تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أول جلسة «نواب».. هشام بدوي رئيسًا بـ91%

أول جلسة «نواب».. هشام بدوي رئيسًا بـ91%

نكتب نشرتنا اليوم في أجواء شديدة البرودة، وبينما يتابع العالم التطورات التي لا تتوقف في إيران، واحتمالات اشتعال حرب جديدة إن ضربتها أمريكا، تذهب بعض العيون إلى أمريكا نفسها، مع تصاعد تظاهرات الاحتجاج على عنف قوات إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في عدد من الولايات. في الوقت نفسه يتابع آخرون أجواء أقل سخونة بكثير في مقر مجلس النواب الجديد، الذي شهد اليوم انعقاد المجلس بعد أطول انتخابات برلمانية.. إن كنت مهتمًا بأيٍ من الموضوعات الثلاثة، ستجد ما يهمك في النشرة.

تجدون في النشرة أيضًا:

  • النظام الإيراني يلعب بورقة الحشد المضاد.. والحرب الكلامية بين طهران وواشنطن مستمرة
  • تظاهرات حاشدة في أمريكا بعد مقتل امرأة على يد قوات مكافحة الهجرة
  • «القضاء الإداري» يحجز دعوى أهالي طوسون ضد نزع ملكية منازلهم للحكم في فبراير
  • معاذ الشرقاوي ينهي إضرابه عن الطعام بعد ضياع فرصته في أداء الامتحانات

بتشكيل يهيمن حزب مستقبل وطن على نحو 40% منه، انطلقت اليوم أولى جلسات مجلس النواب في ثوبه الجديد.

الثوب الجديد يبدأ من القاعة الجديدة التي انتقل إليها الانعقاد، في العاصمة الإدارية الجديدة، ويمتد إلى رئاسة المجلس، التي ذهبت بينما نكتب نشرتنا إلى الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار هشام بدوي، خلفًا للمستشار هشام جنينة عند عزله في 2016.

ترشح بدوي لرئاسة المجلس أمام النائب عن الحزب المصري الديمقراطي، محمود سامي الإمام، وفاز المستشار بالمنصب بأكثر من 91% من أصوات النواب، وهو أحد الـ28 الذين عيّنهم الرئيس عبد الفتاح السيسي في المجلس، أمس، وله أدواره السابقة في أكثر من منصب تابع للدولة، وإن بدا ترشح الإمام أمامه بمثابة محاولة لإضفاء أجواء حماسية على وصول المستشار للكرسي، خصوصًا مع إعلانه شخصيًا خلال كلمة التعريف بنفسه، أن سبب ترشحه، بعد توافق عدد من الأحزاب والمستقلين عليه، هو أنه لا يجب أن يكون الوصول لأي منصب بالتزكية، خصوصًا في ظل اهتمام الشارع المصري بما يحدث في قاعة البرلمان، مؤكدًا أنه يجب أن يعبر النواب «للشعب أن هناك تكتلات داخل المجلس وأن العملية ليست مُهندسة أو مُرتبة فهناك أغلبية وهناك معارضة وهناك تمثيل كافٍ لها». الرسالة وصلت يا أستاذ إمام.. شكرًا.

بدوي، الذي ربما لا تتعرف عليه مباشرة حين ترى صورته، بعدما تخلى عن شاربه الكث الذي عُرف به وقت اختياره لرئاسة «المركزي للمحاسبات»، لم يكن الاسم المطروح على مدار الأشهر الماضية، التي أجمع خلالها المراقبون أن رئيس مجلس القضاء الأعلى، محمد عيد محجوب، سيكون هو رئيس «النواب»، بعدما وصل إلى المجلس عبر القائمة الوطنية، التي لم ينافسها أحد، وهو نفسه مسار رئيس المحكمة الدستورية الأسبق، حنفي جبالي، للوصول إلى رئاسة مجلس النواب. غير أن هذا الإجماع اختل مؤخرًا، حين بدأت همهمات عن احتمالية وصول أحد المعينين لرئاسة المجلس، قبل إعلان أسماء الأعضاء المعينين، مثلما حدث من الإعلامي والنائب القريب من النظام، والنُظم السابقة، مصطفى بكري، قبل يومين، مؤكدًا وقتها أن اختيار نائب منتخب وليس معينًا لرئاسة مجلس النواب لا يعدو كونه عرفًا برلمانيًا.

على كل حال، هذا المجلس، الذي سيرأسه بدوي، ويضم بين أعضائه عشرة وزراء سابقين، أحدهم، رئيس حزب رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، عاصم الجزار، المرشح بقوة ليكون وكيلًا للمجلس، سيكون هو المسؤول عن التشريع والرقابة على الحكومة، وربما تعديل الدستور إن اقتضت الحاجة، خلال السنوات الخمس المقبلة.

وبعد انتخابات تابعناها جميعًا ولا داعي للحديث كثيرًا عمّا شهدته، أو عن نسبة الإقبال التاريخي للمشاركة فيها، 32.4%، سيحتفظ حزب الأغلبية المستمرة، وصوت النظام وتابعه، مستقبل وطن، بالأغلبية، بـ227 نائبًا منتخبًا، أقل من نصفهم دخلوا فرادى، والباقين حملتهم القائمة إلى كراسيهم، وسيتزعمهم نائب رئيس الحزب وأمينه العام، النائب أحمد عبد الجواد.

بعد مستقبل وطن، يحتفظ المستقلون بالكتلة الأكبر، بـ104 مقاعد، يسبقون بها ثاني الأحزاب «الوطنية»، المعروفة مؤخرًا بـ«أحزاب الموالاة»، وهو حماة الوطن، وله 87 نائبًا، 32 منهم انتخبوا فردي، يتبعه «الوطني» الثالث، حزب رجال الأعمال، الجبهة الوطنية، بـ65 نائبًا، 22 فقط منهم انتخبوا فردي.

بعد الأحزاب الوطنية والمستقلين، يأتي حزب الموالاة، الشعب الجمهوري، بـ24 مقعدًا، ثم الأحزاب المحسوبة على المعارضة التي واءمت ليصل بعض أعضائها عبر قائمة الأجهزة، وهي: «العدل» 11 مقعدًا، «المصري الديمقراطي الاجتماعي» 11 مقعدًا، «الوفد» عشرة مقاعد.

في خانة الرقم الواحد، يضم تشكيل مجلس النواب أحزاب: «الإصلاح والتنمية» بتسعة مقاعد، و«النور» بستة، و«التجمع» بخمسة، و«المؤتمر» بأربعة، و«الحرية» بمقعدين، وأخيرًا أحزاب: إرادة جيل والوعي والمحافظين بمقعد واحد لكل منها.

بينما تمت عملية اختيار رئيس مجلس النواب في هدوء، كانت أولى جلسات البرلمان بدأت، صباح اليوم، باحتفاء صحفي بـ«حدث نادر»، وهو إدارة ثلاث نائبات للجلسة الافتتاحية، وإن لم يكن اختيارهن تعبيرًا عن تحول نوعي في تمثيل النساء بقدر ما كان نتيجة صدفة سنية بحتة، إذ ترأست عبلة الهواري الجلسة بصفتها أكبر الأعضاء سنًا، ومعها سامية الحديدي وسجى هندي، أصغر الأعضاء سنًا، واللتان عاونتا في إدارة الجلسة التي شهدت أداء الأعضاء اليمين الدستورية.

بذكر الاحتفاءات الصحفية، ركز عدد من الصحف والمواقع، ما بين أمس واليوم، على إشادة الرئيس السوري، أحمد الشرع، بالشعب المصري والقيادة السياسية، وذلك خلال لقائه مع وفد تجاري مصري، بعد أشهر من امتعاضات في الإعلام الحكومي من تصريحات سابقة له تجاهل فيها القاهرة.

في لقاء حمل رسائل سياسية واقتصادية متداخلة، قدم الشرع، خلال اجتماعه أمس مع وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية، الدمار الواسع الذي خلفته الحرب في سوريا كـ«فرصة استثمارية»، موجهًا دعوة مباشرة إلى الشركات المصرية للمشاركة في إعادة الإعمار باعتبارها «أولى الناس»، في ظل عمق العلاقات المصرية السورية التي لا تعد «ترفًا وإنما واجب» على حد تعبيره. 

دعوة الشرع جاءت بعد أن استهل كلمته بتقديم الشكر للشعب المصري على استقبال اللاجئين السوريين على مدار سنوات الحرب، معتبرًا أن مصر كانت من أكثر الدول التي شعر فيها السوريون بالراحة، «لأنهم كانوا عند أهلهم».

شُكر الشرع المطوّل يأتي بعد أشهر من حملة انتقادات طالته باعتباره تجاهل الدور المصري في استقبال السوريين، واكتفى بالإشادة بتركيا والخليج. 

عقب الشكر، أبدى الرئيس السوري اهتمامه بالاستفادة من الخبرات المصرية وتجربة النمو الاقتصادي التي دشنها الرئيس عبد الفتاح السيسي خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة، مشيدًا بـ«بُعد نظر» القاهرة في اختيار التوجه إلى مصادر الطاقة المستقبلية: الشمسية والهيدروجين الأخضر، في ظل محدودية احتياطياتها النفطية، مؤكدًا أن هذا التوجه يمكن البناء عليه إقليميًا.

كما قدم الشرع خلال كلمته بلاده كسلة غذاء محتملة للخليج نظرًا لكونها دولة زراعية بالأساس، لافتًا إلى ضخ الدول الخليجية استثمارات كبيرة في مشروعات زراعية عالية التكلفة بالأرجنتين وكندا والبرازيل، ليدعوها بدوره إلى تطوير سلاسلها الغذائية في مصر والعراق وسوريا بما يحقق تكاملًا إقليميًا، يحقق الاستفادة من فوائض رؤوس الأموال.

الشرع الذي يشتعل شمال بلاده توترًا حاليًا، أكد أن دمشق تسعى إلى التركيز على عدد من المشروعات الكبيرة والاستراتيجية بما يشمل الطاقة والمواني والتنقيب عن الغاز في السواحل المتوسطية، وإصلاح القطاعات النفطية، وتطوير السكك الحديدية، ومد شبكات الألياف الضوئية عبر سوريا لربط أوروبا بالصين، مؤكدًا أن بلاده تسعى إلى بناء شراكات إقليمية ودولية عبر هذه القطاعات.

وبينما افتتح الرئيس السوري كلمته بالإشادة بمصر وشعبها، اختتمها بحديث شخصي عن خلفيته العائلية، ووالده الذي وصفه بـ«الناصري» والمؤيد لمشروع الوحدة، قائلًا «فنحن عشنا بالبيت كله على النغمة المصرية، ويعني عندنا تعلق بها ونوع من الانتماء لها بحكم انتماءات الوالد». 

محليًا، وفي معارك متوازية على جبهات مختلفة..

يخوض أهالي منطقة طوسون بالإسكندرية صراعًا قانونيًا للدفاع عن منازلهم في مواجهة مخطط «تطوير» حكومي، وهي القضية التي حُجزت للحكم في جلسة 15 فبراير المقبل، حسبما أعلن محاميهم محمد رمضان، أمس. 

ويواصل عمال السكر والمعدات معركتهم اليومية في إضرابهم المستمر لليوم الثالث احتجاجًا على عدم صرف حصتهم من الأرباح.. تفاصيل أكثر في تغطيتنا اليوم من هنا. 

أما السجين السياسي معاذ الشرقاوي، الطالب المحتجز على ذمة ثلاث قضايا بتهم مكررة، فأنهى إضرابًا عن الطعام استمر 16 يومًا، نتيجة انعدام جدوى البلاغات والشكاوى التي قدمها للنيابة العامة والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والتي فشلت في إلزام مصلحة السجون بتطبيق القانون الذي يسمح له بتأدية امتحاناته داخل السجن، بحسب بيان للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس، ليخسر إلى جانب سنوات عمره، عامًا دراسيًا آخر. 

استمرارًا للمسار القضائي الذي أعقب الحملة الأمنية على «التيك توكرز»، حجزت محكمة القاهرة الاقتصادية، أمس، قضية صانع المحتوى محمد شاكر، المعروف بـ«شاكر محظور»، في اتهامه بنشر مقاطع خادشة للحياء العام، للحكم في جلسة 31 يناير الجاري، حسبما نقلت «أخبار اليوم».

أُلقي القبض على شاكر ومدير أعماله خلال الأسبوع الأول من الحملة الأمنية التي بدأتها وزارة الداخلية على صناع المحتوى مطلع أغسطس الماضي، لتوجه لهم تهمًا تراوحت ما بين خدش الحياء العام وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتعدي على قيم الأسرة المصرية، وصولًا إلى غسل الأموال. 

تفاصيل الحملة التي تتجدد دوريًا منذ عام 2020، وكيف يراها المحللون الاجتماعيون والقانونيين، في تغطيتنا السابقة: «الحملة الأمنية على التيك توكرز: حين تحمي الدولة المجتمع مما فعلته فيه».. هنا. 

لا تزال التطورات السياسية وانعاكاساتها الإقليمية تلقى بظلالها على معظم التغطيات الصحفية العربية والأجنبية، كلٌ حسب توجهاته. فبينما يستمر انقطاع الإنترنت في طهران لليوم الرابع على التوالي، وسط تعتيم كبير على أوضاع التظاهرات الاحتجاجية في البلاد، وإفادات حقوقية بمقتل أكثر من 500، بحسب «رويترز». 

في مواجهة الاحتجاجات، لعب النظام الإيراني بورقة الحشد المضاد داعيًا مؤيديه إلى التظاهر في مختلف المدن، ليخرج الآلاف، اليوم، في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران، ومعهم رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، الذي قال إن بلاده تخوض حربًا على أربع جبهات: اقتصادية ونفسية وعسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وأخيرًا الحرب على الإرهابيين، في إشارة إلى المتظاهرين، بحسب «يورو نيوز».

وفي حين ينعي كل طرف قتلاه، استمرت الحرب الكلامية بين واشنطن وطهران، سواء بتلويح الأولى بالتدخل عسكريًا لدعم المتظاهرين، أو تهديد الأخيرة بضرب القواعد الأمريكية وإسرائيل، مرورًا بتصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، اليوم، أن قنوات التواصل مع واشنطن لا تزال مفتوحة عبر الوسطاء رغم كل شيء، «لم نغادر طاولة التفاوض أبدًا، لكننا جاهزون أيضًا للحرب»، بينما كرر ترامب أن إيران تريد التفاوض، مبديًا استعداده للقاء مسؤولين إيرانيين قريبًا، محذرًا بدوره من أن القوات الأمريكية قد تتحرك قبل ذلك إن استدعى الأمر، قبل أن يعلن عن خططه لمخاطبة إيلون ماسك لتوفير الإنترنت للإيرانيين عبر الأقمار الصناعية في مسعى لدعم حرية تدفق المعلومات داخل إيران، بحسب «رويترز».

» إذا كنت مهتمًا بفهم السياسات الإيرانية الداخلية في أعقاب الضربات الإسرائيلية في يونيو الماضي، نرشح لك حوار «مدى مصر» باللغة الإنجليزية مع الأكاديميين فاطمة صادقي وأرانج كشفارزيان من هنا.

ولأن القادة بحكم العادة يكرزون على تظاهرات الآخرين. تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اندلاع تظاهرات حاشدة أمس في ولاية مينيسوتا، احتجاجًا على مقتل امرأة برصاص أحد ضباط الهجرة، بحسب تصريحات وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي فوم، أمس، التي نقلت عنها «إندبندنت عربية» أنها تعتزم إرسال مئات من أفراد الأمن إلى الولاية لتعزيز سلامة ضباط إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

ووفقًا لـ«إندبندنت عربية» أرسل بالفعل نحو ألفي ضابط اتحادي إلى منطقة مينيابوليس- سانت بول، في عملية وصفتها وزارة الأمن الداخلي بالأكبر لها على الإطلاق، على أن تبدأ الدفعة الجديدة من القوات في الانتشار تزامنًا مع التخطيط لتنظيم أكثر من عشرة آلاف مسيرة داخل أنحاء البلاد مطلع هذا الأسبوع، احتجاجًا على حملة الترحيل التي تنفذها الحكومة الفيدرالية وإطلاق النار الأربعاء الماضي على رينيه جود، 37 عامًا ومقتلها. 

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن