تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«الدعم السريع» تحتجز عسكريين مصريين في قاعدة مروي شمالي السودان

«الدعم السريع» تحتجز عسكريين مصريين في قاعدة مروي شمالي السودان
الخرطوم، 15 أبريل 2023 تصوير: رويترز

«الدعم السريع» تحتجز عسكريين مصريين في قاعدة مروي شمالي السودان

نصر الدين الطيب

قال قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مساء أمس، إن الجنود المصريين المحتجزين في قاعدة مروي العسكرية بخير، مضيفًا في اتصال هاتفي مع قناة «العربية» أن قواته ملتزمة بأمن وسلامة العسكريين المصريين، ويتعاملون معهم كإخوة قبل العمل على إخلائهم سريعًا.

وكان التوتر المتصاعد بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع (شبه العسكرية) قد تحول إلى مواجهات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بعد أن بدأت «الدعم السريع» في السيطرة على معسكرات للجيش ومقارٍ حيوية في العاصمة الخرطوم، أمس السبت، ما ردت عليه القوات المسلحة بغارات جوية استهدفت معسكرات «الدعم السريع».

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، أمس، إنه «… في إطار تواجد قوات مصرية مشتركة لإجراء تدريبات مع نظرائهم في السودان يجري التنسيق مع الجهات المعنية في السودان، لضمان تأمين القوات المصرية».

وبحسب قناة «الشرق»، كانت قوات الدعم السريع السودانية نشرت مقطعًا مصورًا، أمس، قالت إنه لعسكريين مصريين، إلى جانب أفراد من القوات المسلحة السودانية، «استسلموا» لها في مدينة مروي شمالي البلاد.

ظهر في المقطع المصور عدد من الرجال يرتدون ملابس عسكرية، ويجلسون على الأرض، ويتحدثون مع أفراد من قوات الدعم السريع باللهجة المصرية.

ويعود الصراع بين الجانبين إلى مطالبة الجيش بدمج قوات الدعم السريع داخله، بحسب ما نص عليه الاتفاق الإطاري الموقع بين المدنيين والعسكريين، والذي كان من المقرر أن تتشكل بموجبه حكومة مدنية في 11 أبريل الجاري، تنهي حالة استمرار العسكريين في السلطة، لكن هذا الأمر اصطدم بخلافات العسكريين حول جداول الدمج والقيادة الموحدة للقوات.

ميدانيًا، تواصلت، اليوم، الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول المرافق الحيوية، لا سيما مقر القيادة العامة للجيش والقصر الرئاسي ومقر الإذاعة والتلفزيون.

وانتقلت الاشتباكات على نحو عنيف، طوال ليلة أمس وحتى صباح اليوم، إلى مقرات عسكرية حاول كل طرف السيطرة عليها.

وتدور منذ أمس اشتباكات عنيفة حول معسكر كرري التابع لقوات الدعم السريع بمدينة أم درمان، الذي يحاول الجيش السيطرة عليه.

فيما نقلت قوات الدعم السريع مواجهتها إلى سلاح المدرعات جنوبي العاصمة الخرطوم، والذي تدور حوله مواجهات بالأسلحة الثقيلة، سمع سكان المناطق القريبة من المعسكر دويها بوضوح.

أدت المواجهات العسكرية في العاصمة إلى انقطاعات للتيار الكهربائي والمياه لفترات طويلة.

شملت المواجهات أيضًا مدن الفاشر ونيالا وزالنجي بإقليم دارفور. وكانت المواجهات ومحاولات السيطرة على المقرات هي الأعنف بمدينة نيالا، التي طلب الجيش من سكان أحياء بها قريبة من مقر رئيسي لقوات الدعم السريع، مغادرة منازلهم استعدادًا لهجوم أعنف.

وأدت الاشتباكات بين الجانبين إلى وقوع عدد كبير من القتلى والإصابات المتوسطة والحرجة، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية، والتي قدرت إجمالي عدد القتلى والمصابين المدنيين في اليوم الأول للاشتباكات بنحو 56 قتيلًا، بالإضافة إلى عشرات الوفيات بين العسكريين، فيما بلغ إجمالي الإصابات 595 حالة، بينهم عشرات الحالات الحرجة.

ونددت قوى الحرية والتغيير السودانية بالاشتباكات، مشيرة إلى أنها تهدف «لجر البلاد لحرب لا تبقي ولا تذر، بهدف قطع الطريق أمام استرداد مسار الانتقال المدني الديمقراطي»، فيما دعت الجانبين لتحكيم صوت الحكمة ووقف المواجهات العسكرية فورًا والعودة لطاولة التفاوض.

في سياق متصل، هاتف الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، سكرتير عام الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، للتباحث حول مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أعرب الرئيس عن قلق مصر البالغ من تطورات الموقف، مؤكدًا خطورة التداعيات السلبية لتلك التطورات على استقرار السودان.

ودعت مصر والمملكة العربية السعودية إلى عقد اجتماع طارئ على مستوى المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية لمناقشة الوضع في السودان.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إن التطورات المتلاحقة والخطيرة في السودان تقتضي عقد هذا الاجتماع للتشاور والتنسيق بين الدول العربية لبحث سبل نزع فتيل الأزمة الراهنة، والعمل على استعادة الاستقرار إلى دولة السودان الشقيقة في أسرع وقت.

وفي الاجتماع الذي بدأ اليوم، قال مندوب السودان لدى الجامعة العربية إن قوات الدعم السريع هي من بادرت بالهجوم على الجيش، مؤكدًا أن الجيش تمكن من إلحاق خسائر فادحة بالمتمردين، وطالب الجامعة العربية بالتوصية بترك الأمر للسودانيين دون تدخل دولي، إلا أنه قال إن جهود الدول العربية الشقيقة مطلوبة للمساعدة في تهدئة الأحوال بالبلاد.

من جانبه، قال مندوب مصر في الجامعة العربية، إن القاهرة تحذر من خطورة التدخلات الخارجية في شؤون السودان، مؤكدًا على تأييد مصر للنظام القائم على الشراكة بين المدنيين والعسكريين في السودان.

صندوق النقد ينتظر المزيد من الإصلاحات المصرية قبل المراجعة الأولى لبرنامجه

ينتظر صندوق النقد الدولي تنفيذ مصر المزيد من الإصلاحات التي تعهدت بها، قبل إجراء المراجعة الأولى لبرنامج القرض الأخير بقيمة ثلاثة مليارات دولار، بحسب مصادر مطلعة تحدثت مع وكالة بلومبرج.

وحددت المصادر نقطتين رئيستين لضمان نجاح المراجعة: تنفيذ الحكومة برنامج بيع أصولها، ومرونة حقيقية في سعر العملة المصرية، وهما الشرطان اللذان أتيا في مقدمة برنامج الحكومة وصندوق النقد الدولي، مدته 46 شهرًا، في ديسمبر الماضي.

وكان من المفترض أن يخضع البرنامج للمراجعة في مارس الماضي لضمان حصول مصر على شريحة ثانية من القرض بقيمة حوالي 354 مليون دولار. لكن، حتى الآن، لم يُعلن الصندوق أو الحكومة المصرية عن بدء المراجعة.

وأشارت بلوميرج إلى أن صندوق النقد الدولي يُمكنه الجمع بين المراجعات في بعض الحالات، مما يعني أنه إذا لم يتم الانتهاء من المراجعة الأولى بحلول يونيو المقبل، فيمكن دمجها مع المراجعة التالية، والتي من المقرر إجراؤها في النصف الثاني من عام 2023.

وكان صندوق النقد الدولي قدّر الفجوة التمويلية نهاية العام الماضي بنحو 17 مليار دولار خلال مدة برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك حوالي 5.04 مليار دولار حتى نهاية يونيو القادم فقط.

للمزيد عن تقدم خطة الحكومة المصرية لسد هذه الفجوة وإدارة الاقتصاد المأزوم، يُمكنك قراءة تقرير «الجنيه ينتظر المزيد من قلة القيمة».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن