تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

البنوك تُخفض حد سحب الدولار من خارج مصر.. ومصدر: دليل على وجود أزمة

البنوك تُخفض حد سحب الدولار من خارج مصر.. ومصدر: دليل على وجود أزمة

البنوك تُخفض حد سحب الدولار من خارج مصر.. ومصدر: دليل على وجود أزمة

أعلن عدد من البنوك خلال الأيام الماضية تخفيض حدود استخدام الكروت البنكية خارج مصر، بما فيها السحب النقدي والمشتريات وكروت الخصم المباشر وبطاقات الائتمان، إلى ما وصل إلى 500 دولار فقط في بعض الحالات، فيما لجأت بنوك أخرى إلى مضاعفة رسوم استخدام البطاقات البنكية في الخارج من 3 إلى 6%.

وتأتي القيود الأخيرة بعد وصول سعر صرف الجنيه أمام الدولار إلى مستويات قياسية، إذ سجل سعر الدولار 19.70 جنيه في البنك المركزي، الأربعاء الماضي، تزامنًا مع نقص في العملة الصعبة، وصل معها حجم ما تملكه البنوك من أصول العملة الأجنبية (ودائع، أوراق مالية، وغيرها)، مخصومًا منه التزاماتها بالنقد الأجنبي، إلى سالب 385.8 مليار جنيه (19.7 مليار دولار) في أغسطس الماضي.

وعلى الرغم من تحسن طفيف في احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي ليصل إلى 33.197 مليار دولار في نهاية سبتمبر، مرتفعًا بقيمة 56 مليون دولار عن أغسطس السابق عليه، فإنه لا يعوض الانخفاض الحاد في الاحتياطي الأجنبي، الذي تراجع بنسبة 19% تقريبًا، من 40.98 مليار دولار في بداية العام الجاري.

ووضعت البنوك حدودًا مختلفة لاستخدام الكروت البنكية في الخارج. فمثلًا، بنك مصر خفض حدود السحب النقدي بالدولار بين 500 إلى 1500 دولار شهريًا، بحسب نوع البطاقة. أما بنك إتش إس بي سي؛ فوضع حدًا للسحب النقدي بالدولار خمسة آلاف دولار شهريًا.

وبحسب تقرير «الوضع الخارجي للاقتصاد المصري» الذي يغطي الفترة بين بداية يوليو 2021 حتى نهاية مارس 2022، فإن إنفاق المصريين باستخدام الكروت البنكية ارتفع بنسبة 53.6% في تلك الفترة، ليصل إلى حوالي ثلاثة مليارات دولار.

الباحث الاقتصادي، وائل جمال، قال لـ«مدى مصر» إنه يتوقع أن يكون إصدار البنوك لتلك القرارات في وقت واحد نابع من توجيهات من البنك المركزي. وفيما لم يصدر «المركزي» أي تعليمات رسمية، كان مسؤول في بنك مصر صرح لموقع «الشرق بلومبرج» أن القرارات الجديدة جاءت بناءً على توصية من «المركزي»، وهو ما سبقه تصريحات من مسؤولي البنوك لموقع «مصراوي» أنها تقدمت بمقترح لتخفيض استخدام البطاقات البنكية في الخارج بسبب ما وصفوه بـ«سوء استخدام من بعض العملاء».

وأشار جمال إلى اختلاف الحد المسموح باختلاف البنك ونوع البطاقة، وهو ما قال إنه يُحدد على أساس حجم الموارد المتاحة لكل بنك ونوع العملاء به. «بنك اتش اس بي سي مثلًا بيركز على عملاء الشركات الـhigh net worth، بالتالي لازم يسمحلهم بـ5000 دولار. على عكس كدة، بنك مصر، اللي أغلب عملائه موظفين بيستخدموا الكروت لسحب المرتب، الحد بتاعه في أغلب الحالات 500 دولار فقط».

شريف عثمان، النائب السابق لرئيس بنك المؤسسة العربية المصرفية، قال لـ«مدى مصر» إن الخطوة كانت ضرورية، بسبب بعض العملاء الذين استخدموا الكروت في الخارج لسحب دولار، والتجارة به في السوق السوداء بعد العودة لمصر.

وأشار عثمان إلى أن القيود الجديدة ستؤثر بالطبع على إنفاق المصريين عند سفرهم إلى الخارج. لكن جمال أوضح أن القيود الجديدة سبقتها قيود من البنك المركزي لتخفيض حجم الاستيراد في بداية العام الجاري، على الرغم من تأثير ذلك على السلع الوسيطة ومدخلات الإنتاج، بما في ذلك الأغذية الأساسية للمصريين، مثل القمح المستخدم في إنتاج المكرونة والذرة الصفراء وفول الصويا الأساسيين في إنتاج العلف للحيوانات والطيور.

وأشار جمال إلى أن «المركزي» كان اتخذ قرارًا مماثلًا في 2016، قبل اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي على برنامج الإصلاح الاقتصادي، وما يشمله من قرض بقيمة 12 مليار دولار وتزامن معه خفض حاد في قيمة العملة المصرية.

وأكد جمال على أن القيود الجديدة ليست مشكلة في حد ذاتها، لكنها إشارة مباشرة ودليل على وجود أزمة. «كل خطوة لتقييد خروج الدولار معناها إن البنك المركزي في أشد الحاجة لإنه يعملها».

«يصب في مصلحة روسيا».. واشنطن تعرب عن غضبها من قرار «أوبك» بخفض الإنتاج

عبّرت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وعدد من الحلفاء الغربيين عن غضبهم بشأن قرار أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركائهم في إطار تحالف «أوبك+» بخفض إنتاج البترول بمقدار 2 مليون برميل يوميًا خلال نوفمبر القادم، معتبرة أنه بمثابة رفض لجهود الرئيس الأمريكي في تحسين العلاقات الغربية مع المملكة العربية السعودية.

وقال البيت الأبيض إنه ينظر إلى قرار «أوبك+» بخفض الإنتاج اليومي على أنه خطوة جيوسياسية تصب في مصلحة روسيا وإهانة لبايدن الذي يسعى إلى تقليص إيرادات البترول الروسية والإبقاء على سعر البترول منخفضًا، وهو ما قد يؤثر على فرص الحزب الديمقراطي قبيل انتخابات الكونجرس المُقرر انعقادها في نوفمبر.

وقال بيان صادر عن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، ومدير المجلس الاقتصادي الوطني، براين ديز، إن بايدن يشعر بـ«خيبة أمل» من القرار «قصير النظر» في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد العالمي من الآثار السلبية لغزو روسيا لأوكرانيا.

كان بايدن أغضب أنصاره بالفعل قبل شهرين، عندما قرر زيارة المملكة العربية السعودية في يوليو الماضي. والتقى بايدن وقتها ولي العهد محمد بن سلمان، على الرغم من تقارير المخابرات الأمريكية التي أفادت بأن بن سلمان هو من كان وراء مقتل المعارض السعودي جمال خاشقجي في 2018.

وعبّر سياسيون أمريكيون عن استيائهم إزاء قرار «أوبك+»، وطالبوا إدارة بايدن بإعادة تقييم التحالف الأمريكي مع المملكة، فيما قدم توم مالينوفسكي، عضو الكونجرس الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، تشريعًا من شأنه سحب القوات الأمريكية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

«إذا كنت تريد الوقوف إلى جانب بوتين، فاطلب من بوتين الدفاع عنك. وحظًا سعيدًا مع ذلك»، قال مالينوفسكي على تويتر.

وعلى الرغم من الغضب في واشنطن، قال خبراء العلاقات الدولية إن العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية كانت في مسار اضمحلال بالفعل خلال الفترة الماضية.

كيرستن فونتنروز، مديرة مبادرة سكوكروفت لأمن الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي والمديرة العليا السابقة لمنطقة الخليج في مجلس الأمن القومي الأمريكي، قالت إن السعوديين يعرفون أن الولايات المتحدة لن تكون راضية عن قرار «أوبك+»، لكنهم لا يهتمون كثيرًا.

وكجزء من زيارته للرياض خلال الصيف الماضي، وافق بايدن على مبيعات أسلحة كبيرة للسعودية. لكن بعد غزو روسيا لأوكرانيا، ارتفع الطلب على الأسلحة الأمريكية من قبل أعضاء حلف الناتو، وهو ما أدى إلى تخلف الولايات المتحدة عن الوفاء بطلبات السعودية لشراء الأسلحة. 

بالإضافة إلى ذلك، قال إد هيرز، خبير الطاقة في قسم الاقتصاد بجامعة هيوستن، إن الغرب لم يوفر اللقاحات التي كانت المملكة العربية السعودية تبحث عنها في ذروة وباء كورونا، وعانت البلاد من ارتفاع معدل الوفيات.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن