«الفاو»: 9.6% من سكان مصر قد لا يستطيعون توفير غذاء صحي لو تراجعت قدراتهم الشرائية | الحكومة تلجأ للتشريع لوقف الدعم عن المتعدين على الأراضي الزراعية
«الفاو»: 9.6% من سكان مصر قد لا يستطيعون توفير غذاء صحي لو تراجعت قدراتهم الشرائية
حذرت منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» من تعرض نحو 9.6% من السكان في مصر لخطر عدم القدرة على توفير طعام صحي لو تراجعت قدراتهم الشرائية بنسبة الثلث بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا.
جاء تحذير «الفاو» في تقرير صدر، الجمعة الماضي، يرصد تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا على الطبقات الأفقر عالميًا، والتي تنفق معظم دخلها على الغذاء، مع اضطرابات العرض من الغذاء في السوق العالمي.
وتبعًا للتقرير يواجه 9.6% من السكان في مصر ذلك الخطر على خلفية الصدمات التي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء أو تراجع دخول تلك النسبة، في مقابل 85.3% من السكان لا يستطيعون بالفعل حاليًا توفير غذاء صحي تبعًا لنتائج تعود إلى عام 2019.
وحسب تقرير سابق لـ«الفاو»، يبدأ نظام الغذاء الصحي مع الرضاعة فقط لأول ستة أشهر من العمر على أن تمتد إلى عمر السنتين مع تناول طعام مناسب، ويعتمد في الفترات العمرية اللاحقة على الوجبات غير المصنعة أو منخفضة التصنيع عمومًا مع أٌقل قدر ممكن من الطعام والمشروبات المصنعة، بالإضافة للتنوع بين مجموعات الطعام المختلفة. ويتصف هذا الغذاء بأنه قادر على تقليل خطر الأمراض غير المعدية.
ويوضح الشكل التالي نسبة من لا يستطيعون توفير طعام صحي في عدد من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى إجمالي السكان تبعًا لبيانات تعود إلى عام 2019 مقابل نسبة من يواجهون خطر عدم القدرة على توفير تلك الوجبات في حال تراجعت قدراتهم الشرائية بواقع الثلث.

ويفيد التقرير أن فجوات العرض في محصول القمح بصورة خاصة من جراء الحرب الحالية سيكون أكثر تأثيرًا على الدول المستوردة له في الشرق الأدنى والأوسط وشمال إفريقيا نظرًا لأهمية القمح كغذاء أساسي في تلك الدول، ما قد يؤدي إلى زيادة واردات بعض تلك البلدان الآن من أجل تأمين الإمدادات خوفًا من المزيد من تقلص حجم أسواق القمح وزيادة الأسعار لاحقًا. وتبعًا لـ«الفاو»، فقد يؤدي هذا التوجه إلى وضع ضغوط إضافية على الإمدادات العالمية، وضربت المثل في هذا السياق بمصر وتركيا وبنجلاديش وإيران الدول التي استوردت 60% أو أكثر من وارداتهم من القمح في المتوسط خلال الفترة من 2017/2016 وحتى 2021/2020 من أوكرانيا وروسيا.
وبحسب «الفاو»، أشارت الدراسات التي أجريت لقياس الآثار المحتملة للانخفاض المفاجئ والحاد في بذور الحبوب وعباد الشمس إلى أن صادرات البلدين لا يمكن تعويضها إلا جزئيًا عبر بدائل، موضحة أن هذه البدائل لا تتمتع إلا بسعة محدودة بسبب ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج. ونتيجة لذلك يمكن أن ترفع فجوة العرض العالمية أسعار الغذاء والأعلاف بنسبة تتراوح بين 8 و22% فوق مستوياتها المرتفعة بالفعل الآن.
وذكرت المنظمة أنه إذا استمر الصراع في إبقاء أسعار البترول عند مستوياتها العالية، واستمر خفض مساهمة البلدين في السوق العالمي للنفط، لما بعد عامي 2022 و2023، فستبقى فجوة العرض كبيرة بأسواق الحبوب وبذور عباد الشمس لما للنفط من تأثير على التكلفة الإجمالية، حتى لو كثفت الدول المنتجة لهما من إنتاجها للاستفادة من ارتفاع الأسعار.
الحكومة تتراجع عن قرار وقف الدعم عن المتعدين على الأراضي الزراعية وتلجأ للتشريع.. ومختصون: محاولة كسب وقت مراعاةً للظروف الراهنة
تراجعت الحكومة عن قراراتها السابقة بإلغاء الدعم عن المتعدين على الأراضي الزراعية، اعتمادًا علي قرارات إدارية نافذة، وقررت إجراء تعديلات قانونية تنص على هذه العقوبة، وذلك في تراجع عما أعلنه مجلس الوزراء، الأسبوع الماضي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الدعم عن قرابة 500 متعدي على الأراضي الزراعية.
وقال عضو لجنة الزراعة بالبرلمان سابقًا، رائف تمراز لـ«مدى مصر» إن المتعدين الذين تم حصرهم خلال الشهر الماضي، لن يوقف الدعم لهم إلا بعد صدور القانون، مُضيفًا بالوقت نفسه أن خطط الرصد الحكومية في المرحلة الثانية التي تشمل محافظات أخرى مستمرة.
وأوضح تمراز أن اللجوء إلى تعديل تشريعي لتطبيق عقوبة الحرمان من الدعم بديلًا عن القرارات الإدارية سريعة الوتيرة، يأتي على سبيل منح المخالفين فرصة ثانية، وأيضًا نتيجة للأزمة الاقتصادية الحالية والأوضاع الصعبة التي يمر بها المزارعين.
وأكد تمراز أن المتعدين الذين تم حصرهم خلال الشهر الماضي، لن يوقف الدعم لهم إلا بعد صدور القانون، مُضيفًا بالوقت نفسه أن خطط الرصد الحكومية في المرحلة الثانية التي تشمل محافظات أخرى مستمرة.
ووافق مجلس الوزراء، الخميس الماضي، على مشروع قانون لإدخال تعديلات على قانون الزراعة رقم (53) لسنة 1966، وتُقنن التعديلات حرمان المتعدين على الأراضي الزراعية بأي شكل من الدعم التمويني ومن الخدمات المقدمة من الدولة والمرتبطة بالنشاط الزراعي، في حال صدور حكم قضائي بالإدانة.
وتأتي التعديلات بعد شهر، من تأكيد المتحدث بمجلس الوزراء نادر سعد، أن عقوبة الحرمان من الدعم لا تتطلب تعديلًا قانونيًا وإنما يكفي قرار إداري من الوزارة المختصة. وكذلك بعد أسبوع، من إعلان مجلس الوزراء عن اتخاذ إجراءات وقف كل أشكال الدعم لـ 485 متعديًا بالبناء المُخالف لغرض السكن على الأراضي الزراعية، وذلك ضمن المرحلة الأولى من رصد التعديات التي وقعت بدءًا من العاشر من فبراير في تسع محافظات.
ويتضمن مشروع القانون المقترح من الحكومة النص على اعتبار جرائم التعدي على الأراضي الزراعية جرائم مخلة بالشرف والأمانة، وهو ما سيعرض المعتدي لعدد من التبعات مثل الفصل من أي وظيفة حكومية أو حرمانه من الوظائف الحكومية، وهو ما تستهدفه الحكومة بحسب تصريحات سابقة للمتحدث باسم الحكومة، نظرًا لاشتراط قانون الخدمة المدنية خلو السجل الجنائي للموظف أو المتقدم على وظيفة من أي أحكام قضائية مخلة بالشرف والأمانة.
وأشار الباحث في الاجتماع الريفي، صقر النور، لـ«مدى مصر» إلى أن الوظيفة الحكومية ذات خصوصية مختلفة في الريف عن المدن نظرًا لتحول الزراعة إلى مهنة لبعض الوقت، حيث بات دخل الأسر في الريف يعتمد على منظومة متداخلة من مصادر دخل متعددة، إذ في الأغلب يعتمد تحسن الدخول في الريف على عوائد الوظائف الحكومية، وهجرة بعض أفراد الأسرة، والعمل باليومية، مُضيفًا أن مثل تلك العقوبات تعمق من أزمة الوجود الفعلي للفلاح ومهنته.
وشملت التعديلات كذلك تغليظ العقوبات على مرتكبي التعديات أو من يثبت شروعهم في ذلك بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه، ولا تزيد على عشرة ملايين جنيه، على أن تتعدد العقوبة بتعدد المخالفات.
وتخول التعديلات لوزير الزراعة أو من ينوب عنه سلطة وقف أسباب المخالفة وإزالتها بالطريق الإداري على نفقة المُخالف، ووقف كافة أعمال توصيل المرافق والخدمات المُقدمة من قبل شركات الكهرباء والمياه والغاز، وغيرها من الشركات والجهات والوزارات والمصالح الحكومية.
بوتين مستمر في الحرب وسط الضغوط اقتصادية.. وزراء دفاع «الناتو» يجتمعون هذا الأسبوع
لم يظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي استعداد لقبول وقف إطلاق النار في أوكرانيا خلال مكالمة هاتفية أمس، السبت، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس. وقال مسؤول مقرب من ماكرون إن الرؤساء الثلاثة تحدثوا لمدة ساعة ونصف تقريبًا، ضغط خلالها القيادات الأوروبية على بوتين لقبول وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات حول الضمانات الأمنية المستقبلية لروسيا وأوكرانيا، لكن بوتين أبدى رفضًا تامًا.
وجاءت المكالمة الهاتفية وسط أنباء عن استئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل، بحسب مصادر أوكرانية، وقبل أيام من اجتماع وزراء الدفاع للدول أعضاء حلف شمال الأطلسي «الناتو» في جلسة خاصة هذا الأسبوع لمناقشة الخطوات التي يتعين على الحلف اتخاذها ردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي روسيا، استمرت العقوبات الاقتصادية في الضغط على البورصة، التي أعلنت أنها ستظل مغلقة حتى 18 مارس على الأقل، لتدخل بذلك أسبوعها الثالث دون عمل، بعد أن أغلقت أبوابها منذ 25 فبراير. ويفيد الإغلاق المستمر المستثمرين في الأسهم الروسية ويؤجل إمكانية تخارج جماعي من البورصة، مثلما حدث بالفعل في أسهم الشركات الروسية المدرجة في الأسواق الدولية مثل لندن ونيويورك.
ولم يقتصر الإغلاق على البورصة فقط، حيث استمر النظام الروسي في وضع المزيد من القيود على شبكة الإنترنت في روسيا، بعد أن انضم تطبيق انستجرام الذي وصفه الكرملين بالمنظمة المتطرفة للائحة متزايدة من التطبيقات المحجوبة التي شملت الأسبوع الماضي تويتر وفيسبوك.
على الجبهة الأخرى، وصل عدد النازحين من الحرب في أوكرانيا إلى 2.6 مليون شخص، بينما استمرت حكومة جو بايدن الأمريكية في تحركاتها لإصدار مزيد من العقوبات عبر إلغاء العلاقات التجارية الطبيعية مع روسيا، والإعلان عن تنسيقات مع الاتحاد الأوروبي لمزيد من العقوبات على موسكو.
سريعًا:
- أعدمت المملكة العربية السعودية 81 مدانًا في قضايا متعددة بتهم من بينها: «الإرهاب، والتخابر مع جهات خارجية لتنفيذ عمليات تخريب بالمملكة، والانتماء إلى تنظيمات إرهابية». وكرست الإعدامات الأخيرة سجل الإعدامات المتزايدة في المملكة التي حققت رقمًا قياسيًا في تنفيذ الإعدامات خلال الأعوام الماضية، بعد أن أعدمت 184 شخصًا في 2019، وهو ما وضعها أمام انتقادات حقوقية عالمية شككت في عدالة تلك المحاكمات رغم نفي الرياض المتكرر لتلك الشكوك.
- عبرت كريستالينا جورجيفا المدير العام لصندوق النقد الدولي عن قلقها على مصر في ظل الارتفاعات المتتالية في أسعار الغذاء والطاقة حول العالم. وأشارت خلال دائرة مستديرة حول الحرب في أوكرانيا، إلى أن الصندوق منخرط بالفعل في مناقشات مع الحكومة المصرية لمساعدتها في حماية الحلقات الأضعف في المجتمع سواء الأفراد أو الشركات لتخفيف أثر الحرب في شرق أوروبا على الاقتصاد المصري. وكانت مصادر حكومية ودبلوماسية قالت لـ«مدى مصر» في تصريحات سابقة إن مصر تواصلت مع صندوق النقد للنظر في إمكانية الحصول على قرض جديد إذا دعت الضرورة. يمكن الاطلاع على التفاصيل في «مصر تناقش «النقد الدولي» في قرض جديد محتمل»
غرق نحو 19 مهاجرًا مصريًا وسوريا في انقلاب قارب يقل 23 مهاجرًا غير نظامي من الجنسيتين في البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا أمس، أثناء محاولتهم للعبور إلى أوروبا. وقال خفر السواحل الليبي أن السلطات أنقذت ثلاثة مهاجرين وانتشلت جثة واحدة فقط حتى الآن، فيما اعتبرت الـ 19 الباقيين في عداد المفقودين. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن ما لا يقل عن 192 مهاجرًا غير نظامي غرقوا بالبحر المتوسط في يناير وفبراير من العام الجاري، فيما اعترضت السلطات الليبية أكثر من 2930 مهاجرًا آخرين أثناء محاولتهم للعبور، ونُقلوا بعدها إلى مراكز احتجاز حكومية تعج بالانتهاكات وسوء المعاملة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن