تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«العليمي» حُر.. بعفو رئاسي | انتقادات للحكومة في مؤتمرها بسبب «سياسة ملكية الدولة»

«العليمي» حُر.. بعفو رئاسي | انتقادات للحكومة في مؤتمرها بسبب «سياسة ملكية الدولة»

عفو رئاسي عن «العليمي» واثنين آخرين.. و«أمن الدولة» تخلي سبيل 19 محبوس احتياطيًا

أفرج مركز الإصلاح والتأهيل ببدر، اليوم، عن الناشط السياسي والبرلماني السابق، زياد العليمي، تنفيذًا لقرار بالعفو الرئاسي عن باقي عقوبته في القضية رقم 957 لسنة 2021، جنح أمن دولة طوارئ.

ونشرت الجريدة الرسمية، اليوم، قرارًا بالعفو الرئاسي عن العليمي، المحبوس منذ يونيو 2019 على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 المعروفة باسم «معتقلي الأمل»، والتي تشمل اتهامات بـ«الاشتراك مع جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، ونشر أخبار ومعلومات كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة»، قبل الحكم عليه بالحبس خمس سنوات مع الشغل، العام الماضي، في القضية 957، المنسوخة من قضية «معتقلي الأمل»، والتي واجه فيها اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة أوحت للرأي العام بالإساءة لمؤسسات الدولة». 

قرار العفو الرئاسي عن باقي العقوبة شمل أيضًا كلًا من: عمر رجب قطب، في القضية رقم 1031 لسنة 2021، جنح أمن دولة طوارئ قسم كفر الزيات، ومحمد عبد العزيز الجوهري خليفة، في القضية رقم 21326 جُنح كفر الزيات. 

في اليوم نفسه، أصدرت نيابة أمن الدولة قرارًا، بإخلاء سبيل 19 شخص على ذمة القضيتين 41 و440 لعام 2022، ومن المفترض أن يتم إخلاء سبيلهم اليوم، من سجني بدر وأبو زعبل، حسبما قال المحامي خالد على لـ«مدى مصر». 

قائمة المُخلى سبيلهم تضم الطالب الأمير فهيم، الذي قبض عليه في يونيو الماضي، على خلفية نشره مقطع فيديو يغني فيه مرتديًا زي عسكري، واتُهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لارتكاب جريمة.

 

«النواب» يوافق على مواد قانون يسمح بالاستثمارات اﻷجنبية على مجرى النيل

أنس محمد

وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة، اليوم، على مجموع مواد مشروع قانون مقدم من الحكومة، لإعادة تنظيم هيئة النقل النهري، وأرجأ رئيس المجلس، حنفي جبالي، أخذ الرأي النهائي إلى جلسة مُقبلة.

وخلال الجلسة، قال رئيس لجنة النقل والمواصلات والنقل البحري، علاء عابد، إن الاهتمام بتنظيم خدمات النقل أصبح مطلبًا ملحًا للقضاء على العشوائية التي انتشرت في السنوات القليلة الماضية، ومن هذا المنطلق كان لا بد من الإسراع في تنظيم مرفق النقل النهري الذي أدى عدم الاهتمام به إلى خروجه من محور اهتمام المستثمرين وتقليص فرص الاستفادة من المزايا الاقتصادية والخدمية لهذا القطاع.

وتابع عابد: «منذ ما يزيد على ستين عامًا صدر القانون رقم (10) لسنة 1956 في شأن الملاحة الداخلية، وخلال تلك المدة لم يحدث تطوير وتحديث آليات العمل داخل منظومة النقل النهري، ورغم صدور قرار رئيس الجمهورية رقم (474) بإنشاء الهيئة العامة للنقل النهري عام 1979 إلا أنه لم يتم تطوير آليات العمل في ظل وجود الهيئة، بل ظلت مقيدة بالعديد من القيود التي قصرت نشاطها على تطهير المجرى المائي فقط في ظل حقوق مكتسبة لوزارات وجهات أخرى على المجاري المائية الداخلية، بالإضافة إلى ضعف الموارد المالية المخصصة للهيئة»

وأوضح أن مشروع القانون جاء ليعيد تنظيم الهيئة من خلال إحلال الهيئة العامة للنقل النهري محل إدارات الملاحة الداخلية المختصة بالمحافظات، في إصدار التراخيص الملاحية للوحدات النهرية غير الآلية، والعائمات الثابتة، والذهبيات، وأطقم العاملين عليها، وخطوط التزام المعديات، كما تحل الهيئة محل قطاع تطوير وحماية نهر النيل بوزارة الموارد المائية والري، فى تحديد المراسي بجميع أنواعها، والموانئ، وإصدار الترخيص وإدارتها، ووضع القواعد الخاصة باستخدامها، والرسو عليها.

أما وكيل اللجنة، وحيد قرقر، فقال إن «مشروع القانون يفتح كتير من مجالات الاستثمار بقطاع النقل النهري، كما أنه يمنع الاشتباكات والتداخل في الاختصاصات بين الجهات المختلفة، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات الفحص والترخيص»

من جانبه، قال وكيل لجنة حقوق الإنسان، أيمن أبو العلا، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، إن مشروع قانون إعادة تنظيم النقل النهري من القوانين الهامة، التي عُرضت على المجلس السابق، وشهد رفضًا بسبب تعدد الاختصاصات به، وهو ما دعا الحكومة لإعادة دراسته والتقدم به مرة أخرى في صورة أفضل للمجلس الحالي، وطالب أبو العلا بـ«ما أوصى به رئيس الجمهورية بشأن أهمية مشاركة القطاع الخاص في مثل هذه القطاعات».

بحسب تقرير لجنة النقل والمواصلات، شملت أهداف القانون: تشجيع الاستثمار فى مجال النقل النهرى عن طريق وضع تنظيم قانوني محكم لتسهيل إجراءات استخراج التراخيص من خلال إنشاء وحدة إدارية بالهيئة تختص بإنهاء الإجراءات والحصول على الموافقات اللازمة لإصدار التراخيص والتصاريح الملاحية التي تصدرها الهيئة ويُندب للعمل بها الكوادر الفنية والإدارية من الجهات المعنية (نظام الشباك الواحد)، هذا بالإضافة إلى السماح للهيئة بإنشاء شركات مساهمة مع شركاء آخرين بغرض إنشاء وإدارة وتشغيل وصيانة واستغلال الموانئ والمراسي النهرية والأهوسة الملاحية التابعة للهيئة والقنوات الملاحية وجميع أعمال النقل النهري.

وسمحت المادة 15 من مشروع القانون للشركات الأجنبية بالاستثمار في مشروعات مجرى نهر النيل، ونصت على أن «يجوز لمجلس إدارة الهيئة منح التزامات المرافق العامة للمستثمرين المصريين والأجانب، سواء أكانوا أشخاصًا طبيعيين أم اعتباريين، لإنشاء أو إدارة أو تشغيل أو صيانة الموانئ والأرصفة والمراسى على نهر النيل وقنواته الملاحية، بعد موافقة مجلس الوزراء، وذلك وفقًا لإحدى الطرق المبينة بقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم (182) لسنة 2018، بحسب طبيعة كل مشروع، مع الالتزام بالشروط التى تتطلبها وزارة الدفاع، وبمراعاة القواعد والإجراءات الآتية: تحديد وسائل الإشراف، والمتابعة الفنية والمالية التى تكفل حسن سير المرافق، بانتظام واطراد. ومراعاة الملتزم الحفاظ على الميناء أو الرصيف أو المرسى، وجعله صالحًا للاستخدام، طوال مدة الالتزام. والالتزام بأحكام القوانين والقرارات المتعلقة بالموانئ والمراسي والأرصفة، وبتنظيم الأنشطة التي تعمل بها. وعدم التنازل عن الالتزام للغير، دون الحصول على إذن من مجلس الوزراء. وأيلولة جميع المنشآت إلى الدولة فى نهاية مدة الالتزام، دون مقابل، وبحالة جيدة»

وأعلنت الحكومة، سابقًا، نيتها التخارج من قطاع النقل النهري في وثيقة سياسة ملكية الدولة، وهو القرار الذي أشارت المسودة إلى تأجيله لحين تحديد جهة الولاية على النهر، وذلك قبل أن تتراجع الحكومة، في يونيو الماضي، عن قرارها بالتخارج دون إبداء أسباب، بالتزامن مع اقتراح البرلمان إنشاء شركات مصرية تتولى مهمة النقل النهري.

هذا التراجع عن خطة التخارج كان سببًا في ما بدا توترًا بين مصر والإمارات، بعد اتفاق الطرفين على استثمارات إماراتية في قطاع النقل النهري بمصر.

في فبراير الماضي، وخلال زيارته للإمارات، التقى وزير النقل، كامل الوزير، مع نظيره الإماراتي ورئيس مجلس إدارة موانئ أبو ظبي لبحث التعاون بين الجانبين، وأشار اﻷخير إلى تطلعه لضخ استثمارات جديدة في مجال الموانئ في مصر نظرًا لتعدد الفرص الاستثمارية بها، وخاصة في مجال النقل النهري، الذي شهد مباحثات مكثفة بين الجانبين، انتهت بتوقيع اتفاقية لتشغيل خط نقل بضائع عبر نهر النيل، وكذلك إنشاء وتشغيل مشروع نقل الركاب النهري بمدينة القاهرة.

بعد أقل من شهر، وفي نهاية مارس، أعلنت مجموعة موانئ أبو ظبي توقيع اتفاقيات مبدئية مع وزارة النقل المصرية، تشارك بموجبها المجموعة في ثلاثة مشاريع للنقل النهري. ثم التقى الطرفان مجددًا بالقاهرة، في مايو، وتباحثا حول تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون في مجال النقل النهري، وإنشاء محطات تعمل على تموين الوحدات بالوقود والصيانة والاستثمار في بناء وحدات نهرية لنقل الجرانيت، بالإضافة إلى تقديم الدعم لصيانة الممرات النهرية والتكريك في نهر النيل.

ورغم تراجع الحكومة المصرية لاحقًا عمّا أعلنته من التخارج من قطاع النقل النهري، إلا أن الإمارات، عن طريق شركة موانئ أبو ظبي، وللمرة الأولى في تاريخها، قامت، في يوليو الماضي، بالاستحواذ على 70% من حصص «الشركة التابعة الدولية لنقل البضائع» المالكة بالكامل لشركتي ترانسمار الدولية للنقل البحري وترانسكارجو الدولية، اللتين تتخذان من مصر مقرًا لهما، في صفقة بلغت قيمتها ما يعادل 140 مليون دولار في ذلك الوقت.

إلا أنه بعد إتمام الصفقة بشهر، لم يُشر الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، محمد جمعة الشامسي، لأي خطط للشركة للعمل في مجال النقل النهري في مصر، فيما اكتفى بعرض مشاريع الشركة في مجال النقل البحري المصري على البحرين الأحمر والمتوسط.

ماذا يعني اتجاه «المركزي» لربط الجنيه بـ«سَلة عملات»؟

محمد عز

قال محافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، أمس، إن البنك بصدد إطلاق مؤشر جديد لقياس أداء الجنيه المصري أمام سلة من العملات الدولية، للابتعاد عن قياس قوة الجنيه أمام الدولار فقط.

وخلال الجلسة التي ترأسها ضمن المؤتمر الاقتصادي، أضاف عبد الله أن الولايات المتحدة ليست شريك مصر التجاري الرئيسي، لذلك فليس من المفهوم «التركيز» على قيمة الجنيه أمام الدولار فقط، مشيرًا إلى أن «المركزي» يرغب في تغيير تلك الثقافة وقياس أداء العملة المحلية مقابل العديد من العملات الأجنبية.

ويأتي الإعلان عن الآلية الجديدة بعد نحو سبعة أشهر من انخفاض مستمر في قيمة الجنيه أمام الدولار، بنسبة تزيد على 25%، بينما ارتفع مؤخرًا أمام عملات أخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني والليرة التركية. «لكن الناس لا يرون كل ذلك» بحسب عبد الله.

وجاء انخفاض الجنيه المصري أمام الدولار نتيجة لاشتراطات صندوق النقد الدولي الذي تتفاوض معه مصر، منذ بداية العام تقريبًا، للحصول على قرض لم يُعلن بعد عن قيمته، إذ طالب الصندوق مصر بانتهاج سعر صرف أكثر مرونة.

المحلل المالي هشام حمدي قال لـ«مدى مصر» إنه يتوقع أن يشمل المؤشر سلة من العملات الأجنبية، خاصة تلك التي شهد الجنيه المصري تحسنًا أمامها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المؤشر سيكون رقم نظري لتسهيل حساب التدفقات النقدية وقوة العملة المصرية، بدلًا عن قياسها أمام الدولار فقط، وهو ما سيكون أكثر تعبيرًا عن مدى قوة العملة المحلية.

«المؤشر سيعمل كمرجعية يُمكن للمتعاملين على الجنيه من خلالها رؤية القوة الحقيقية له وتقلباته السعرية، بدلًا من الاقتصار على الدولار الذي يشهد في الوقت الحالي ارتفاعًا كبيرًا أمام أغلب العملات العالمية، ما قد يُعطي انطباعًا خاطئًا عن قوة العملة المحلية».

من جانبه، قال الباحث الاقتصادي محمد رمضان إن مصر درست ربط الجنيه بسلة العملات مُسبقًا في الثمانينيات، ثم في بداية الألفينيات، خاصة مع أزمات الديون الخارجية.

لكن المشكلة وقتها هي نفسها التي سيواجهها «المركزي» هذه المرة، بحسب رمضان، الذي أوضح أن نظام سعر الصرف الثابت المعتمد على ربط العملة الوطنية بسلة عملات شديد الصعوبة في التطبيق، ويتطلب هيكل اقتصادي يختلف عن الهيكل الاقتصادي الحالي الذي يعاني من مشكلة ضخمة في الصادرات، ففي حالة إقرار الربط، سيحتاج النظام الاقتصادي المصري لتدخل مستمر من «المركزي» من خلال شراء وبيع الجنيه في السوق، كما يتطلب قدر من التشديد النقدي في طباعة الأموال للسيطرة على جزء من التضخم، وأخيرًا تدخلات شديدة الدقة للحفاظ على العملة بقيمة عادلة توازن بين تشجيع التبادل التجاري، وبين المحافظة على استقرار القطاعات المحلية.

وأكد رمضان أن ربط العملات المحلية بالدولار هو واقع حتمي، لكونه العملة المهيمنة في التجارة الدولية، حتى بالنسبة للدول غير المُصدرة للبترول، أو تلك التي ليست الولايات المتحدة شريكها التجاري الأهم.

بالإضافة إلى المؤشر الجديد، أعلن عبد الله انتهاء «المركزي» من الاستعداد لتقديم مشتقات مالية في صورة عقود آجلة لمساعدة المستثمرين في التحوط ضد تقلبات سعر الصرف.

كانت وكالة بلومبرج الأمريكية كشفت، منتصف أكتوبر الجاري، عن خطة «المركزي» لتقديم مشتقات مالية تُعرف باسم العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، أو عقود NDF، والتي تسمح للشركات والمستثمرين لأول مرة بالمراهنة على التقلبات في العملة المصرية أو التحوط ضدها، بهدف بناء سوق محلية أكثر شفافية.

ومن شأن تنفيذ الخطة أن يوفر للشركات المحلية وسيلة للحماية من التقلبات الأكبر في الجنيه إذا تبنت مصر سعر صرف أكثر مرونة.

العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، NDFs، هي اتفاقيات بين طرفين لشراء أو بيع عملة بسعر محدد مسبقًا في المستقبل ولكن دون تبادل العملة بالفعل. عند الاستحقاق، يتم تقديم صافي الأرباح أو الخسائر عن طريق حساب الفرق بين سعر NDF المتفق عليه وسعر السوق في ذلك الوقت.

يشرح حمدي أن تلك العقود ستخدم الاستثمارات الواردة من الخارج بشكل خاص، إذ ستُمكن المستثمرين في الخارج من التحوط أمام تقلبات العملة المحلية بشكل أفضل، ما قد يساهم في زيادة التدفقات الدولارية من الخارج.

«لو مستثمر كان جه مصر في مارس اللي فات علشان مشروع جديد، كان هيحول الدولار بـ 15 جنيه. لكن لو قرر النهارده إنه يخرج، هيخرج بسعر دولار 19.70، دا معناه إنه خسر 26% من قيمة استثماراته، بغض النظر عن المشروع. فلو كان جه يستثمر 10 دولار، قيمة استثماراته وقتها كانت 156 جنيه، لكن نفس القيمة دي دلوقتي هتبقى حوالي 7 أو 8 دولار، فهيبقى خسران»

هذا الاختلاف في القيمة هو نفسه السبب الرئيسي لعزوف المستثمرين عن الدخول للسوق المصري، بحسب حمدي، الذي أكد أن خلال مقابلاته مع العديد من المستثمرين الأجانب أشادوا ببعض التحسن في بيئة الاستثمار، لكنهم ظلوا متخوفين من خسارة قيمة استثماراتهم بسبب تقلبات سعر العملة.

وأضاف حمدي أن المشتقات المالية تمنع حدوث ذلك، إذ تتيح للمستثمر تحويل استثماراته بالدولار إلى الجنيه، والاتفاق مع البنوك، على سبيل المثال، على سعر مُحدد لاسترجاع قيمة الدولار.

«مثلًا ممكن ييجي النهارده والدولار بـ 19.70، ويقول للبنك إنه هيرجع الدولار تاني كمان سنة بـ22 جنيه. بعد نهاية العقد، هيروح للبنك علشان يدفع أو يستلم الفرق في القيمة دي على حسب أداء العملة. فلو الدولار فعلًا وصل 22 جنيه، البنك هيدفع للمستثمر 2.3 جنيه لكل دولار في العقد. فلو المستثمر وقتها خرج من السوق، هيبقى حافظ على قيمة استثماره الأصلي، واسترجعها كاملة. لكن لو الدولار بقى بـ19 جنيه، ساعتها المستثمر هو اللي هيدفع للبنك 70 قرش لكل دولار. لكن، في نفس الوقت، هيكون المستثمر استفاد بالفعل من إن قيمة استثماراته الأصلية ارتفعت».

في ثاني أيام مؤتمرها الاقتصادي.. انتقادات للحكومة بسبب «سياسة ملكية الدولة»

في بداية ثاني أيام مؤتمر مصر الاقتصادي، واجهت الحكومة انتقادات متعددة من المشاركين في الجلسة الأولى التي كانت بعنوان «وثيقة سياسة ملكية الدولة ودعم سياسات المنافسة» التي ترأسها نائب وزير المالية، أحمد كوجك، وحضرها رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي.

وفي حين استعرض مدبولي وكوجك جهود الحكومة في التخارج من عدة قطاعات اقتصادية لإفساح المجال للقطاع الخاص، أتت أغلب الانتقادات بسبب أوضاع أداء الأعمال في مصر حاليًا.

وزير التجارة والصناعة الأسبق، منير فخري عبد النور، قال من جانبه إنه «مش لازم ننبهر بالعناوين، ويجب أن ننظر للتفاصيل» مشيرًا إلى خمس نقاط رئيسية، شملت انتقادًا لأسلوب تخارج الدولة من الشركات الحكومية عن طريق جذب مستثمرين ماليين ينصب اهتمامهم على الحصول على نسب من أرباح الشركات المُسثمر بها، بدلًا من مستثمرين استراتيجيين، يشتركون في إدارة الشركات ويستمرون في ضخ المزيد من الاستثمارات لتحقيق نمو. 

وأضاف عبد النور أن وثيقة سياسية ملكية الدولة لن تحقق المرجو منها إلا في حالة اتساق السياسات المعمول بها مع الأهداف التي ترمي إليها الوثيقة، وهو ما يراه غير متحقق في الوقت الحالي. وضرب مثالًا على ذلك بتشجيع الوثيقة لزيادة الإنتاج في الوقت الذي تُحمّل فيه الدولة المنتجين بضرائب ورسوم كبيرة تقتطع من ربحهم، بالإضافة إلى قيام صانع السياسة النقدية (البنك المركزي) بتقييم الجنيه المصري بأكبر من قيمته ما يضع عوائق أمام الصادرات، وقدرة المنتج المصري على التنافس عالميًا بل في السوق المحلي -أحيانًا- ما يقلل من فرص تنمية هذا الإنتاج.

وانتقد عبد النور أيضًا التضارب في السياسات والاختصاصات بين الوزارات والإدارات الحكومية الذي يعوق نمو القطاع الخاص والاستثمار والتنمية.

أما شريف سامي، رئيس البنك التجاري الدولي والرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية، فانتقد غياب الحوار المجتمعي مع مجتمع الأعمال عند اتخاذ أي قرار وزاري أو تعديل في لائحة والذي يفاجأ به رجال الأعمال.

وأشار سامي إلى أن التعديلات الأخيرة في وثيقة سياسة ملكية الدولة أظهرت للرأي العام أنها «وثيقة تخارج» الدولة على غير الحقيقة، مشيرًا إلى أن الهدف يجب أن يكون تحديد نطاق وإطار ومجال تواجد الدولة في المشروعات الهادفة للربح، مطالبًا ألا يكون قياس التواجد بعدد الكيانات الاقتصادية أو رؤوس الأموال وإنما بالحصة السوقية «سواء كانت محطات بنزين أو صوامع قمح أو نقل»

واقترح سامي أن تصدر الحكومة وثيقة للأراضي والعقارات وسيادة جهات الدولة المختلفة عليها، لتمكين المستثمرين من التواصل بسهولة مع الجهات الحكومية المالكة لها، مؤكدًا غياب نظام ثابت لتحديد مَن يملك القرار بشأن الأراضي والعقارات.

بدوره، أكد رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، هاني برزي، النقاط التي ذُكرت، مضيفًا أن الأوضاع الحالية قد تكون منفرة للاستثمار.

وانتقد برزي غياب استراتيجية للصناعة لا تتغير بتغير الوزراء، مشيرًا إلى وجود تضارب في القرارات والسلطات بين الوزارات المختلفة. فعلى سبيل المثال، بحسب برزي، يوجد تضارب بين وزارتي الصناعة والزراعة، وهو ما ظهر فجأة ليهدد صادرات الفراولة المجمدة مؤخرًا.

وأضاف أن اتخاذ قرارات بفرض رسوم بشكل مفاجئ يُعد من أبرز العقبات التي تواجه القطاع الخاص، وكذلك غياب الدعم للتصدير أو دعم التسويق للمنتجات المصرية.

ردًا على ذلك، كلف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي رجال الأعمال بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة لوضع استراتيجية لتطوير الصناعة خلال الأشهر الثلاث المقبلة، تكون صالحة لمدة عشر سنوات قادمة.

زهدي الشامي عن أول أيام المؤتمر: تبرير للسياسات وتجاهل تشخيص المشاكل

بسمة محمد

قال الباحث الاقتصادي والسياسي زهدي الشامي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي، إن اليوم اﻷول من مؤتمر مصر الاقتصادي غلب عليه تبرير سياسات الحكومة الاقتصادية خلال السنوات الثماني السابقة، فيما تم تجاهل تشخيص المشكلات الحقيقية التي تعاني منها مصر، رغم ذلك، تمنى الشامي أن يخرج المؤتمر في نهاية أيامه الثلاثة بروشتة تعالج معاناة المصريين الاقتصادية، حسبما قال لـ«مدى مصر» في تعليقه على مسار أول أيام المؤتمر.

مدى: كيف رأيت أول أيام المؤتمر الاقتصادي؟

زهدي الشامي: تابعت الجلسة الافتتاحية، وحديث الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعرض رئيس الوزراء، الدكتور مصطفي مدبولي، وللأسف تجاهلت تلك الجلسة التشخيص الصريح لمشاكل مصر الحقيقية، واستمروا في تحليل الوضع وطرح الحلول بنفس منطق سياسات صندوق الدولي التي جربناها منذ عام 2016 وحتى الآن لم تحقق نجاحًا.

مدى: ما تعليقك على تمثيل المشاركين في المؤتمر في يومه اﻷول؟

ز.ش: من الواضح الطابع الحكومي للمشاركين، وغياب المعارضة، التي تمت دعوتها بالفعل لحوار وطني لم يبدأ بعد، بما فيه من محور اقتصادى، وذلك رغم إطلاق الدعوة للحوار منذ أكثر من خمس شهور. 

مدى: وكيف رأيت كلمة رئيس الوزراء، وما تضمنته من عدم وجود علاقة بين سعر العملة وقوة الاقتصاد؟

ز.ش: بشكل عام، غلب على أحاديث المتحدثين الرئيسيين، سواء الرئيس أو رئيس الحكومة أو وزير المالية، تبرير السياسات المُتبعة. فيما تضمن حديث رئيس الوزراء محاور كثيرة يصعب تناولها كلها، ولكن يُمكن الإشارة باختصار إلى بعض التناقضات والأخطاء اللافتة للنظر فيها، ومن بينها الزعم بأن الدول الناشئة الناجحة، كالصين مثلًا، نمت هى الأخرى بالاقتراض، وهذا مخالف للحقائق المعروفة بأن الصين اعتمدت بالأساس على الادخار المحلي الذي تصل نسبته لأكثر من 40% من الناتج المحلي اﻹجمالى، بينما تلك النسبة فى مصر تحت 15%، وهي نسبة لا تحقق معدلات نمو مرتفعة. 

وتحدث رئيس الوزراء كذلك عن أن خفض الجنيه ليس سيئًا، وأن المشكلة ليست خفض سعر الصرف بل كبح جماح التضخم، وفي الحقيقة هو لم ينجح لا في البرهنة على أن خفض سعر الجنيه بهذه الدرجة الكارثية قد نجح في معالجة الاختلالات الهيكلية الخطيرة، وفي مقدمتها الضعف الكبير للصادرات والاختلال الهائل للميزان التجاري الذي يصل لأكثر من 40 مليار دولار، ولا نجح في كبح التضخم الذي وصل إلى 33% في السنوات من 2016 إلى 2019، وبعد انخفاض لفترة قصيرة عاد للارتفاع منذ العام الماضي حتى تجاوز 15% حاليًا، ولا يزال يواصل الصعود.

ما يُثير الانتباه أيضًا هي الأرقام التي أوردها رئيس الوزراء عن إنفاق سبعة تريليون جنيه في السنوات الماضية، أغلبها على البنية التحتية من طرق، وعقارات، والعاصمة الإدارية وغيرها، بينما الإنفاق على القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة والخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة هزيل للغاية. وبالتالي فهذا الإنفاق غير الإنتاجي الهائل هو جزء من الأزمة وليس حل المشكلة الاقتصادية.

مدى: وبالنسبة لما قاله وزير المالية إن مصر تستهدف النزول بنسبة الدين إلى 72% خلال 5 سنوات؟

ز.ش: حديث وزير المالية عن استهداف خفض نسبة الديون الحكومية للناتج المحلى الإجمالى إلى 72% مع عام 2025 هو ليس أكثر من أحد الوعود التي يمكن أن تتحقق أو لا، أما الواقع فيقول إنه على الرغم من كل سياسات التقشف على الشعب المصري، وليس على الحكومة نفسها، فقد فشلت السياسات الحكومية في الهبوط بالدين العام إلى الحدود المستهدفة، وما زال، وفق بيانات الوزير، عند مستوى 87.2% من الناتج المحلي، بينما فوائد وأقساط الديون تتجاوز كل موارد الموازنة.

مدى: هل ترى أن المؤتمر سيكون له دور في تحسين أداء الاقتصاد المصري؟

ز.ش: لا أتوقع نتائج إيجابية من المؤتمر، وإذا كانت الحكومة تريد جذب استثمارات لمعالجة مأزق سداد مستحقات الديون الخارجية التي لا تملك العملات الصعبة اللازمة لسدادها، خاصة في ظل وضع مختل لميزان المدفوعات، فليس من المتوقع إلا أن تحاول بيع المزيد من أصول الشعب وممتلكاته لمستثمرين أجانب وخليجيين، والحكومة تُسمي هذا استثمارًا، في حين أنه لا يعني سوى نقل الملكية من المصريين للأجانب، ولا يمت بصلة للاستثمار الحقيقي الذي يعني إضافة أصول إنتاجية حقيقية للاقتصاد وليس بيع الأصول الإنتاجية الموجودة فعلًا.

سريعًا:

  • طالبت منظمة هيومان رايتس ووتش، تركيا، اليوم بإنهاء عمليات الاعتقال والاحتجاز والترحيل التعسفية للاجئين السوريين إلى شمال سوريا، بعد قيام السلطات التركية بترحيل مئات اللاجئين بها إلى شمال سوريا بين فبراير ويوليو الماضيين، تحت تهديد السلاح، في انتهاك للقانون الدولي، بحسب المنظمة، التي أشارت إلى أن تركيا وقعت اتفاقًا مع الاتحاد الأوروبي، في مارس 2016، لضبط أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى دول الاتحاد بإعادتهم إلى تركيا، افتراضًا أنها ستكون بلد آمنة لهم. وبحسب المنظمة، لم تستوفِ تركيا أبدًا معايير الأمان التي يتبناها قانون الاتحاد الأوروبي.
  • توقعت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي المصري بنحو ثلاثة مليارات جنيه فقط على مدار ثلاث سنوات، ليصل إلى 35 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، مرتفعًا من 32 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي، بحسب تقرير للوكالة نقلته عنها جريدة البورصة. وقالت الوكالة إن الارتفاع المحدود في الاحتياطي مدفوع بطبيعة التمويلات الخليجية التي وصلت إلى مصر في صورة ودائع قصيرة الأجل، تمثل نحو 40% من الديون القائمة على البنك المركزي، من 135 مليار دولار هي إجمالي الديون المُستحقة على مصر بنهاية يونيو، منها 73% ديون على الحكومة، و27% على البنك المركزي.
  • فقد الكاتب البريطاني سلمان رشدي البصر في إحدى عينيه، والقدرة على استخدام إحدى يديه، ولا يزال لديه 15 جرحًا في صدره، بحسب تصريحات نقلتها «بي بي سي»، أمس، عن وكيل أعماله، في أول تصريح عن الحالة الصحية للكاتب ذي الأصل الهندي، الذي تعرّض في أغسطس الماضي للطعن على منصة حفل بولاية نيويورك اﻷمريكية، من قِبل هادي مطر، 24 عامًا، وهو أمريكي من أصل لبناني.
عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن