تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الحكومة تنفي وتؤكد تراجع إنتاج الغاز من «ظُهر»

الحكومة تنفي وتؤكد تراجع إنتاج الغاز من «ظُهر»

الحكومة تنفي وتؤكد تراجع إنتاج الغاز من «ظُهر»

محمد عز       

في بيان له، أمس، نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، ما وصفه بـ«أنباء بشأن وجود مشاكل تقنية بحقل ظُهر تسببت في تراجع الطاقة الإنتاجية للحقل بما يهدد بخروجه من الخدمة». نفي مجلس الوزراء، اعتمد على توضيح من وزارة البترول والثروة المعدنية، يستند بدوره إلى بيانات ترصد إنتاج الغاز من الحقل، لإثبات غياب أي مشاكل، غير أن بيانات «البترول» نفسها أكدت انخفاض إنتاجية حقل «ظُهر» خلال الفترة الماضية.

كانت وكالات أنباء، ومجلات، ومراكز أبحاث عالمية، قد أصدرت عدة تقارير منذ بداية العام الجاري، تشير إلى انخفاض إنتاج حقل «ظُهر»، لكن أي منها لم يُشر إلى إمكانية نضوبه بالكامل، أو «خروجه من الخدمة» على المدى القصير.

بدأ الإنتاج المبكر من الحقل عام 2017، بمعدلات حوالي 350 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز، واستمر الإنتاج في الزيادة تدريجيًا مع ارتفاع عدد الآبار المُنتجة للغاز في نفس الحقل، ليصل عددها حاليًا إلى 19 بئرًا، بإنتاجية تصل إلى 2.3 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز، بحسب بيان مجلس الوزراء، أمس، تُمثل نحو 39% من كامل الإنتاج اليومي المصري من الغاز الطبيعي، وإن كانت هذه الكميات، أقل من مستهدف وزارة البترول، وأقل من التدفق الطبيعي للغاز من الحقل.

في أغسطس 2019، أعلنت شركة «إيني» الإيطالية أن الإنتاج من حقل «ظُهر» بلغ أكثر من 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، قبل حوالي خمسة أشهر من الجدول الزمني الذي استهدفته الشركة، مع وصول عدد الآبار المحفورة إلى 12 بئرًا، وتشغيل خطوط الأنابيب لنقل إنتاج الحقل من الغاز من البحر المتوسط إلى محطة معالجة الغاز البرية. 

بحسب «إيني»، فبالتزامن مع استكمال وتحسين قدرة معالجة المحطة، كان من المتوقع زيادة معدل الإنتاج المحتمل للحقل بحلول نهاية 2019 إلى 3.2 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما يزيد عن المعدل المستقر البالغ 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا.

خلال الشهور التالية، استمر تعثر «ظُهر» في تحقيق المستهدف، بينما تواصلت محاولات الشركة لتطوير الحقل، بدفع من الحكومة، برغم تحذيرات متتالية لخبراء من خطورة تنفيذ ذلك، حتى بلغ الحقل أخيرًا مستهدفه المتمثل في 3.2 مليار قدم مكعب في مارس 2020.

مجلة «ميس» المتخصصة في الطاقة، أرجعت ذلك التأخر إلى مشكلة تسرب المياه داخل الحقل نتيجة التعجل في استخراج الغاز، وهو ما حدث من قبل في حقول غاز مصرية أخرى، منها حقل «غرب الدلتا» التابع لشركة «شِل»، وهو الأمر نفسه الذي أكدته مصادر لـ«مدى مصر» في وقت سابق.

حافظت الشركة على إنتاج الحقل عند مستهدفه، طوال الشهرين التاليين، لتستقر في النهاية على محاولة تثبيت الإنتاج بين 3 و3.2 مليار قدم مكعب. رغم ذلك، استمرت مشاكل المياه في التكرار، بحسب مجلة «مييس»، التي أشارت، منتصف يونيو 2021، إلى انخفاض الإنتاج مرة أخرى إلى ما دون 2.5 مليار قدم مكعب يوميًا، لتضطر الشركة، في سبتمبر 2021، لوضع حد أقصى لإنتاج الغاز من آبار «ظُهر» عند 2.6 مليار قدم مكعب يوميًا.

لكن حتى هذا الإنتاج لم يستمر، وانخفضت إنتاجية الحقل، في أبريل الماضي، إلى 2.1 مليار قدم مكعب، وهو ما وصفته شركة «إيني» في تصريحات لمجلة «مييس» بأنه «انخفاض مؤقت» وأن الحقل سيعود لإنتاجه السابق في حدود 2.4 إلى 2.5 مليار قدم مكعب يوميًا.

وجاء بيان مجلس الوزراء، أمس، ليؤكد استقرار الإنتاج عند 2.3 مليار قدم مكعب يوميًا فقط، بما يقل بحوالي 28% عن المستهدف البالغ 3.2 مليار قدم مكعب، ويقل كذلك بنحو 11% عن 2.6 مليار اعتبرتها «إيني»، في 2021، حدًا أقصى لإنتاج الحقل، وذلك بعد ست سنوات من بدء الإنتاج المبكر منه.

الرقم الذي أعلنه مجلس الوزراء أيضًا، كان أقل من توقعات وزير البترول نفسه، في أكتوبر 2017، حيث كان يأمل في الحفاظ على إنتاجية الحقل عند 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا لمدة عشرين عامًا، بما يُمكن مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، الذي يذهب نحو 60% منه إلى توليد الكهرباء. ورغم تدرج الانخفاض على مدار السنوات الست، لم تنتبه الحكومة إلى أهمية التخطيط لشهور الصيف. 

المحللة الاقتصادية بشركة «أسطول» المالية، دينا الوقاد، قالت لـ«مدى مصر» إنه حتى بافتراض عدم تأثر إنتاج الغاز من حقل «ظُهر»، فالحكومة لم تخطط لمواجهة أزمة الكهرباء في الصيف مبكرًا، لتفاجأ هي والشعب بانخفاض الوقود اللازم لإنتاج الكهرباء في شهور الصيف، المعروفة بالاستهلاك المرتفع للكهرباء.

«الحكومة اختارت خلال السنة اللي فاتت إنها ترشد استهلاك الغاز وتوجهه للتصدير، خصوصًا مع ارتفاع سعره عالميًا، وتستخدم عائد التصدير في استيراد المازوت. لكن مع انخفاض سعر الغاز، بطلت تصدير وبطلت استيراد مازوت، فجه الصيف ما لقيناش مازوت نشغل بيه مولدات الكهرباء» تقول الوقاد.

ونقلت جريدة الشروق، أمس، عن مصادر حكومية لم تسمها، أن الحكومة ستتجه لاستيراد المازوت بشكل عاجل لحل الأزمة الحالية، وهو الأمر الذي انتقدته الوقاد، بقولها: «ما ينفعش أحاول أحل الأزمة دلوقتي وإحنا في نصها. المازوت سعره زاد عالميًا خلال الشهور اللي فاتت، وإحنا في أزمة عملة صعبة. فمش علشان أحل مشكلة جت بسبب قلة التخطيط، أقوم أخلق مشكلة تانية لما أضيع دولارات على استيراد مازوت غالي».

بعد 10 سنوات من «التفويض».. منظمات حقوقية تطالب بإصلاح منظومة مكافحة الإرهاب

طالب عدد من منظمات المجتمع المدني، في بيان مشترك، أمس، بإصلاح منظومة مكافحة الإرهاب في مصر، ووقف استهداف المعارضة السياسية السلمية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، ووضع حد للتعذيب والإفلات من العقاب والانتهاكات القانونية الأخرى.

واستنكرت سبع منظمات، من بينها «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، و«الجبهة المصرية لحقوق الإنسان»، ومركز «النديم» لإعادة تأهيل ضحايا العنف والتعذيب، وضع حقوق الإنسان في مصر خلال السنوات العشر، التي تلت التفويض الذي طلبه الرئيس عبد الفتاح السيسي في 24 يوليو 2013، تمهيدًا لفض اعتصامات أنصار الرئيس السابق، محمد مرسي، في «رابعة» و«النهضة» في أغسطس 2013.

البيان أشار إلى مخاطر تشريعات مكافحة الإرهاب على الحقوق والحريات، وخص بالذكر المادتين 40 و41 من قانون مكافحة الإرهاب، رقم 94 لعام 2015، والتي اعتبرهما البيان غطاءً قانونيًا لإخفاء الأفراد قسرًا واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تصل إلى 28 يومًا. كما حذّر من استهداف وسائل الإعلام، بدايةً من الحظر التعسفي للتغطية الإعلامية لقضايا محددة، وصولاً إلى حجب مئات المواقع، إضافة إلى قانون الكيانات الإرهابية، رقم 8 لعام 2015، الذي يتيح إدراج الأشخاص أو الكيانات على قوائم الإرهاب بناءً على طلب النيابة، دون دليل على ارتكاب جريمة محددة. 

وقالت المنظمات إنها وثقت خلال العقد الماضي 4202 حكمًا بالإعدام أصدرتها محاكم مصرية، تم تنفيذ 448 إعدامًا منها، بعد محاكمات استندت بشكل كبير إلى «اعترافات تحت التعذيب». وأشار البيان إلى توثيق المنظمات الحقوقية عشرات من حالات القتل خارج نطاق القانون، وحبس عشرات الآلاف من الأفراد، إما بعد إدانتهم في محاكمات غير عادلة، أو عبر الحبس الاحتياطي المطوَّل لفترات تجاوزت أحيانًا الحد الأقصى المسموح به قانونًا وهو عامين. 

وأضافت المنظمات أنه بين عامي 2015 و2022، أدرجت المحاكم المصرية بشكل تعسفي 4620 مواطنًا على قوائم الإرهاب دون محاكمة وبناءً على تحقيقات أمن الدولة، بينهم سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين وصنّاع محتوى. وفي 2022 أمرت دوائر الإرهاب بتمديد احتجاز ما يقرب من 25000 فرد، بينما أمرت فقط بالإفراج عن 1.41٪ منهم، كما أحيل آلاف المدنيين لمحاكم عسكرية منذ 2013.

«الأنثروبولوجيين الأمريكيين» تقاطع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية

أعلنت رابطة الأنثروبولوجيين الأمريكيين، أمس، مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، بعد استفتاء أُجري بين أعضائها بالاقتراع الإلكتروني بين 15 يونيو و14 يوليو، انتهى إلى تأييد القرار من 2016 عضوًا بنسبة 71٪ من المصوتين، في حين عارضه 835 عضوًا بنسبة 29٪.

الرابطة التي تأسست عام 1902 تضم 12000 عضو، وتعد واحدة من أكبر وأقدم الكيانات الأكاديمية في الولايات المتحدة. 

وأعلنت الرابطة، في بيان لها، أنها بهذا القرار تسلط الضوء على الصراع في الشرق الأوسط، ومعاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي، وتدفع نحو حلِ لهذه الأزمة.

بحسب بيانها، ستقتصر المقاطعة على امتناع الرابطة عن التعاون الرسمي مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، دون أن ينسحب ذلك على العلماء واﻷفراد والطلاب المنتسبين لتلك المؤسسات.

وأشارت الرابطة إلى أن هذه المقاطعة يمكن إنهائها حينما يُجمع عدد من الخبراء المُكلفين منها، بأن المؤسسات اﻷكاديمية الإسرائيلية توقفت بشكل كبير عن تواطؤها في انتهاك الحقوق الفلسطينية بالشكل المنصوص عليه في القانون الدولي، لافتة إلى أن المجلس التنفيذي للرابطة سيقيّم الوضع كل خمس سنوات على اﻷقل، أو عند الحاجة، ليقرر استمرار المقاطعة.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن