البنوك تحاصر الاستيراد برفع العمولات | الحكومة تؤجر شقة لصاحبة إحدى العائمات السكنية المُزالة
البنوك تحاصر الاستيراد برفع العمولات
شمس الدين ومحمد عز
قال مستوردون، اليوم، لـ«مدى مصر» إن البنوك العاملة في مصر رفعت قيمة عمولاتها اللازمة لفتح الاعتمادات المستندية قبيل بداية عطلة عيد الأضحى ودون سابق إنذار، لافتين إلى أن زيادة سعر العمولات سيمتد أثره لمزيد من ارتفاعات أسعار مختلف السلع.
وقدرت بعض المصادر في قطاعات متنوعة نسبة الزيادة بنحو 1150%، إذ ارتفع متوسط العمولة من حوالي 100 دولار فقط لكل اعتماد مستندي بقيمة 100 ألف دولار، لتصل إلى 1250 دولار، فيما تختلف النسبة بين البنوك وبعضها، وكذلك تبعًا لتعاملات كل عميل مع البنك.
بالإضافة إلى ذلك، قالت مصادر إن بعض البنوك أصبحت تحدد قيمة العمولة عبر نظام أشبه بـ«المزاد»، فإذا رغبت شركة ما في إنهاء أوراقها مبكرًا والحصول على الاعتماد المستندي المطلوب للاستيراد فيجب عليها أن تدفع أكثر من غيرها لإنهاء تعاملاتها.
أحد المصادر وصف تجربة فتح اعتماد مستندي جديد قائلًا: «انت وشطارتك مع البنك. فإذا استطعت أن تضغط بصورة ما للحصول على نسبة أقل فلك ما سعيت، لكن إذا لم تستطع ستدفع مقابل النسبة المطلوبة للحصول على الاعتماد المستندي».
أما فروع الشركات الأجنبية العاملة في مصر، والتي تتمتع بظروف أفضل نسبيًا لقدرتها على استيراد منتجاتها مباشرة من الشركات الأم بالخارج وتدبير العملة من البنوك بعد ذلك، نظرًا لاستثنائها من التعامل بالاعتمادات المستندية، واجهت مشاكل أخرى.
مدير إحدى تلك الشركات قال لـ«مدى مصر» إن البنوك رفعت عمولة تحويل العملة بقيمة هائلة وصلت إلى 37400%، بعد أن ارتفعت الرسوم من حوالي 4 من الألف، لتصل إلى 1.5%.
وقال مستوردون ومصنعون إنه بينما الزيادة في نسبة الرسوم لكامل الشحنات لن تؤثر بشكل كبير على أسعار السلع النهائية للمستهلكين، خاصة في السلع الاستراتيجية، لكنها تُعطي انطباعًا سلبيًا لديهم عن قدرتهم على توفير المزيد من العملة الصعبة في المستقبل، ما دفعهم إلى حساب سعر الدولار في إجمالي تكاليفهم بأسعار تصل إلى 22 جنيهًا للدولار، بدلًا من السعر الرسمي الذي يصل إلى 18.96 جنيه للدولار.
كان البنك المركزي أصدر قرارًا في فبراير الماضي بوقف العمل بمستندات التحصيل عند الاستيراد، وقصره على الاعتمادات المستندية البنكية. وتُلزم الاعتمادات المستندية المستوردين بسداد قيمة الشحنة كلها عند التعاقد، على عكس ما اعتادوا عليه من سداد جزء فقط في البداية، ثم استكمال السداد بعد بيع السلع. ووجه «المركزي» حينها البنوك بتخفيض نسبة العمولة على الاعتمادات المستندية لتتساوى مع مستندات التحصيل، بهدف تخفيف الضغط على المستوردين.
فور إعلان «المركزي» القرار، أبدى المستوردون والمصنعّون اعتراضات شديدة، إذ طالب اتحاد الصناعات وجمعية رجال الأعمال والاتحاد العام للغرف التجارية، بإلغاء القرار بشكل فوري، لِما له من انعكاسات سلبية على مفاقمة أزمة سلاسل التوريد الواقعة جراء جائحة كورونا، وإمدادات الصناعة من السلع الوسيطة، ما سيُخلف ارتفاعات في أسعار السلع محليًا، وذلك في خطاب مشترك لرئاسة الوزراء.
وبرغم تلك الاعتراضات، أكد البنك عزمه على المضي قدمًا في القرار دون تغيير.
وبعد أيام من صدور القرار، تراجع «المركزي» عن قراره بشكل جزئي، عبر استثناء بعض واردات المواد الخام اللازمة للصناعة المحلية، مع تعهد المستوردين بفتح اعتماد مستندي لاحقًا، قبل أن يتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مايو الماضي، ويوجه باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات التي تم تطبيقها بالعودة إلى النظام القديم من خلال مستندات التحصيل.
لكن، مصادر متعددة تحدثت مع «مدى مصر» قالت إنه حتى بعد الاستثناء، لم يختلف الأمر كثيرًا. فمثًلا، شمل الاستثناء الواردات اللازمة للصناعة فقط، ولكبرى الشركات التي تستورد لوازم إنتاجها بشكل مباشر، بينما استمر العمل بالاعتمادات المستندية للمواد الخام المُستخدمة في الزراعة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على توفير احتياجاتها من المواد الخام بشكل غير مباشر عن طريق مستوردين ما زال يتحتم عليهم فتح اعتمادات مستندية.
وفي كل الحالات، يواجه المستوردون صعوبات في تدبير العملة الصعبة، إذ توفرها أغلب البنوك للسلع الاستراتيجية فقط، وبشروط صعبة، وبعد مدة لا تقل عن أسبوعين تقريبًا، بينما تتأخر الاعتمادات المطلوبة أكثر في حالة استيراد سلع وسيطة تستخدم في الصناعة والزراعة، ما يرفع من تكاليف التشغيل ويُجبر بعض المصنعين على الخروج تمامًا من السوق، أو إيقاف أعمالهم بشكل مؤقت.
للمزيد عن صعوبات الاستيراد في مصر والتخبط في قراراته، يمكنكم قراءة تقرير التخبط في تقييد الاستيراد لحصار الدولار
الحكومة تؤجر شقة لصاحبة إحدى العائمات السكنية المُزالة
تسلمت إخلاص حلمي، صاحبة إحدى العائمات السكنية على نيل الكيت كات بالجيزة، والصادر بشأنها قرار حكومي بإزالتها، صباح اليوم، شقة مُطلة على النيل بشارع محمد المرعشلي في حي الزمالك، تتحمل الحكومة تكلفة إيجارها الشهري.
وقال محمد عثمان، رئيس قطاع الشؤون المالية والإدارية بوزارة التضامن الاجتماعي، لـ«مدى مصر» إن توجيهات صدرت من الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزارتي العدل والتضامن، بتعويض حلمي بما يناسب الوضع، كون السيدة لا يوجد لها أي مسكن بدلًا من عائمتها التي كانت تسكنها، وأخلتها تمهيدًا لإزالتها. وبناءً عليه تم التواصل مع السيدة إخلاص، الأسبوع الماضي، وعُرض عليها عدد من الوحدات السكنية للاختيار من بينها للإقامة فيها، وكل الوحدات كانت في نفس المُحيط السابق للعوامة، واختارت السيدة إخلاص إحدى الشقق، وطلبت أن يُنقل عفشها القديم من العوامة للشقة كونها مُرتبطة به، وذلك رغم وجود تكليفات وتوجيهات بتأثيث الشقة بأثاث جديد.
وأشار عثمان إلى أن الوزارة تفاوضت مع مالك الشقة للحصول على موافقته لاستئجارها، وهو ما حدث، كاشفًا أن «التضامن» ستقوم شهريًا بدفع الإيجار تحت نظام «إيجار مفتوح»، رافضًا الكشف عن المبلغ المقرر دفعه للإيجار بحجة إنه لم يحدد بشكل نهائي حتى الآن.
من جانبه، قال مصدر في لجنة تصويب إشغالات طرح النهر وإزالة العائمات، لـ«مدى مصر»، إن العوامة 77 الخاصة بالسيدة إخلاص ما زالت في مكانها حتى الآن، وسيتم يوم الأحد المقبل تحريكها وليس هدمها، حيث كان التكليف الرئاسي أن يتم الإبقاء على العوامة حتى تسكين السيدة في الشقة الجديدة، كاشفًا أنه لن يتم هدم عوامة السيدة إخلاص لكن سيتم نقلها إما إلى مخازن وزارة وزارة الري بالوراق أو لمكان تُحدده السيدة لحين حل مشكلة المستحقات المتأخرة عليها.
قوى مدنية سودانية تصدر إعلانًا لـ«توحيد المعارضة» وتجمع المهنيين يعترض
أصدر نحو 50 كيانًا سياسيًا معارضًا في السودان بيانًا يهدف إلى توحيد قوى المعارضة السودانية تحت راية واحدة مناهضة لانقلاب المجلس العسكري في أكتوبر الماضي. لكن، ظلت بعض القوى السودانية تعارض المقترح، بينها تجمع المهنيين السودانيين.
كانت لجان مقاومة أحياء الخرطوم بحري قادت المبادرة لإصدار البيان الموحد، الثلاثاء الماضي، ثم عرضته على أغلب القوى المعارضة السودانية، التي أبدى أغلبها الموافقة والتوقيع على البيان. وفي أقل من يومٍ واحد، وقعت 36 جهة سودانية على البيان، شملت قوى الحرية والتغيير ومجموعة كبيرة من التنظيمات المدنية والمهنية.
وأشار الإعلان إلى أن الخروج من الأزمة في السودان لن يتم سوى بإنهاء الحكم العسكري والواجهات القبلية التي تعمل على خلق مشاكل وصراعات فيما بينها لتوفير مسوغات ومبررات لاستمرار الحكم العسكري.
ودعا البيان جميع لجان المقاومة في السودان وجميع القوى المدنية لتوحيد الصف للتحرك العاجل والسريع ضد الحرب الأهلية والاقتتال في البلاد، عبر إسقاط الانقلاب وتعزيز ثقافة عدم الإفلات من العقاب.
في المقابل، قال تجمع المهنيين السودانيين، أحد أكبر المنظمات السياسية المعارضة في السودان، إن البيان يُعتبر بمثابة محاولة لفرض أمر واقع على الثورة يجب التحالف معه دون قيد أو شرط كوصي شرعي على الثورة السودانية، على حد وصفها.
وأضاف التجمع أن البيان لم يُقصد منه إلا وأد الحِراك الثوري والخروج بتسوية، في تكرار لتجربة الشراكة بين القوى المدنية والعسكرية، لقطع الطريق على لجان المقاومة في إنتاج ميثاق موحد يهدد امتيازات النخب السياسية، فيما اتهم قوى إعلان الحرية والتغيير باحتضانها لمن أسماهم بالانقلابيين في داخلها.
ويأتي الإعلان المشترك وسط تنامي مطالب دولية بتسليم السلطة للمدنيين في السودان، بالتوازي مع احتجاجات شعبية متواصلة منذ أكتوبر الماضي، وبعد أيام من أعمال عنف قبلية أدت إلى سقوط عشرات القتلى في منطقتي النيل الأزرق المتاخمة للحدود الإثيوبية، وكسلا شرقي السودان.
كان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، تعهد في وقت سابق بتسليم السلطة للمدنيين وعودة الجيش إلى ثكناته في حال حدث اتفاق بين المدنيين.
سريعًا:
استأنفت ليبيا، أمس، تصدير النفط من ميناء السدرة، بعد ثلاثة أشهر من التوقف عن التصدير إثر إقالة رئيس شركة البترول المملوكة للدولة. وتوجهت أول شحنة تصدير نفط، بحمولة مليون برميل إلى إيطاليا، كما انطلقت شحنة أخرى على متنها 1.6 مليون برميل.
ــــــ
نفت وزارة الداخلية، أمس، انتشار فيروس كورونا داخل مقرات الاحتجاز، مؤكدة عدم وجود أي إصابات بالفيروس بين السجناء، وذلك بعد أيام من إعلان زوجة الصحفي المحبوس، هشام فؤاد، إصابته بالفيروس داخل محبسه بسجن مزرعة طرة.
ــــــ
قالت مصادر لـ«مدى مصر» إن الهيئة العامة للسلع التموينية اشترت نحو 640 ألف طن قمح، من روسيا وفرنسا وألمانيا وليتوانيا بأسعار تتراوح بين 403 إلى 405 دولارات للطن، على أن تصل الشحنات الموانئ المصرية بحلول نهاية الشهر القادم.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن