الثاني.. نادي «النيابة الإدارية» يرفض تسليم مقره لـ«مشروعات القوات المسلحة» و«الري»
رفض نادي مستشاري النيابة الإدارية تسليم مقره إلى لجنة مشتركة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، وجهاز حماية النيل التابع لوزارة الموارد المائية والري، وذلك خلال حضور اللجنة، الإثنين قبل الماضي، إلى مقر النادي بشارع عبد العزيز آل سعود، لتنفيذ قرارها باستلام الأرض، حسبما أوضح رئيس النادي، المستشار عبد الرؤوف موسى، لـ«مدى مصر».
وأوضح موسى أنه أخبر اللجنة بأن «النادي هو المتنفس الوحيد لسبعة آلاف مستشار ومستشارة بالهيئة، ولا يوجد لنا مقار أخرى ننتقل إليها»، مشددًا على أن النادي يسدد رسوم حق الانتفاع كافة في موعدها. كما أشار إلى أنه على تواصل مع جهات حكومية للتشاور والتفاوض بشأن مدى إمكانية التراجع عن القرار.
وحول ما إذا كان هناك تنسيق في المواقف بين نادي مستشاري النيابة الإدارية ونادي قضاة مجلس الدولة الملاصق له بشارع عبد العزيز آل سعود، قال موسى إن كل نادي له أسبابه، وقد تتشابه في بعضها، لافتًا إلى أن نفس المقار الحكومية الموجودة في نادي قضاة مجلس الدولة موجود مثلها داخل نادي النيابة الإدارية، والتي جاءت ضمن الأسباب التي حددها رئيس نادي قضاة مجلس الدولة لرفض تسليم أرض ناديه.
ونشر «مدى مصر» أمس نسخة من محضر رسمي يفيد حضور لجنة مماثلة إلى نادي قضاة مجلس الدولة يوم الثلاثاء الماضي، لتسلم أرضه، ورفض رئيس النادي، المستشار عبد السلام النجار، تسليم المقر بسبب صعوبات كثيرة حددها في سبع نقاط، مؤكدًا أنه يتعذر معها تسليم موقع النادي إلى اللجنة المشتركة.
أبرز تلك الصعوبات أن المقر الحالي هو المقر الوحيد لنادي قضاة مجلس الدولة، والذي يتولى تصريف شؤونهم الاجتماعية والخدمية ورعاية أسر الأعضاء المتوفين، فضلًا عن أن النادي يضم غرف مداولات خاصة بأعضائه القضاة في القضايا المطروحة عليهم في عملهم، مشيرًا إلى أنه جاري التواصل مع وزير العدل للتوسط في الموضوع.
ومن جهتهم، أعرب عدد من قضاة مجلس الدولة عن غضبهم من قرار رئيس النادي بالتوقيع على محضر تسليم أرض النادي إلى اللجنة المشتركة المشكلة من جهاز مشروعات القوات المسلحة وجهاز حماية النيل، دون دعوة أعضاء الجمعية العمومية للانعقاد والتشاور حول سيناريوهات التعامل مع القرار، وإمكانية التفاوض بشأن التراجع عنه أو تخصيص مكان بديل وقيمة التعويض عن المباني والتجهيزات الموجودة بالمقر، في حال صعوبة التراجع عن القرار.
وأوضح ثلاثة من القضاة بدرجة نائب رئيس مجلس الدولة، تحدثوا لـ«مدى مصر» بشكل منفرد بشرط عدم ذكر أسمائهم، أن رئيس النادي لم يُعلن الجمعية العمومية بتسلمه خطابًا من أي جهة بتسليم المقر، فضلًا عن أنه وقع على محضر تسليم الأرض بالفعل، معتبرين أن الصعوبات التي حددها رئيس النادي في خطابه بشأن المقار الحكومية تعني تعذر إخلاء المقر لحين انتقال تلك المقار الحكومية إلى مكان آخر خارج النادي، وهو أمر يمكن أن يحدث في بضع ساعات، ومن ثم ينتهي بعدها وجود النادي.
وحدد رئيس نادي مجلس الدولة ضمن أسباب رفضه تسليم المقر المنصوص عليها في المحضر، وجود خمسة مقار حكومية لا يمكن نقلها إلا بعد التواصل مع الوزارات التابعة لها، وهي: فرع لمصلحة الشهر العقاري المتصلة إلكترونيًا بالمصلحة بوزارة العدل، وتحوي مستندات ملكية وأوراق رسمية مشهرة، وإدارة مرور تابعة للإدارة العامة للمرور مرتبطة فنيًا وإداريًا بوزارة الداخلية، ويصعب نقلها بما تحويه من مستندات إلا بالتواصل مع الوزارة، ومكتب خدمات البريد التابع للهيئة العامة للبريد، وكذلك مكتب تابع للهيئة القومية لسكك حديد مصر، ومقر تابع للهيئة العامة للمصل واللقاح يتطلب نقله التواصل مع وزارة الصحة.
واتفق القضاة الثلاثة على أن توقيع المستشار عبد السلام النجار على المحضر، متضمنًا قرار اللجنة بـ«استلام الأرض وتسليمها إلى وزارة الري باعتبارها مالكة الأرض، والتحفظ عليها لحين إدراجها بلجنة المزايدة العلنية، مع إلزام رئيس النادي بموافاة جهاز المشروعات بمخالصات مالية تثبت دفع فواتير الكهرباء والمياه ورسوم الصرف الصحي وغيرها، خلال موعد أقصاه عشرة أيام من التاريخ» يوحي بأن الأمر حسم دون مراعاة للقواعد القانونية المستقرة للنادي الذي لم يخالف ضوابط حق الانتفاع منذ قرار تخصيص الأرض له سنة 1982، وافتتاحه وبداية العمل فيه في العام التالي وحتى اليوم.
وحاول «مدى مصر» لليوم الثاني على التوالي التواصل مع النجار للرد على الانتقادات الخاصة بعدم إعلان الجمعية العمومية للنادي بقرار اللجنة المشتركة بتسلم أرض النادي، الذي كان مقررًا تنفيذه في منتصف أكتوبر الجاري، لكننا لم نتلق ردًا حتى موعد النشر.
وبحسب المحضر، عمل اللجنة الخاص باستلام أرض نادي قضاة مجلس الدولة هو تنفيذ لقرار رئيس الوزراء (رقم 2334 لسنة 2023) بتفويض جهاز مشروعات القوات المسلحة في إدارة أراضي طرح النهر ورسو العائمات، في المنطقة الممتدة من شبرا حتى حلوان، وهو ما أبرمت على إثره وزارة الري، باعتبارها مالكة الأراضي، بروتوكول تعاون مع جهاز المشروعات.
وبدأ جهاز مشروعات القوات المسلحة، عام 2020، إدارة أراضي طرح النهر بالقاهرة الكبرى، بعد أن تولى الجهاز مهمة القيام بأعمال الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، في إدارة أراضي طرح النهر من شبرا حتى حلوان، بناءً على قرار رئيس مجلس الوزراء في 2020. وقرر الجهاز، بداية من ديسمبر 2020، طرح عدد من تلك الأراضي في مزادات للاستثمارات السياحية والتجارية.
أخبار ذات صلة
تطوير جديد ومبهم من نصيب حديقة الزهرية
ضمت الحديقة عند افتتاحها نحو مليوني نوع من النباتات والأشجار
«جمعية الزمالك» تحذر من تسليم حديقة النهر التراثية للتطوير
إلغاء ندوة نوارة نجم حول كتابها عن والدها في جامعة القاهرة
«أمن الدولة» تحبس أحد أهالي «طوسون» 15 يومًا وتتهمه بـ«الانضمام لجماعة إرهابية»
قررت نيابة أمن الدولة العليا، أمس، حبس عبد الله السيد، أحد أهالي منطقة طوسون في الإسكندرية، والناشط في احتجاجهم على خطط إزالة…
الأمن يستدعي أهالي طوسون ويحذرهم من «تسييس» القضية.. ومحام: مخبرون أجبروا السكان على إزالة لافتات رفض التهجير
استدعى رئيس مباحث حي المنتزه ثاني عددًا من أهالي منطقة طوسون بالإسكندرية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن