استمرار مفاوضات مصر مع صندوق النقد تمهيدًا للقرض الجديد | استقالة رئيس سريلانكا بعد فراره من اقتحام المحتجين لقصره
استمرار مفاوضات مصر مع صندوق النقد تمهيدًا للقرض الجديد
قالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، سيلين ألارد، أمس، إن خبراء «الصندوق» والحكومة المصرية عقدا، على مدار أسبوعين تقريبًا، مناقشات مثمرة حول السياسات والإصلاحات الاقتصادية المُزمع دعمها من خلال اتفاق على قرض جديد في ظل «تسهيل الصندوق الممدد EFF». في حين صرح المتحدث باسم الحكومة المصرية، نادر سعد، بأن المشاورات بين الجانبين ستستمر خلال الأسابيع القادمة للتوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، ثم تقديمه للموافقة النهائية من قِبل مجلس إدارة الصندوق، حسب ما نشره سعد عبر فيسبوك أمس.
ويأتي ذلك، بعد ختام فريق من «النقد الدولي» زيارته للقاهرة، الخميس الماضي، ناقش خلالها دعم برنامج الإصلاح الشامل الذي وضعته الحكومة المصرية.
ويشير توجه الصندوق إلى دعم مصر من خلال تسهيل الصندوق الممدد إلى وجود مشكلات خطيرة متوسطة الأجل في ميزان المدفوعات بسبب مواطن ضعف هيكلية، بحسب تعريف موقع «النقد الدولي» لهذا النوع من القروض، وهو نفس نوع التمويل الذي حصلت القاهرة بموجبه في 2016 على 12 مليار دولار كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وفي 2020، اقترضت مصر 5.2 مليار دولار، بعد تفجر أزمة كورونا، عبر آلية الاستعداد الائتماني، والتي لا تتجاوز مدة السداد المُتاحة فيها خمس سنوات، واقترن القرض الثاني مع ثالث ضمن آلية التمويل السريع SBA التي تُمنح في الأوقات الاستثنائية بقيمة 2.772 مليار دولار.
ويكمن الفرق بين آليتي «EFF» و«SBA» في فترة السداد ونوع الإصلاحات التي يطالب بها الصندوق، إذ تتميز الآلية الأولى ببرنامج متوسط الأجل يبلغ ثلاث سنوات، مع إمكانية تمديدها لفترات تصل إلى أربع سنوات من أجل تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة ومستدامة. وتُسدد المبالغ المسحوبة في ظل الاتفاق على فترة تتراوح بين أربع سنوات ونصف وعشر سنوات، مع تقسيم المدفوعات على اثنتي عشرة دفعة نصف سنوية. وفي المقابل، تُسدد القروض في ظل «الاستعداد الائتماني SBA» على امتداد فترة تتراوح بين ثلاث سنوات والنصف وخمس سنوات.
وبينما يشير الصندوق إلى نجاح مصر في تحقيق أهدافها من الاقتراض في 2016 و2020، قالت ورقة بحثية لتيموثي كالداس، زميل معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، إن قرض مصر الأكبر من الصندوق بقيمة 12 مليار دولار فشل في تحقيق أهدافه الأساسية، من تسهيل النمو الشامل الذي يقوده القطاع الخاص، وخفض نسبة البطالة، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي في مصر.
ودلل كالداس على ذلك بأن معدل الفقر الرسمي وصل إلى 29.7%، بينما انكمش القطاع الخاص غير النفطي لمدة 63 شهرًا من الأشهر الـ 72 الماضية، مضيفًا أن استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي ساهمت فقط في جذب رؤوس الأموال نحو تجارة الديون المصرية، قبل أن تهرب بعد ذلك في خضم أزمة كورونا ثم مجددًا بداية العام الجاري، لتُجبر مصر على التوجه إلى الصندوق للمرة الثالثة في أقل من ست سنوات.
استقالة رئيس سريلانكا بعد فراره من اقتحام المحتجين لقصره
أعلن الرئيس السريلانكي، غوتابايا راجابكسا، اليوم موافقته على الاستقالة من منصبه، استجابة لمطالب المحتجين الذين حاصروا قصره بالعاصمة كولومبو أمس، ثم اقتحموه صباح اليوم بعد فرار راجابكسا متوجهًا إلى «مكان آمن» تحت حماية وحدة عسكرية، بحسب تصريحات مصدر عسكري رفيع المستوى لـ «فرانس برس»
وخلال الساعات الماضية، توافدت حشود كبيرة إلى العاصمة للمشاركة في المظاهرات، واستولى بعضهم على قطارات للالتحاق بتلك المظاهرات التي وصلت إلى قصر الرئاسة لاحقًا، وذلك بعد أشهر من الاضطرابات الناجمة عن أزمة اقتصادية غير مسبوقة في سريلانكا التي تعاني من نسب عالية من التضخم، وتكافح من أجل استيراد الغذاء والوقود والدواء.
وجاء اقتحام قصر الرئاسة رغم إطلاق الشرطة أعيرة نارية في الهواء واستخدام الغاز المسيل للدموع في محاولة لمنع الحشود التي تحدت منع التجوال الذي أقرته الحكومة.
وبعد الاقتحام، أظهرت لقطات متداولة من داخل القصر الرئاسي مئات المتظاهرين وهم يتجولون داخله، ويسبحون في حمام السباحة المُرفق به.
ودعا رئيس الوزراء، رانيل ويكرمسينغ، إلى اجتماع طارئ لقادة الأحزاب السياسية في بلاده لمناقشة الأزمة.
سريلانكا هي دولة جزرية قبالة جنوب الهند، حصلت على استقلالها عن الحكم البريطاني في 1948، وأُسست الجمهورية في 1972. وعانت لسنوات من حرب أهلية قبل أن تتوحد تحت لواء حكومة من الأغلبية السنهالية في 2009، وتتابع على الحكم أفراد عائلة واحدة منذ ذلك الوقت، بمن فيهم راجابكسا الذي شغل منصب وزير الدفاع السابق.
وخلال السنوات الأخيرة، أدت الأزمة الاقتصادية في سريلانكا إلى غضب وسط السكان البالغ عددهم 22 مليون، إذ أدى ارتفاع التضخم بشكل حاد إلى نقص في واردات الأطعمة والأدوية والوقود، وانقطاع مستمر في التيار الكهربائي، فيما يقدر البنك الدولي أن نصف مليون شخص باتوا تحت خط الفقر منذ بداية الوباء، بينما تركت الأسعار المتصاعدة أولئك الذين كانوا في السابق ميسوري الحال يكافحون لإطعام أسرهم.
وفي الأسبوع الماضي، علّقت السلطات مبيعات البنزين والسولار في محاولة للحفاظ على مخزون الوقود، كما طالبت بمساعدة مالية طارئة، وألقت باللوم على جائحة كورونا التي قضت على السياحة في سريلانكا، التي كانت أحد أهم أعمدة الاقتصاد.
سريعًا:
-
خلال الأسبوع الماضي، كثفت الهيئة العامة للسلع التموينية مشترياتها من القمح المُستورد عبر القطاع الخاص والمناقصات. ومنذ بداية يوليو وحتى الآن، بلغت حصيلة الهيئة نحو 1.3 مليون طن من القمح من مصادر متعددة، كان آخرها 63 ألف طن من القمح الألماني في صفقة نادرة، والتي وصفها تجار محليون لـ«رويترز» بأنها «إعادة بيع من شركة مستوردة للحبوب تقوم عادة بتوريد القمح للقطاع الخاص»
-
أعلن أمس الرجل الأغنى في العالم، إيلون ماسك، سحب عرضه البالغ 44 مليار دولار للاستحواذ على كامل أسهم تويتر، زاعمًا حدوث انتهاكات متعددة لاتفاق الاستحواذ. وقال ماسك إنه تراجع لأن تويتر فشل في تقديم معلومات كافية عن عدد الحسابات غير المرغوب فيها والمزيفة التي يدعي ماسك أنها بلغت أكثر من 20% من إجمالي المستخدمين، مقابل 5% بحسب تقديرات تويتر. ومع إنهاء ماسك الصفقة من جانبه، قال تويتر إنه يخطط لاتخاذ إجراءات قانونية لإنفاذ الاتفاقية، ما يُشير إلى إمكانية قيام نزاع قضائي طويل بين الجانبين.
-
نشر الرئيس التونسي، قيس سعيد، مساء أمس، نسخة مُعدّلة من مسودة الدستور، بعد انتقادات للنسخة الأصلية التي تضمنت صلاحيات غير محدودة تقريبًا لمنصب الرئيس، في حين كرّس دستور 2014 نظامًا رئاسيًا برلمانيًا مختلطًا. ويعتبر الدستور الذي سيُطرح للاستفتاء هذا الشهر، هو محور خطة سعيد لإعادة تشكيل النظام السياسي في تونس، لكن العديد من القوى المعارضة أعلنت رفضها للنسخة المعدلة. كما كشف خبير قانوني، أشرف على صياغة المسودة والذي تبرّأ من النسخة النهائية، أن النسخة التي نشرها سعيد مُختلفة تمامًا عمّا قدمته لجنته، محذرًا من أن بعض المواد في هذه النسخة يمكن أن «تمهد الطريق لنظام ديكتاتوري»، بحسب ما نقلته «فرانس 24» عن هذا الخبير اليوم.
-
وقع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أمرًا تنفيذيًا، أمس، يهدف إلى حماية حقوق الإجهاض الآمن، ردًا على قرار اتخذته المحكمة العليا الأمريكية، الشهر الماضي، بإلغاء حق الإجهاض للنساء الذي كان معمولًا به منذ 1973. وقال بايدن إن قراره سيحمي الوصول إلى رعاية الإجهاض، رغم أن هذا القرار لا يستعيد حق الإجهاض في الولايات التي حظرته بالفعل أو قيّدته.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن