إضراب في «بي بي سي» القاهرة لتدني اﻷجور | عمال «كريازي» يصعدون الإضراب
العاملون في «بي بي سي» بالقاهرة يضربون بسبب تدني الأجور.. ونقيب الصحفيين: «لسنا عمالة رخيصة»
نظم العاملون في مكتب هيئة الإذاعة البريطانية بالقاهرة، اليوم، إضرابًا عن العمل لمدة يوم واحد، اعتراضًا منهم على معاملة الإدارة التمييزية تجاه المصريين، الذين تقل رواتبهم بحوالي ستة أضعاف عن متوسط رواتب نظرائهم في مكاتب الهيئة في الدول الأخرى، بحسب اثنين من المضربين تحدثا لـ«مدى مصر».
المصدران، اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما، شددا على أن إدارة الهيئة تتعامل معهم كـ«عمالة رخيصة»، وتستغل انهيار أوضاع الصحافة في مصر لإجبارهم على مواصلة العمل بدون الاستجابة لمطالبهم.
وحاول «مدى مصر» التواصل مع مدير مكتب «بي بي سي» في القاهرة، أشرف مدبولي، لتوضيح موقف الإدارة من الإضراب الذي شمل العاملين من صحفيين وإداريين ومصورين وفنيين، غير أننا لم نتلق ردًا حتى موعد كتابة النشرة.
من جانبه قال نقيب الصحفيين، خالد البلشي، لـ«مدى مصر» خلال وجوده في مقر الإضراب إن النقابة تدعم مطالب صحفيي «بي بي سي»، وتطالب الإدارة بالتوقف عن المعاملة التمييزية ضدهم، مشددًا على أن الإضراب جاء بعد سلسلة مفاوضات كانت النقابة طرفًا فيها منذ مارس الماضي لم تسفر عن حلول، مطالبًا إدارة «بي بي سي» بمساواة العاملين في مكتب القاهرة بالعاملين بمكاتب أخرى مثل تركيا أو لبنان.
نقابة الصحفيين البريطانيين من جانبها أعلنت تضامنها مع الصحفيين المضربين بمكتب القاهرة، وطالبت في بيان لها اليوم، الإدارة البريطانية بإعادة النظر في سياسة الأجور الخاصة بالعاملين بمكتب القاهرة، وهو ما فعله الاتحاد الدولي للصحفيين أيضًا، الذي أعلن في بيان اليوم وقوفه إلى جانب العاملين وندد بإخفاق إدارة «بي بي سي» في تعديل سياسة الرواتب بما يتماشى مع التخفيضات المستمرة في قيمة العملة المحلية في مصر.
أحد العاملين بمكتب «بي بي سي» في القاهرة حدد المعاملة التمييزية من الإدارة في أنها تدفع إيجار المكتب بالدولار، وتدفع للمحامي بالدولار، وتحاسب مراسلي مكاتب «بي بي سي» في الدول الأخرى الذين يعملون من مكتب القاهرة بالدولار، فضلًا عن أنها تحتسب مكافآت الصحفيين الذين يعملون من الخارج مع المراسلين الأجانب بالدولار، «الجميع يتقاضى حقوقه المالية بالدولار إلا العاملين في مكتب القاهرة من المصريين».
وأوضح المصدر الذي طلب عدم تحديد وظيفته لعدم التنكيل به وفصله من العمل، أن الإدارة رفضت خلال الأشهر الماضية مطالب زيادة الرواتب، وتجاهلت تخفيض قيمة الجنيه، مضيفًا: «مرتباتنا بتتحول من الإدارة بالدولار ولكن تصرف لنا بالجنيه المصري بنفس قيمتها منذ عام 2020 دون أي زيادة».
وأكد المصدر أن العاملين في المكتب يطالبون الإدارة، منذ مارس 2020، بإعادة النظر في طريقة احتساب الأجور، ودخلوا معها في مفاوضات مكثفة منذ فبراير الماضي، مشيرًا إلى أن الإدارة «أخبرتنا في بيان رسمي قبل يوم واحد من الإضراب أنها في طريقها لدعم الرواتب بزيادات لا تتجاوز 27%، رغم أن رواتبنا قلت بما يتجاوز نصف قيمتها»
وبينما أشار المصدر إلى مطالبة النقابة للإدارة بتعديل آلية احتساب اﻷجور، رأى البلشي أنه بعد استبعاد الزيادة السنوية المستحقة للعاملين، فإن الزيادة التي أعلنت عنها الإدارة لا تزيد على 17% في الرواتب، ما اعتبره أمرًا غير مُرضي، لافتًا إلى أنه طلب من ممثل الإدارة، اليوم، مساواة العاملين في مكتب القاهرة بمكتب «بي بي سي» في إسطنبول أو بيروت.
وأوضح نقيب الصحفيين أن العاملين بمكتب «بي بي سي» في إسطنبول كانوا يعانون من ظروف مشابهة للعاملين بمكتب القاهرة بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية عندهم أيضًا، وهي اﻷزمة التي تم حلها بالاتفاق على احتساب الرواتب بالدولار وصرفها بقيمة العملة المحلية، فيما يصرف مكتب بيروت الرواتب للعاملين به بالدولار، وأكد البلشي أنه طالب الإدارة باللجوء إلى حلول واضحة لعدم إجبار الصحفيين وباقي العاملين على مواصلة الإجراءات التصعيدية، مشددًا «لسنا عمالة رخيصة».
مصدر آخر بمكتب «بي بي سي» في القاهرة قال إن الإدارة تتعمد تصدير رسائل غير مباشرة للعاملين بالمكتب تتعلق بانهيار الصحافة في مصر، وندرة فرص العمل في مجال الإعلام، فضلًا عن تصنيف العاملين بالمكتب أمنيًا، ما يمنع كثير من المؤسسات الصحفية والإعلامية من تعيينهم في حال توافر فرصة عمل.
ولفت المصدر إلى أن هيئة الإذاعة البريطانية «التي تدعم حرية الصحافة وحرية التعبير عن الرأي»، بحسب قوله، ردت في إيميل رسمي على إخطار العاملين لها بالإضراب عن العمل، بأن الإضراب غير قانوني وغير مقبول، وذلك رغم أن العاملين في مكتب الهيئة في تركيا سبق ونظموا إضرابًا لمدة أسبوعين، كما نظم العاملون بالهيئة في لندن إضرابًا في أكثر من مناسبة، بالإضافة إلى استخدام العاملين في مكاتب أخرى حقهم في الإضراب دون اعتراض من الإدارة، أو تذكير منها بشروط العقد التي تتيح لها فصلهم، حسبما قال، مشددًا: «الإدارة تخاطبنا بطريقة استعلائية ويتعاملون معنا بوصفنا عمالة رخيصة».
إضراب «كريازي»: العمال يوقفون «الصيانة».. وضباط جيش يلتقون شؤون العاملين في مكتب اﻷمن
قال أحد العمال في شركة كريازي للأجهزة الكهربائية، إن عددًا من ضباط القوات المسلحة حضروا، اليوم، إلى مقر الشركة في مدينة العبور، وذلك بالتزامن مع تصعيد العمال إضرابهم عن العمل الذي بدأوه اﻷربعاء الماضي.
المصدر أضاف أن الضباط بقوا في مكتب أمن الشركة حتى موعد صدور النشرة، والتقوا فقط مع عدد من مديري إدارة شؤون العاملين، فيما لم يسمح الأمن للعمال بالتواصل مع الضباط، وهتف العمال «واحد اتنين الجيش المصري فين».
وفي حين انضم ملاحظو العمال «المشرفون» للإضراب اليوم، صعّد العمال إضرابهم بمنع عمال الصيانة من العمل.
وأوضح أحد العمال المضربين لـ«مدى مصر» أنهم أغلقوا عنابر الصيانة، ومنعوا خروج سيارات الصيانة، وذلك لإجبار عمال الصيانة على وقف تقديم الخدمة، مضيفًا: «عمال الصيانة عددهم لا يتجاوز 200 عامل، مقابل بقية عمال الإنتاج الذين قد يتجاوز عددهم عشرة آلاف عامل».
واجتمع ممثلون عن إدارة الشركة وعن مكتب العمل، اليوم، في مقر الشركة، بحضور أفراد تابعين للنيابة الإدارية، وهو الاجتماع الذي لم تظهر نتائجه حتى موعد صدور النشرة، وفقًا لاثنين من العمال المضربين، وهو ثاني اجتماع من نوعه منذ بدء الإضراب، بعد اجتماع مشابه الاثنين الماضي، حضره أفراد من الأمن الوطني، ولم يسفر عن أي نتائج، حسب مصادر عمالية في الشركة.
ويعود الإضراب الذي بدأ الأربعاء الماضي إلى احتجاج العمال على صرف نصيبهم الأرباح السنوية بواقع نصف أجر شهر بدلًا من شهر كامل، في تراجع عن اتفاق سابق مع العمال، ما اعتبره اﻷخيرون تراجعًا عن تنفيذ وعود أخرى تشمل زيادة العلاوة السنوية، وإقرار مكافأة نهاية خدمة وإعادة خدمة تأمين صحي كانوا يتمتعون بها وألغيت.
في مواجهة الإضراب، هددت إدارة «كريازى» بحرمان العمال من منحة عيد الأضحى المقبل، واعتبار أيام الإضراب إجازة غير مدفوعة الأجر، بينما وعدت من يوقفون الإضراب، باعتبار أيامه إجازة مدفوعة الأجر، ومنحهم مقابل تكاليف المواصلات التي اضطروا لتحملها نتيجة وقف خدمة النقل التابعة للشركة خلال أيام الإضراب السابقة.
الأسرى الفلسطينيون يبدأون «عصيانًا جزئيًا» في السجون الإسرائيلية
بدأ المعتقلون الفلسطينيون داخل السجون الإسرائيلية عصيانًا جزئيًا، أمس، حسبما أعلن «نادي الأسير الفلسطيني»، الاثنين الماضي، كبداية لتصعيد الاحتجاج ضد تعنت إدارة عيادة سجن الرملة في الاستجابة لمطالب الأسرى المرضى، وخصوصًا المعتقل وليد دقة، الممنوع من التواصل مع أهله «بحجج واهية»، بحسب البيان.
وقالت المسؤولة الإعلامية لـ«نادي الأسير الفلسطيني»، أماني سراحنة، لـ«مدى مصر»، إن «الإغلاق الجزئي يهدف إلى كسر الروتين اليومي التي تفرضه عليهم إدارة السجون»، مضيفة أنه خلاله «يُخلي الأسرى مرافق العمل، ومرفق توزيع الطعام، ويرفضون إخراج النفايات أو التنظيف، ويمتنعون عن الخروج إلى باحة السجن».
وأشارت سراحنة إلى أن التصعيد جاء احتجاجًا على أوضاع السجون عامة. لكن تعلق تحديدًا برفض تنفيذ مطالب المعتقلين المرضى، التي رفعوها إلى إدارة سجن الرملة، المركز الطبي لمقر إدارة السجون الإسرائيلية، وهو «أسوأ السجون التي يُحتجز فيها الأسرى المرضى»، وفقًا لسراحنة.
وحسب سراحنة، طالب المعتقلون بتحسين ظروف الاعتقال، والطعام. إضافة إلى السماح للمرضى المعتقلين بالحديث مع عائلاتهم عبر الهاتف العمومي، أحد الإنجازات التي تمكن المعتقلين من تحقيقها لبعض الفئات مثل الأطفال بعد نضال طويل.
ورأت سراحنة أن إدارة السجون الإسرائيلية تتبع طريقة ممنهجة لتحويل هذه الإنجازات إلى «أداة تنكيل وضغط على الأسرى، حيث تُسلب منهم إذا ما احتجوا على شيء داخل السجون».
كما أكدت على صعوبة الوضع الصحي لكثير من المعتقلين خاصة في سجن الرملة، «أحد الأسرى الموجودين بسجن الرملة، عاصم الرفاعي، مصاب بالسرطان، ويصر الاحتلال على استمرار اعتقاله رغم تفشي المرض في جسده».
أما «اﻷسير المريض» وليد دقة، بحسب بيان «النادي»، فهو معتقل في السجون الإسرائيلية منذ 1986، بتهمة المشاركة باختطاف وقتل جندي إسرائيلي، والذي كان من المفترض الإفراج عنه مارس الماضي، لكن إسرائيل وجهت له تهمة تتعلق بإدخال هواتف للسجن بعد 37 سنة من اعتقاله.
طبقًا لتقرير أعدته «هيئة شؤون الأسرى والمحررين»، أبريل الماضي، يقبع في السجون الإسرائيلية «نحو 4900 معتقل، بينهم 31 امرأة، و160 طفلًا بينهم طفلة، وأكثر من 700 مريض، يتوزعون على حوالي 23 سجنًا ومركز توقيف».
توضح سراحنة أن الإحصائيات لا تشمل الاعتقال الإداري، المبني على قانون يجيز لإسرائيل اعتقال الفلسطينيين بذريعة وجود ملف سري، لا يحق للمعتقل أو أسرته أو محاميه الإطلاع عليه.
وقالت سراحنة لـ«مدى مصر»: «خلال هذا العام وحده بلغ عدد المعتقلين إداريًا 1083 معتقلًا، بينهم كبار سن و19 طفلًا»، الأمر الذي يمثل توسعًا غير مسبوق في استخدام القانون منذ 2003، في أعقاب الانتفاضة الثانية.
وتضيف سراحنة، أنه بعد وفاة خضر عدنان داخل سجن الرملة بسبب إضرابه عن الطعام لمدة 86 يومًا، قرر المعتقلون الإداريون البدء في الإضراب عن الطعام بداية من 18 يونيو الجاري.
الجيش الإسرائيلي «يستخلص العِبر» من «حادث الحدود»: توبيخ قادة وإعادة النظر في إجراءات التأمين
أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، نتائج تحقيقاته في مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة آخرين، في الثالث من يونيو الجاري، برصاص مجند مصري، تسلل عبر منفذ طوارئ في السياج الحدودي بين مصر وإسرائيل.
بخلاف «استخلاص العِبر»، بحسب بيان جيش الاحتلال الذي وصف المجند المصري بـ«المخرب»، انتهى التحقيق إلى توبيخ قائد فرقة لمسؤوليته الشاملة عن الحادث، وتوبيخ قائد الكتيبة التي قتل اثنين من مجنديها، مع توقيف تقدمه في الجيش لمدة خمس سنوات، وكذلك إعفاء قائد لواء من منصبه ونقله إلى آخر، وهو اللواء الذي اشتبك مع المجند المصري، وقُتل أحد أفراده.
البيان، الذي أشار إلى أن منطقة الحادث تشهد عمليات تهريب شائعة، أضاف أنه تقرر سد الممرات اﻷمنية في السياج الحدودي، مع تقصير فترة مهمة الجنود التي تستمر لـ12 ساعة متواصلة، بالإضافة إلى تحديد عدد أدنى مختلف للجنود في المهمات، وإن أكد أن الجنديين القتلى «قاما بتأدية عملهم بشكل جيد».
جيش الاحتلال أوضح في بيانه أنه أجرى تحقيقًا مشتركًا مع الجيش المصري، «على خلفية التعاون الاستراتيجي الأمني القائم بين الدولتين، والذي شمل زيارة بعض مسؤولي جيش الدفاع إلى القاهرة والتحقيق المشترك في نقطة وقوع الحادث على الأراضي الإسرائيلية».
ولم يصدر المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية بيانات إضافية عن الحادث منذ بيانه في الثالث من يونيو، حين أعلن أن أحد عناصر الأمن المكلفة بتأمين خط الحدود الدولية اخترق حاجز التأمين أثناء مطاردة عناصر تهريب مخدرات، وتبادل إطلاق النيران، مما أدى إلى وفاة ثلاثة أفراد من عناصر التأمين الإسرائيلي، وإصابة اثنين آخرين، بالإضافة إلى وفاة فرد التأمين المصرى.
كانت وسائل إعلام إسرائيلية كشفت هوية منفذ الهجوم، وهو المجند محمد صلاح، الذي دفنه عدد محدود من أفراد أسرته عقب تسلم جثمانه من الجانب الإسرائيلي.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن