الأمن الفلسطيني وعناصر «فتح» يعتدون على مسيرة ضد «السلطة» في رام الله
تداعيات مقتل نزار بنات.. الأمن الفلسطيني وعناصر «فتح» يعتدون على مسيرة ضد «السلطة» في رام الله
أصابت قوات اﻷمن الفلسطينية العشرات من المتظاهرين في رام الله بالضفة الغربية، أمس، واعتقلت عددًا منهم، أثناء اعتدائها على مسيرة خرجت للتنديد بقتل الناشط السياسي نزار بنات، وذلك بحسب «أسوشيتيد بريس»، ومصدرين فلسطينيين تحدثا لـ «مدى مصر».
كانت أسرة الناشط السياسي الفلسطيني، نزار بنات، اتهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالمسؤولية عن «اغتياله بشكل متعمد» عقب الإعلان عن وفاته الخميس الماضي، بعد ساعات من القبض عليه من منزله في الخليل بالضفة الغربية.
الصحفية الفلسطينية شذى حماد، وناشطة سياسية وأكاديمية فلسطينية، مقيمتان في رام الله، قالتا لـ «مدى مصر» إن مئات الفلسطينيين تجمعوا أمس في دوار المنارة في قلب رام الله، في الخامسة مساء، وانطلقوا في مسيرة باتجاه منطقة المقاطعة، الموجود فيها مقر الرئيس محمود عباس، رافعين الأعلام الفلسطينية وصور «بنات»، ومطالبين بمحاسبة قتلة اﻷخير، وإقالة الحكومة الحالية، وشهدت المسيرة هتافات مثل «يا عباس اسمعها منا خد كلابك وارحل عنا» و«الشعب يريد اسقاط النظام».
بوصول المسيرة إلى منطقة قصر الحمرا بالقرب من مقر عباس، بدأت قوات مكافحة الشغب في الاعتداء على المشاركين فيها، قبل أن تظهر مسيرة أخرى مؤيدة للسلطة الفلسطينية، في حوالي السادسة والنصف، قوامها قوات أمنية بزي مدني وعناصر في حركة فتح، والتي بدأت بدورها في الاعتداء على المتظاهرين بالهراوات والحجارة، والقبض على بعضهم وتسليمهم للأمن (أخلي سبيلهم اليوم)، قبل أن ينسحب المؤيدون المعتدون وتبدأ قوات مكافحة الشعب في إلقاء الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
بحسب حماد، والناشطة والأكاديمية التي فضلت عدم ذكر اسمها، فإن اعتداءات الأمس كانت الأعنف منذ بداية المسيرات التي تلت مقتل «بنات» الخميس الماضي، فيما لفتتا إلى ما قالتا إنه تحريض من قيادات ومسؤولين بحركة فتح ضد هذا الحراك ووصفه بأنه انقلاب.
من جانبها، أشارت شذى حماد، التي تواجدت في المسيرة للتغطية الخبرية، إلى أنه «كان فيه استهداف للصحفيين، حتى اللي لابسين press vest، استهدفوهن بالتهديد وتكسير معداتهن»، موضحة أنها شخصيًا تعرضت للاعتداء بإلقاء قوات مكافحة الشغب قنبلة غاز في وجهها، نقلت على إثرها لتلقي العلاج في مستشفى رام الله، قبل أن تتركه سريعًا بعد علمها هي وعشرات المصابين أن قوات الأمن في طريقها للقبض على المصابين من مستشفيات المدينة.
واعتبرت حماد أن الاعتداء على الصحفيين القائمين على تغطية المسيرة هو استكمال لاستهداف السلطة الفلسطينية للصحفيين منذ ثلاث سنوات؛ سواء بقانون الجريمة الإلكترونية وحجب مواقع صحفية فلسطينية، أو بالاستدعاءات الأمنية المتكررة لصحفيين على خلفية عملهم الصحفي، فيما اعتبرت الناشطة والأكاديمية، التي شاركت في مسيرة اﻷمس، أن «الاعتداء على الصحفيين خط أحمر، هادول صوتنا».
وفي حين أشارت حماد والأكاديمية الفلسطينية إلى وجود دعوات للتظاهر اليوم في السادسة مساءً، أعربتا عن قلقهما من تصعيد العنف في ضوء دعوة «حركة فتح» لمظاهرات مؤيدة للسلطة اليوم أيضًا.
وشيع الآلاف جثمان بنات الجمعة الماضي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وهتفوا أيضا هتافات مطالبة برحيل محمود عباس، ودعت منظمات دولية كالاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالإضافة إلى الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية لفتح تحقيق يتسم بالشفافية، وأعلنت الحكومة الفلسطينية الخميس عن تشكيل لجنة تحقيق فورية ومحايدة، بخصوص «وفاة» بنات.
الأكاديمية الفلسطينية قالت لـ «مدى مصر»: «بعد العدوان على غزة كان فيه احتفاء بالمقاومة، وحالة ثورية تحتفي بكل النماذج الإيجابية من الحراك في الشيخ جراح وفي سلوان وبيتا وباب العمود، جزء كبير من هذا الحراك مش في حركات سياسية، والسلطة الفلسطينية بدها تكسر هذه الحالة الثورية وهذا التضامن، كسروها بقتل نزار بنات ليخرسوا كل الأصوات الحرة اللي بتطلع وتحكي ضد السلطة».
واعتبرت الناشطة والأكاديمية أن مشروع الحراك الثوري الذي ينتصر للمقاومة هو نقيض مشروع السلطة الفلسطينية، الذي ينتصر لاتفاق أوسلو والتنسيق الأمني مع الاحتلال، لذلك فإن جزء من مقاومة الاحتلال هو مقاومة وكلائهم وهم السلطة الفلسطينية، لأن أي فعل ثوري أو مقاوم لن يؤتي بثماره في وجود هذه السلطة، حسبما قالت.
مشروع سبق الإعلان عنه.. تعاون بين مصر وجنوب السودان لإنشاء سد «واو»
أعلنت وزارة الموارد المائية والري، أمس، عن توقيع بروتوكول تعاون فني بين مصر وجنوب السودان، يتضمن إعداد دراسة جدوى لإنشاء سد «واو» على نهر سيوي في جنوب السودان.
الإعلان المصري جاء بعد يومين من إعلان وزير خارجية جنوب السودان أن بلاده بصدد التخطيط لبناء سد كبير على نهر النيل، لتوفير كهرباء رخيصة ومنع الفيضانات، واصفًا السد بالحلم.
من جانبه، قال رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الري، ممدوح عَنتر، في مداخلة إعلامية، أمس، إن مساهمة مصر في دراسة الجدوى الخاصة بالسد تؤكد أنها ليست ضد أي مجالات للتنمية في دول حوض النيل، وأنها تدعم إنشاء السدود بما يتماشى مع القوانين والأعراف الدولية، وطالما لا تؤثر ولا تحدث ضرر على مواردنا المائية.
وخلال السنوات الماضية أعلنت مصر أكثر من مرة عن تعاونها مع جنوب السودان في بناء سد «واو»، في ولاية بحر الغزال، والذي قدّرت، في 2015، أن بنائه يحتاج إلى 1.2 مليار دولار.
ويأتي الإعلان اﻷخير عن إعداد دراسات إنشاء السد ضمن التحركات المصرية اﻷخيرة للتعامل مع أزمة سد النهضة، وخاصة تحركاتها في دول حوض النيل، التي تسعى القاهرة لاستعادة علاقاتها القوية بها، وكسب تأييدها أمام المحاولات الإثيوبية إعادة النظر في اتفاقيات تقسيم مياه النيل.
كورونا:
ــــــــــــــ
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 409
إجمالي المصابين: 280005
الوفيات الجديدة: 31
إجمالي الوفيات: 16062
إجمالي حالات الشفاء: 209395
ــــــــــــــــ
أشد فتكًا وأسرع انتشارًا.. «الصحة العالمية» تحذّر من تلقوا لقاحات «كورونا» من «دلتا»
«أشد فتكًا وسرعة في الانتشار»، هكذا وصفت منظمة الصحة العالمية، السلالة المتحورة من فيروس كورونا، والمعروفة باسم «دلتا» أو المتحور الهندي، مطالبة من تلقوا لقاحات «كورونا» بالاستمرار في اتباع الإجراءات الاحترازية، وذلك في إفادة إخبارية، الجمعة الماضي.
«دلتا»، المكتشف في الهند في فبراير الماضي، هو رابع متحور عن الفيروس اﻷصلي الذي خرج من ووهان الصينية مطلع 2020، بعد اكتشاف ثلاثة تحورات خطرة: ألفا في المملكة المتحدة، وبيتا في جنوب إفريقيا، وجاما في البرازيل.
وبحسب «الصحة العالمية»، انتشر المتحور الهندي في 92 دولة على الأقل، خاصة في الدول ذات معدلات التطعيم المنخفضة، فيما أشارت المنظمة إلى أن «دلتا» قد يصاحبه أعراض مختلفة أكثر حِدة من السلالة الأصلية لـ«كوفيد-19»، مؤكدة في الوقت نفسه الاحتياج لمزيد من الأبحاث لإثبات ذلك.
وتوقع المركز الأوروبي لمراقبة الأمراض والوقاية منها، أن يشكل «دلتا» نحو 90% من الإصابات داخل دول الاتحاد الأوروبي بنهاية أغسطس المقبل. فيما أشارت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى إمكانية إصابة شخص حصل على جرعات التطعيم بالكامل بالتحورات الجديدة للفيروس.
من جهتها حذرت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية من ارتفاع عدد الإصابات في 12 دولة إفريقية ناجمة عن المتحور «دلتا»، في الوقت الذي تعد فيه القارة صاحبة النسبة اﻷقل في تلقي اللقاحات، بواقع 1% من سكانها فقط.
سريعًا:
- قررت الدائرة الثالثة «إرهاب» بمحكمة جنايات القاهرة، اليوم، تخفيض التدابير الاحترازية ضد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة سابقًا، حازم حسني إلى ثلاثة أيام أسبوعيًا، بحسب محاميه خالد علي. ومنذ إخلاء سبيله، في 22 فبراير الماضي، على ذمة التحقيقات في القضية 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة، استبدل خضع حسني لتدبير الإقامة الجبرية في منزله، إلا في حالة ذهابه لنظر التجديد أمام نيابة أمن الدولة العليا أو محكمة الجنايات.
- نفذت مصلحة السجون، اليوم، أحكام إعدام تسعة أشخاص، بينهم امرأة، حكم عليهم في قضايا جنائية، بحسب «الوطن»، التي نقلت عن مصادر، أن الإعدامات، التي نفذت في سجن استئناف القاهرة، هي في قضايا قتل وسرقة.
- عقدت اليوم في العاصمة العراقية بغداد قمة ثلاثية حضرها الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، وملك الأردن عبدالله الثاني، تناولت ملفات مثل: الأمن المائي العربي وجهود مكافحة الإرهاب، والقضية الفلسطينية، وسبل التعاون السياسي والاقتصادي والأمني المشترك بين الدول الثلاث، بحسب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية. زيارة السيسي هي أول زيارة يقوم بها رئيس مصري إلى بغداد منذ 30 عامًا.
- اتهم رئيس منظمة الصحة العالمية، تادروس أدهانوم، السلطات الإثيوبية، الجمعة الماضي، بمنع سيارات الإسعاف من نقل مصابي القصف الجوي على أحد الأسواق في إقليم تيجراي، لأكثر من يوم، وأضاف رئيس المنظمة، وهو من تيجراي وكان وزيرا إثيوبيا سابقًا، أن قصف المدنيين وحرمانهم من الرعاية الطبية أمر غير مقبول، بحسب «رويترز»، وأودى القصف، الذي جرى الثلاثاء الماضي، بحياة 64 قتيلًا و180 مصابًا، بينهم نساء وأطفال. بخلاف القصف، قُتل ثلاثة عاملين في منظمة «أطباء بلا حدود»، إسبانية وإثيوبيين، على يد مسلحين مجهولين في تيجراي، الجمعة الماضي أيضًا، ما رفع عدد القتلى ممن يقدمون مساعدات إنسانية في الإقليم إلى 12 على الأقل، بحسب «رويترز».
ألقت الشرطة التركية القبض على 25 شخصًا، أمس، أثناء فضها بالقوة لـ«مسيرة الفخر» في شارع استقلال وسط إسطنبول، يحسب «دويتش فيلله»، التي أشارت إلى أن السلطات التركية تضيّق على الفعاليات التي ينظمها مجتمع الميم، وتمنع مسيراته بدعوى حماية اﻷمن العام، وذلك منذ مسيرة الفخر في 2014، والتي شارك فيها نحو 100 ألف شخص. بحسب التقرير نفسه، ألغت إنجلترا مسيرة الفخر لهذا العام كإجراء وقائي بسبب انتشار كورونا، فيما خرجت المسيرات، أمس، بمشاركة اﻵلاف، في مدن أوروبية مختلفة، منها باريس وبرلين.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن