«التموين» تحظر استخدام القمح للأعلاف.. ومزارعون: شركات الأعلاف في المزارع من أول أبريل
«التموين» تحظر استخدام القمح للأعلاف.. ومزارعون: شركات الأعلاف في المزارع من أول أبريل
أعلنت وزارة التموين، أمس، عن حظر استخدام القمح المحلي بالأعلاف، للمرة الأولى. وجاء الحظر في قرار بدء موسم توريد القمح الممتد من بداية أبريل الجاري وحتى نهاية أغسطس القادم للعام الثاني على التوالي في محاولة لجمع أكبر كمية ممكنة من القمح المحلي.
وبحسب نص القرار، الذي اطلع «مدى مصر» على نسخة منه، حظرت وزارة التموين تداول الأقماح المحلية الناتجة عن موسم حصاد 2023 من مكان إلى آخر إلا بموافقة مديرية التموين، كما حذرت أصحاب المزارع السمكية والمسؤولين عن إدارتها من حيازة الأقماح المحلية أو استخدامها، وأيضًا حذرت أصحاب مصانع الأعلاف والمسؤولين عن إدارتها حيازة الأقماح المحلية واستخدامها كأعلاف أو إدخالها في صناعة الأعلاف.
من جانب آخر، وجه القرار أصحاب مطاحن القطاع الخاص والمنتجة للدقيق الحر بتدبير احتياجاتهم من القمح المستورد وحظر عليهم، أيضًا، استخدام القمح المحلي أثناء موسم التسويق إلا بتصريح من وزارة التموين والتجارة الداخلية.
على الرغم من ذلك، قال أحد المزارعين بمحافظة الدقهلية لـ«مدى مصر» إن شركات الأعلاف موجودة بالفعل في المزارع منذ بداية أبريل الجاري لشراء القمح من الفلاحين مباشرة لتوريده لمصانعهم وتحويله فوريًا إلى أعلاف، في ظل انخفاض سعر القمح الذي عرضته الحكومة على الفلاحين لشراء انتاجهم مقابل الارتفاع الكبير في سعر الذرة الصفراء المستوردة من الخارج بسبب أزمة شح الدولار.
وبحسب المزارع، فإن شركات الأعلاف تشتري القمح من المزارعين بسعر يتخطى 11 ألف جنيه للطن، ما يزيد عن السعر الذي تعرضه الحكومة على الفلاحين رغم رفعه.
كانت وزارة التموين أعلنت سعرًا استرشدايًا لشراء القمح المحلي قدرته بحوالي ثمانية آلاف و300 جنيه للطن، بزيادة قدرها 40% عن سعر العام الماضي، ثم رفعه مجلس الوزراء إلى تسعة آلاف و900 جنيه للطن. بالإضافة لذلك، وجه وزير الزراعة، السيد القصير، المديريات بمتابعة المزارعين ومساعدتهم في حصاد القمح، بما في ذلك تخفيض رسوم معدات الحصاد الآلي.
وعلى الرغم من ذلك، يظل السعر أقل من السعر الحالي لتداول القمح في السوق والبالغ نحو 14 ألف جنيه للطن، وأقل بكثير من سعر الذرة الصفراء الذي وصل إلى 19 ألف جنيه للطن حتى قبل انتهاء موسم البرسيم مع بداية مايو المقبل بعد بضعة أيام.
«الذرة الصفراء والقمح متشابهين جدًا في التركيب الغذائي، لكن القمح أعلى في البروتين. فلما يبقى فيه خامة علف غنية بالبروتين وبسعر أقل حوالي 60%، ليه مصانع الأعلاف هتروح للذرة الغالية وتسيب القمح الأرخص؟» بحسب مزارع محافظة الدقهلية.
ورغم حظر وزارة التموين حيازة الأقماح المحلية لاستخدامها في إنتاج الأعلاف وتلويحها بالعقوبات ضد المخالفين، أكد المزارع أن شركات الأعلاف لن تهتم بذلك في ظل استحالة إثبات التهمة على المخالفين.
«شركات الأعلاف كانت شرقانة قبل بداية موسم القمح. فكل قمحاية هتدخل المصنع هتتحول فورًا لعلف وتنزل السوق. مجرد ما دخلت المصنع، مفيش أي وسيلة تقدر بيها وزارة التموين ومفتشيها إثبات أن القمح المستخدم في شكارة العلف قمح محلي من موسم 2023. يبقى هيعاقبوهم إزاي؟» يقول المزارع.
بالإضافة لذلك، يستخدم المزارعون أنفسهم القمح كعلف للحيوانات التي يحتفظون بها في ظل ارتفاع سعر الأعلاف خلال الشهور الماضية وتراجع الوزارة عن إلزام الفلاحين بتوريد جزء من محصولهم.
ففي العام الماضي، ألزمت الحكومة الفلاحين بتوريد الجزء الأكبر من محصولهم للحكومة في موسم استمر، للمرة الأولى ذلك العام، لمدة أربعة أشهر كاملة بدلًا من شهرين فقط، في محاولة لجمع ما بين 5.5 و6 مليون طن، في ظل انخفاض إمدادات القمح العالمية ووصول أسعاره إلى مستويات قياسية، ولكن على الرغم من ذلك، لم تنجح الحكومة سوى في جمع 4 ملايين طن، بسبب انخفاض السعر الذي عرضته للشراء مقابل الأسعار العالمية.
مصادر بالقطاع الزراعي والتجاري، قالت لـ«مدى مصر» في وقتٍ سابقٍ إن أسعار الأعلاف ومكوناتها وصلت لأرقام قياسية، ما يشجع المزارعين على استخدام القمح كبديل للأعلاف بدلًا من شرائها بسعر مرتفع. «طول ما سعر الذرة ضعف سعر القمح، ونخالة القمح اللي بتستخدم في الأعلاف أغلى من سعر القمح نفسه، يبقى مستحيل يحصل سيطرة على سعره. وبالتالي أي زيادة في السعر اللي بتعرضه الحكومة لشراء القمح هتبقى بدون معنى»، يقول إبراهيم عقل، مزارع بمحافظة الغربية..
فعليًا، يبدو أن السعر في السوق المحلي خرج عن السيطرة، إذ وصل سعر القمح الذي بدأ حصاده في الصعيد منذ أسابيع إلى 11 ألف و500 جنيه للطن، وهو ما يشجع القطاع الخاص على شرائه رغم تجاوز هذا السعر للأسعار العالمية، «من سنتين كان القطاع الخاص بيستورد القمح لأن المستورد أرخص له، وحتى دلوقتي لسه أرخص له، لكن المشكلة إنه مفيش دولار ومفيش افراجات جمركية، يبقى الأحسن للقطاع الخاص يشتري من هنا بأي سعر، بدل ما يستنى دوره في طابور الإفراجات»، يقول مستورد حبوب، طلب عدم ذكر اسمه.
استمرار الاشتباكات في الخرطوم.. ومصدر بالجيش السوداني: بدء المرحلة الثانية من العملية العسكرية
بينما تستمر اشتباكات متفرقة في بعض ولايات السودان وتشهد الحدود الغربية حالة نزوح جماعي إلى تشاد، قال مصدر عسكري من الجيش السوداني إن المرحلة الثانية من العمليات العسكرية قد بدأت.
وأوضح المصدر العسكري لـ«مدى مصر» أن المرحلة الأولى من العملية العسكرية كانت تعتمد على قصف إمدادات قوات الدعم السريع بواسطة الطيران الحربي، فضلا عن استهداف مستودعات الذخيرة ومعسكرات «الدعم السريع» على مشارف الخرطوم.
وفي أحياء بحري شمال العاصمة الخرطوم، تجددت صباح اليوم الاشتباكات بالقرب من جسر الحلفايا، وذلك بعد هدوء نسبي يوم أمس، حين انحصرت الاشتباكات في محيط القصر الرئاسي ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة.
وفي شرقي البلاد بولاية القضارف، قال شهود عيان لـ«مدى مصر» إنهم سمعوا بالقرب من خزان ستيت أصوات مضادات الطائرات، كما شوهدت طائرات حربية تحلق على ارتفاعات منخفضة، مشيرين إلى أن المنطقة تحتوي بالإضافة للخزان على مهبط طائرات يعرف بمطار زايد. ورجح مصدر عسكري بجهاز المخابرات السوداني لـ«مدى مصر» استخدام ذلك المهبط كقاعدة لإمداد قوات الدعم السريع.
وذكرت صحيفة «السوداني» أن الجيش السوداني تمكن من صد هجوم إثيوبي على الفشقة الصغرى، الأمر الذي نفاه وزير خارجية «أديس أبابا»، حسب تصريحاته لوسائل الإعلام. وكان أبي أحمد نفى منذ أيام أي احتمال لأن تهاجم أثيوبيا الحدود السودانية، مؤكدًا أنهم سيكونون جزءًا من إمكانية حل الأزمة.
وفي ولاية شمال كردفان، بمدينة الأبيض، قال شهود عيان لـ«مدى مصر» إن هناك أصوات لمدفعية الجيش غرب المدينة، فيما أضاف سكان أحياء غرب المدينة بأن الأخبار المتداولة تفيد أنها محاولة من الجيش للتصدي لقوات الدعم السريع التي تحاول دخول المدينة .
وفي غرب السودان، شهدت ولايات دارفور الخمس موجة من المبادرات الأهلية لوقف القتال بالمدن والاحياء و معسكرات النزوح في ظل السيولة الأمنية التي يعيشها إقليم دارفور.
وشهدت ولاية دارفور هدوءًا بالمدينة نتيجة المبادرة التي تقدم بها والي الولاية والإدارات الأهلية وزعماء القبائل، وحسب علاء الدين آدم، أحد المواطنين بالولاية، فإن المبادرة طرحت لوقف الاقتتال داخل المدينة خلال عطلة عيد الفطر، والتزم الجيش و«الدعم السريع» بالهدنة داخل المدينة، فيما انتشرت قوات قليلة لـ«لدعم السريع»، على عكس قوات الجيش التي انتشرت بشكل أكبر بالمعدات العسكرية.
لكن بالوقت نفسه قال شهود عيان لـ«مدى مصر» إن اشتباكات اندلعت صباح اليوم بولاية غرب دارفور بمدينة الجنينة، وسمع السكان أصوات اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة غرب المدينة.
وعلى الحدود الغربية للسودان مع تشاد التي أغلقت بشكل كامل منذ اندلاع المواجهات العسكرية، ذكرت مصادر لـ«مدى مصر» أن هناك حالة من النزوح الجماعي لتشاد.
وقال مصدر دبلوماسي تشادي للجزيرة مباشر، أمس، إن المجلس الانتقالي التشادي برئاسة محمد إدريس ديبي يقف مع قوات الجيش السوداني في حربها ضد «ميليشيا الدعم السريع».
وعن أثر الاشتباكات في السودان، قال مصدر طبي بمستشفى حاج الصافي شمالي الخرطوم لـ«مدى مصر»، إن المستشفى يعيش حالة متدهورة لانعدام جميع المعدات الطبية، فضلًا عن وجود ضغط كبير على مستشفيات أم درمان في ظل نقص كبير بالكوادر والمعدات الطبية، مما يؤثر على إجراء العمليات الجراحية .
وفي بيان لها، أفادت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان: «أن 69% من المستشفيات المتاخمة لمناطق الاشتباكات المحصورة لديها متوقفة عن الخدمة، فمن أصل 79 مستشفى أساسي في العاصمة والولايات، 55 مستشفى متوقفة عن الخدمة. و13 مستشفى تم قصفها، و19 مستشفى تعرضت للإخلاء القسري. ويوجد 24 مستشفى تعمل بشكل كامل أو جزئي، بعضها يقدم خدمة إسعافات أولية فقط، وهي مهددة بالإغلاق أيضًا نتيجة لنقص الكوادر الطبية والإمدادات الطبية وامدادات المياه والكهرباء».
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، أمس، أنها نجحت في إجلاء 436 مواطنًا مصريًا من السودان بالتنسيق مع السلطات السودانية من خلال المعابر البرية التي تشهد ازدحامًا أيضًا من النازحين السودانيين.
وقال الهلال الأحمر المصري إنه أنشأ مركز خدمة إغاثي إنساني في معبر أرقين البري الحدودي بين مصر والسودان، لتقديم خدمات الدعم النفسي و الأدوية والوجبات الخفيفة ووسائل الاتصال التليفونية بين العابرين السودانيين وذويهم ووسائل المواصلات للجهة التي يقصدونها، كما أعلن عن إقامة نقطة التقاء للعالقين في أسوان لتقديم الخدمات حال وصولهم للمحافظة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن