الحكومة تقر حزمة اجتماعية تشمل زيادة «اﻷدنى للأجور» 300 جنيه | مصرفي عن «توصيات المؤتمر الاقتصادي»: لا تسمح بإنقاذ حقيقي
الحكومة: حزمة إجراءات اجتماعية جديدة تتضمن زيادة الحد الأدنى للأجور 300 جنيه
أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي قبل قليل، عن حزمة قرارات اجتماعية تشمل رفع الحد الأدنى للأجور، ومد فترة المساندة الاستثنائية لقطاع من الأسر عبر زيادة الدعم التمويني، وزيادة الإعفاءات الضريبية، ومساندة العمالة في القطاع الخاص في مواجهة أخطار التسريح فضلًا عن مد فترة وقف رفع أسعار الكهرباء، موضحًا أن تكلفة تلك الحزمة تصل إلى 67 مليار جنيه.
وأوضح مدبولي أن الدولة قررت إقرار علاوة استثنائية لمواجهة غلاء المعيشة قدرها 300 جنيه، يستفيد منها كل العاملين في جهات الدولة والشركات التابعة لها وأصحاب المعاشات، وبناءً عليه قررت رفع الحد الأدني للأجور في الجهاز الحكومي من 2700 جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه.
كانت الحكومة رفعت، في يناير الماضي، الحد اﻷدنى للأجور في القطاع الحكومي من 2400 إلى 2700 جنيه، فيما ارتفع معدل التضخم العام في سبتمبر الماضي ليتجاوز 15% مقابل 8% في نفس الشهر من العام الماضي، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل التضخم كمتوسط في عام 2022 إلى 12%.
خلال مؤتمر اليوم، قال رئيس الوزراء إن حكومته قررت كذلك إقرار مساعدات لشركات القطاع الخاص «التي تعثرت أو توقفت أعمالها بسبب الظروف الحالية»، وذلك عبر دعم مالي بشرط عدم تسريح العمالة، على الأقل حتى 30 يونيو المقبل، مشيرًا إلى أنه كلف وزيري المالية والعمل إلى جانب وزيرة التضامن بوضع آلية تخصيص تلك المساعدات.
كما أكد مدبولي أن الحكومة قررت استمرار الدعم الاستثنائي لقطاع من الأسر المستفيدة من الدعم التمويني لمدة ستة أشهر إضافية بعد نهاية ديسمبر المقبل. وهو الدعم الذي أقرته الحكومة الصيف الماضي، ويسمح بدعم إضافي على ثلاثة شرائح؛ مئة ومئتين وثلاثمائة جنيه، بناءً على عدد أفراد البطاقة التموينية لقطاع من الأسر اعتبرتها الحكومة الأكثر الاحتياجًا.
كما شملت القرارات تجميد رفع أسعار الكهرباء إلى 30 يونيو المقبل بدلًا من نهاية ديسمبر المقبل، كما كان مقررًا. فيما لا تشمل موازنة السنة المالية الحالية توجيه أي دعم للكهرباء.
وأشار رئيس الوزراء أيضًا إلى إقرار حكومته مشروع قانون رفع الحد الأدنى للدخل المعفى من الضريبة من 24 ألف جنيه إلى 30 ألف جنيه سنويًا، قائلًا إن البرلمان سيقر القانون قريبًا. وهو ما يعني رفع حد الإعفاء من ضريبة الدخل للدخول التي تقل عن 2500 جنيه شهريًا.
مصرفي عن «توصيات المؤتمر الاقتصادي»: لا تسمح بإنقاذ حقيقي.. وعضو باتحاد الصناعات: سرعة التنفيذ أهم
اختتمت، أمس، فعاليات المؤتمر الاقتصادي «مصر 2022»، الذي نظمته الحكومة على مدار ثلاثة أيام لمناقشة أوضاع الاقتصاد المصري ومستقبله، وفق ثلاثة مسارات أساسية؛ السياسات الاقتصادية الكلية، وتمكين القطاع الخاص وتهيئة بيئة الأعمال، وصياغة خريطة الطريق المستقبلية للقطاعات ذات الأولوية في برنامج عمل الحكومة للفترة المقبلة.
بعد 17 جلسة، بالإضافة إلى جلستين افتتاحية وختامية، انتهى المؤتمر بإعلان 25 توصية في أربعة محاور رئيسية؛ محور السياسات المالية والنقدية، ومحور تعزيز مشاركة القطاع الخاص، ومحور القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، وأخيرًا، محور تطوير قطاع الصناعة.
لكن أيًا من التوصيات الـ25 لم يتضمن علاجات مفصلة أو خطوات حقيقة يُمكن إلزام إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي بها، وهو ما عبر عنه الرئيس بنفسه في ختام المؤتمر بعد إعلان التوصيات، متسائلًا: «التوصيات دي أي طالب في كلية السياسية والاقتصاد يتكلم فيها. إنما إزاي تعملوها؟»، قبل أن تصدح القاعة بالتصفيق الحار.
وفيما حظى المؤتمر بمشاركة من كِبار الاقتصاديين، والمفكرين، والخبراء المتخصصين، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي هو الأكثر حديثًا رغم عدم حضوره لأغلب الجلسات، إذ تحدث في بداية المؤتمر لمدة تقترب من الساعة. وفي ختام المؤتمر، استمرت كلمته لساعتين كاملتين، بدأها بشكر الحاضرين وتأكيده على أهمية المؤتمر، «كان الهدف إننا نسمع بعض أكتر».
النائب السابق لرئيس بنك المؤسسة العربية المصرفية، شريف عثمان، قال لـ«مدى مصر» إن جلسات المؤتمر شهدت تحدث رئيس الوزراء عن تاريخ أزمات مصر الاقتصادية منذ عقود، في محاولة لإقناع المواطنين بأن الأزمات كانت مُقدرة للحدوث والزيادة السكانية هي أصل السبب في الأزمة الاقتصادية الحالية.
أما في تعليقه على إعلان البنك المركزي نيته إطلاق مؤشر جديد لقياس أداء الجنيه بعيدًا عن الدولار، فقال عثمان إن تغيير أداة القياس لا يمكن أن يزيد من قوة العملة المصرية أو يسدد الديون الخارجية القائمة على مصر، كما لا يمكن أن يقلل من الضغوط التضخمية على الاقتصاد، وإنما سيكون بمثابة رسالة تقول إن بقية عملات العالم قد ضعفت أيضًا أمام الدولار، «وكأن رسوب ابني في الامتحان يكون مقبولًا لو رسب طلابٌ آخرون».
وأشار عثمان إلى غياب الحديث الجاد عن سياسات تسمح بإنقاذ حقيقي للاقتصاد المصري، أو آليات يمكن تفعيلها لتقليص العجز في الميزان التجاري، والحساب الجاري، وميزان المدفوعات، والموازنة.
من جهة أخرى، قال عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، محمد البهي، لـ«مدى مصر» إن الأهم من التوصيات التي خرجت من المؤتمر هي المناقشات التي حدثت خلاله، والتي أجاب فيها المسؤولون الحكوميون على تساؤلات مجتمع الأعمال وأعلنوا استجابتهم لبعض طلباتهم، مثل مشاكل التراخيص للمصانع والشركات الجديدة، وإتاحة الأراضي بنظام حق الانتفاع، وحل مشكلة الاعتمادات المستندية.
في الوقت نفسه أكد البهي على أهمية تنفيذ ذلك خلال أقرب الوقت. وقال إن «توقيت المؤتمر كان مثاليًا لإجابة أسئلة مجتمع الأعمال. لكن، عندنا تجارب سابقة بتقول إن المقترحات بتكون عظيمة، لكن بنصطدم في معوقات أثناء التنفيذ. والمرة دي التنفيذ لازم يكون في أقرب وقت».
وأشار البهي إلى وجود فرصة كبيرة لمصر لوضع أقدامها في خريطة الاستثمارات والصناعة والتجارة العالمية إذا أدرك المسؤولون المصريون أهمية الوقت في جذب تلك الاستثمارات، مشيرًا إلى أهمية التخلي عن البيروقراطية في ترتيب الأولويات الذي يضيّع على مصر بعض الفرص الكبيرة. «مش لازم نستنى صناعة معينة تكبر علشان نشوف الفرصة، ممكن نمشي في خطوات متوازية لو فيه تناغم بين الجهات الحكومية المختلفة».
بحسب بيان مجلس الوزراء، شملت التوصيات تكرارًا لخطط الحكومة نفسها، مثل العمل على استمرار خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وأهمية سرعة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وتفعيل سوق المشتقات للعملة، والعقود الآجلة، كأهم توصيات محور السياسات المالية والنقدية.
أما في ما يتعلق بتعزيز مشاركة القطاع الخاص، فتضمنت التوصيات: توسيع قاعدة الملكية في الشركات الحكومية، وتحفيز الاستثمار، والإسراع في صرف دعم الصادرات. وفي محور القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، جاءت التوصيات في شكل مقترحات لتنمية القطاعات الزراعية والصناعية والعقارية، والسياحية، دون أي إشارة إلى كيفية تنفيذها.
المحور الوحيد الذي تضمن بعض الالتزامات للحكومة كان تطوير قطاع الصناعة، وانتهى النقاش فيه بالاتفاق على إعداد استراتيجية قومية لتنمية الصناعة بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص في خلال ثلاثة أشهر، كأهم التوصيات التي خرج بها المؤتمر.
وبالإضافة إلى التوصيات المتعددة، تضمنت الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة تبني حزمة من الحوافز الاستثمارية، كانت أعلنت عنها بالفعل سابقًا، مثل رد 55% من ضريبة الدخل لعدد من المشروعات التى ستحددها الدولة، بالتوازي مع إعداد حزمة مساعدات اجتماعية لتُطبق اعتبارًا من الشهر القادم.
كما جددت الحكومة عزمها على الالتزام بالتوافق مع البنك المركزي لإلغاء العمل بنظام الاعتمادات المستندية خلال أقل من شهرين، بعد نحو شهر من تكليف السيسي للأخير بحل أزمتها، موجهًا وقتها بحل الأزمة خلال شهرين.
وأخيرًا، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن تدقيق الصياغة النهائية لوثيقة سياسة ملكية الدولة والحياد التنافسي، وعرضها على مجلس الوزراء خلال الأسابيع القليلة المقبلة؛ تمهيدًا لاعتمادها من قبل رئيس الجمهورية، رغم تصريحات سابقة من المتحدث باسم الحكومة أفادت الانتهاء بالفعل من الوثيقة التي كان يُفترض الإعلان عن نسختها النهائية خلال المؤتمر.
وتجاهلت التوصيات الاستجابة أو الإشارة إلى الانتقادات التي وجهها رجال الأعمال للحكومة خلال أغلب جلساته، والتي طالت أسلوب تخارج الدولة من الشركات الحكومية وتقييم البنك المركزي للجنيه المصري بأكبر من قيمته الحقيقية، والتضارب في السياسات والاختصاصات بين الجهات الحكومية المختلفة، بالإضافة إلى تشديد المشاركين على أهمية توحيد القوانين والرسوم والضرائب على كل الشركات العاملة بالسوق المصري، بما في ذلك الشركات التي تمتلكها الدولة بطرق متعددة، وذلك لإفساح الطريق للمنافسة العادلة.
تنويه واعتذار:
حذفنا حوارًا نشرناه في هذه المساحة، أمس، مع العميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، عالية المهدي، وذلك لاكتشافنا عدم دقة نقل تصريحاتها. نعتذر للدكتورة عالية وللقراء. [تم في 28 أكتوبر، 11 صباحًا]
«الدول المُصدرة للغاز» يرفض محاولات أوروبا تحديد سعر للغاز.. ومحلل: التأثير على مصر محدود
رفضت الدول المشاركة في منتدى الدول المُصدّرة للغاز محاولات دول الاتحاد الأوروبي لوضع سقف لأسعار الغاز، مؤكدة أن تلك المحاولات ستُزيد من حدة الاختناقات التي يُعاني منها سوق الطاقة عمومًا، وقد تنعكس بالسلب على الاستثمارات في القطاع، وذلك بحسب البيان الختامي الصادر، أمس، بعد انتهاء مؤتمر المنتدى السنوي المُنعقد في مصر.
وقال رئيس جمعية مستثمري الغاز، محمد سعد الدين، لـ«مدى مصر» إن الاتحاد الأوروبي لن يستطيع إقرار آلية لتحديد سعر الغاز، لأن الدول المُصدرة للغاز تمتلك عدة خيارات في مواجهة هذه الآلية، مثل وقف الإنتاج، أو وقف الإمدادات إلى أوروبا، خاصة في ظل وجود أسواق أخرى مستهلكة كبيرة للغاز مثل آسيا، موضحًا أن أوروبا بالمقابل هي من لا يستطيع تحمل كلفة وقف إمدادات الغاز.
محلل الطاقة بإحدى شركات الاستثمارات، محمد سعد، أوضح لـ«مدى مصر» أنه في حال إقرار أوروبا للآلية، سيكون أثرها محدود على مصر، نظرًا لأن جزء كبير من الغاز الذي تصدره يُباع ضمن عقود طويلة الأجل، تتسم باستقرار الأسعار، فيما يعمل المقترح الأوروبي على كبح جماح الأسعار في سوق العقود الفورية، هذا إلى جانب انفتاح مصر على أسواق أخرى غير أوروبا مثل السوق الآسيوي.
ويشهد التكتل الأوروبي خلال الشهرين الماضيين خلافًا داخليًا بشأن التوافق حول آلية تضع حدًا أقصى لأسعار الغاز الطبيعي، وذلك جراء تخوفات بشأن انهيار مرافق الطاقة الأوروبية وفي مقدمتها شركات الكهرباء التي باتت تعاني من أزمة سيولة واسعة النطاق إثر ارتفاع أسعار الغاز إلى مستويات غير مسبوقة، وهي الأزمة التي بدأت في التراجع عن ذروتها مؤخرًا.
كانت دول مثل المجر والتشيك، بقيادة ألمانيا، تحفظت على مُقترح المفوضية الأوروبية للسيطرة على ارتفاع أسعار الغاز، خوفًا مما قد يمثله من تهديد للإمدادات، بينما دعمته فرنسا وإيطاليا وبولندا ودول أخرى.
وفشلت قمة قادة التكتل الأوروبي، التي عُقدت في بروكسل الأسبوع الماضي، في إحراز تقدم بشأن التوافق على المُقترح الذي يسعى للسيطرة على أسعار الغاز من خلال إقرار آلية مؤقتة، خلال ستة أشهر، تُصحح الأسعار، كبديل عن المؤشر المرجعي لأوروبا «ttf»، ويتضمن كذلك الإتفاق على أن تشتري أوروبا حاجاتها من الغاز بشكل مشترك قبيل موسم الشتاء، بدلًا من شراء كل دولة أوروبية الغاز على حدة ما يعزز رفع الأسعار من قِبل الموردين نظرًا للتنافس.
في المقابل لوحت روسيا بقطع كامل إمدادات الغاز عن دول الاتحاد في حال إقرار أوروبا لآلية تحجيم أسعار الغاز الطبيعي. وتعاني القارة من شُح كبير في إمدادات الغاز، نتيجة قطع روسيا حوالي ثلثيّ إمداداتها عن القارة، بجانب وقف شركات صينية تصدير الغاز المُسال لأوروبا.
المُلا: توقيع اتفاق تطوير حقل «غزة مارين» للغاز الطبيعي قبل مارس القادم
أعلن وزير الطاقة، طارق الملا، أن الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» ستوقع مع الحكومة الفلسطينية اتفاقًا نهائيًا قبل مارس القادم، بشأن تطوير حقل «غزة مارين»، وذلك بتدشين تحالف من الشركات المتخصصة بقيادة «إيجاس» لتطوير الحقل ضمن الحدود البحرية الفلسطينية. ولم يُعلن الملا عن أية تفاصيل مالية بخصوص حجم الاتفاق بين الطرفين.
على جانب آخر، نقلت رويترز عن مصادر من الجانب الإسرائيلي، أن الاتفاق لن يتم البت فيه من قبل وزارة الطاقة الإسرائيلية، إلا بعد الانتخابات المُرتقبة في نوفمبر المقبل. وتلعب مصر دور الوساطة بين الجانبين، ضمن مظلة منتدى غاز الشرق.
وسبق وتراجعت شركة «شل» عن العمل في الحقل، عام 2018، بعدما تخارجت بصعوبة من حصتها البالغة 55% من الحقل غير المُطور، ليبحث المسؤولون الفلسطينيون من حينها عن شركة أخرى لتطوير الحقل.
ويقع الحقل على بعد 30 كيلومتر من سواحل غزة، ويحتوي على مخزون يُقدّر بنحو تريليون قدم مكعب من الغاز، لفترة إنتاج تتراوح بين 10-12 عامًا.ويمكن للحقل أن يساهم في خلق مصدر دخل للسلطة الفلسطينية التي تواجه عجزًا في المساعدات الخارجية.
في منتصف موسم توريد الأرز.. التموين تجمع 13.3% فقط من مستهدفها واﻷسعار مستمرة في الارتفاع لقلة المعروض
ارتفعت أسعار اﻷرز الشعير خلال اليومين الماضيين بأكثر من 600 جنيه للطن، وصولًا لـ9800 جنيه للأصناف الرفيعة و10.3 ألف جنيه لطن الأصناف العريضة، وهو ما أرجعه عضو شعبة اﻷرز، مصطفى السلطيسي، إلى استمرار شح المعروض من المحصول في السوق.
وأشار السلطيسي إلى أن زيادة أسعار اﻷرز الشعير أثرت على أسعار الأرز الأبيض، الذي وصلت أسعار بيعه بالجملة إلى 13.5 ألف جنيه لطن الأصناف الرفيعة، و16 ألف جنيه لطن اﻷصناف العريضة.
السلطيسي أوضح كذلك أن ارتفاع أسعار الأرز اﻷبيض والشعير هي أكبر دليل على شح المعروض، ما يعني بدوره أن المنظومة الحالية لتوريد الأرز لا تزال تواجه مشاكل كبيرة، وتحتاج لتعديلات سريعة إن كانت وزارة التموين ترغب في جمع المزيد من اﻷرز.
وأعلنت وزارة التموين، اليوم، توريد ما يقرب من 200 ألف طن أي ما لا يزيد على 13.3% من أصل 1.5 مليون طن مستهدف جمعها بنهاية موسم التوريد في منتصف ديسمبر المقبل. والذي مدّته «التموين» ليصبح أربعة أشهر، بدلًا من شهرين ونصف الشهر في الأحوال العادية، بحسب مصدرين في قطاع إنتاج وتداول اﻷرز، تحدثا لـ«مدى مصر» بشكل منفصل، واشترطا عدم ذكر اسميهما.
المصدران قالا إن إصرار الوزارة على طريقة إدارتها لملف توريد الأرز هو السبب الأول في امتناع الفلاحين عن توريد الكميات التي طلبتها الوزارة في بداية سبتمبر الماضي، ما أدى إلى جمعها ما يقل عن 14% من مستهدفها رغم انقضاء نصف موسم التوريد.
كانت «التموين» ألزمت الفلاحين بتوريد 25% من محصول كل فدان أرز، بافتراض إنتاجية فدان قدرها أربعة أطنان، وذلك مقابل سعر 6600 جنيه للأصناف الرفيعة، و6850 جنيهًا للعريضة، وهو القرار الذي شكك متعاملون في القطاع في جدواه منذ الإعلان عنه، لتدني الأسعار التي حددتها الوزارة عن الأسعار الفعلية في السوق الحرة وقتها.
عضو شعبة اﻷرز، مصطفى السلطيسي، قدّر المساحات المنزرعة بالأرز في الموسم الأخير بنحو 1.5 مليون فدان، وقال: «وفقًا لتقديرات وزارة التموين لحجم إنتاجية الفدان من المفترض أن يُتاح بالسوق نحو ستة ملايين طن أرز شعير، تنتج بدورها نحو 3.4 مليون طن أرز أبيض تكفي نحو 90% من احتياجات المصريين سنويًا، لكن أغلب تلك الكميات ليس متاح للتسويق حاليًا».
من جانبه، رأى نقيب الفلاحين والمنتجين الزراعيين، فريد واصل، أن تدني الأسعار التي قدمتها الوزارة لم يوفر قبولًا بين الفلاحين لفكرة التوريد إلى الحكومة، مشيرًا إلى أن إنتاجية الفدان لا تصل إلى أربعة أطنان من كل المساحات المنزرعة.
فيما أكد كلا المصدرين من قطاع اﻷرز لـ«مدى مصر»، أن الفئة العظمى من الفلاحين فضلت البيع لتجار القطاع الخاص، أو تخزين المحصول، لحين عودة السوق إلى مستوياته الطبيعية. فيما أشارا إلى أن أسعار توريد اﻷرز حاليًا، بعد شهرين من بدء الحصاد، لا تزال أعلى من الأسعار المقدمة الحكومة بنحو 48 و50% للأصناف الرفيعة والعريضة على الترتيب، مع الأخذ في الاعتبار انخفاض تلك اﻷسعار عن مستويات بداية الموسم.
وتراوحت أسعار الأرز الشعير عند بدء موسم الحصاد في حدود 10 و10.5 ألف جنيه للطن من الأصناف الرفيعة والعريضة على الترتيب، وهبطت طفيفًا إلى 9200 و9600 جنيه، قبل أن تعاود ارتفاعها.
أحد أصحاب المضارب الخاص قال لـ«مدى مصر» إن أغلب الكميات التي لدى الوزارة من المضبوطات التي تمكنت من رصدها لدى تجار القطاع الخاص.
كانت شعبة الأرز بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، قدمت مُذكرة إلى مجلس النواب، قبل نحو أسبوعين، أوضحت فيها أسباب أزمة سوق الأرز، وأشارت إلى القرارات التي اتخذتها الوزارة منذ بداية الموسم كسبب رئيس في سوء الوضع ونقص معروض الأرز بالأسواق رغم قرب انتهاء فترة الحصاد الطبيعية، التي تبدأ في نهايات أغسطس ولا تزيد بأي حال على الشهرين.
وأتاحت الوزارة في بداية الموسم تداول اﻷرز لأربع جهات فقط، هي: المضارب الحكومية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، والبنك الزراعي المصري، والمخازن التي توافق لها هيئة سلامة الغذاء على التخزين، فيما حظرت استلام مضارب القطاع الخاص للأرز، وهو ما عدلت عنه بعد نحو 40 يومًا، بإعلانها فتح 335 مطحنًا ومخزنًا لاستلام المحصول، 28 منها تتبع قطاع الأعمال العام من مطاحن ومخازن، بالإضافة إلى 307 مطاحن ومخازن قطاع الخاص، وفق نائب رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية، مجدي الشاطر.
«الوضع صعب، وكل يوم بيسوء عن اللي قبله، الوزارة سمحت للمضارب بدخول المنظومة لكن اشترطت عليها استلام المحصول بالأسعار الرسمية على اعتبار أنها عادلة، لكن بالشكل ده ماحدش هيجمع أي كميات، خاصة مع تشديد المراقبة على الطرق والمخازن»، يقول السلطيسي.
سريعًا:
- أعلنت السفارة الألمانية بالقاهرة، أمس، تقديم 20 مليون يورو إضافية إلى برنامج الغذاء العالمي في مصر في إطار مبادرة «عالم واحد خال من الجوع»، ليرتفع بذلك حجم إسهامها في البرنامج إلى 110 ملايين يورو، وبذلك تصبح أكبر مساهم بالبرنامج في مصر، والذي يهدف إلى توفير الأمن الغذائي للشرائح السكانية الأكثر هشاشة وتعزيز قدرتها على مقاومة الأزمات الراهنة، مثل التغيرات المناخية وتبعات غزو روسيا لأوكرانيا.
قال مدير إدارة تغير المناخ والبيئة والتنمية المستدامة وكبير مفاوضي الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ، محمد نصر الدين، إن مصر لا تزال تأمل في أن يغير الملك تشارلز قراره بعدم حضور قمة المناخ المُقرر انعقادها في مصر الشهر القادم، وذلك بعد تنحي رئيسة الوزراء ليز تراس من موقعها، والتي كانت طلبت من الملك عدم الحضور. وأكد نصر الدين، أمس، أن دعوة مصر للملك «مفتوحة» ولا تزال موجودة. فيما تجنب الإجابة على ما إذا كان الرئيس الأمريكي جو بايدن أو الرئيس الصيني شي جين بينج سيحضران، معربًا عن أمله في حضورهما، لأن «تعاونهما ودورهما كان دائمًا فعالًا في السماح بإحراز تقدم بشأن تغير المناخ».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن