العاملون في «بي بي سي» القاهرة يضربون عن العمل ثلاثة أيام | «المحافيظ» تشكر «الداخلية وأجهزة الدولة» وترفض المزايدات
العاملون في «بي بي سي» القاهرة يضربون عن العمل ثلاثة أيام لتدني الأجور والتمييز ضدهم
يبدأ العاملون في مكتب «بي بي سي» القاهرة، غدًا، إضرابًا عن العمل لمدة ثلاثة أيام، وحتى يوم الخميس المقبل، احتجاجًا على تدني الرواتب، والتمييز الذي يمارس ضدهم مقارنة بأقرانهم في مكاتب ودول أخرى.
وقال مصدر في مكتب «بي بي سي» إن هذه الخطوة التصعيدية تأتي بعد أن تجاهلت الإدارة في لندن المطالب التي سبق وتقدموا بها لتعديل مرتباتهم بعد التعويم الأخير للجنيه، الأمر الذي فقدت معه دخولهم نصف قيمتها.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، أن العاملين في مكتب القاهرة سبق وأضربوا عن العمل، في 14 يونيو الماضي، لمدة يوم واحد، لكن الإدارة واصلت تعنتها، مشيرًا إلى أنهم قرروا تفويض نقيب الصحفيين، خالد البلشي، للتفاوض والتحدث باسمهم.
البلشي من جانبه قال لـ«مدى مصر» إنه عقد، الخميس الماضي، لقاءً امتد لساعتين مع ممثلين لإدارة «بي بي سي» في مكتب القاهرة، بحضور الصحفيين، لكن ممثلي الإدارة لم يقدموا جديدًا بخصوص مطالب صحفيي المكتب الواضحة، واكتفوا بالوعد بـ«دراسة الأمر» والعودة برد من لندن بعد أسبوعين، ما اعتبره البلشي تسويفًا من جانبهم.
ونشر البلشي بيانًا باسم المضربين، أكدوا فيه أن الإضراب التصعيدي يأتي احتجاجًا على تدني الرواتب، وتدهور الأوضاع المعيشية، فضلًا عن السلوك التمييزي الذي تتعمد الإدارة في لندن انتهاجه ضد مكتب القاهرة، في ما يخص السياسات المالية.
وأضاف البيان: «فقدت رواتبنا ما يقرب من نصف قيمتها بسبب تراجع قيمة الجنيه المصري منذ مارس/ آذار من عام 2022. ومنذ ذلك الحين طالبنا الإدارة مرارًا بتعديل رواتبنا وإعادة النظر فيها. لكن مطالبنا قوبلت إما بالتجاهل، وإما بعرض زيادات هزيلة. في الوقت نفسه، اتخذت الإدارة إجراءات لحل أزمات مشابهة في مكاتب أخرى لها بالمنطقة فضلا عن وجود سلوك تمييزي مع مكاتب أخرى في قواعد صرف الرواتب».
المصدر من مكتب «بي بي سي» لفت إلى أن كل الخيارات مفتوحة في مواجهة تعنت إدارة «بي بي سي»، حتى الوصول لحل عن طريق التسوية أو التفاوض.
من جانبه، أشار نقيب الصحفيين إلى أنه أرسل مخاطبات لكل من نقابة الصحفيين البريطانيين، والاتحاد الدولي للصحفيين، لدعم إضراب العاملين غدا في «بي بي سي» القاهرة.
كانت نقابة الصحفيين البريطانيين أعلنت تضامنها مع الصحفيين المضربين بمكتب القاهرة، بالتزامن مع الإضراب اﻷول، وطالبت الإدارة البريطانية بإعادة النظر في سياسة الأجور الخاصة بهم، وهو ما سبق وفعله الاتحاد الدولي للصحفيين، معلنًا وقوفه إلى جانب العاملين، ومنددًا بإخفاق إدارة «بي بي سي» في تعديل سياسة الرواتب بما يتماشى مع التخفيضات المستمرة في قيمة العملة المحلية في مصر.
«المحافيظ» تشكر «الداخلية وأجهزة الدولة» وترفض المزايدات
توجهت قبيلة المحافيظ في محافظة مطروح بالشكر والتقدير لوزارة الداخلية وأجهزة الدولة، على ما وصفته بـ«حيادية الداخلية والنيابة في تعاملها مع الموقف»، وذلك في بيان تناقلته وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، اليوم.
أضاف بيان القبيلة: «هي أحداث فردية لا تؤثر على العلاقة بيننا وبين أجهزة الدولة»، دون توضيح إن كان المقصود هو حادث قتل حفيظ حويا «فرحات المحفوظي» برصاص ضابط شرطة، أم ما تبعه من تجمهر أهالي «سيدي براني» في محيط قسم الشرطة احتجاجًا على مقتل المحفوظي، والاعتداء على عدد من أفراد الشرطة، ما أسفر عن وفاة أمين شرطة بحسب بيان النيابة العامة.
وأصدرت النيابة العامة في وقت سابق من اليوم بيانًا، بإحالة ضابط شرطة، وخمسة من أهالي «سيدي براني» إلى المحاكمة الجنائية. وهو أول بيان رسمي عن الحادث وما تلاه من وقائع شهدتها مدينة سيدي براني، الثلاثاء الماضي، لكن البيان خلا من تحديد التهم التي تمت الإحالة بناءً عليها.
بيان «المحافيظ» الذي وصف حفيظ حويا بـ«المتوفى»، ووقع عليه عمدة القبيلة في محافظة مطروح، وعمدتها في مدينة براني، وشقيق حويا، ومحامي الأسرة، أشار إلى رفضهم أية مزايدات من الجماعة الإرهابية أو الأشخاص الذين يسعون إلى خراب الدولة، مع التأكيد على عدم انسياقهم وراء «اغراضهم الخبيثة ونحن جميعا في مصر يدا واحدة ونثق في قضائنا»، بنص بيان القبيلة.
كان بيان النيابة أشار إلى اتفاق شهادات القوة اﻷمنية وأجهزة المراقبة وتحريات الشرطة، على أن الضابط أطلق الرصاص على سيارة المحفوظي في محاولة لإيقافه، بعدما انطلق مسرعًا ورفض الامتثال لأوامر القوة الأمنية، كما نقل عن الضابط أن أعيرة نارية انطلقت منه نتيجة فقدانه الاتزان إثر محاولة قائد السيارة دهسه.
بينما نفى شقيقا القتيل، يوسف وعادل حويا، رواية الضابط للنيابة وقالا إنها غير صحيحة، وأوضحا لـ«مدى مصر» أن تسجيل الكاميرات في محيط الحادث يؤكد أن شقيقهما كان متوقفًا بسيارته أمام المحال المملوكة لهم، وأنه كان يتحرك عندما وصلت الحملة إلى المكان، ولكن الضابط صوب النار عليه داخل سيارته.
كانت نيابة مطروح الكلية أخلت سبيل الضابط المتهم، يوم الجمعة الماضي، فيما جدد القاضي الجزئي أمس، حبس المتهمين الخمسة من أهالي «سيدي براني»، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية.
«التموين» تغلق غالبية نقاط استلام القمح لقلة التوريد
قررت وزارة التموين، إغلاق 340 نقطة لاستلام القمح المحلي ابتداءً من اليوم، نظرًا لانخفاض الكميات الموردة يوميًا، والاكتفاء بنحو 80 نقطة فقط حددها القرار، من أصل 420 نقطة، وذلك حتى نهاية موسم التوريد آخر أغسطس المقبل، بحسب القرار الذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه.
وأشار بيان التوريد الرسمي، إلى أن الوزارة جمعت حتى أمس ما يزيد قليلًا على 3.4 مليون طن، من أصل أربعة ملايين طن تستهدفها، تبعًا لتصريحات وزير التموين، علي المصيلحي. وأوضح بيان التوريد أن الوزارة جمعت في الوقت نفسه من العام الماضي قرابة 3.8 مليون طن من أصل مستهدف بلغ ستة ملايين طن.
وحاولت الحكومة قبل بداية الموسم الحالي حث الفلاحين على توريد القمح، بعرضها سعر أعلى من السعر العالمي، لكن نقص واردات خامات الأعلاف دفع العديد من الفلاحين إلى الاحتفاظ بالقمح لاستخدامه كعلف للحيوانات، أو بيعه بمقابل أكبر إلى مصانع الأعلاف التي تعاني منذ أكثر من عام لتوفير خامات الأعلاف، في ظل أزمة الاستيراد.
قرار إغلاق غالبية نقاط الاستلام، الصادر أمس، اعتمد كذلك على أرصدة القمح المستورد المتاحة في الموانئ والصوامع، بحسب البيان، وإن لم يُعلن عن كمياتها. كانت هيئة السلع التموينية تعاقدت، مطلع يونيو الماضي، على شراء 765 ألف طن قمح روسي لهذا الموسم، تُشحن بحد أقصى حتى منتصف يوليو، وذلك في مناقصة تراوح فيها سعر القمح ما بين 244.5 دولار و262.5 دولار للطن، وهو التعاقد الذي اعتمدت فيه «التموين» على قرض من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.
وتحتاج الحكومة سنويًا تسعة ملايين طن من القمح لسد احتياجات منظومة الخبز المدعوم،كانت تستورد غالبيتها عبر هيئة السلع التموينية، وتكتفي بشراء 3.5 مليون طن فقط من القمح المحلي لارتفاع سعره مقارنة بسعر القمح المستورد، فضلًا عن محدودية السعة الاستيعابية لصوامع التخزين. وهو ما تغيّر مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، العام الماضي، التي تسببت في زيادة أسعار القمح عالميًا بزيادة 48٪ مقارنة بسعره قبل الحرب، ما دفع الحكومة للمرة الأولى إلى تقليل اعتمادها على القمح المستورد الذي تجاوزت تكلفة شرائه الأسعار المحلية، واتجهت للقمح المحلي لتقليل فاتورة الاستيراد.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن