تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الحكم في قضية «مظاهرة الاتحادية» ٢٦ أكتوبر المقبل

الحكم في قضية «مظاهرة الاتحادية» ٢٦ أكتوبر المقبل

حجزت محكمة جنح مصر الجديدة، القضية المعروفة إعلاميا باسم «مظاهرة الاتحادية»، للنطق بالحكم في جلسة ٢٦ أكتوبر المقبل مع استمرار حبس المتهمين.

وبدأت وقائع الجلسة بمشاهدة المحكمة مقطع فيديو لعدد من الشهود أثناء معاينة النيابة مكان المظاهرة بالقرب من قصر الاتحادية، وأفاد الشهود بأن أعداد المتظاهرين كانت تترواح بين ٢٠٠ و٣٠٠، وأنهم كانوا يحملون صورا للمعتقلين والناشط السياسي علاء عبدالفتاح، الذي كان معتقلا وقتها، ولافتات تحمل شعار «يسقط حكم العسكر». وأفاد أحد الشهود أن المظاهرة قطعت الطريق وأن المتظاهرين كان بحوزتهم «أكياس مولوتوف».

وبعد عرض مقطع الفيديو، شاهدت المحكمة عددًا من الصور لتلفيات بالواجهات الزجاجية لعدد من المحلات التجارية والسيارات. ولم يظهر بالصور أو مقطع الفيديو أي من المتهمين في القضية.
وطالب خالد علي، المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق، بعرض أحد الفيديوهات التي سبق عرضها على هيئة المحكمة في الجلسات السابقة، قبل أن يتم تغيير الهيئة مع بداية العام القضائي الحالي، نظرا لأهميتها. فأمرت المحكمة بعرض الفيديو الذي ضم مشاهد للمظاهرة في بدايتها وأثناء الهجوم عليها من أشخاص بملابس مدنية بالتزامن مع هجوم الشرطة على المتظاهرين، قبل أن يبدأ المحامون في مرافعاتهم.

في البداية، دفع سامح عاشور، نقيب المحامين، بعدم جواز محاكمة المتهمين بموجب قانون التظاهر الذي تنظر المحكمة الدستورية العليا مدى صلاحيته، مضيفا أنه كان ينبغي وقف قضايا التظاهر المنظورة أمام القضاء لحين الفصل في مدى دستورية القانون.

وقال عاشور أن القاضي مُلزم باستخدام النص القانوني الأصلح للمتهمين، مؤكدا أن المادة ٧٣ من الدستور التي تنص على الحق في التظاهر السلمي بالإخطار هي الأصلح للمتهمين هنا.

وبدأ طاهر أبو النصر، المحامي الحقوقي، مرافعته بالدفع ببطلان تحقيقات النيابة، لعدم مواجهة المتهمين بالأدلة، فضلا عن عدم مواجهة المتهمة الأولى، سناء أحمد سيف، بالاتهامات الموجهة لها، مما يجعل التحقيقات وما تلاها من إجراءات باطلة قانونيا، وفقا لدفاع أبو النصر.

وعاد أبو النصر لنقطة عدم دستورية قانون التظاهر، ودفع بأن القانون أصبح منسوخا منذ بدء العمل بالدستور الجديد في يناير ٢٠١٤. كما دفع ببطلان إجراءات القبض على المتهمين لانتفاء حالة التلبس بأي من الاتهامات الموجهة إليهم، فضلا عن عدم تحرير محضر ضبط بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية، وبالتالي تصبح أسباب القبض على المتهمين مجهولة.

وفيما يخص الاتهامات الموجهة لمعتقلي القضية، قال أبو النصر أن أوراق القضية خلت من أي دليل يثبت جريمة التجمهر أو استعراض القوة، خاصة أن مقاطع الفيديو والصور لم تظهر أي من المتهمين في المظاهرة أو أثناء إرتكاب أي من الجرائم المنسوبة إليهم.

كما تقدم أبو النصر بثلاثة مستندات لأحكام سابقة صادرة من محكمة النقض تؤكد وجوب تطبيق مواد الدستور والامتناع عن تطبيق القانون في حالة عدم دستوريته، مطالبا المحكمة بالأخذ بمواد الدستور.

وأشار أبو النصر إلى التناقض الواقع بين ادعاء أحد أفراد الشرطة أن المتهمين أتلفوا سيارة شرطة بينما كانوا معتقلين في الوقت ذاته.

وعقب انتهاء أبو النصر من مرافعته، بدأ المحامون الموكلون من المتهمين في دفاعهم. وجاءت معظم المرافعات تأكيدا على النقاط التي أثارها عاشور وأبو النصر، وأضافوا عددا من النقاط مثل شيوع الاتهام وعشوائية القبض على المتهمين، وانفراد مأمور الضبط بالشهادة ومنع باقي أفراد القوة المصاحبة له خوفا من تناقض أقوالهم.

وجاءت مرافعة خالد علي في نهاية المرافعات ليطالب ببراءة كافة المتهمين تأسيسا على بطلان إجراءات المحاكمة، مشيرا إلى أن انعقاد الجلسات داخل معهد أمناء الشرطة يجعلها غير علنية، وطالب بإثبات حصول المحامين على تصريح من الشرطة لدخول قاعة المحكمة، مضيفا أنها ليست جهة اختصاص. كما انتقد تقسيم قفص الاتهام بقاعة المحكمة إلى ٣ أجزاء بالإضافة للقفص الزجاجي متسائلا عن السند القانوني لهذا الإجراء، وطالب هيئة المحكمة، أيًا كان حكمها، أن تعود مرة أخرى لاستئناف عملها في مقرها الطبيعي.

ودفع علي بعدم دستورية المواد ١ و٧ من قانون التظاهر، و٣٧٥ و٣٧٥ مكرر من قانون العقوبات اللتان تجرّمان استخدام العنف أو التلويح به واستعراض القوة، وأشار إلى ما اعتبره قصورا من النيابة في إجراء التحقيقات والتحريات.

كما تمسك علي بتحريك دعوى جنائية ضد مأمور قسم مصر الجديدة يتهمه فيها بتزوير أدلة الاتهام والاسطوانات المدمجة المقدمة للمحكمة.

وتعود وقائع القضية إلى ٢١ يونيو الماضي، حينما هاجمت الشرطة وأفراد بملابس مدنية مسيرة كان من المقرر أن تتوجه لقصر الاتحادية الرئاسي، احتجاجا على قانون التظاهر وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين على ذمته وإسقاط الأحكام والتهم الموجهة إليهم. وألقت الشرطة يومها القبض على ٢٤ شخصا، بينهم قاصر أحالته النيابة إلى محكمة الأحداث التي برأته لاحقا.

ووجه دفاع المتهمين انتقادات حادة خلال الجلسات السابقة لاستمرار حبس المتهمين قرابة ٤ أشهر احتياطيا على ذمة القضية.

ويواجه المتهمون اتهامات بالاشتراك فى تجمهر على خلاف القانون، وحيازة مواد حارقة ومفرقعات، واستعراض القوة واستخدام العنف بقصد ترويع المواطنين.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن