اتهامات فساد ضد سيناتور أمريكي قدم خدمات للحكومة المصرية مقابل رشاوى
في نشرة اليوم، ننقل لكم تفاصيل لائحة الاتهام الموجهة للرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، روبرت مينينديز، الذي تنحى عن منصبه اليوم، على خلفية اتهامات فيدرالية بالفساد ضده تورط فيها، مع رجال أعمال آخرين، من بينهم رجل الأعمال المصري الأمريكي، وائل حنا، فيما أشارت لتقديم مينينديز خدمات للحكومة المصرية مقابل رشاوى… كما ننقل أيضًا تقرير معمل البحوث التقنية بجامعة تورنتو «Citizen lab» بشأن سلسلة الهجمات التي استهدفت هاتف المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية أحمد الطنطاوي في الفترة بين مايو الماضي وسبتمبر الجاري، باستخدام برمجية التجسس «Predator»، وننصح قراءنا من مستخدمي منتجات apple بتحديث أجهزتهم، لتلافي الثغرات التي استغلتها البرمجية مسبقًا لاختراق هاتف طنطاوي، والتي عالجتها الشركة في تحديثات أنظمة تشغيلها أمس.
اتهامات فساد ضد سيناتور أمريكي قدم خدمات للحكومة المصرية مقابل رشاوى
تنحى السيناتور الديمقراطي روبرت مينينديز، مساء أمس، عن رئاسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي على خلفية اتهامات فيدرالية بالفساد ضده، وزوجته نادين مينينديز، ورجل الأعمال المصري الأمريكي، وائل حنا، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الإسلامية «ISEG»، التي احتكرت إصدار شهادات توريد اللحوم الحلال الأمريكية لمصر، ورجلي أعمال آخرين خوسيه أوريبي، وفريد دعيبس، وكلاهما مقرب من حنا.
الادعاء العام الفيدرالي الأمريكي وجه للخمسة تهمتي «التآمر لارتكاب الرشوة»، و«التآمر لارتكاب عمليات احتيال»، فيما وجه تهمة «التآمر لارتكاب عمليات ابتزاز باستخدام السلطة» لمينينديز وزوجته فقط، بحسب لائحة الاتهامات المكونة من 39 صفحة، والتي نشرها الادعاء الأمريكي أمس.
أشارت لائحة الاتهام لخمسة مسؤولين مصريين لم تكشف عن هويتهم، مكتفية بالإشارة أحيانًا للجهات التي انتمى إليها ثلاثة منهم تواصلوا مع مينينديز وزوجته مباشرة أو عبر حنا لتقديم خدمات للحكومة المصرية مقابل رشاوى نقدية وذهبية وأقساط تمويل عقاري وسيارة فاخرة.
وعلى الرغم من عدم صدور أي رد فعل من الجانب المصري، أو حتى تغطيته من قبل وسائل الإعلام المصرية، والتي تخضع لرقابة دقيقة، إلا أن الاتهامات تسببت في عاصفة سياسية في واشنطن دفعت مسؤولين أمريكيين بعضهم مقرب من مينينديز لمطالبته بالاستقالة، والذي أصبح أول سيناتور أمريكي يواجه اتهامات بالفساد مرتين. المرة الأولى كانت قبل أعوام قليلة، وانتهت محاكمته فيها إلى البطلان بعدما لم تتمكن هيئة المحلفين من الاتفاق على إدانته.
لائحة الاتهام هذه المرة تضمنت سجلًا زمنيًا للمقابلات والمراسلات التي جمعت مينينديز أو زوجته بمسؤولين مصريين لدعم النظام المصري في التعامل مع حجب المعونة الأمريكية لمصر بسبب الاتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، ودعم مصر في ملف سد النهضة، إلى جانب دعم حنا في احتكار إصدار شهادات توريد اللحوم الحلال لمصر، والذي كشف تحقيق نشره «مدى مصر» في 2019 عن أبعاده.
أشارت لائحة الاتهام كذلك إلى أنه في عام 2018 رتبت نادين سلسلة اجتماعات جمعت مينينديز بمسؤولين مصريين، تناولت الطلبات المتعلقة بالمبيعات العسكرية الأمريكية والتمويل العسكري الأمريكي وهي الاجتماعات التي انتهت بوعود من مينينديز بتسهيل تلك المبيعات وضمان التمويل العسكري لمصر. وفي مارس من العام نفسه التقى مينينديز بالمسؤول المصري الأول المذكور في لائحة الاتهام، كـ«مسؤول عسكري مصري»، إلى جانب «مسؤولين عسكريين مصريين» آخرين لمناقشة مسائل التمويل العسكري الأمريكي لمصر.
كما كشف مينينديز لحنا، في مايو 2018، بحسب اللائحة، عن معلومات مفادها أن الولايات المتحدة رفعت الحظر عن مصر في ما يتعلق بالأسلحة الصغيرة والذخائر، وبندقيات القناصة إلى جانب أنواع أسلحة أخري، مشيرًا لبداية مبيعات الأسلحة الأمريكية لمصر.
ولفتت اللائحة إلى رسالة أخرى طلب مينينديز من نادين أن ترسلها لحنا، يوليو 2018، تفيد بتوقيع مينينديز على بيع شحنة أسلحة لمصر تحتوي على 46 ألف قذيفة من عيار 120 ملم، وعشرة آلاف ذخيرة دبابات في صفقة قيمتها 99 مليون دولار، مضيفًا ملاحظة بأن ذخائر الدبابات هي الذخائر التي تستخدمها الحكومة المصرية في سيناء ضمن حملة مكافحة الإرهاب، ليرسل حنا الرسالة للمسؤول المصري الأول، «المسؤول العسكري».
تضمنت لائحة الاتهام قسمًا خاصًا بتهم الفساد الموجهة إلى حنا ومينينديز وزوجته لحماية شركة حنا، التي احتكرت توريد اللحوم الحلال لمصر. ففي ربيع عام 2019، منحت الحكومة المصرية شركة حنا احتكارًا حصريًا لإصدار «شهادات الحلال» لمصر على الرغم من عدم امتلاك الشركة لأي خبرة سابقة في إصدار هذه الشهادات. ومكنت الشركة لاحقًا حنا من دفع الرشاوى لمينينديز وزوجته، التي أرسلت رسالة لمينينديز في اليوم التالي للاحتكار: «يبدو أن الحلال قد مر، قد يكون عام 2019 رائعًا على كافة الأصعدة».
في 21 مايو 2019، التقى مينينديز وزوجته وحنا بالمسؤول المصري الثالث بلائحة الاتهام والتي حددت أنه يعمل بالمخابرات، والذي أشارت إليه نادين في رسائلها بـ«الجنرال»، وهو اللقاء الذي تضمن مناقشة المجموعة لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر التي أدت لحجب أجزاء من المعونة الأمريكية السنوية المقدمة لمصر، كما رتبت نادين في يونيو 2021 لقاءً بأحد فنادق واشنطن العاصمة جمع بين مينينديز والمسؤول المصري الخامس في لائحة الاتهامات، والتي وصفته بمسؤول استخباراتي رفيع، وأرفقت صورة جمعتهم دون الكشف عن وجهه.
قدم مينينديز لمسؤول المخابرات الخامس نسخة من مقال يحتوي على الأسئلة التي يعتزم أعضاء مجلس الشيوخ طرحها عليه فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان بمصر، دون أن تحدد لائحة الاتهامات هذه الأسئلة أو ما يُقصد بالملف الحقوقي المصري. عقب يومين من اللقاء بفندق العاصمة، اشترى حنا 22 سبيكة ذهب تزن أونصة واحدة لكل منها، عُثر على اثنين منهم لاحقًا أثناء تفتيش منزل الزوجين مينينديز، وبلغ سعرها وقتها حوالي 1800 دولار للأونصة الواحدة، كما حصل الزوجين على مئات الآلاف من الدولارات عبر الشيكات والنقود والسبائك الذهبية، والتي استردت الحكومة الأمريكية بعضها أثناء تفتيش مناطق سكنهما، واستمرت اللقاءات بين مينينديز وزوجته بالمسؤولين المصريين بحسب لائحة الاتهام حتى 2022.
«Citizen lab»: الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية سلسلة الهجمات على هاتف أحمد الطنطاوي
حمل معمل البحوث التقنية بجامعة تورنتو «Citizen lab»، الحكومة المصرية المسؤولية عن سلسلة هجمات التجسس التي استهدفت المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، أحمد الطنطاوي في الفترة بين مايو الماضي وسبتمبر الجاري.
وقال المعمل في تقرير صدر أمس، أن الهجمات التي استُخدم فيها برمجية التجسس «بريداتور/ Predator»، استغلت ثغرات في أنظمة شركة Apple المعروفة بـ «ios» ما دفع الشركة لإجراء تحديثات لكافة منتجاتها لمعالجة الثغرات المستهدفة من «Predator» في أنظمة «ios»، داعية جميع مستخدميها لتحديث أجهزتهم على الفور.
وطبقًا للمعمل، حسب تقرير سابق لـ«مدى مصر»، تستطيع البرمجية منح مُشغّلها «دخول كامل ومتواصل لجهاز الموبايل المستهدف. تسمح «Predator» للمشغّل باستخلاص كلمات سر وملفات وصور وتاريخ الإنترنت وجهات الاتصال إلى جانب بيانات الهوية (مثل المعلومات حول جهاز الموبايل)».
وأشار التقرير نفسه لاستغلال شبكة الاتصالات الخاصة بشركة فودافون مصر، لاستهداف هاتف «الطنطاوي»، الذي تعرض لإعادة توجيه تلقائية لمواقع ويب ضارة حين زار الطنطاوي مواقع لا تستخدم امتداد HTTPS، ما أدى لإصابة هاتفه بـ«Predator» عبر برنامج مثبت على حدود شبكة فودافون مصر، ونوه التقرير على كون مصر عميل معروف لبرنامج «Predator» المطور من شركة «Cytrox» المقدونية الناشئة، والتي تعمل بشكل أساسي من إسرائيل والمجر.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن