«أوميكرون» في مصر.. مصدر بـ«الحجر الصحي»: المصابون المصريون في «الحميات» والأجانب رجعوا بلادهم
«أوميكرون» في مصر.. مصدر بـ«الحجر الصحي»: المصابون المصريون في «الحميات» والأجانب رجعوا بلادهم
بعد ثلاثة أسابيع من إعلان منظمة الصحة العالمية عن ظهور متحور كورونا الجديد أوميكرون، أعلنت وزارة الصحة مساء أمس، وصوله مصر، بعد تسجيل ثلاث حالات إيجابية بالمتحور الجديد بين 26 مصريًا اكتشفت إصابتهم بكورونا عائدين من جنوب إفريقيا قبل عدة أيام.
وأكد مصدر بـ«الصحة» لـ«مدى مصر»، مفضلًا عدم ذكر اسمه، على أن المعامل المركزية بالوزارة ما زالت تجرى اختبارات التسلسل الجيني لباقي العينات لمعرفة مدى وجود إصابات جديدة بالمتحور بينها من عدمه، مشددًاعلى أن الاختبار عادة يستغرق وقتًا طويلًا قد يصل إلى أسبوعين.
وأوضح المصدر أن المصابين الثلاثة الذين تأكدت الوزارة أمس من إصابتهم بأوميكرون حاصلين على اللقاح، وحالتهم الصحية مستقرة، وموجودين في قاعة منفصلة بمستشفى حميات العباسية تحت الملاحظة، وإلى جانبهم في قاعة أخرى باقي المصابين الـ23 الذين ثبتت إيجابية إصابتهم بفيروس كورونا عند وصولهم إلى مطار القاهرة قادمين من جنوب إفريقيا قبل عدة أيام (لم يحددها)، ولم تظهر نتائج التسلسل الجيني للفيروس المسبب للإصابة لهم.
وأضاف المصدر أن المسؤولين عن الترصد الوبائي بالمطار قروا فور إيجابية عينة المصريين الـ26 العائدين من جنوب إفريقيا بكورونا نقلهم إلى مستشفى حميات العباسية لتلقي العلاج. وبالتزامن تسليم مسحة الـ PCR الخاصة بكل منهم إلى المعامل المركزية لإجراء اختبار تسلسل جيني لكل عينة على حدة لمعرفة السلالة أو المتحور المسبب للإصابة وما إذا كانت أوميكرون أو غيرها.
ولفت المصدر إلى أن الاختبار الأخير يتم في المعامل المركزية وجهات قليلة جدًا بالدولة لأنه يحتاج إلى أجهزة متطورة ونتيجته تستغرق مدة طويلة.
إعلان وزارة الصحة عن الإصابات الثلاثة سبقه تأكيد القائم بأعمال الوزارة خالد عبد الغفار في تصريحات تليفزيونية الخميس الماضي، على أن «العلماء يعملون حاليًا على التحليل الجيني لمتحور أوميكرون، وخلال أيام سيتم الإعلان عن الموقف المصري من المتحور»، دون ذكر تفاصيل.
وحددت وزارة الصحة في بيانها ، أمس، الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها بمنافذ دخول البلاد بكافة المطارات والموانئ، لمواجهة واكتشاف كورونا والمتحورات الجديدة له في: منع دخول عدد من الوافدين إلى مصر بمطار القاهرة بعد اكتشاف إصابتهم بفيروس كوفيد-19 وإعادتهم إلى دولهم.
وهو ما أوضحه مصدر مقرب من منظومة الترصد الوبائي بالحجر الصحي بعد أن اشترط عدم ذكر اسمه قائلًا لـ«مدى مصر»: «بنعمل اختبار PCR لجميع العائدين من الدول التي ظهر بها المتحور و«الإيجابي لو مصري بيروح الحميات ولو أجنبي بيرجع على الطيارة اللي وصل فيها».
وأعلنت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء الماضي ارتفاع عدد الدول التي سجلت إصابات بالمتحور الجديد إلى 77 دولة، غير أنها أكدت أن المتحور ربما يكون منتشرًا في معظم الدول، حتى لو لم يتحقق منه.
المصدر المقرب من الحجر الصحي من جانبه، قال إن المسؤولين عن الترصد يرسلون جميع العينات الإيجابية لفيروس كورونا بما فيها عينات الأجانب إلى المعامل المركزية بوزارة الصحة، لمعرفة ما إذا كانت تخص أوميكرون من عدمه، لترصد ظهور أعراض إصابة من عدمه على المسافرين المصريين الذين تواجدوا معهم على الطائرة أو غيرها .
وشدد المصدر على أن إجراءات الترصد لا تستطيع منع فرص دخول المتحور إلى البلاد عبر أي مسافر، فقد ينتقل إلى الداخل عبر مسافر لم تظهر عليه أعراض ولم يظهر المتحور في الوجهة التي جاء إلى مصر منها ولكنها تستهدف تتبع الإصابات الأولية بالمتحور كما كان يحدث وقت دخول كورونا مصر ومحدودية عدد المصابين به.
وكان مصدر بالمعامل المركزية لوزارة الصحة قد قال لـ«مدى مصر» في وقت سابق إن الوزارة تجري اختبارات التسلسل الجيني لعينات من ثبتت إيجابية إصابتهم بفيروس كورونا من خلال المسحة، بشكل عشوائي لعينات مرضى مستشفيات العزل على مستوى الجمهورية الذين يعانون من أعراض خطيرة للمرض أو الذين يتوفون داخل العزل بسبب مضاعفات الإصابة، بشكل محدود لارتفاع تكلفة الاختبار، الذي قال المصدر إن تكلفته قد تصل إلى سبعة آلاف جنيه.
عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا حمدي إبراهيم من جانبه قال لـ«مدى مصر» إن لجنته تراقب ما تعلنه منظمة الصحة العالمية والدول التي سجلت إصابات بالفيروس عن أعراض الفيروس ومضاعفاته، مشددًا على أن الجميع يؤكد حتى الآن على أن المتحور لا يسبب أعراض خطيرة وأنه أقل حدة من المتحور المنتشر حاليًا في مصر وهو دلتا، ما وصفه بالأمر إيجابي.
ولفت إبراهيم إلى أن الوضع الوبائي الحالي في مستشفيات الحميات والصدر مطمئن، وهناك تناقص في أعداد الإصابات بكورونا مقارنة بالشهر الماضي، ولكن في الوقت نفسه هناك تزايد في إصابات المواطنين المرتبطة بفصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، مشددًا على أن حالات الأنفلونزا في الوقت الحالي كثيرة جدًا والأعراض تتشابه جدًا مع أعراض كورونا، غير أن فقدان حاستي الشم والتذوق، واستمرار ظهور الأعراض لمدة طويلة تزيد عن خمسة أيام يرجح أن تكون الإصابة بكورونا عن نزلات البرد العادية بحسب إبراهيم، الذي أكد على أنه في هذه الحالة على الشخص المصاب عمل مسحة أو أشعة مقطعية للاطمئنان.
وأشار إبراهيم إلى أن اللجنة تحدث بروتوكول علاج المصابين بفيروس كورونا باستمرار للوصول إلى أكبر نسبة شفاء متاحة، موضحًا أنه من بين التحديثات الأخيرة دخول عقار «بارتيسيميد» لعلاج المضاعفات الخطيرة لفيروس كورونا كبديلًا عن عقار «الاكتمرا» المعروف باسم «علاج المفاصل» على أن يتم صرفه داخل المستشفيات للحالات التي تعاني من أعراض خطيرة فقط رغم أنه يؤخذ في هيئة أقراص عن طريق الفم.
وأوضح إبراهيم أن اللجنة العلمية لم تحدد حتى اليوم، ما إذا كانت الأعراض المصاحبة للإصابة بأوميكرون تتطلب علاجات مختلفة عن العلاجات المخصصة للحالات البسيطة من الإصابة بكورونا من عدمه.
وأكد مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء الماضي، أن أوميكرون «ينتشر بمعدل لم نشهده مع أي متغير سابق»، متخوفًا من أن يشكل ضغطًا على الأنظمة الصحية غير الجاهزة رغم أن المتحور لم يتسبب في الإصابة بأعراض خطيرة.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة مصر للطيران، اليوم، عن استئناف رحلاتها المباشرة بين القاهرة وتورنتو بكندا، بعد أن اتخذت كندا قرارًا مماثلاً بعد توقف ثلاثة أسابيع من الجانبين، على أن تبدأ الرحلات من تورنتو للقاهرة بداية من اليوم، ومن القاهرة لتورنتو بداية من الثلاثاء المقبل.
وكانت لجنة من الخبراء المستقلين بمنظمة الصحة العالمية، قد صنفت بداية من 26 نوفمبر الماضي، المتحور الجديد لفيروس كورونا «سلالة»، ووصفته بأنه نسخة «شديدة العدوى من الفيروس ومثيرة للقلق»، وأطلقت عليها الرمز اللاتيني «أوميكرون» امتدادًا لقائمة المتحورات التي حملت رموزًا لاتينية أخرى مثل «دلتا» و«جاما» و«بيتا» و«ألفا».
وذلك بعد أن أبلغت جنوب إفريقيا المنظمة عنه لأول مرة في 24 نوفمبر الماضي، وهو ما تبعه انتشار الفيروس في عدة مناطق بالعالم في إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، وأستراليا، وهو ما قابلته غالبية دول العالم بوقف حركة الطيران من وإلى جنوب إفريقيا، وتقييد حركة دخول مواطني الدول التي ظهر بها الوباء.
مصدر: «الضرائب» تفتح حوار مجتمعي حول قوانين الدمغة والمسارح والملاهي وتنمية موارد الدولة قبل إعادة طرحه بـ «النواب»
تتجه مصلحة الضرائب لفتح حوار مع منظمات المجتمع المدني وأعضاء مجلس النواب حول إجراء تعديلات على حزمة التشريعات الضريبية وذلك قبل طرحها مجددًا على مجلس النواب الذي استقر سابقًا على إرجاء النظر فيها، بحسب مصدر وثيق الصلة بإعداد التعديلات الجديدة في مصلحة الضرائب، طلب عدم ذكر اسمه.
وكان «النواب» قد قرر تأجيل النظر في تعديلات اقترحتها الحكومة على ثلاثة قوانين هي ضريبة الدمغة ورسم تنمية الموارد المالية للدولة، و ضريبة دخول المسارح والملاهي، بعد اعتراضات واسعة النطاق من بعض النواب.
وتضمنت التعديلات في ما يخص ضريبة الدمغة، رفع الضريبة بنسبة 1% على أقساط ومقابل التأمين، إلى جانب فرض 100 جنيه كرسوم لتنمية موارد الدولة، عند مغادرة البلاد، وتقليصها للأجانب القادمين لغرض السياحة لمحافظات (البحر الأحمر، جنوب سيناء، الأقصر، أسوان، مطروح) لـ50 جنيهًا.
وتضمنت التعديلات أيضًا، فرض ضريبة 2% من قيمة المنتج النهائي للسلع المعمرة، و5 % للمشروبات الغازية بأنواعها بحد أدنى 25 قرشًا، و10% من قيمة الفاتورة الجمركية لعدد من أنواع الأسماك المستوردة. كما تضمنت التعديلات المقترحة على القانون الثالث، بشأن ضريبة دخول الملاهي والسينما والمسرح، ضرائب تتراوح بين 5 و20%.
وقال عضو في مجلس النواب لـ«مدى مصر» بعدما طلب عدم ذكر اسمه إن «رفض التعديلات جاء في الأساس بسبب الضريبة على السلع المعمرة والمشروبات الغازية لكونها من ضمن السلع الأكثر مساسًا بقطاعات واسعة من الجمهور، فضلًا عن أن التعديلات عمومًا تعمدت خلط بنود تمس هذه القطاعات مع بنود أخرى تمس الأقلية من قبيل أنواع من الأسماك مرتفعة الثمن كالقشريات مثلًا»
وقال المصدر من مصلحة الضرائب لـ«مدى مصر»: «بصورة عامة، لا يمكن إنكار أن بعض جوانب التعديلات ستمس الأسعار بعض الشيء، من قبيل أسعار السلع المعمرة مثلًا، لكن على مستوى زيادة الإيرادات الضريبية لا توجد بدائل تذكر أمام مصلحة الضرائب، ومن المستبعد حاليًا كبديل أن تتجه مصلحة الضرائب أو وزارة المالية لإدخال تعديلات على ضرائب الدخل تتضمن رفعًا للضرائب على الشرائح الأعلى التي ينظر لها حاليًا من قبل المصلحة كنسب لا ينبغي تجاوزها».
ويبلغ الحد الأقصى للضريبة على الدخل 25% على الأفراد من ذوي شريحة الدخل الأعلى و22.5% على الشركات.
«فلسفة القانون من حيث المبدأ أمرا مرفوضا وغير عادل» حسبما يرى فريدي البياضي، عضو اللجنة العامة في مجلس النواب، قائلًا لـ«مدى مصر»: «وزارة المالية ومصلحة الضرائب تسعى من وراء القانون للمزيد من الإيرادات الضريبية غير المباشرة أي تلك التي تستهدف الاستهلاك، وهي ضرائب غير عادلة من حيث المبدأ، لأنها تمس كل المستهلكين بغض النظر عن مستواهم الطبقي بعكس الضرائب المباشرة كضرائب الدخل التي تتجنب الحكومة رفع معدلاتها وصولًا لمعدلات تصاعدية أكبر تحقق المزيد من العدالة، كونها ضرائب عادلة من حيث المبدأ كونها تستهدف الممولين بحسب قدرتهم على السداد»، مضيفًا: «المثال الواضح في هذا السياق، هو رسم تنمية الموارد نفسه الذي تضاعفت حصيلته عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية بدءًا من سنة 2018/2017».

وتبلغ الحصيلة المستهدفة من ضريبة تنمية الموارد 28.058 مليار جنيه في السنة المالية الحالية مقابل 5.139 مليار جنيه سنة 2018/2017.
مصطفى عبد القادر الرئيس الأسبق لمصلحة الضرائب أوضح لـ«مدى مصر» أن «ضريبة تنمية موارد الدولة هي ضريبة بررتها الدولة في البداية بضرورات العدالة الاجتماعية باعتبارها ضريبة تفرض على السلع الاستفزازية من قبيل طعام القطط والكلاب على سبيل المثال، لكن بمرور الوقت توسعت الدولة للغاية في فرضها على عدد كبير من السلع».
من جانبه يرى المصدر في مصلحة الضرائب أن «الحصيلة الضريبية المستهدفة في السنة المالية الحالية [2022/2021] تأخذ في حسبانها أصلا هذه التعديلات بالإضافة إلى تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة الذي جرى تمريره بالفعل، لكن المصلحة لا تعول كثيرًا على حصيلة التعديلات الثلاثة [الدمغة وتنمية موارد الدولة والمسارح والملاهي] كونها لا تمس سلعًا أساسية».
وتستهدف الدولة حصيلة ضريبية تبلغ 983 مليار جنيه تقريبًا في العام الحالي تمثل 72% تقريبًا من إجمالي إيرادات الدولة. ويظهر الشكل التالي الحصيلة الضريبية المتوقعة من رسم تنمية موارد الدولة، والضرائب الأخرى ومن ضمنها ضريبة الملاهي وضريبة ضريبة الدمغة النوعية مقابل باقي موارد الحصيلة الضريبية.
ووصلت الحصيلة المستهدفة من ضريبة الدمغة النوعية -أي تلك التي لا تفرض على وثائق تقاضي المرتبات- إلى 23.175 مليار جنيه، منخفضة عن حصيلتها في السنة المالية الماضية بأكثر من ملياري جنيه. وفي هذا السياق، قال المصدر إن «هذا التراجع يعود إلى الإعفاءات التي تقررت بالفعل من ضريبة الدمغة ضمن التعديلات على ضريبة القيمة المضافة، لأن بعض البنود التي خضعت لضريبة القيمة المضافة بعد إعفاءها في السابق، أصبحت معفاة في المقابل من ضريبة الدمغة، بحيث أصبحت إجمالًا تتحمل عبئًا ضريبيًا أخف من قبيل خدمات الإعلانات، لأن الدولة تستهدف تشجيع الممولين على الإنفاق على خدمات الإعلانات فيما له علاقة بتنشيط الأعمال».
وأضاف المصدر: «تنظر المصلحة عمومًا إلى التعديلات باعتبارها لا تمس الغالبية من الناس، بما في ذلك تلك المتعلقة بالنسب الجديدة، بما فيها مثلًا التعديلات فيما يتعلق بالملاهي والسينما كون الأخيرة بصورة خاصة أصبحت لا تجتذب أعدادًا كبيرة من الناس عمومًا في ظل انتشار المنصات المدفوعة من قبيل نيتفليكس مثلًا».
لكن فريدي البياضي، يرى في المقابل أن المساس بالضرائب على السينما وعروض البالية يمثل توجهًا يتجاهل ضرورة تشجيع الناس على «استهلاك» الفنون، وفضلًا عن ذلك فـ«الكثير من بنود التعديلات تمس الطبقة الوسطى، من قبيل الدمغة على خدمات التأمين الصحي الخاص مثلًا».
مصدر حقوقي: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي رفض حذف أو تعديل تقرير التنمية البشرية عن مصر
عقب اجتماع بين ممثلين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وممثلين عن منظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش ومركز القاهرة، أمس، للنقاش حول انتقادات المنظمات الثلاثة لتقرير التنمية البشرية عن مصر، قال مصدر حقوقي ينتمي لأحد المنظمات الثلاث إن «الانطباع الراسخ لدينا الآن هو أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لن يحذف التقرير ولن يعدله».
وكان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان قد قال في بيان الخميس إن اجتماعًا سيضم ممثلي المنظمات الثلاث أمس، الجمعة، مع خالدة بوزار الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمناقشة تقييم المنظمات الحقوقية للتقرير، والذي سبق وانتقدته المنظمات الثلاث بشدة في رسالة لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي آخيم شتاينر، واتهمته بأنه يبيض سجل الحكومة المصرية فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان ويتناقض مع بيانات سابقة صادرة عن مقررين تابعين للأمم المتحدة.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«مدى مصر» أن «لدينا إنطباع الآن بأن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ينظر للتقرير على هذا النحو باعتبار أن صدوره بعد انقطاع عشر سنوات يعد إنجازًا في حد ذاته بغض النظر عن مضمونه وأن موافقة الحكومة المصرية على صدوره كانت تستوجب من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقديم تنازلات على مستوى المضمون وعلى مستوى سقف النقد الذي لم تكن الحكومة المصرية لتسمح بأن يتجاوز السقف الذي تضمنه التقرير بأي حال، وصولًا حتى من وجهة نظرنا نحن إلى احتواء التقرير إدعاءات مضللة وكاذبة، بل ومتعارضة مع بيانات هيئات الأمم المتحدة الأخرى وخبراء حقوق الإنسان المستقلين».
قبل الاجتماع، كان الباحث في منظمة العفو الدولية، حسين بيومي قد قال لـ«مدى مصر» إن الاجتماع سيناقش بالإضافة لتحفظات المنظمات الثلاث المنشورة بالفعل، «مناقشة الجزء المتعلق بأوضاع المرأة في التقرير لأن المنظمات الثلاث ترفض بوضوح هذا الجزء الذي يشيد بأوضاع المرأة في مصر، متجاهلًا الانتهاكات بحق الشاهدات في قضية الفيرمونت وبحق المتهمات في قضايا التيك توك، بالإضافة للأوضاع القانونية الراسخة التي تمثل جذورًا تشريعية للممارسات الأبوية بحق النساء فيما يتعلق بالأساس بقضايا الشرف بالإضافة للتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية التي تجيز للأسر التدخل في قرار بناتهن بالزواج». لكن بيومي، رفض الحديث حول مضمون الاجتماع بعد نهايته.
وقبل إرسال خطاب المنظمات، كان مصدر حقوقي ينتمي إلى إحدى المنظمات الثلاث قد أوضح لـ«مدى مصر» مرجعًا رفض المنظمات الثلاث للتقرير إلى ما تضمنه من إشادة بقوانين مكافحة الإرهاب، والكيانات الإرهابية، ومكافحة الجريمة الإلكترونية وهو ما يتعارض -من وجهة نظرهم- مع استخدام السلطات المصرية هذا الإطار التشريعي لتجريم كل أشكال المعارضة، وتقويض ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين بالإرهاب وجرائم الأمن القومي.
وفضلا عن ذلك، ترفض المنظمات إشادة التقرير بقانون العمل اﻷهلي، ما يتناقض مع مواقف سابقة لخبراء تابعين للأمم المتحدة كانوا قد أشاروا إلى القيود التي يفرضها هذا القانون على العمل الأهلي، فضلًا عن رفض تلك المنظمات مزاعم التقرير حول التزام مصر بإجراءات متوافقة مع مبادئ اﻷمم المتحدة بشأن إجلاء سكان المناطق غير اﻵمنة، ما يتناقض مع تصريحات سابقة للمقررة اﻷممية للسكن، في ضوء زيارة قامت بها لمصر.
تقرير التنمية البشرية كان قد أطلق من قبل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، في احتفال حضره الرئيس عبد الفتاح السيسي، في سبتمبر الماضي.
إنشاء 9 سجون جديدة ببدر ووادي النطرون.. وجمال عيد: خطة لنقل المساجين من المدن للصحراء
أصدر وزير الداخلية قرارًا نشرته الوقائع المصرية، الأربعاء الماضي، بإنشاء ثلاثة سجون عمومية جديدة بمدينة بدر في محافظة القاهرة بعد نحو عشرة أيام من إصداره لقرار مماثل بإنشاء ستة سجون عمومية أخرى بمنطقة وادي النطرون في محافظة البحيرة باسم مراكز الإصلاح والتأهيل.
قرارات تشييد السجون السابقة اعتبرها مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد استمرارًا من وزارة الداخلية في تنفيذ خطتها الاستثمارية لاستبدال السجون الموجودة وسط المدن إلى أخرى بالصحراء لبيع أراضيها للمستثمرين.
وقال عيد لـ«مدى مصر» إن وزير الداخلية عندما أصدر قراره السابق في الخامس من ديسمبر الجاري بإنشاء سجون جديدة بمنطقة وادي النطرون اختلط الأمر عند البعض وتوقعوا أن القرار يخص مجمع السجون الجديد الذي دشنته وزارة الداخلية في نهاية أكتوبر الماضي ونقلت إليه عدد من المساجين وقتها، ولكن تبين بعد مراجعة القرار المنشور في جريدة الوقائع المصرية أن القرار يضم إنشاء ستة سجون عمومية جديدة بالمنطقة الصحراوية إضافية إلى جانب المجمع الذي يضم بداخله ثمانية سجون مختلفة بحسب بيان سابق لـ«الداخلية».
وأشار المحامي الحقوقي إلى أن السجون الجديدة بمنطقة بدر ووادي النطرون تأتي ضمن خطة بدأتها وزارة الداخلية خلال العام الحالي الذي قرر خلاله الوزير إنشاء أكثر من 20 سجنًا جديدًا غالبيتها في مناطق صحراوية بعيدة عن العمران لإفراغ نزلاء السجون الموجودة بوسط المدن في غالبية المحافظات على مستوى الجمهورية فيها للاستفادة ماليًا من أراضي السجون القديمة التي تطل معظمها على النيل.
وإلى جانب القرارين الأخيرين نشرت الجريدة الرسمية خلال عام 2021 الجاري عدة قرارات لوزير الداخلية بإنشاء سجون جديدة، أبرزها كان في شهر يونيو الماضي، الذي شهد خمسة قرارات لوزير الداخلية بإنشاء تسعة سجون مركزية بمحافظات الفيوم وأسوان وكفر الشيخ وقنا والغربية.
وكانت «الداخلية» قد دشنت في 28 أكتوبر الماضي مجمع سجون وادي النطرون ونظمت وقتها جولة لتفقده لعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والمصرية، والمجالس الحقوقية، ولجان حقوق الإنسان بمجلسى النواب والشيوخ، وعدد من الإعلاميين ومراسلي الوكالات الأجنبية.
وحددت «الداخلية» وقتها 12 سجنًا سيتم إفراغها في المجمع الجديد هم ؛ (استئناف القاهرة -ليمان طرة -القاهرة بطرة -بنها -الإسكندرية -طنطا العمومى -المنصورة -شبين الكوم -الزقازيق-دمنهور القديم -معسكر العمل بالبحيرة -المنيا العمومى)، وأوضحت الوزارة في بيانها أن موازنة الدولة لن تتحمل أية أعباء لإنشاء وإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل لأن القيمة الاستثمارية لمواقع السجون العمومية المقرر غلقها تفوق تكلفة إنشاء تلك المراكز.
ولم تعلن الوزارة من وقتها وحتى موعد كتابة النشرة ما إذا كانت قد انتهت من نقل المساجين من تلك السجون إلى المجمع، في حين أكد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أنه تلقى عدد من الشكاوى من أهالي سجناء منطقة طرة في الأسابيع الماضية بسبب معاناتهم في الانتقال إلى مجمع السجون الجديدة بوادي النطرون لزيارة ذويهم، مشيرين إلى انتقال عدد كبير من نزلاء منطقة سجون طرة إلى المجمع الجديد.
وبسؤاله عن تلك الشكاوى ومدى مراقبة المجلس القومي لحقوق الإنسان لعملية نقل المساجين من طرة إلى وادي النطرون، قال عضو المجلس جورج إسحاق إن المجلس مجمد ولا يقوم بأي أعمال في الوقت الحالي بسبب عدم تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي حتى الآن على قرار مجلس النواب بتسمية التشكيل الجديد للمجلس، مضيفًا أن الجميع يتساءل عن أسباب التأخير في إصدار القرار ونتمنى أن يصدر قريبًا.
وكانت اللجنة العامة لمجلس النواب، برئاسة رئيسه حنفي جبالي، قد أعلنت في الرابع من أكتوبر الماضي التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة السفيرة مشيرة خطاب، وزيرة الأسرة والسكان السابقة، وعضوية محمد أنور السادات زميلها في مجموعة الحوار الدولي، التي ارتبط اسمه في الفترة الأخيرة بالتواصل مع الجهات الأمنية للوساطة من أجل الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا، وإلى جانبهما 25 عضوًا آخرين.
سريعًا:
- قررت لجنة السياسة النقدية الخميس الماضي، تثبيت سعر الفائدة عند مستوى 8.25% للإيداع و9.25% للإقراض. ويعد هذا التثبيت هو التاسع من نوعه، بعدما خفض البنك المركزي سعر الفائدة في نوفمبر من العام الماضي بنسبة نصف بالمئة، في محاولة لتشجيع القطاع الخاص، في ظل التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا، وهو نفسه العام الذي شهد سابقًا تخفيض سعر الفائدة في مارس بمعدل قياسي بلغ 3% دفعة واحدة.
- انخفضت درجات الحرارة في مدينة سانت كاترين في جنوب سيناء إلى سبع درجات نهارًا وأربع درجات تحت الصفر ليلًا، حسب تصريحات صحفية لرئيس المدينة، طلعت العناني، والذي قال إن المدينة سجلت فجر اليوم، درجة واحدة تحت الصفر، وهي المرة الأولى هذا العام التي تحقق درجات حرارة أقل من الصفر، مضيفًا أن موسم الشتاء هذا العام يتوقع أن يكون أكثر برودة، وبالتالي تتساقط الثلوج على المدينة وهو حدث ينتظره الجميع، حسب جريدة «الوطن».
أضيء برج القاهرة مساء أمس، بألوان العلم القطري، احتفالًا باليوم الوطني لقطر الموافق اليوم 18 ديسمبر. ونشر حساب سفارة قطر في القاهرة عبر تويتر صورا للبرج مضاء بألوان العلم القطري. وتأتي هذه الخطوة على خلفية بعض التحسن في العلاقات بين البلدين بعدما أنهت مصر والسعودية والإمارات والبحرين في يناير الماضي في قمة العلا بالرياض الحصار الذي سبق وفرضته نفس الدول على قطر في يونيو 2017.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن