تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

 أهالي بـ«الشيخ زويد»: كثير من المنازل المتضررة من «الحرب على الإرهاب» لم يُحصر | المستوردون يرفضون قرار «المركزي» بوقف العمل بمستندات التحصيل

 أهالي بـ«الشيخ زويد»: كثير من المنازل المتضررة من «الحرب على الإرهاب» لم يُحصر | المستوردون يرفضون قرار «المركزي» بوقف العمل بمستندات التحصيل

 أهالي بـ«الشيخ زويد»: كثير من المنازل المتضررة من «الحرب على الإرهاب» لم يُحصر.. والمحافظ: لم يتبقَ سوى القليل

مراد حجازي

قال محافظ شمال سيناء، اللواء محمد عبدالفضيل شوشة، إن اللجان المسؤولة عن حصر وترقيم المنازل المتضررة جراء «الحرب على الإرهاب» في قرى مدينة الشيخ زويد قد قاربت على الانتهاء من عملها، ولم يتبقَ لها سوى جزء بسيط. 

في المقابل، قال سكان عدد من قرى المدينة لـ«مدى مصر» إن منازل كثيرة لم تُحصر بعد، لافتين إلى وجود مجاملات في حصر منازل دون أخرى في نفس القرى.

تصريحات شوشة التي جاءت خلال اللقاء الأسبوعي له مع إذاعة شمال سيناء، أكد فيها أن عملية صرف التعويضات للمنازل التي حُصرت سوف تتم بعد نحو شهر.

وكانت القوات المسلحة سمحت لسكان بعض من قرى جنوب وغرب الشيخ زويد بالعودة لقراهم تباعًا بدايةً من سبتمبر الماضي، ولكن فرحة العودة لم تدم طويلًا بعد أن وجد الأهالي منازلهم مدمرة بالكامل أو متضررة بشكل كبير يصعب الإقامة فيها، فيما حُرقت أو جفت مزارع الزيتون والموالح التي كان يمتلكونها في تلك القرى.

وقال أهالي من قرى الشيخ زويد الغربية، منها قرى الشلاق والخروبة وقبر عمير وجنوبها قرية الظهير، إن عددًا كبيرًا من منازل القرى وتوابعها لم يُحصر بعد على الرغم من مرور وقت طويل منذ بدء العودة، ما يتسبب في وقف حال الأهالي العائدين بحسب تعبيرهم.

أحد سكان قرية الخروبة قال لـ«مدى مصر»، طالبًا عدم ذكر اسمه، إنه حتى الآن لم يحصل على رقم لمنزله، مؤكدًا أن أهم شيء بالنسبة لسكان القرى حاليًا هو ترقيم المنازل المتضررة، سواء جزئيًا أو كليًا، حتى يمكنهم الحصول على التعويض، بالإضافة إلى تمكن ميسوري الحال من إزالة ركام منازلهم وبنائها من جديد، موضحًا: «أنا لو شلت ركام المنزل الحين وهو مش مرقم لما تيجي اللجنة هتقولي فين البيت، وكده راح عليا التعويض».

فيما اتفق ساكن الخروبة ومواطن آخر يقيم في حي المقلوز في الشيخ زويد على أن هناك مجاملات في عمليات الحصر التي تتم، حيث يتم حصر منازل أشخاص بعينهم ربما لقربهم من المسؤولين والجهاز التنفيذي للمحافظة، فيما تُترك منازل باقي الأهالي دون حصر، على الرغم من وقوعها في نفس المكان.

وأشار ابن قرية الخروبة إلى أن الأمر ليس فقط في حصر المنازل، ولكنه طال أيضًا توصيل الخدمات للقرى لنفس الأسباب؛ فالأولوية للمناطق التي يقيم فيها مسؤولون على علاقات قوية بمسؤولي المحافظة.

وكان محافظ شمال سيناء أعلن في وقتٍ سابق رفع قيمة تعويضات المنازل المهدمة جزئيًا بنسبة 50% في قرى الشيخ زويد، وذلك عقب اعتراضات من الأهالي على تقديرات لجنة حصر المنازل المتضررة التي شُكلت في 2019، وصُرفت بعض التعويضات التي لاقت معارضة شديدة من الأهالي، بعدما رأوا أن التقديرات ليست على قدر الضرر اللاحق بمنازلهم.

وفيما يخص مزارع الزيتون والبرتقال واللوز، التي وجدها الأهالي جافة أو محروقة بفعل العمليات العسكرية والإجراءات الأمنية، أوضح شوشة أيضًا في تصريحاته مع الإذاعة، أن طريقة عمل لجان حصر المزارع تغيرت من الحصر التقليدي إلى استخدام أجهزة حديثة والرفع المساحي، معللًا ذلك «حتى لا يُظلم أحد».

وكان شوشة قد ذكر في تصريحات سابقة أن عمليات حصر المزارع خلال السنوات الماضية شابها الكثير من التلاعب، للدرجة التي وصلت إلى وجود أكثر من معاينة للأرض الواحدة.

«وصلني إن اللجنة كانت بتركب عربية ومعاها واحد من المنطقة، وماكنش فيه معاينة الراجل اللي من المنطقة كان بيقول دي أرض فلان كذا فدان وخلاص» يقول المحافظ، وبناء على شهادة هذا الشخص تُعتمد عملية الحصر.

وتمثل التعويضات المالية، سواء عن المزارع أو المنازل، أهم ما يشغل السكان العائدين إلى قراهم في الشيخ زويد لمنحهم فرصة جديدة للاستقرار وإعادة تعمير مناطقهم. فبحسب مصادر محلية من الأهالي، هناك قرى وتجمعات أُزيلت تمامًا، والقلة الباقية من المنازل متضررة بشكل جزئي، لكن تحتاج إلى عمليات ترميم مكلفة أيضًا، ويستقر معظم الأهالي العائدين في عشش بجانب ركام منازلهم.

حال سكان رفح النازحين لا يختلف كثيرًا عن جيرانهم في الشيخ زويد، حيث ينتظرون تعويضات عن منازلهم التي رحلوا عنها منذ سبع سنوات ولم يعودوا إليها حتى الآن.

في هذا الصدد، قال محافظ شمال سيناء، إن صرف التعويضات بدأ بـ505 منازل بمنطقة دوار التنك وأبو شنار، حيث تم تقسيمها إلى ثلاث شرائح، الأولى من أي مبلغ وحتى 200 ألف جنيه، والثانية من 200 ألف وحتى 400 ألف، والثالثة لمن تبلغ قيمة تعويضهم أكثر من 400 ألف جنيه.

وأضاف أن الصرف يتم حاليًا للشريحة الأقل كمرحلة أولى، لافتًا إلى وجود 293 ملف لسكان في مناطق الماسورة ودوار التنك تنتظر الفحص الأمني.

في الوقت ذاته، قال أحدهم ويقيم في محافظة الإسماعيلية حاليًا، إن قيمة التعويضات التي من المفترض أن تصرف في الوقت الحالي قدرت بحسب أسعار 2014، وطبقت على المرحلة الأولى والثانية للمنطقة العازلة، فيما لم يراعَ مرور السنين وزيادة أسعار مواد البناء وتحرير سعر الجنيه.

وفي ذات الصدد، قال نازح من رفح يقيم حاليًا في محافظة الإسماعيلية لـ«مدى مصر» إن هناك شريحة أكبر من سكان المدينة لم تلتفت إليهم المحافظة حتى الآن فيما يخص التعويضات، وهم من يطلق عليهم «أصحاب العدادات»، الذين اضطروا للرحيل من رفح بسبب اشتداد المعارك خوفًا على أرواحهم، ولم يقدروا على انتظار لجان الحصر للحصول على رقم المنزل، وعندما طالبوا المحافظة بالتعويض طالبتهم الجهات التنفيذية بتقديم ما يثبت وجود منزل لهم فقاموا بتقديم إيصالات تحصيل فواتير الكهرباء أو المياه، لكنهم لم يحصلوا على شيء حتى الآن.

انتخابات «المهندسين»: شكاوى من استغلال مرشحين لمناصبهم في الجهات العامة لحشد الأصوات

بيسان كساب 

أرسل عشرات المرشحين «المستقلين» في انتخابات نقابة المهندسين خلال الأيام القليلة الماضية شكاوى لرئيس الجمهورية وهيئة الرقابة الإدارية ورئيس مجلس الوزراء، حول استغلال عدد من المرشحين مناصبهم «المزدوجة»، في إشارة لجمعهم بين صفة نقابية وأخرى قيادية في جهاز الدولة. 

ووجهت اللجنة المشرفة على الانتخابات، أمس، الدعوة للجمعية العمومية لنقابة المهندسين للتصويت في انتخابات التجديد النصفي للنقابات الفرعية وانتخابات رؤساء تلك النقابات وانتخابات الشُعب، والتي تنعقد في 25 فبراير الجاري، قبل أن تنعقد انتخابات النقيب في 4 مارس المقبل. 

الشكوى التي اطلع عليها «مدى مصر»، طالبت بالتنبيه على القيادات ذوي المناصب المزدوجة بعدم استغلال إمكانيات الجهات العامة التي ينتمون إليها (قاعات ووسائل انتقالات وغيرها من الوسائل) في حشد للعاملين بها لانتخابهم أو الترويج لقائمة بعينها، مما يعد استغلالًا للنفوذ وإهدارًا للمال العام، كما حدث في انتخابات النقابة عام 2018، وكذلك الحضور الدائم لجلسات المراكز الانتخابية النقابية المرشحين لها، أو الامتناع عن الترشح تحقيقًا للعدالة والمساواة وعدم تضارب المصالح».

أحد المرشحين «المستقلين»، ومعظمهم ينتمون إلى قائمة «نقابيون» التي يرأسها النقيب السابق، طارق النبراوي، وهو مرشح على منصب النقيب في هذه الدورة، قال لـ«مدى مصر» إن الانتخابات يتنازعها صراع بين قائمة «الجمهورية الجديدة» من ناحية، وهي القائمة التي يرأسها أحمد عثمان، وهو عضو في لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير في  مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، القريب من الدولة، وهو  أيضًا نجل عثمان أحمد عثمان، وزير الإسكان الأسبق ومؤسس شركة المقاولين العرب، ومن ناحية أخرى قائمة «في حب مصر» التي يرأسها النقيب المنتهية ولايته، هاني ضاحي، وهو وزير النقل السابق ورئيس لجنة النقل بأمانة اللجان المتخصصة في نفس الحزب. 

هذا الصراع، تبعًا للمصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، يقوم في الأساس على القيادات الحكومية ورؤساء الجهات العامة الذين انقسموا بين القائمتين، و«هذا الانقسام تعود أهميته إلى ما تعنيه تلك المناصب من حشد آلاف المهندسين من العاملين في الجهات التي يرأسها أولئك المرشحين للتصويت لهم واستغلال مقدرات تلك الجهات في هذه المهمة بما في ذلك السائقين وموظفي العلاقات العامة.. إلخ». 

أحدث الحالات التي تجلت فيها العلاقة المباشرة بين المناصب الحكومية والدعاية الانتخابية، كانت مؤتمر انتخابي لمرشحي قائمة «الجمهورية الجديدة» في انتخابات النقابة الفرعية في القاهرة، وهو المؤتمر الذي استضافه، أمس، نادي الكهرباء التابع لشركة توزيع الكهرباء. قائمة المرشحين تلك يأتي على رأسها حسام الدين عفيفي، وهو نفسه رئيس مجلس إدارة شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء والعضو المنتدب، ورئيس مجلس إدارة نادي الكهرباء، الذي أعلنت صفحته الرسمية تأييد عفيفي في الانتخابات. ويواجه عفيفي مرشحًا على نفس المنصب، وهو النقيب الحالي في القاهرة، هشام أبو سنة، الذي ينتمي لقائمة «في حب مصر». 

وفي هذا السياق، «تستند قائمة 'في حب مصر' إلى دعم غير معلن من إبراهيم محلب، رئيس الوزراء الأسبق بسبب علاقته القوية بهاني ضاحي، كونه وزير النقل الأسبق، الذي كان قد وصل الى منصبه بتعيين من محلب، وهذا الدعم تتجلى أهميته في العلاقات القوية بين محلب وعدد من رؤساء الجهات الحكومية الذين وصلوا إلى مناصبهم بتعيين من محلب أيضًا» حسبما يقول المصدر. 

وفضلًا عن ذلك، فقد أعلنت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في بيان، ترشح خمسة من أعضائها على قائمة «في حب مصر». وأكدت علا عبادة، مرشحة التنسيقية لمقعد شعبة كهرباء، تحت السن، إنه لا توجد «أي انقسام بين مرشحي التنسيقية بين القوائم»، حسبما قالت في تصريح مقتضب لـ«مدى مصر». 

من جانبه، قال طارق النبراوي، لـ«مدى مصر» إن أولوية قائمته هو «نزع السياسة عن العمل النقابي»، مضيفا «لا ينبغي أن يحتفظ المرشحون بعضوياتهم الحزبية، يمكن أن يكون لأي منهم انحيازه السياسي، لكن لا ينبغي أن يرتبط بعضوية حزبية… أنا شخصيًا استقلت من عضوية حزب الكرامة إبان انتخابات نقابة المهندسين عام 2014 التي أوصلتني لمنصب النقيب».

تقرير: زيادة 50% في جرائم العنف ضد النساء في مصر خلال العام الماضي

رصدت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة زيادة حالات العنف ضد النساء في مصر خلال العام الماضي مقارنة بالعام السابق له.

وقالت المؤسسة أمس في تقرير بعنوان «العنف ضد النساء والفتيات في مصر عام 2021»، إنها رصدت من خلال بيانات النيابة العامة وما ينشر في الصحف ووسائل الإعلام، 813 جريمة عنف ضد النساء والفتيات، مقارنة بـ413 رصدتها في 2020.

ورصد التقرير 296 حالة قتل لنساء وفتيات في أعمار مختلفة، و78 حالة شروع في قتل، و54 اغتصاب، و74 جريمة ضرب، منها 49 جريمة ضرب من قبل فرد من أفراد الأسرة، و125 جريمة تحرش جنسي، و100 واقعة انتحار ذكرت المصادر صراحة أن غالبيتها بسبب عنف ومشاكل أسرية وابتزاز جنسي وتعنيف على التحصيل الدراسي، بحسب التقرير.

وأشار التقرير أيضًا، بحسب البيان، إلى أن جرائم العنف ضد النساء والفتيات على يد الجيران احتلت المرتبة الثانية بعد الزوج، ورصدت أيضا مقتل سبعة شباب من المدافعين عن فتيات تعرضن للتحرش.

لبنى درويش، مسؤولة ملف النساء والنوع الاجتماعي في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قالت لـ«مدى مصر» إن المنشور عن العنف ضد النساء في وسائل الإعلام أو بيانات النيابة العامة لا يعكس حجم الظاهرة بشكل دقيق، إذ أن الدولة ﻻ تصدر بيانات شاملة في هذا الخصوص، وليس متاحًا للجمهور بيانات ومسوح مفصّلة قد تنقل صورة أكثر قربًا من الواقع، مثل عدد بلاغات العنف ضد النساء في أقسام الشرطة، والتوزيع الجغرافي لها، وكم منها يحال للمحاكمة، وما نسبة الإدانات ومحتواها.

«الري» تحصر زراعة الأرز في 742 ألف فدان.. وعقوبة المخالفين تنتظر لائحة القانون التنفيذية

نشرت الجريدة الرسمية، في عددها الصادر أمس، قرار وزارة الري، بتحديد المحافظات المرخص لها زراعة الأرز في الموسم القادم، والذي يبدأ في أبريل المقبل. 

القرار سمح لتسع محافظات بزراعة الأرز: الإسكندرية، البحيرة، الغربية، كفر الشيخ، الدقهلية، دمياط، الشرقية، الإسماعيلية، بورسعيد، بإجمالي مساحة 742 ألف و200 فدان. حصر زراعة الأرز في تسع محافظات مطبق منذ عام 2018، لكن هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها القرار وفقًا لقانون الري والمصارف الجديد، الصادر العام الماضي. 

القرار فرض عقوبة على المخالفين، وفقًا للقانون الجديد، بالحبس ما لا يزيد على ستة أشهر، وغرامة لا تزيد على عشرة آلاف جنيه، مع مضاعفة العقوبة حال تكرار المخالفة. وأقر القانون عقوبة أخرى على استهلاك المياه الزائدة على الكمية المحددة لزراعة الأرز، تحددها اللائحة التنفيذية. لكن، حسبما قال متحدث وزارة الري، محمد غانم، لـ«مدى مصر» فاللائحة التنفيذية لم تصدر بعد، وأن الجهات المعنية على وشك الانتهاء منها. 

القرار حدد 200 ألف فدان يتم زراعتها بسلالات الأرز الموفرة للمياه، مثل أرز الجفاف، فضلًا عن 150 ألف فدان تزرع بالمياه ذات الملوحة المرتفعة نسبيًا، بالمحافظات المصرح لها بالدلتا. 

حظر زراعة الأرز إلا في المناطق التي تحددها وزارة الري، هو أحد مواد قانون الري والصرف القديم، الصادر عام 1984. وعلى مدار عقود، وفي ظل استهلاك الأرز لكميات كبيرة من المياه، كانت المحافظات المسموح لها بزراعة الأرز تتقلص أو تزيد، كل عام. لكن بالتزامن مع تفاقم أزمة سد النهضة، اتخذت وزارة الري قرارات أكثر صرامة تجاه زراعة الأرز. بدأت عام 2016 بمنع زراعته في وجه قبلي تمامًا، والاكتفاء بثماني محافظات في وجه بحري، على مساحة نحو مليون و800 ألف فدان. قبل أن تُخفّض المساحة مليون و57 ألف و800 فدان عام 2018، وتكتفي بالسماح بزراعة 742 ألف ومائتين فدان، مع ضم محافظة الإسكندرية للمحافظات المسموح لها بالزراعة لتصبح تسع محافظات بدًلا من ثماني، ويتم تجديد القرار كل عام بنفس المساحات والمحافظات منذ حينها وحتى الآن.

المزيد من التفاصيل عن أزمة زراعة الأرز في مصر، وقانون الري الحديث في تقارير مدى السابقة: صعود وانهيار الأرز المصري.. ما بين أزمات متكررة وفرص مهدرة. وقانون الري الجديد: تطوير وترشيد.. «على حسابك».

المستوردون يرفضون قرار «المركزي» بوقف العمل بمستندات التحصيل.. والمحافظ: لا رجعة فيه 

سارة سيف الدين

قال محافظ البنك المركزي، طارق عامر، اليوم، إن قواعد تنظيم الاستيراد الذي أعلن عنها «المركزي» لا رجعة فيها، ولن تُجرى تعديلات بشأنها، وذلك ردًا على رفض المصنعين والمستوردين قرار البنك، أمس، بوقف التعامل بمستندات التحصيل في تنفيذ جميع المعاملات الاستيرادية، واستبدال ذلك بنظام «الاعتمادات المستندية»، ليطبق بدءًا من مارس القادم، واستثنى القرار فروع الشركات الأجنبية والكيانات التابعة لها.

وطالب اتحاد الصناعات وجمعية رجال الأعمال والاتحاد العام للغرف التجارية، في خطاب مشترك لرئاسة الوزراء، بإلغاء القرار بشكل فوري، لما له من انعكاسات سلبية على إمدادات الصناعة من السلع الوسيطة، ومفاقمة أزمة سلاسل التوريد الحالية جراء جائحة كورونا، ما سيخلف ارتفاعات في أسعار السلع محليًا.

وأوضح الخطاب أن البنك المركزي لم يستطلع رأي المصنعين ولا المستوردين بشأن القرار. 

وقال إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات، لـ«مدى مصر»، إن عملية الاستيراد وفقًا للنظام الجديد تستلزم أن يقوم المستورد بمجرد اتفاقه مع مُورد خارجي، بفتح اعتماد في البنك، يودع فيه كامل مبلغ الشُحنة بالدولار أو بالجنيه، وفي حالة الإيداع بالجنيه تضاف إليه 20% من قيمة الفاتورة، ويظل المبلغ مودعًا إلى أن تصل مستندات التحصيل من المورد، وهي الفترة الزمنية التي تتراوح بين 60 إلى 70 يومًا.

بينما وفقًا للنظام القديم، بحسب إمبابي، كان يتم الاتفاق على طلبية من الخارج وننتظر حتى تكون جاهزة، ثم يُرسل المورد مستندات التحصيل، حينها يتم دفع قيمة الشحنة كاملة أو جزء منها، ويحصل المستور على نموذج 4، وهو الإثبات بدفع مستحقات الشُحنة ويُسمح بموجبه الإفراج عن الشحنة من الجمارك.

وقال رئيس شعبة المستلزمات الطبية، محمد إسماعيل، لـ«مدى مصر»، إن القرار سيكلف المستوردين والمصنعين أعباءً مالية أكبر، وذلك لأن القرار سينتج عنه إلغاء كل وسائل الاستيراد بالأجل، موضحًا أنه في حال معرفة المستورد بالمُورد في الخارج ووجود سابق معاملات بينهما، يسمح ذلك للمورد بأن يُرسل مع مستندات التحصيل كمبيالات، تجعلني كمستورد أسدد مستحقاته بعد ستة أشهر على سبيل المثال.

وأعرب إسماعيل عن تعجبه من القرار، إذ أن المورد يقدم لي تسهيلات، لماذا تأتي الحكومة بمثل هذا القرار الذي يحرمني من هذه التسهيلات؟ موضحًا أنه الآن، وفي ظل عجز السيولة الذي يعاني منه التجار بالأساس، سيضطرون إلى اقتراض قيمة فاتورة الشحنة ليفتحوا الاعتماد، ما يُزيد على كاهلهم قيمة الفوائد التي سيدفعونها عن كل مدة الإيداع، وكذلك إلى أن يتم السداد، ما سيرفع الأسعار النهائية على المستهلك في النهاية، ويُعزز مستويات التضخم.

وكشف إسماعيل أن من قاموا بالاستيراد بالفعل مؤخرًا، قبل صدور القرار أو الذين ما زالت بضائعهم في البحر وعلى وشك الوصول دون تطبيق القرار عليهم، سيلجأون إلى تخزينها ورفع أسعارها.

ويعتقد كلٌ من إسماعيل ورئيس غرفة الصناعات الكيميائية، شريف الجبلي، أن الغرض من القرار تحجيم الطلب على الدولار، لأن مع تطبيق هذا القرار لن يتحمل المستوردون في ظل عجز السيولة لديهم الاستمرار في نفس مستويات الاستيراد، وسيستهدفون تقليص الواردات بقدر الإمكان.

وعن سبب استثناء «المركزي» لفروع الشركات الأجنبية والكيانات التابعة، فسر إسماعيل ذلك بأنه خوفًا من «الفضيحة» أمام منظمة التجارة العالمية، لأنها ستعتبر القرار بمثابة تقويض للتجارة الحرة.

سريعًا:

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينت، إلى البحرين، أمس الاثنين، في زيارة هي الأولى من نوعها لرأس حكومة الاحتلال إلى المملكة. ومن المفترض أن يلتقي بينت خلال الزيارة التي تستغرق يومين بالعاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد ورئيس الوزراء، سلمان بن حمد آل خليفة. وكانت البحرين قد وقعت اتفاق تطبيع مع إسرائيل في سبتمبر 2020. 

ــــ

أعلن اتحاد قبائل سيناء، الذي تقوده قبيلة الترابين، عن مقتل أحد مسلحيه، ويدعى سلمان سلامة عيد، وإصابة آخر، في تبادل لإطلاق النيران مع مسلحين في قرية العجراء جنوب مدينة رفح، أمس الاثنين، فيما لم يُعلن تنظيم «ولاية سيناء» الذي ينشط في المنطقة مسؤوليته عن الهجوم، حتى الآن.

ــــ

قرر الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس، إعفاء رئيس الإذاعة المؤقت، شكري الشنتي من منصبه، الذي كان قد عينه فيه سعيد قبل خمسة أشهر فقط، فيما لم يذكر سعيد بديلًا للشنيتي بحسب بيان الرئاسة التونسية. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من قرار سعيد بحل مجلس القضاء الأعلى. وهي الخطوات التي يصفها معارضوه أنها ترمي إلى امتلاك سلطات دكتاتورية وتقوض حكم القانون.

ــــ

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، مقتل اثنين من المتظاهرين بالرصاص الحي لقوات الأمن وإصابة 170 آخرين، أمس الاثنين، في خلال تظاهرات «مليونية 14 فبراير»، التي شهدت خروج متظاهرين في عدد من المدن السودانية ضد الانقلاب العسكري. جاء ذلك بالتزامن مع استمرار حملة الاعتقالات في صفوف المعارضة، والتي كان آخرها اعتقال محمد الفكي سليمان، العضو السابق في مجلس السيادة الحاكم، الأحد الماضي، بحسب بيان للتحالف الوحدوي. وكانت قوات الأمن السودانية اعتقلت الأسبوع الماضي القياديين البارزين في المعارضة، خالد عمر يوسف، الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني، والمتحدث باسم قوى إعلان الحرية والتغيير، وجدي صالح.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن