«الداخلية» ترخص باحتجاز متهمين في مقر المخابرات بالعاصمة الإدارية | مسلحون يخطفون شابين من موقع عملهم في وسط سيناء
«الداخلية» ترخص باحتجاز المتهمين في قضايا الأمن القومي داخل مقر المخابرات بالعاصمة الإدارية
قرر وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، أمس، إدراج مقر المخابرات العامة بالعاصمة الإدارية الجديدة ضمن أماكن احتجاز المتهمين، وذلك في القضايا التي تمس الأمن القومي وأمن الدولة من جهة الخارج.
وصفه قانونيون القرار لـ«مدى مصر» بقرار دوافعه خفية، ولكنه ينذر بمزيد من الانتهاكات، في الوقت الذي اعتبره عضو بلجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب اعتياديًا لتقنين أوضاع المقرات الجديدة لأجهزة الدولة بالعاصمة الإدارية.
القرار الذي نشرته جريدة الوقائع المصرية، أمس، أوضح أن قرار توفيق جاء استجابة لطلب من الأمين العام للمخابرات العامة بإضافة مقر الجهاز بالعاصمة إلى الأماكن المرخص قانونًا بإيداع المتهمين فيها.
المحامي جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان من جانبه قال لـ«مدى مصر» إن القرار غريب ويعطي انطباعًا بأن وتيرة الانتهاكات التي تتم في السجون وأماكن الاحتجاز في طريقها للزيادة، موضحًا أنه بموجب الدستور والقوانين تخضع أماكن الاحتجاز لرقابة القضاء، ومن ثم فإذا كانت النيابة العامة المعنية بالرقابة لا تنفذ دورها حاليًا في الرقابة على السجون وأماكن الاحتجاز ولا تجري تحقيقات بشأن ما يحدث فيها من انتهاكات، فهي بالمثل لن تقوم بهذا الدور داخل مقر المخابرات التي تتبع رئيس الجمهورية، وغالبية أعضائها من العسكريين بحسب عيد.
اتفق مع الرأي السابق المحامي طارق خاطر، غير أنه أضاف أن دوافع القرار خفية، متسائلًا عما إذا كان القرار خطوة استباقية من الحكومة استعدادًا للقبض على عدد من المتهمين في قضايا تجسس أو إرهاب أو غيرها أو أن القرار لتقنين وضع محبوسين حاليين بمقر الجهاز بالعاصمة، نتيجة اعتراضات خارجية مثلًا مرتبطة بقضية ريجيني أو قضايا مماثلة، أو أن الحكومة تضع ترتيبًا قانونيًا خاصًا للعاصمة الإدارية الجديدة.
ولفت خاطر إلى أنه في الوقت الحالي يتم احتجاز المتهمين في مقار غير معلن تخصيصها للاحتجاز مثل مقر أكاديمية الشرطة القديم بالعباسية، مشددًا أن لدينا مئات الشهادات عن احتجاز مواطنين وتعذيبهم بمقر الأمن الوطني هناك، ورغم ذلك لم يصدر قرارًا من وزارة الداخلية بإعلان إضافة هذا المقر إلى مقار الاحتجاز المرخص لها قانونًا.
وفي المقابل، قال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، اللواء يحيى كدواني لـ«مدى مصر» إن القرار صدر بمناسبة بدء العمل بمقر المخابرات العامة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ولكنه لا يضيف جديدًا للمتعارف عليه والمعمول به في مصر وكل دول العالم، مضيفًا أن مقار الجهاز بالقاهرة والمحافظات شأنها شأن جميع أجهزة المخابرات في العالم تضم قاعات للتحقيق وأماكن للاحتجاز.
و نشرت الجريدة الرسمية قرارًا مماثلًا لوزير الداخلية في مارس الماضي باعتبار مقار هيئة الرقابة الإدارية بالعاصمة الإدارية الجديدة ومحافظتي الشرقية وجنوب سيناء أماكن احتجاز للمتهمين في القضية التي ضبطت بواسطة الهيئة.
«النيابة»: مساجين «السلام» أحدثوا إصابات بأنفسهم.. وصوروا بتليفون مهرب بتحريض من الداخل والخارج
قالت النيابة العامة في بيان صدر أمس، إن تحقيقاتها أسفرت عن كذب واقعة تعذيب مساجين بقسم شرطة السلام، وتبين لها أن أربعة مساجين أحدثوا بأنفسهم إصابات داخل الحجز وصوروا المقطعين المتداولين بهاتف محمول مهرب، فيما كشفت تحريات الشرطة أن الواقعة تمت بتحريض من أشخاص داخل البلاد وخارجها لإثارة الفتن وبث الشائعات.
وكانت صحيفة الـ«جارديان» البريطانية، قد نشرت في 24 يناير الماضي، تقريرًا عن تعرض عدد من سجناء قسم شرطة السلام أول، في القاهرة، للتعذيب، استنادًا إلى مقطعي فيديو حصلت عليهما الصحيفة، مرجحة أن يكون تصويرهما تم في نوفمبر من العام الماضي.
مقطعا الفيديو اللذان امتنعت الـ«جارديان» عن نشرهما، ونشرتهما مواقع أخرى وقتها، أظهر أولهما محتجزين اثنين في ملابسهما الداخلية، معلقين من أذرعهما المعقودة خلف ظهريهما على شبكة معدنية، فيما يقول القائم بتصوير الفيديو إنهما معلقان منذ 13 ساعة. أما الفيديو الثاني فيظهر فيه عدد من السجناء داخل زنزانة وهم يكشفون عن كدمات متفرقة في أجسادهم، متهمين ضباط مباحث وقوة شرطة قسم السلام أول، الذين ذكروا أسمائهم، بالتسبب فيها بعد ضربهم بالشوم.
وهو ما نفته وزارة الداخلية في اليوم التالي على لسان مصدر أمني تحدث للصحف المصرية، وأكد فبركة الفيديوهين بهدف نشر الشائعات والأكاذيب، مشيرًا إلى أن من نشرهما هو عنصر بجماعة الإخوان المسلمين هارب.
وأوضحت النيابة في بيانها أنها استجوبت أحد المحبوسين بالقسم في حضور محاميه، فأقر باتفاقه مع ذويه على تهريب هاتف محمول إلى داخل محبسه خلالَ زيارته بالقسم ليتواصل ذويه معه، فاستولى محبوسون آخرون بذات الحجز على الهاتف، واتفقوا على إحداث إصابات ببعضهم بمواضع متفرقة من أجسادهم باستخدام عملة معدنية كانت بحوزتهم، ثم صوروا المقطع المرئي المتداول، وأظهروا فيه إصاباتهم، وادعوا على خلاف الحقيقة تعرضهم لتعذيب بدني من ضباط الشرطة بالقسم، وأذاعه أحدهم.
وكان عدد من المحامين قد قالوا لـ«مدى مصر» في وقت سابق إن التعذيب داخل أقسام الشرطة ومقار الاحتجاز هو أمر مكرر وشائع الحدوث لعدة أسباب من بينها تقاعس النيابة عن دورها في الرقابة والتفتيش المفاجئ على أقسام الشرطة ومقار الاحتجاز.
ولمزيد من التفاصيل راجع موضوعنا «بين النيابة العامة والقانون.. لماذا يستمر التعذيب في مقار الاحتجاز؟»
عشرات المعتقلين في السودان يبدأون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام
نظم أهالي المعتقلين منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في سجن سوبا جنوب العاصمة السودانية وقفة احتجاجية بالخرطوم، اليوم، الأربعاء، احتجاجًا على عدم إعلان التهم الموجهة لذويهم وغموض ظروف احتجازهم، وطالبوا المجلس العسكري بالإفراج الفوري عن أبنائهم، وحملوه مسؤولية سلامتهم بعد إعلان المقبوض عليهم الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام.
وقالت والدة أحد المقبوض عليهم لـ«مدى مصر»: «ولدي في حالة إضراب عن الطعام منذ ثلاثة أيام، وأنا أحمل الحكومة مسؤولية أية أضرار تقع عليه. أنا لا أعرف أي شيء عن وضعه، أخباره مقطوعة ولا يوجد أي اتصال معه».
ومنذ يوم الإثنين، بدأ أكثر من 100 معتقل إضرابًا مفتوحاً عن الطعام، اعتراضًا على طول مدة احتجازهم التي بدأت في 23 يناير الماضي، دون توجيه أية تهم بحقهم وسط قلق محلي ودولي من ظروف بقائهم بالسجن.
وطالبت عائلات المعتقلين بالإفراج الفوري عن أبنائهم، محملين السلطة العسكرية المسؤولية كاملة عن سلامتهم، خاصة مع بدئهم إضرابًا مفتوحًا عن الطعام.
وبالتزامن نظم محامو الطوارئ وقفة احتجاجية، اليوم، أمام مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالخرطوم، للتضامن مع المعتقلين تعسفيًا شاركت فيها عائلاتهم. في وقت دعا فيه، خبير الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في السودان أداما دينغ، أمس، في تغريدة بموقع تويتر، السلطة العسكرية إلى ضمان إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ونزيهة حول القتل والإصابات والاحتجاز التعسفي للمتظاهرين وأعضاء لجان المقاومة، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وكان قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، قد أعلن بداية من 25 أكتوبر الماضي، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى إصدار أمر طوارئ رقم 3، والذي منح بموجبه القوات العسكرية حصانة كاملة من المساءلة القانونية، بجانب منحها سلطة الاعتقال والتفتيش ودخول الأماكن.
وينص أمر الطوارئ رقم 3 على «منح القوات النظامية، ومن بينها جهاز المخابرات العامة سلطات اعتقال الأشخاص، التفتيش، الرقابة على الممتلكات والمنشآت، الحجز على الأموال وغيره، حظر أو تنظيم حركة الأشخاص».
ومع توالي التظاهرات الرافضة للسلطة العسكرية والمطالبة بمدنية الدولة في السودان، والتي قتل فيها 81 مواطنًا، وجرح أكثر من ألفي شخص، بدأ تحويل سجن سوبا جنوبي الخرطوم، إلى معتقل كبير، يُزج فيه بمن يتم القبض عليهم أثناء التظاهرات، أو أولئك الذين تعتقلهم السلطات من أماكنهم.
وتقدر هيئة «الدفاع عن المتأثرين بالاحتجاز غير المشروع وشهداء القتل الجزافي»،المعتقلين في كافة البلاد منذ انقلاب 25 أكتوبر، بأكثر من ثلاثة آلاف معتقل ومعتقلة، موضحة أنهم محرومين من أبسط الحقوق المكفولة قانونًا.
وفي يناير الماضي، أعلنت الهيئة تقديم مذكرة للنائب العام السوداني للانتقال إلى سجن سوبا والتحقق من وجود محتجزين بشكل مخالف للقانون تم توقيفهم في أوقات مختلفة بولاية الخرطوم، كما قدمت إحاطة لمؤسسات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية .
مسلحون يخطفون شابين من موقع عملهم في وسط سيناء
قالت مصادر محلية إن شابين من مدينة العريش اختطفا، أمس، من موقع عملهما في وسط سيناء.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ«مدى مصر» يعمل الشابان في مَحجر في مدينة الحسنة في وسط سيناء، وأحدهما محاسب الموقع، والآخر يعمل في الإدارة، واختطفا بعد أن اقتحم مسلحون الموقع واصطحبوا الاثنين إلى مكان غير معلوم.
وتنتشر في مناطق وسط سيناء المحاجر التي يعمل معظمها بشكل مباشر مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي تنفذ عدة مشروعات في المنطقة.
ولم تعرف حتى الآن الجهة المسؤولة عن الخطف، فيما يعتبر تنظيم «ولاية سيناء» هو المتهم الأول، حيث وجه تحذير أكثر من مرة من خلال منصاته الإعلامية للمدنيين من العمل مع مشروعات الجيش، وفي الوقت نفسه تعتبر مناطق وسط سيناء «جفجافة والمغارة والمنجم» هي أخطر الأماكن التي ينشط فيها التنظيم ولا يزال قادرًا على التحرك وتنفيذ هجمات.
ومنذ نحو عامين بدأ التنظيم بممارسة نمط جديد في تنفيذ هجماته حيث يستهدف خطف المدنيين بشكل عشوائي ثم يطلب فدية من أسرهم مقابل الإفراج عنهم، وهو ما تكرر في أكثر من حادثة جميعهم وقعوا في المنطقة التي تمدد إليها التنظيم في نهاية 2019 في غرب ووسط سيناء، بحسب مصادر محلية تحدثت لـ «مدى مصر» في وقت سابق.
محام: «الجنايات» تخلي سبيل 21 متهمًا في 8 قضايا سياسية
أخلت محكمة جنايات القاهرة سبيل 21 متهمًا في ثمان قضايا يومي الأحد والإثنين الماضيين، حسبما كتب المحامي محمد أحمد، أمس، على صفحته على فيسبوك.
وكانت النيابة العامة أسندت للمتهمين في هذه القضايا اتهامات تنحصر بين «الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر الأخبار الكاذبة، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
وشملت القضايا التي أخلى سبيل المتهمين، القضايا أرقام 1956 لسنة 2019، و970 لسنة 2020، و1057 لسنة 2020، و910 لسنة 2021، و915 لسنة 2020، و558 لسنة 2020، و590 لسنة 2021، و620 لسنة 2021.
وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية أخلي سبيل متهمين آخرين بتلك القضايا، كما ضم متهمين جدد إليها. وضمت قوائم المتهمين ناشطين سياسيين وإعلاميين وأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، ومواطنين آخرين غير نشطين سياسيًا.
سريعًا:
- قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس، إن محكمة النقض رفضت، الخميس الماضي، طعنًا قدمته «المبادرة» ضد حكم المحكمة الاقتصادية بحبس المدون، أنس حسن، ثلاث سنوات وتغريمه 300 ألف جنيه، لاتهامه بإدارة صفحة «الملحدين المصريين» على فيسبوك. واعتبرت «المبادرة» أن الحكم يأتي ضمن أحكام عديدة لاحقت التعبير على الرأي على الإنترنت، والتي ترتبط بمادة ازدراء الأديان بقانون العقوبات، ومادة القيم الأسرية بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
- وقعت مصر اتفاقًا مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة 1.5 مليار دولار لتمويل ودعم استيراد سلع بترولية وتموينية، بحسب رئيس المؤسسة، هاني سنبل. وينقسم مبلغ التمويل إلى 800 مليون دولار للسلع البترولية، و700 مليون دولار للسلع التموينية.
أعلن مجموعة من الباحثين، أمس، أن مواطنة أمريكية كانت مصابة باللوكيميا «سرطان الدم»، أصبحت أول امرأة وثالث شخص في العالم يتعافى من مرض نقص المناعة «إيدز»، وذلك بعد خضوعها لعملية زرع خلايا جذعية، استخدم العلماء خلالها دماء الحبل السري، الغنية بالخلايا الجذعية، من متبرع كان مقاومًا بشكل طبيعي للفيروس، وتتطابق جيناته بشكل جزئي مع المرأة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن