الحكومة تصدر ضوابط تداول القمح.. ولم تحسم أمر التوريد الإلزامي
الحكومة تصدر ضوابط تداول القمح.. ولم تحسم أمر التوريد الإلزامي
ندى عرفات
أصدرت وزارة التموين، الأسبوع الماضي، الضوابط المنظمة لتداول القمح المحلي خلال الموسم الجاري، على أن يبدأ توريده إلى «التموين» مطلع أبريل المقبل، ويمتد إلى فترة لم يحددها القرار الذي اطلع «مدى مصر» عليه.
الضوابط المذكورة في القرار تصدر كل عام، وتحظر نقل القمح بين المحافظات بدون تصريح، وتحدد أماكن التخزين والتوريد، ومواصفات القمح المورد، وطرق توزيعه على المطاحن، ومواد تنظيمية أخرى.
اللافت هذا العام، أن القرار لم يذكر أي شيء عن إلزام الفلاحين بتوريد القمح المحلي، وهو ما حدث العام الماضي، وذلك رغم تأكيد رئيسي جمعيتين زراعيتين، لـ«مدى مصر» بعدما اشترطا عدم ذكر اسمهما، صدور تعليمات شفهية من الوزارة لهم، بتجميع 12 أردبًا عن كل فدان قمح.
فيما قال أربعة فلاحين من محافظات مختلفة لـ«مدى مصر»، إن الجمعيات الزراعية كانت أجبرتهم، العام الماضي، على توقيع إقرار بتوريد كمية غير محددة من محصولهم من القمح خلال الموسم المقبل، كشرط لاستلام الأسمدة الزراعية الخاصة بمحصول الأرز. فيما قال مزارعون آخرون إنهم لم يوقعوا إقرارات، لكن تم إبلاغهم شفهيًا أن عدم تسليمهم للقمح في الموسم المقبل يعرضهم للمساءلة القانونية.
كانت «التموين» ألزمت المزارعين العام الماضي ببيع جزء من إنتاجهم من القمح إلى الحكومة، بعد ارتفاعات عالمية في أسعار القمح، لكن الحكومة لم تنجح سوى في جمع أربعة مليون طن من أصل ستة ونصف مليون طن كانت تستهدفها، بسبب انخفاض السعر الذي عرضته للشراء في مقابل الأسعار العالمية.
هذا العام، أعلنت الحكومة رفع السعر الاسترشادي لشراء القمح 40% مقارنة بالعام الماضي، بما يوازي ثمانية آلاف و300 جنيه للطن، وهو ما يظل أقل من السعر الحالي لتداول القمح في السوق والبالغ 14 ألف جنيه للطن.
وفقًا لمصادر بوزارتي التموين والزراعة تحدثت إلى «مدى مصر»، لم تحسم التموين بعد قرارها بشأن إلزام الفلاحين بتوريد جزء من المحصول هذا العام. وكيل وزارة التموين في الإسكندرية، محمد سعد الله، قال لـ«مدى مصر»، إن الوزارة تفكر في رفع السعر الاسترشادي، وجعل التوريد اختياريًا كما كان الوضع قبل العام الماضي.
في الوقت نفسه أعربت مصادر بقطاع الزراعة والحبوب، عن تخوفها من عدم توافر القمح بعد موسم الحصاد الذي يبدأ في الصعيد مطلع أبريل المقبل، وفي الدلتا في مايو، وذلك في ظل ارتفاع أسعار غير مسبوق للأعلاف، وأكد تاجر حبوب لـ«مدى مصر» إن مصانع الأعلاف بدأت في شراء القمح من السوق بهدف استخدامه في صناعة الأعلاف كبديل للذرة الصفراء، بعدما وصل سعر اﻷخيرة إلى 19 ألف جنيه للطن. كما لفت رضا السيد، مزارع بمحافظة الشرقية، `لى أن الطلب سيزيد على القمح لاستخدامه كعلف بمجرد انتهاء موسم البرسيم، بحلول شهر مايو المقبل، حسبما قال لـ«مدى مصر».
أسعار الحبوب تعاود الارتفاع .. تجار: التخزين في انتظار سعر صرف جديد
ندى عرفات وشمس الدين عصام
شهدت الأيام الأولى من شهر رمضان ارتفاعات جديدة في أسعار الحبوب الغذائية ومنتجاتها في الأسواق، بعد فترة انخفاض قصيرة لبعض السلع، بداية من مكونات الأعلاف وحتى الدقيق، وذلك بسبب تخزين التجار والمستوردين للحبوب المستوردة في انتظار قرار تخفيض قيمة الجنيه المتوقّع، حسبما قال تجار ومستوردين لـ«مدى مصر»، وفي ظل استمرار انخفاض معدلات الإفراج الجمركي عن السلع المُحتجزة في الموانئ وفق بيانات الجمارك المصرية، التي اطلع عليها «مدى مصر».
ارتفاع الأسعار المستمر منذ نحو عام يرجع لأسباب مختلفة، أساسها هو النقص الحاد في السيولة الدولارية ما أثر على عمليات استيراد السلع الغذائية، لكن في المقابل تأثرت أسعار سلع مختلفة بفعل إدارة الحكومة للأزمة وهو ما أشار إليه تجار ومستوردين سبق وتحدثوا لـ«مدى مصر».
مصدران بقطاع تجارة الحبوب، اشترطا عدم ذكر اسميهما، قالا لـ«مدى مصر» إن الحكومة لا تتابع حركة البضاعة المُفرج عنها من الموانئ لضمان وصولها إلى السوق، مكتفية بالاحتفاء بنجاحها في الإفراج عن السلع المحتجزة في الموانئ، لكن على أرض الواقع يُخزن جزء كبير من السلع المفرج عنها تخوفًا من وضع السوق غير المستقر، حسبما قال أحد المصدرين، فيما قال الآخر إن الارتفاع الأخير في أسعار الأعلاف أدى إلى توقف مزارع دواجن عن العمل بعد أن كانت تستعد للعودة للإنتاج مع تحسن الأوضاع النسبي في يناير الماضي.
مصدر بإحدى كُبريات شركات استيراد خامات الأعلاف ذكر لـ«مدى مصر» ما اعتبره سببًا آخر لتفاقم الأزمة، وهو أن افراجات فول الصويا (أحد المكونات الأساسية لصناعة الأعلاف) تكاد تكون منعدمة، خلال الشهر الأخير، إذ لم يدخل السوق أكثر من سبعة آلاف طن من فول الصويا كل أسبوع، في حين تحتاج صناعة الأعلاف إلى هذه الكمية كل يوم تقريبًا.
بحسب بيانات صادرة عن الجمارك المصرية، اطلع عليها «مدى مصر»، شهدت أيام السبت واﻷحد والإثنين واﻷربعاء الماضية الإفراج عن سبعة آلاف طن فول صويا فقط، تمثل 7.5% من 92.5 ألف طن حبوب (قمح وذرة صفراء وفول صويا) أُفرج عنها خلال تلك الأيام.
كانت وزارة الزراعة طالبت البنك المركزي، عبر خطاب رسمي في أكتوبر الماضي، بالإفراج بشكل متوازن عن الاحتياجات الشهرية من مكونات الأعلاف المحتجزة في الموانئ، حتى لا تتسبب الإفراجات غير المتتالية والمناسبة في خلق سوق سوداء، نتيجة الإفراج عن سلعة مثل الذرة الصفراء دون الصويا أو العكس، باعتبارهما مكونين أساسين لصناعة الاعلاف.
تخوفات «الزراعة» هي ما حدثت بالفعل، حسبما أكد مستورد حبوب: «المصنع هيشتري الذرة غالية جدًا هيعمل بيها إيه من غير صويا يكمل دورة الإنتاج، علشان كده لو الذرة خرجت من غير الصويا، الذرة هتتخزن ولما تطلع هتطلع بأعلى سعر».
مصدران في شركات تصنيع أعلاف قالا لـ«مدى مصر» إن الكميات القليلة من السلع التي يُفرج عنها حاليًا لا يظهر صداها في السوق منذ أكثر من عشرة أيام، في انتظار تحرير متوقع لأسعار الصرف لتحدد شركات الاستيراد بعدها أسعار البيع وفق أسعار الصرف الجديدة.
وسجلت أسعار الأعلاف وخاماتها مستويات قياسية، على خلفية ندرة المعروض المحلي منها، فتجاوز سعر طن الذرة الصفراء 19 ألف و500 جنيه للطن في زيادة تجاوزت سبعة آلاف جنيه مقارنة بالشهر الماضي، فيما ارتدت أسعار الفول الصويا إلى 36 ألف جنيه للطن مرة أخرى بعدما كانت قد انخفضت في يناير الماضي لأقل من 25 ألف جنيه، تسبب ذلك في ارتفاع أسعار أعلاف الثروة الحيوانية لتصل إلى 27 ألف جنيه للطن من المصنع، وفقًا لقوائم أسعار مصانع الأعلاف التي اطلع عليها «مدى مصر».
وللأسباب نفسها، قفزت أسعار القمح المستورد بنحو 1200 جنيه في الطن لتتجاوز 14 ألف جنيه، ليقترب بذلك من أعلى مستوياته التي سجلها نهاية العام الماضي، عند 15 ألف جنيه. كما قفزت أسعار الدقيق لتصل إلى 15 ألف جنيه للطن، بزيادة تجاوزت ألف جنيه.
بدء تشكيل هيئة مكتب مجلس «الصحفيين»
توافق مجلس نقابة الصحفيين الجديد، أمس، حول تشكيل جزء من هيئة مكتبه ولجان المجلس، في اجتماعه الأول، متضمنًا «المستقلين» وغيرهم من الأعضاء، على أن يستكمل باقي التشكيل في اجتماعه مساء الأربعاء القادم.
التشكيل تضمن اختيار جمال عبد الرحيم كسكرتير عام، ومحمد خراجة لأمانة الصندوق واللجنة الاقتصادية، فيما تولى هشام يونس منصب وكيل النقابة ورئيس لجنة القيد، وإبراهيم أبو كيلة منصب وكيل النقابة ورئيس لجنة التشريعات، وحسين الزناتي منصب وكيل النقابة ورئيس لجنتي الشؤون العربية والمتابعة.
بالإضافة إلى ذلك، تولى محمود كامل منصب وكيل النقابة ورئيس اللجنة الثقافية والفنية ورئيس لجنة الشُعب والروابط، ومحمد يحيى منصب وكيل النقابة ورئيس لجنة الخدمات والتكنولوجيا، وعبد الرؤوف خليفة منصب رئيس لجنة الإسكان، فيما تولت دعاء النجار منصب رئيسة لجنتي المرأة والنشاط، بالإضافة لدورها أيضًا كسكرتير عام مساعد مع محمد الجارحي الذي يشغل أيضًا منصب رئيس لجنة الرعاية الصحية والاجتماعية منفردًا.
كان المجلس السابق شكّل في 2021، هيئة المكتب واللجان التابعة لمجلس النقابة بعد اجتماعين، فيما اشتكى وقتها أربعة أعضاء من استبعادهم من التشكيل، واتهموا باقي أعضاء المجلس بمخالفة القانون والهيمنة والاستحواذ على تشكيل هيئة المكتب واللجان المختلفة، بفرض ثمانية أعضاء محضر اجتماع مُعد مسبقًا، قبل انعقاد المجلس.
وكانت نتيجة الانتخابات اﻷخيرة كشفت عن ترجيح كفة تيار الاستقلال في التشكيل الجديد لمجلس النقابة متمثلًا في البلشي نقيبًا وإلى جانبه يونس وعبد الرحيم والجارحي وكامل، ومن الأعضاء القدامي بالمجلس محمد سعد عبد الحفيظ، ومحمد خراجة. بالإضافة إلى الأعضاء الستة الآخرين وعلى رأسهم سكرتير عام النقابة السابق، أيمن عبد المجيد، وحسين الزناتي، وإبراهيم أبو كيلة، ودعاء النجار، ومعهم محمد يحيى، وعبد الرؤوف خليفة.
وقال وقتها نقيب الصحفيين خالد البلشي إنه يستهدف الوصول لتوافق جميع أعضاء المجلس، مضيفًا: «المرة دي مش عايزين تجربة استبعاد أي من أعضاء مجلس النقابة، ولا بد من تمثيلهم في جميع المناصب».
سريعًا:
- للمرة الثالثة خلال عام، رفعت شركة الشرقية للدخان، أمس، أسعار السجائر الشعبية والمعسل، ما بين جنيه وثلاثة جنيهات، لتترواح أسعار البيع النهائية ما بين 15-33 جنيهًا، وهي الزيادة التي دخلت حيز التطبيق منذ السبت الماضي، وكذلك رفعت أسعار عبوات أصناف المعسل لتترواح ما بين تسعة إلى 85 جنيهًا، وذلك بسبب تغيّر أسعار صرف الجنيه ما أثر على تكاليف الإنتاج بالارتفاع، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لـ «الشرقية للدخان» هاني أمان.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن