750 مليار جنيه، وهو ما فرّغ السيولة الموجودة في السوق المحلي. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت القيود التي وضعها البنك المركزي على الاستيراد في تحجيم الطلب على العملات الأجنبية، وتهدئة الطلب المحلي على السلع بأنواعها، وهو ما يأمل البنك المركزي أن يساهم في تخفيض الاستهلاك، وبالتالي، السيطرة على التضخم.
لكن، حتى الآن، استمر التضخم في مصر في الارتفاع، ليسجل 15.3% في مايو الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بعد أن كان 14.9% في أبريل، على خلفية ارتفاع أسعار الغذاء، وهو ما قد يُجبر لجنة السياسات النقدية في اجتماعها، الخميس المُقبل، إلى رفع الفائدة مرة أخرى، بحسب حمدي.
مدبولي لصحفيين: المواطن ﻻ يشعر أن مصر في أزمة حقيقية.. وعلى الإعلام أن يقول له «الحكومة استحملت كتير»
محمد السادات
عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أمس، عقد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير الطاقة والكهرباء، محمد شاكر، جلسة قصيرة مع المراسلين الصحفيين المعُتمدين لدى المجلس، طلبا في بدايتها عدم نشر تفاصيلها.
وخلال الجلسة، بحسب ما نقله أحد الصحفيين الذين شاركوا لـ«مدى مصر»، أن رئيس الوزراء قال إن «المواطن لا يشعر وفقًا لسلوكه الاستهلاكي الحالي المستمر إن مصر تعيش أزمة حقيقية، وعلى وسائل الإعلام أن تقول له إن الحكومة استحملت كتير وكل المطلوب منه بس الترشيد، لأن حتمًا سيكون هناك زيادة في الأسعار خلال الفترة المقبلة ونحاول أن نجتنبها قدر الإمكان ونقللها».
وتابع رئيس الوزراء: «دور الإعلام في هذه الفترة هو أنه يلفت انتباه المواطنين للتكلفة الكبيرة المدفوعة من الموازنة المالية لتحمل صدمات الأزمة الاقتصادية الحالية.. وعلى الإعلام أن يشرح للناس الفرق ما بين التكاليف زمان ودلوقتي، والدولة مضغوطة ازاي عشان المواطن ميتضررش بشكل كبير، خاصة أن هذه التكلفة التي تتحملها الدولة سيقابلها زيادة كبيرة في الدين المحلي والخارجي لمصر».
وكان مدبولي قد أعلن قبل تلك الجلسة بدقائق، في تصريحات صحفية، إرجاء أي زيادات في أسعار الكهرباء لمدة ستة أشهر، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كان قال بداية الأسبوع إن الدولة أجّلت رفع أسعار الكهرباء للمنازل الذي كان مقررًا في يوليو المقبل.
ومساء أمس، قام السفير نادر سعد، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بعدة مداخلات هاتفية مع قنوات فضائية متعددة، ليؤكد أن قرار تمديد الجدول الزمني لتخفيض الدعم يصب في مصلحة المواطن، بالرغم من تداعياته «السلبية» على الدولة، وتحميلها أعباءً إضافية، تصل إلى عشرة مليارات جنيه، بحسب تقديراته.
لكن، وبالرغم من حسابات سعد، فإن مشروع موازنة العام المالي الجديد 2022-2023، والذي يبدأ العمل به في الأول من يوليو المقبل، لم يتضمن أي مخصصات حكومية لدعم الكهرباء، إذ تقوم سياسة دعم الكهرباء للفئات الأفقر حاليًا على مفهوم الدعم التبادلي، أي أن وزارة الكهرباء تغطي الإنفاق على أصحاب الشرائح الأدنى من الاستهلاك الذين يسددون مقابل استهلاكهم من الكهرباء بتعريفة منخفضة نسبيًا من خلال المكاسب التي تحققها من بيع الكهرباء بتعريفة عالية لأصحاب شرائح الاستهلاك الأعلى، ما يعني أن أصحاب الاستهلاك الأعلى هم مَن يسددون فاتورة دعم أصحاب الاستهلاك الأقل، وهو ما يثير تساؤلات حول تقديرات سعد لتحمل الدولة مليارات الجنيهات.
وتفسيرًا لذلك، كان عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، محمد بدراوي، قال لـ«مدى مصر» إن تقدير تكلفة الكهرباء يعتمد في المقام الأول على سعر الوقود المُستخدم في محطات التوليد، وبشكل خاص الغاز الطبيعي، الذي تُثبت هيئة البترول سعره لوزارة الكهرباء.
«إلا أن حساب تكلفة على هيئة البترول يقوم على الفرصة البديلة، أي مقارنة السعر الذي يُباع به الغاز لوزارة الكهرباء بما كانت هيئة البترول ستحققه من مكاسب إذا صدّرت هذا الغاز إلى الخارج وباعته بالسعر العالمي، الذي تضاعف عدة مرات خلال الشهور القليلة الماضية، وهو ما يتضمن من ناحية ارتفاعًا في تكلفة الفرصة البديلة على هيئة البترول، ومن ناحية أخرى ارتفاعًا في مكاسبها المتحققة من تصدير الجزء الذي تتمكن من تصديره من الغاز الطبيعي على نحو يسمح لها بمواصلة تثبيت سعر توريد الغاز لوزارة الكهرباء بشكل يمكّن الأخيرة من استمرار تثبيت سعر الكهرباء للمستهلكين»، يقول بدراوي.
عفو رئاسي عن 3 من متهمي «أحداث مجلس الوزراء».. و«أمن الدولة» تخلي سبيل 10
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا بالعفو عن عقوبة السجن المقضي بها بحق ثلاثة من المحكوم عليهم في القضية 8629 لسنة 2011 المعروفة إعلاميًا بـ«أحداث مجلس الوزراء»، بحسب القرار المنشور في عدد الجريدة الرسمية الصادر اليوم، بتاريخ 14 يونيو الجاري.
تضمن القرار العفو عن كل من: محمد مرسي محمد مرسي، وسعيد محمد عطية، ومحمد عيد الغريب، الذين كانوا يقضون عقوبة السجن المؤبد، بعد إدانتهم في القضية، بالإضافة للقضية 1087 لسنة 2018 بالنسبة للأول.
كانت محكمة جنايات القاهرة عاقبت مرسي وعطية، في 25 يوليو 2017، بالسجن المؤبد، ضمن 43 متهمًا آخر، قبل أن تخفف محكمة النقض، في نوفمبر 2018، العقوبة بحقهم إلى السجن المشدد 15 عامًا، وهو ما تكرر مع الغريب، الذي عاقبته الجنايات، مع تسعة آخرين، بالمؤبد في فبراير 2019، قبل أن تخفف النقض الحكم بحقه، في يوليو 2020، إلى المشدد 15 عامًا.
تزامنًا مع قرار العفو الرئاسي، أصدرت نيابة أمن الدولة العليا، أمس، قرارات إخلاء سبيل بضمان محل الإقامة لعشرة متهمين في قضايا سياسية، واجهوا فيها جميعًا اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، حسبما قال المحامي نبيه الجنادي لـ«مدى مصر»، الذي أشار إلى أن أيًا من قرارات إخلاء السبيل الصادرة خلال اليومين الماضيين لم ينفذ بعد، متوقعًا أن يتم تنفيذها دفعة واحدة لاحقًا.
ونشر الجنادي قائمة بأسماء المتهمين العشرة، وهم: علي سعد الدين عبد العاطي، على ذمة القضية 1358 لسنة 2019 (قضية حزب الاستقلال). وكلٌ من: أحمد السيد محمد عبد العال، وأحمد عبد الناصر محمد مصطفى، وشوقي محمود خلف، ويوسف محمد زكي الدسوقي، على ذمة القضية رقم 1413 لسنة 2019 (تظاهرات سبتمبر 2019). وكلٌ من: أشرف محمود عبد العال، وعادل عزت أحمد محمد، ومحمد جميل السيد عبد الصادق، على ذمة القضية رقم 880 لسنة 2020 (تظاهرات سبتمبر 2020). وأخيرًا، كلٌ من: أحمد محمود أحمد سمير، خالد محمود حامد سيد، على ذمة القضية رقم 2000 لسنة 2021.
قرار إخلاء سبيل المتهمين العشرة الصادر أمس يرفع عدد القرارات المماثلة من نيابة أمن الدولة منذ أبريل الماضي، إلى 116، والتي بدأت في إصدارها بعد توجيه من رئيس الجمهورية بإعادة تشكيل لجنة للعفو، للنظر في ملفات المحبوسين احتياطيًا والمحكوم عليهم.
«التعاوني الزراعي» يطالب الحكومة بوقف قرار ربط صرف الأسمدة بتوريد القمح
ندى عرفات
طالب الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، وزارة الزراعة، في بيان، أمس، بعدم تطبيق قرار ربط تسليم الأسمدة الصيفية المدعمة للمزارعين، بتوريد القمح إلى الحكومة. فيما قال مجدي شراكي، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي لـ«مدى مصر» إن نحو 40% من الأسمدة الصيفية، مكدسة داخل الجمعيات الزراعية، ولم تُصرف حتى الآن.
وحذر البيان، من امتناع المزارعين عن الزراعة في حال حرمانهم من حصصهم في الأسمدة المدعمة، فيما أوضح شراكي إن هذا القرار سيضاعف تكلفة الإنتاج، لأن المزارعين سيلجأون لشراء الأسمدة من السوق بأسعار مضاعفة، ما سيرفع في النهاية أسعار المنتجات الزراعية الصيفية.
وأضاف شراكي أن الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، والجمعية التعاونية الزراعية العامة للائتمان، تشتري الأسمدة من المصانع من خلال قروض، وعدم صرف الأسمدة للمزارعين يعني عدم السداد للبنوك وتراكم الفوائد على الجمعيات الزراعية.
فيما قال أحمد فوزي، مزارع بمحافظة الشرقية لـ«مدى مصر» إن بعض التجار استغل تعاقد وزارة التموين معهم لتوريد القمح من الفلاحين، موضحًا: «التجار استغلوا أن الفلاحين مش عارفين انهم لازم ياخدوا إيصال استلام من التجار يفيد بأنهم ورّدوا الحصة المقررة بتاعتهم. التجار دول خدت القمح وراحت باعته للقطاع الخاص، دلوقتي بالنسبة للحكومة الفلاحين دول مسلموش القمح، وهيتحرموا من السماد، وهيتسجنوا لو مدفعوش الغرامة»، يقول فوزي.
وعقب الغزو الروسي لأوكرانيا، قررت الحكومة إلزام المزارعين، في مارس الماضي، بتوريد 12 أردبًا عن كل فدان قمح (حوالي 60% من الإنتاج)، ووضعت الحرمان من الأسمدة الصيفية المدعمة كعقاب للممتنعين عن التسليم، قبل أن تبدأ في تحرير محاضر جنح ضدهم.
بسبب نقص التمويل.. «الأغذية العالمي» يعلق مساعداته لثلث المحتاجين في جنوب السودان
قال برنامج الأغذية العالمي إنه اضطر إلى تعليق المساعدات الغذائية لنحو 1.7 مليون شخص في جنوب السودان من إجمالي 6.2 مليون يعتمدون على تلك المساعدات، بسبب نقص التمويل.
أديينكا باديجو، القائمة بأعمال المدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان، قالت إن البلاد تواجه أسوأ عام من الجوع منذ استقلالها عن السودان في عام 2011.
وأضافت باديجو أن وضع التمويل حرج للغاية، بالرغم من قيام البرنامج بخفض الحصص الغذائية للعديد من المستفيدين إلى النصف. لكن، حتى تلك التخفيضات لم تؤتِ الجدوى المرجوة منها في ظل ارتفاع أسعار الغذاء العالمية.
يعيش جنوب السودان أوضاعًا إنسانية صعبة للغاية، لأسباب متعددة، من الصراع السياسي والعنف، وثلاث سنوات من الفيضانات، والجفاف المحلي، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية العالمية من جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا.
ويقدّر برنامج الأغذية العالمي أن 8.3 مليون شخص في جنوب السودان معرضون لخطر سوء التغذية الحاد، من بينهم 2 مليون امرأة وطفل.
صورة اليوم
601 شارع جمال خاشقجي، واشنطن العاصمة

أطلق مجلس مدينة واشنطن، أمس، اسم جمال خاشقجي على الشارع الكائن فيه لمبنى السفارة السعودية في العاصمة الأمريكية، تكريمًا لذكرى الصحفي السعودي الذي اغتيل داخل قنصلية بلده في اسطنبول عام 2018.
وضع لافتة خاشقجي جاء بعد يوم من إعلان الرئيس اﻷمريكي، جو بايدن، أنه سيزور المملكة في يوليو المقبل، ويلتقي ولي العهد محمد بن سلمان، المتهم بإصدار أمر القتل، في زيارة ستكون اﻷولى من نوعها للرئيس الذي سبق ووصف السعودية بـ«الدولة المنبوذة» أثناء حملة ترشحه للرئاسة.
كان مجلس مدينة واشنطن وافق، في ديسمبر الماضي، على مشروع قانون إعادة تسمية الشارع، مستهدفًا «تذكير العالم بالمخاطر التي يواجهها الصحفيون في جميع أنحاء العالم«»، وفقًا لما قاله وقتها الراعي الأساسي للمشروع، عضو المجلس، بروك بينتو.
آبي أحمد يدعو «تحرير تيجراي» للتفاوض.. والجبهة ترحب
سمور تسهاي وإحسان صلاح
أعلن رئيس الوزراء، آبي أحمد، الثلاثاء، تشكيل لجنة تتولى إجراء محادثات مع الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، التي هيمنت على السياسة الإثيوبية لما يقرب من ثلاثة عقود قبل صعود آبي أحمد عام 2018.
وفي تصريحاته أمام البرلمان، أذاعها التليفزيون الإثيوبي، قال آبي أحمد، إن اللجنة ستُكلف بوضع تفاصيل المفاوضات على مدى 10 إلى 15 يومًا القادمة.
من جانبها، رحبت الجبهة، في رسالة نُشرت مساء الثلاثاء الماضي، موجهة إلى رئيس الاتحاد الإفريقي ورؤساء كينيا وتنزانيا والإمارات، بإجراء المباحثات، التي قالت إنها ستُجرى في العاصمة الكينية نيروبي،.
وقال مسؤول إثيوبي ومصدر رفيع المستوى في الجبهة، لـ«مدى مصر»، إن المحادثات من المُرجح أن تنطلق خلال الأسابيع المقبلة.
في الأشهر الأخيرة، تصاعدت الضغوط الدولية على الطرفين المتحاربين للتوصل إلى اتفاق. وشمل ذلك ضغوطًا من الإمارات، الداعمة لحملة حكومة آبي أحمد العسكرية في تيجراي.
وبحسب مسؤول مصري في محادثات مباشرة مع الإماراتيين، لعبت الإمارات دورًا رئيسيًا خلال الشهر الماضي في تسهيل مفاوضات السلام، وقبل ذلك وقف إطلاق النار في شهر مارس بين الجانبين. وشكرت الجبهة في رسالتها الإمارات على دورها إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وكينيا وتنزانيا.
تأثير الإمارات في السياسة الإثيوبية آخذ في النمو، بعد أن قدمت مقترح تنمية اقتصادية بقيمة 20 مليار دولار أمريكي للسودان ومصر وإثيوبيا من أجل تجاوز المأزق السياسي بشأن ملء وإدارة سد النهضة الإثيوبي الكبير، بحسب مصدر حكومي مصري، ومصدر خليجي سياسي مطلع على الملف. وقال المسؤول المصري إن الصفقة ستشهد استثمار الإمارات في مشروعات عبر دول حوض النيل الثلاث على مدار سبع سنوات، «وإنشاء آلية تجعل من المستحيل على أي من الدول الثلاث الإضرار بمصالح الدولتين الأخريين».
ومارست أبو ظبي ضغوطًا على الدول الثلاث منذ بداية العام الجاري للمضي قدمًا في المبادرة، معتمدة على ما اكتسبته من نفوذ في كل من السودان، بسبب أزمات الخرطوم الاقتصادية والسياسية، وفي أديس أبابا، بسبب توفيرها للدعم العسكري لآبي أحمد، في حين أن القاهرة أقل تقبلًا للضغط الإماراتي، بحسب ما قاله مسؤول مصري ثانٍ في وقت سابق لـ«مدى مصر».
«تقول الإمارات إن وساطتها في صراع تيجراي ستساعدها في إقناع إثيوبيا بالموافقة على حل وسط في المحادثات التي تستضيفها بشأن سد النهضة»، يقول المسؤول المصري الأول، مضيفًا: «المبادرة الإماراتية هي الخيار الوحيد على الطاولة الآن، إلا أننا بحاجة إلى شيء أكثر صلابة فيما يتعلق بتشغيل السد».
اندلعت الحرب في تيجراي في نوفمبر 2020، عندما شرع رئيس الوزراء آبي أحمد في «تحرير [المنطقة] من سيطرة الجبهة»، بعد أشهر من التوتر بين الجانبين، وبعد سنة واحدة من منحه جائزة نوبل للسلام لشروع إثيوبيا في عملية سلام، برعاية إماراتية، مع جارتها إريتريا لإنهاء حرب دامت عقودًا، عندما كانت إثيوبيا تحت حكم الجبهة.
بعد تأجيل آبي أحمد للانتخابات بسبب جائحة كوفيد-19، ورفضه التنحي في نهاية فترة ولايته للسماح لحكومة انتقالية بحكم إثيوبيا حتى تتحسن ظروف الصحة العامة، تحدت الجبهة سلطة رئيس الوزراء من خلال إجراء انتخابات عامة في إقليم تيجراي .
وجذب القتال الذي أعقب ذلك قوات من منطقة أمهرة الإثيوبية، والحكومة الفيدرالية، وإريتريا. وخلّف الصراع آلاف القتلى المدنيين، وانتشرت تقارير عن مذابح وتطهير عرقي واعتداء جنسي واسع النطاق على يد قوات تيجراي وقوات الأمهرية والقوات الإريترية والجيش الفيدرالي. كما نزح أكثر من تسعة ملايين شخص نتيجة القتال، وأصابت المجاعة أجزاءً من إقليم تيجراي.
رغم اتفاق الجانبين على الحوار، تبدو تفاصيل المفاوضات غير واضحة، وكذلك إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل.
وبحسب مصدر في الجبهة، فإن الجماعة المتمردة تعتبر المحادثات وسيلة لضمان استئناف الخدمات العامة المتوقفة، إذ وضعت توفير خدمات الكهرباء والبنوك والهاتف والنقل الجوي والبري إلى تيجراي على رأس جدول أعمال المفاوضات.
«رفع الحصار المفروض على منطقة تيجراي، وتسليم المساعدات الإنسانية، وهيكلة قيادة القوات المسلحة، هي أهم جداول الأعمال المطروحة على الطاولة»، قال المصدر.
ومع ذلك، وبحسب المسؤول بالحكومة الإثيوبية، فإن النقاط الرئيسية للمفاوضات ستتمحور حول ما إذا كانت قوات دفاع تيجراي (التحالف العسكري الذي تم تشكيله في بداية الحرب في 2020) ستبقى مسلحة أم لا، وكذلك قضية الأسرى والأراضي المتنازع عليها، والتي تسيطر عليها قوات الأمهرة حاليًا.
خلال القتال، توغلت جماعات أمهرة المسلحة في غرب تيجراي، واستولت على الأراضي التي كانت تديرها الجبهة منذ قيام النظام الفيدرالي الإثيوبي.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، وقالت الجبهة في بيان إن «النية والموقف المعلنين لحكومة تيجراي هي استعادة كل بوصة مربعة من أراضي تيجراي بكل الوسائل المتاحة، سواء كانت سلمية أو غير سلمية. ولن ينجح نشر الروايات التاريخية الوهمية من قبل النخبة الأمهرية التوسعية المُحتلة في تغيير هذه الحقيقة. وباختصار، فإن وضع تيجراي الغربية لا يقبل التفاوض بشأنه».
يرى ويليام دافيسون، كبير الباحثين في مجموعة الأزمات الدولية بشأن إثيوبيا، أنه من غير المرجح أن يتمكن الطرفان من حل هذه القضايا الكبيرة المستعصية بسرعة. وبدلًا من ذلك، فإن ما قد يحدث هو «عملية سلام تدريجية، بطيئة، وضبابية الملامح قليلًا»، حيث «يستمر طرح الأسئلة السياسية الكبيرة على طريق المفاوضات، على أمل غامض في ظهور التسويات في الوقت المناسب»، كما يجادل.
«يبدو من المرجح أن الحكومة الفيدرالية تريد من جيشها توفير الأمن في غرب تيجراي جنبًا إلى جنب مع شكل من أشكال ترتيبات الحكم المؤقتة، وربما إخضاع المسؤولين المحليين لسيطرة الحكومة الفيدرالية. لكن السؤال هو: هل سيقبل زعماء تيجراي أو أمهرة ذلك، إلى جانب إريتريا، التي تدعم قواتها حاليًا إدارة أمهرة في المنطقة؟ إذا حاولت الحكومة الفيدرالية تولي السيطرة، فمن المحتمل أن تتصاعد حدة المواجهة بين عناصر الأمهرة والقوات الفيدرالية، وربما تتجدد الاشتباكات بين إريتريا وقوات الأمهرة ضد قوات تيجراي إذا انتهى بهم الأمر إلى القتال من أجل المنطقة. لذا فإن تيجراي الغربية هي نقطة شائكة رئيسية بالتأكيد»، يقول دافيسون.
وبحسب دافيسون، فإن مسألة احتفاظ تيجراي بقوات عسكرية ستثبت أنها صعبة الحسم أيضًا. «من منظور جبهة تيجراي، فإن هذه القوات تتصدى للإبادة الجماعية، وهي ضرورية لحماية شعب تيجراي وضمان عدم تكرار ما حدث في نوفمبر 2020. بالنسبة لخصومها، تُعتبر تهديدًا غير مقبول»، يقول دافيسون. «ويعتقد الأمهرة أن مقاتلي تيجراي ارتكبوا فظائع عندما احتلوا المنطقة، ويخشون من تكرار ذلك. من المنظور الفيدرالي، إنها قوة عسكرية لا تتناسب مع احتياجات قيادة حكومة إقليمية، وبالنسبة لإريتريا فهي قضية وجودية. وفي ظل وجود صراع صفري بشأن تيجراي الغربية، فليس من الواضح بأي حال من الأحوال كيفية تقريب وجهات النظر بين هذه المواقف المُتباينة».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن