إخلاء سبيل 6 محبوسين احتياطيًا في قضايا سياسية.. والسادات: نأمل في المزيد | القضية «173»: تحقيق «لطيف» مع عزة سليمان.. وتأجيل جلسة عيد لـ«بعد العيد»
من «اﻷمن الوطني».. إخلاء سبيل سريع لـ6 محبوسين احتياطيًا في قضايا سياسية.. والسادات ومحامون: نأمل في المزيد
أخلت السلطات، قبل قليل، سبيل كلٍ من المحامية ماهينور المصري، والصحفيين معتز ودنان ومصطفى اﻷعصر، تنفيذًا لقرار صادر من نيابة أمن الدولة العليا، اليوم، بحسب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، الذي تحدث لـ«مدى مصر» وهو بصحبة الثلاثة المخلي سبيلهم.
إخلاء سبيل الثلاثة يأتي عقب إخلاء سبيل كلٍ من الناشطة السياسية والصحفية إسراء عبد الفتاح، والصحفي جمال الجمل، ونائب رئيس حزب التحالف الشعبي، عبد الناصر إسماعيل، مساء أمس، تنفيذًا لقرار صدر صباح أمس من نيابة أمن الدولة العليا.
إخلاءات السبيل الستة تم تنفيذها من مقر اﻷمن الوطني بالعباسية، وهو ما فسره أحمد راغب، محامي إسراء عبد الفتاح، بأنه لتسهيل خروجهم، عوضًا عن ترحيلهم لأقسام الشرطة التابعين لها.
من جانبه، قال السادات، رئيس مجموعة الحوار الدولي، لـ«مدى مصر» إن إخلاءات السبيل، أمس واليوم، هي ثمار «آلية للتشاور مع مكتب النائب العام. بقى فيه قنوات مفتوحة، وأملنا كبير إن يكون فيه استمرار لإخلاءات السبيل». فيما اعتبر ناصر أمين، محامي جمال الجمل، أن قرارات إخلاء السبيل تلك قد تمثل بداية نهج يتمنى استمراره ليشمل عددًا أكبر من المحبوسين احتياطيًا، وأن يكون بداية توجه لإنهاء الحبس الاحتياطي خاصة للسياسيين وأصحاب الرأي.
كان السادات قد قال لـ«مدى مصر» سابقًا إن مجموعة الحوار، التي تضم أعضاءً في البرلمان بغرفتيه وشخصيات عامة، نجحت خلال الأشهر الماضية في خلق آلية تقوم على التواصل مع رئيس مجلس الشيوخ، والمكتب الفني للنائب العام، وأجهزة وزارة الداخلية، ومطالبتهم بمراجعة بعض حالات المحبوسين احتياطيًا أو الصادر ضدهم أحكامًا نهائية بالحبس، للعفو عنهم أو التدخل لوقف المشاكل التي يواجهها بعض الشخصيات عند سفرهم للخارج أو وصولهم للبلاد.
حديث السادات وقتها كان تعليقًا على خبر إخلاء سبيل 46 متهمًا وصفهم بـ«البسطاء» مضيفًا، وقتها، أن مجموعته تسعى للإفراج عن الشخصيات والنشطاء البارزين، إلا أن موافقة الأجهزة الأمنية على الإفراج عنهم تحتاج إلى وقت أطول.
من جانبه، أوضح المحامي أحمد راغب أن النيابة بإمكانها إخلاء سبيل المتهمين في أي وقت، فيما اعتبر أن هناك شقًا إنسانيًا وآخر قانوني في قرار إخلاء سبيل موكلته، وباقي المخلى سبيلهم، مرجحًا أن يكون للأول علاقة بالأعياد، ومشيرًا إلى أن الشق القانوني يتعلق بانتفاء أسباب الحبس الاحتياطي، وتجاوز مدته، خاصة وأنه كان قد تقدم، قبل شهر تقريبًا، بطلب للنائب العام بإخلاء سبيل عبد الفتاح.
ومع ترجيحه حدوث «حلحلة في ملف المحبوسين احتياطيًا» تمنى راغب استمرار هذا النهج، خاصة لمن لم يرتكبوا جرائم عنف، والمحبوسين بتهم تتعلق بالنشر أو الرأي وموقفهم القانوني سليم.
بحسب راغب وأمين، فإن قرارات إخلاء السبيل التي صدرت أمس لم تشمل تدابير احترازية بديلة عن الحبس، فيما أشار اﻷول، وعبد المولى إسماعيل، شقيق عبد الناصر إسماعيل، إلى علمهما بقرارات إخلاء السبيل من المواقع الصحفية.
بدوره، أوضح أمين أن موكله، جمال الجمل، كان قد تم تجديد حبسه في 4 يوليو الجاري، لمدة 45 يومًا، بعد رفض قاضي غرفة المشورة إخلاء سبيله، وذلك في أول جلسات تجديد حبسه أمام غرفة المشورة بعد استنفاد نيابة أمن الدولة العليا مرات تجديد حبسه القانونية، طوال 150 يومًا.
وقبض على ماهينور المصري في سبتمبر 2019, على ذمة القضية 488 لسنة 2019 واتهمت فيها بـ«مشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأهدافها والترويج لأغراضها، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي»، وهي القضية التي ضمت أيضًا عبدالناصر إسماعيل، وإسراء عبدالفتاح، التي قبض عليها في أكتوبر 2019, قبل تدويرها، في أغسطس الماضي، في قضية جديدة رقم 855 لسنة 2020، باتهامات مشابهة.
أما معتز ودنان، فمقبوض عليه منذ فبراير 2018، في القضية 441 لسنة 2018،على خلفية لقاء صحفي مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، هشام جنينة، قبل تدويره في مايو من العام الماضي في قضية جديدة برقم 1898 لسنة 2019، وهي القضية نفسها التي أعيد تدوير مصطفى الأعصر فيها، والمحبوس هو الآخر منذ فبراير 2018 على ذمة القضية 441، باتهامات تشمل «الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، ونشر أخبار كاذبة».
فيما ألقي القبض على جمال الجمل من مطار القاهرة، في 22 فبراير الماضي، أثناء عودته من أسطنبول، واختفى نحو أسبوع قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 977 لسنة 2017 حصر أمن الدولة عليا، والمعروفة إعلاميًا بـ«مكملين 2»، وقررت النيابة تجديد حبسه على ذمة القضية، منذ ذلك الحين.
القضية «173»: تحقيق «لطيف» مع عزة سليمان الخميس الماضي.. وتأجيل التحقيق مع جمال عيد وآخرين لـ«بعد العيد»
قال مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد، إن التحقيق الذي كان مقررًا معه اليوم، في القضية 173 لسنة 2011، تم تأجيله إلى موعد لم يحدد بعد، عقب إجازة عيد الأضحى، مضيفًا لـ«مدى مصر» أن الإجراء نفسه حدث مع عدد من ممثلي المنظمات المتهمين في القضية ذاتها، الذين وصلتهم مؤخرًا استدعاءات للتحقيق.
«امبارح عرفت إن مفيش محاكم، بعتّ لسكرتير الجلسة، ردّ عليّا النهارده بإنه تواصل مع قاضي التحقيق، وإن الجلسة هتتأجل لبعد العيد، وهيردوا عليا بعد العيد يحددوا ميعاد»، بحسب عيد، الذي أضاف أن آخرين من ممثلي عدد من المنظمات كانوا قد تلقوا استدعاءات مماثلة، وأن جلسات التحقيق معهم تأجلت لما بعد العيد، بعضها للأحد والإثنين من اﻷسبوع المقبل، والبعض إلى موعد لم يحدد بعد.
كان عيد أعلن، الأربعاء الماضي، استدعائه للتحقيق في القضية المعروفة بـ«منظمات المجتمع المدني» وذلك للمرة اﻷولى منذ بدايتها قبل عشر سنوات، وهو اليوم نفسه الذي شهد استدعاء المحامية عزة سليمان لجلسة تحقيق في اليوم التالي، الخميس.
توضح سليمان لـ «مدى مصر» أنها كانت قد ذهبت لقاضي التحقيق المسؤول عن القضية قبل نحو ثلاثة أسابيع، وذلك لرغبتها في بيع سيارتها، التي لا يمكنها التصرف فيها سوى بموافقة قاضي التحقيق نظرًا للتحفظ على أموالها على ذمة القضية. في تلك الزيارة، أبلغها قاضي التحقيق، المستشار علي مختار، أنه سيتم استدعائها قريبًا.
بحسب سليمان، فخلال التحقيق الذي تم في المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، واستغرق ساعة واحدة من صباح الخميس «اتسألت لو كنت عملت 'محامين من أجل العدالة والسلام' كشركة عشان آخد أموال أجنبية واهرب من التضامن الاجتماعي، فنفيت، وأكدت أنها شركة محاماة ومش مؤسسة أهلية. اتسألت لو عملت بيانات أو مؤتمرات أو قضايا تسيء لسمعة مصر، ونفيت طبعًا. واتسألت لو فيه علاقة بين شركة المحاماة ومؤسسة قضايا المرأة، ونفيت، واتسألت على التهرب الضريبي، وقدمت ما يثبت أن ضرايبي خالصة لغاية 2016، وأمر القاضي بتشكيل لجنة لفحص ملفي الضريبي.»
تصف سليمان التحقيق بأنه كان مطمئنًا، وأنها خرجت منه بانطباع أن القضية ستنتهي «التحقيق كان لطيف، وفي كل الأحوال مرتاحة ان يحصل تحقيق بدل التجمد ده» فيما اعتبر عيد أن «القضية بتصفي دلوقتي على المنظمات والحقوقيين المستقلين.»
بخلاف عيد وسليمان، تضم القضية 173 كلًا من: مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، محمد زارع، ومديرة مركز نظرة للدراسات النسوية، مزن حسن، ومدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، والمحامين: ناصر أمين، وهدى عبد الوهاب، عن المركز العربي لاستقلال القضاء، وأحمد راغب عن مركز هشام مبارك للقانون، وحسام علي وأحمد غنيم عن المعهد الديمقراطي، والناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح، والذين أيدت محكمة الجنايات، في يوليو 2020، قرار منعهم من السفر على ذمة القضية.
كان قاضي التحقيق المُنتدب من محكمة استئناف القاهرة، علي مختار، قرر في ديسمبر الماضي حفظ التحقيقات مع 20 منظمة أهلية، لانتفاء الجريمة وعدم كفاية الأدلة، وإلغاء كل ما ترتب عليها من قرارات بـ«منع السفر» أو «التصرف في الأموال» للعاملين في تلك المنظمات دون غيرها، وقالت مصادر حقوقية بالقضية حينها لـ«مدى مصر» إن القرار شمل جمعيات أهلية مسجلة في وزارة التضامن، وتمارس عملها بشكل طبيعي، وليس لها أي علاقة بالقضية 173 لسنة 2011، وأن ذلك تمهيدًا لإحالة ممثلي «المنظمات الحقوقية» للجنايات.
غالبيتهم في ألمانيا.. الفيضانات تقتل أكثر من 180 شخصًا في أوروبا
ارتفع عدد قتلى فيضانات غرب أوروبا إلى أكثر من 180 قتيلًا، اليوم الأحد، بحسب وكالة «أسوشيتيد بريس»، حيث قالت الشرطة الألمانية أن عدد القتلى في ولاية «راينلاند بفالتس» غرب ألمانيا ارتفع إلى 110، وهو رقم قابل للزيادة، فيما وصل عدد قتلى الفيضان في ولاية «نوردراين-فيستفالن» الشمالية إلى 46، بينهم أربعة من قوات إطفاء الحرائق، فيما وصل عدد القتلى في بلجيكا إلى 27. وما زالت الأمطار الكثيفة تغذي الفيضانات في جنوب شرق ألمانيا والنمسا.
وتسببت الفيضانات في خسائر مادية أيضًا، حيث قدر وزير المالية الألماني، أولاف سكولتز، أن بلاده ستحتاج إلى 300 مليون يورو لإعادة البناء. وفي هولندا، تم إجلاء حوالي عشرة آلاف شخص من مدينة فينلو، المطلة على نهر ماس، بسبب ارتفاع منسوب مياه النهر، نتيجة الأمطار غير المسبوقة، بينما يوجد مئات المفقودين في غرب أوروبا نتيجة الفيضانات، التي وصفها الرئيس الألماني بأنها أسوأ كارثة طبيعية في خلال قرن من الزمان، بحسب «سي إن إن».
وفيما حمل القادة المحليين للمناطق المنكوبة في أوروبا تغير المناخ مسؤولية الفيضانات، بحسب «بي بي سي»، ربط علماء المناخ بين الفيضانات وتغير المناخ، لكن بشكل غير مباشر، معتبرين أن تغير المناخ والاحتباس الحراري له علاقة بالطقس المتطرف الذي يشهده العالم حاليًا، بحسب تقرير «أسوشيتيد بريس». كانت موجة حر شديدة تسببت في ارتفاع الوفيات في الولايات المتحدة وكندا نهاية الشهر الماضي، ومطلع الشهر الجاري.
كورونا
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 69
إجمالي المصابين: 283636
الوفيات الجديدة: 8
إجمالي الوفيات: 16439
إجمالي حالات الشفاء: 223213
سريعًا:
قُتل مراسل وكالة «رويترز» في أفغانستان، الصحفي دانيش صديقي، الجمعة الماضي، أثناء تغطيته اشتباكات بين قوات الأمن الأفغانية ومقاتلي طالبان بالقرب من معبر حدودي مع باكستان. وقال مدير الوكالة، مايكل فريدنبرج، ورئيسة تحريرها، أليساندرا جالوني، في بيان، إنهم يسعون للوصول إلى معلومات حول مقتل صديقي، وأنهم يعملون مع السلطات في المنطقة على هذا الأمر. وفيما نعى الرئيس الأفغاني وفاة صديقي، نفى المتحدث باسم طالبان علم حركته بوجود مراسلين في موقع الاشتباكات.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن