تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الحكومة تتفاوض مع القطاع الصناعي لرفع أسعار الغاز الطبيعي

الحكومة تتفاوض مع القطاع الصناعي لرفع أسعار الغاز الطبيعي

تستعد الحكومة لرفع أسعار الغاز الطبيعي للنشاط الصناعي، بينما تتشاور مع القطاعات المختلفة حول تلك الزيادة، المقدرة في المتوسط بقيمة دولار لكل مليون وحدة حرارية، بحسب خمسة مصادر تحدثوا لـ«مدى مصر»، أحدهم حكومي، وآخر مسؤول سابق بوزارة البترول، وثلاثة من قطاعي الحديد والبتروكيماويات، وذلك في ضوء ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي عالميًا، فضلًا عن اعتماد مصر بصورة متزايدة على الاستيراد.

ويحصل القطاع الصناعي على الغاز الطبيعي بأسعار مُدعمة وليست حُرة، ويُحاسب كل قطاع فيه، مثل الأسمدة أو السيراميك، وفقًا لمعادلة سعرية خاصة به.

مصدر من غرفة صناعة البتروكيمياويات، لم يُرد ذكر اسمه، أوضح أن الغرفة ستعقد اجتماعًا لأعضائها الأسبوع المُقبل، لمناقشة الأمر، فيما أوضح مصدر ثانٍ من الغرفة أن البتروكيماويات والحديد والأسمدة الآزوتية ستكون الأكثر تأثرًا في حال زيادة الأسعار، كونها صناعات تعتمد على الغاز كأحد مدخلات الإنتاج، إلى جانب كونه وقود.

من جهته، أشار المصدر الحكومي إلى أن قيام تركيا، الدولة المنافسة لمصر في صناعة الحديد، برفع أسعار الغاز الموجّه القطاع الصناعي بمقدار دولار، شجّع الجانب المصري على الإقدام على تلك الخطوة، ضمانًا لعدم تأثر التنافسية التصديرية عالميًا، بالأخص في الحديد، وهو ما أكد عليه رئيس شعبة مواد البناء، أحمد الزيني، لـ«مدى مصر».

إلا أن المصدر الثاني من «البتروكيماويات» أوضح أن تركيا ليست المنافس الوحيد للصناعات المُعتمدة على الغاز الطبيعي، في إشارة إلى دول الخليج، في صناعات البتروكيماويات والأسمدة الآزوتية على وجه الخصوص، مشيرًا إلى قطر والسعودية على وجه التحديد.

المسؤول السابق بوزارة البترول، أكد من جهته تلقي قطاعات صناعية خطابات رسمية تفيد برفع الأسعار، مُرجحًا أن «الكل هيفلفص، بس في الآخر هيقولك ماشي، ونشتغل بكامل الطاقة الإنتاجية أحسن من الوضع الحالي»، وهو ما اتفق معه المصدر من غرفة البتروكيماويات، مضيفًا: «ما أقدرش أقول الدولة ما عندهاش حق. إحنا النهارده بنستورد الغاز، وبقت التكلفة كبيرة».

المصدر السابق أوضح أن رفع سعر الغاز على الأسمدة بشكل خاص، سيكون ضمن عملية أوسع من التفاوض مع الحكومة بشأن الأسمدة التي توردها المصانع للحكومة بأسعار مُدعمة، بأن ترفع الحكومة سعر الغاز من ناحية، على أن تشتري الأسمدة بأسعار أعلى من الحالية، مُوضحًا أن ذلك قد يحل الوضع محليًا، لكنه لن يضمن بالضرورة استمرار تنافسية الصادرات.

وتذبذبتْ إمدادات الغاز إلى القطاع الصناعي على مدار العامين الماضيين، نتيجة تدهور الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي فضًلا عن عدم استقرار واردات الغاز من إسرائيل، التي انقطعت أو تقلصت أربع مرات منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وفي حين يستحوذ القطاع الصناعي على حوالي 20% من استهلاك الغاز الطبيعي محليًا، كثاني أكبر مُستهلك للغاز بعد توليد الكهرباء، حال تذبذب الإمدادات وتدهور الإنتاج المحلي دون تشغيل المصانع بكامل طاقتها التشغيلية، خصوصًا البتروكيماويات والأسمدة. 

وبينما تُواصل أسعار الغاز ارتفاعها، يتزايد اعتماد مصر على استيراده من الخارج، لتلبية الطلب المحلي سواء للصناعة أو توليد الكهرباء، بنسبة استيراد تصل إلى 50% من الطلب المحلي، نستقبل منهم حاليًا نحو مليار قدم مكعب من إسرائيل، بعد عودة إمداداتها إلى الأرقام السابقة على حرب الـ12 يومًا مع إيران، فضلًا عن نحو 2.25 مليار قدم مكعب يُنتظر أن تدخل عبر سفن التغويز الثلاث التي ستعتمد عليها مصر بنهاية الشهر الجاري، حسب تصريحات رئيس الوزراء، وذلك مقابل طلب محلي يتراوح بين 6 إلى 7.5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#طاقة

الحكومة ترفع أسعار الغاز الطبيعي للصناعة.. وتقبل بزيادة حصة الأسمدة «المُصدّرة» وسعر شراء «المحلية»

اتفق ممثلو القطاع الصناعي، أمس مع نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، كامل الوزير، على تعديل أسعار الغاز الطبيعي للأنشطة الصناعية، بزيادة تتراوح…

5 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن