تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الشرق الأوسط يشتعل

الشرق الأوسط يشتعل
دبي اليوم إثر قصفها من قبل إيران، المصدر أحد رواد مواقع السوشيال ميديا

في نشرتنا اليوم:

صباح جديد بدأناه على وقع أخبار الاستهدافات والقصف الإسرائيلي الأمريكي على إيران، التي ردت بدورها بما سبق وهددت به كثيرًا: إشعال المنطقة، واستهداف القواعد الأمريكية في الخليج. 

وسط هذا الإقليم المشتعل، علقت «مصر للطيران» رحلاتها من القاهرة إلى عدد كبير من المدن الخليجية، فيما فعلت الحكومة غرفة الأزمات لمتابعة مستجدات الموقف وتداعيات الأحداث على المنطقة والداخل المصري. 

ويبدو أن غرفة الأزمات الحكومية ستكون أكثر انشغالًا بعدما أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية إغلاق حقول الغاز الطبيعي في المياه الإقليمية المحتلة، ما قد يلقي بآثاره على قطاع الطاقة في مصر مع تضرر وارداتها من الغاز الإسرائيلي.

داخليًا، وبمعزل عن التصعيد العسكري، تلقى رئيس وزراء السودان، كامل إدريس، تطمينات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بتسهيل توفيق أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، في لقاء تضمن إلغاء أي لبس حول ما أثير حول «العودة القسرية» على حد تعبير رئيس الوزراء السوداني، الذي صنف حالات الاحتجاز لسودانيين يحملون وثائق كـ«مخالفات إدارية وقعت نتيجة تعقيدات إجرائية».

أمنيًا، ألقت القوات الأمن على مصطفى أحمد على خلفية منشورات له على «فيسبوك» بخصوص الانتهاكات في مقار الاحتجاز، فيما ظهر طبيب أسنان أمام «أمن الدولة» بعد اعتراضه على قرار وزير الصحة بتقليص التكليف بنسبة 40%، فيما أخلت «النيابة» سبيل محام تقدم ببلاغ ضد وزيرة الثقافة.

وأخيرًا..وزارة التضامن تشكل لجنة تحقيق في الشهادات المتعلقة بوقائع تحرش واغتصاب محتملة من مدير مبادرة بيت فاطم.

صباح آخر بدأه الشرق الأوسط بحرب أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، بعدما نفذتا اليوم، قصفًا استهدف أماكن متفرقة في إيران، لترد الأخيرة بضربات في اتجاه الأراضي المحتلة، والإعلان عن إطلاق موجة واسعة من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج العربي. 

في بيان بثته وسائل إعلام رسمية، قال الحرس الثوري الإيراني، إنه شن سلسلة من الهجمات الصاروخية المتزامنة والواسعة النطاق على قواعد عسكرية أمريكية في غرب آسيا، إلى جانب مراكز عسكرية وأمنية في إسرائيل، كما نقلت وكالة «برس تي في» الإيرانية الرسمية، إن الضربة الأولى استهدفت مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين إلى جانب قواعد أمريكية أخرى في الخليج شملت قطر والإمارات، ولاحقًا الكويت، والأردن.

صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية قدمت قائمة أكثر تفصيلًا للأهداف شملت قاعدة الظفرة في الإمارات، ومقر الأسطول الخامس في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، والعديد في قطر، فضلًا عن قاعدة الملك حسين في الإمارات، لافتة إلى عدم تمكنها من التحقق من التقارير الواردة بخصوص وقوع بعض الانفجارات في السعودية ودبي. 

وكعادتها، لجأت إسرائيل إلى استهداف منشآت مدنية، استهلتها اليوم، بقصف مباشر لمدرسة ابتدائية للبنات بمدينة «ميناب» في محافظة هرمزكان ما أسفر عن مقتل العشرات منهن، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، فيما أفادت وسائل إعلام نقلًا عن وكالة تسنيم شبه الرسمية، عن مقتل 51 وإصابة 48 أخريات في القصف. 

وطالبت روسيا والصين بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في إيران، حسبما نقلت «رويترز»  عن وكالة الأنباء الروسية. 

تفاصيل إضافية عن الضربة الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، تجدونها في تغطيتنا قبل قليل من هنا

مع اتساع رقعة التصعيد العسكري جغرافيًا هذه المرة، علقت «مصر للطيران» رحلاتها من القاهرة إلى الدوحة، والبحرين، وأبوظبي، والشارقة، والقصيم، والدمام، وأربيل، وبغداد، وعمان، وبيروت، ومسقط حتى إشعار آخر، أما الحكومة المصرية ففعلت غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء لمتابعة مستجدات الموقف على مدار الساعة، وتطورات الأحداث وسيناريوهات الأزمة، للوقوف على تأثيراتها على دول المنطقة والداخل المصري. 

بذكر التداعيات على الجانب المصري، من المحتمل أن تنخفض واردات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، بعدما أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية، اليوم، إغلاق حقول الغاز الطبيعي في المياه الإقليمية المحتلة، مؤقتًا، دون تحديد مدة الإغلاق أو حجم الطاقة الإنتاجية المتأثرة، حسبما نقل موقع «اقتصاد الشرق»، الذي ألمح إلى تبعات لهذا القرار من بينها إعادة تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية للطاقة في شرق المتوسط خاصة مصر والأردن. 

سبق وعلقت إسرائيل إنتاج حقول الغاز لديها أثناء حرب الـ12 يومًا مع إيران في يونيو الماضي، ما دفع الحكومة المصرية إلى تقليص كميات الغاز الموردة إلى القطاع الصناعي، نظرًا لاستيراد مصر نحو 900 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز إسرائيل.

وفي مصر..

وبالوقت الذي تزايدت فيه شكاوى سودانيين مقيمين في مصر من حملات واسعة لتوقيف واحتجاز وترحيل اللاجئين زادت وتيرتها مؤخرًا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قال رئيس وزراء السودان، كامل إدريس، إنه تلقى وعودًا مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بتسهيل توفيق أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، حسبما نقلت «الدستور»، أمس، عن سري، الذي أضاف أن لقائه مع السيسي تضمن إلغاء أي لبس بشأن ما أثير حول «العودة القسرية» وهو المفهوم الذي رفضه الرئيس بوضوح مؤكدًا أن ما يجري مجرد تنظيم إداري طبيعي لا يستهدف السودانيين بوصفهم جالية بعينها. 

بحسب إدريس، تناول لقائه مع السيسي مسألة تقنين أوضاع السودانيين ومنحهم فترات زمنية مناسبة لاستكمال إجراءاتهم القانونية، بما يراعي ظروف الحرب الاستثنائية، فضلًا عن تناول بعض المشكلات «الفردية» التي ظهرت الفترة الماضية سواء فيما يتعلق بحالات احتجاز لأشخاص يحملون وثائق رسمية أو ما وصفه بـ«مخالفات إدارية وقعت نتيجة تعقيدات إجرائية» مؤكدًا أن هناك تفهمًا مصريًا لتلك الملابسات. 

حظت كذلك أوضاع الطلاب السودانيين في المدارس والجامعات المصرية باهتمام خاص خلال اللقاء بحسب إدريس، الذي أشار إلى تأكيد السيسي له على ضمان استمرارهم في العملية التعليمية دون عوائق وتيسير الإجراءات المرتبطة بإقامتهم ودراستهم، فضلًا عن مناقشة ترتيبات انعقاد امتحانات الشهادة السودانية في موعدها بما يضمن ضياع عام دراسي على الطلاب. 

كانت مؤسسات حقوقية رصدت على مدار الأسابيع الماضية عمليات توقيف واحتجاز ووفيات داخل مقار الاحتجاز، بخلاف ترحيلات قسرية لعدد من اللاجئين، تفاصيل أكثر تجدوها في تقريرنا السابق: «ضيوف مصر في خطر» من هنا

أعلن المحامي خالد علي، أن السلطات الأمنية ألقت القبض على الناشط مصطفى أحمد من منزله فجر الخميس، وذلك في منشور له على فيسبوك، الخميس الماضي، قال فيه إن القسم التابع له مصطفى أنكر وجوده كما لم يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا حتى وقت نشر البيان.

بحسب علي، كان مصطفى ينشر انتقادات حول عمليات التعذيب في مقار الاحتجاز وحالات الوفاة فيها لكافة الضحايا سواء مصريين أو سودانيين أو من جنسيات أخرى.

بعد أيام من اختفائه، ظهر المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان تحت السن، محمد أسامة، الخميس الماضي، أمام نيابة أمن الدولة العليا التي وجهت له اتهامات هو وممثل أطباء الأسنان دفعة 2023، عضو أمانة الشباب بحزب مستقبل وطن، مصطفى عرابي، بـ«نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية» قبل أن تقرر حبسهما احتياطيًا على ذمة التحقيقات في قضية سجلتها برقم 945 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، بحسب بيان للجبهة المصرية لحقوق الإنسان، الخميس الماضي، وذلك على خلفية  التحركات القانونية والتضامنية التي نظموها لمواجهة قرار وزير الصحة بتقليص أعداد المكلفين بنسبة 40%. 

بخلاف أسامة و عرابي، أشارت «الجبهة» إلى ورود أنباء بإلقاء القبض على الصيدلي، إيهاب عبد الملك، أحد خريجي الدفعة نفسها في صيدلة، دون أن تتمكن من التأكد من ظهوره أمام جهات التحقيق أو من وضعه القانوني، وهو الصيدلي نفسه الذي سبقه، وصرح عضو سابق في مجلس نقابة أطباء الأسنان بالقبض عليه لـ«مدى مصر» الأسبوع الماضي. 

وبينما كانت السلطات الأمنية تواجه المتصدين قضائيًا لقرارات وزير الصحة، نشطت كذلك لمواجهة المحامي علي أيوب، الذي ألقي القبض عليه الأربعاء الماضي، الذي تقدم في منتصف فبراير، ببلاغ للنائب العام ضد وزيرة الثقافة، جيهان زكي، للتحقيق في مخالفات مالية وإدارية محتملة بأكاديمية الفنون البصرية بروما، وهو ما قابلته الوزيرة ببلاغ، قبض عليه على إثره للتحقيق معه، قبل أن تخلي النيابة سبيله لاحقًا بكفالة 50 ألف جنيه على ذمة القضية التي اتهمته فيها الوزيرة بـ«الإساءة والتشهير بها ونشر أخبار كاذبة حول زيجاتها وحصولها على الجنسية الفرنسية والإيطالية»، حسبما أعلن محاميه، عمرو عبد السلام على «فيسبوك»، الخميس الماضي. 

شكلت وزارة التضامن الاجتماعي لجان لفحص الشكاوى والتحقيق في ما أثير من وقائع تحرش واعتداءات محتملة من مدير مبادرة «بيت فاطم» م.ط، حسبما نقلت «الدستور» عن مصادر في الوزارة، وذلك على خلفية تداول شهادات لفتيات على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد تعرضهم لوقائع تحرش واغتصاب تحت غطاء الدعم النفسي والاجتماعي. 

هذه الشهادات نشرت ضمن هاشتاج أطلق تحت عنوان «هل فضحت متحرش اليوم»، وبدأ التدوين عليه خلال رمضان. 

بحسب «الدستور»، تعتزم «التضامن» اتخاذ إجراء كبير لم توضحه خلال الأيام المقبلة بحق مؤسس المبادرة حال ثبوت المخالفات، قبل أن توضح أن مقر الجمعية بمنطقة وسط البلد غير مرخص، ليخضع بدوره للمراجعة القانونية ضمن الأعمال اللجنة المشكلة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن