تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أمن السلطة الفلسطينية يطلق النار على متظاهرين أمام مستشفى جنين

أمن السلطة الفلسطينية يطلق النار على متظاهرين أمام مستشفى جنين

أطلقت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية الرصاص، أمس، على حشد يزيد على 100 مدني حول مستشفى في مخيم جنين بالضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص على الأقل. 

وتوجه الأهالي إلى المستشفى للمطالبة بعدم اعتقال ستة مقاتلين من كتيبة جنين، التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، كانوا يتلقون العلاج داخل المستشفى.

وجاءت الواقعة كفصل ختامي عنيف، بعد خمسة أيام، من مداهمات نفّذتها قوات الأمن التابعة للسلطة داخل المخيم للاشتباك مع كتيبة جنين، ما أسفر عن مقتل قائد في الكتيبة، يزيد جعايصة، أمس. 

وتصاعد غضب الأهالي بشكل ملحوظ بعد الهجوم على المدينة التي تعرضت لسلسلة من الاقتحامات، خلال العام الماضي. وقال أحد الأهالي، طلب عدم الافصاح عن هويته، لـ«مدى مصر» إن هذه المرة حملت طابعًا جديدًا، إذ لم تأت الرصاصات من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بل من «أبناء شعبنا»، حسب قوله.

بدأت قوات أمن السلطة، مساء أمس، الانسحاب من المخيم وسط أجواء من الفرح بين السكان. ومع عودة الجنود إلى مركباتهم المدرعة، خرج السكان الذين احتموا في منازلهم لأيام إلى شوارع المدينة وهم يرددون هتافات مثل «حرية» و«كتيبة»، في إشارة إلى كتيبة جنين.

بعد وقت قصير، بدأ حوالي 150 شخصًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، التظاهر في الشارع المؤدي إلى مستشفى الشفاء في جنين، مطالبين بخروج المقاتلين المصابين الذين كانوا يتلقون العلاج داخل المستشفى، خوفًا من اعتقالهم.

وانتشر أمن السلطة في محيط المستشفى وداخله، ومنعوا الصحفيين من الدخول للتحدث مع المصابين، مبررين ذلك بأن دخول الصحفيين «يشكل خطرًا أمنيًا».

واعتقد السكان أن قوات الأمن تعتزم اعتقال المصابين، نظرًا للاشتباه بمشاركتهم في الاشتباكات، وهو ما أكده لـ«مدى مصر» جندي كان يحرس مدخل المستشفى.

بدأ جنود السلطة الفلسطينية بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية باتجاه المتظاهرين، ومع انتشار الغاز في الشارع، فقد امرأة مسنّة تفقد وعيها، كما سقط رجل مصاب في الشارع بينما كان المسعفون يحاولون بصعوبة الوصول إلى مقدمة الحشد. وأكد أحد العاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني، طلب عدم ذكر اسمه، إصابة ما لا يقل عن ستة متظاهرين.

رغم ارتداء شارات الصحافة، تعرضت أنا وزميلتي مريم البرغوثي، التي كانت تغطي الأحداث في المخيم كذلك، لإطلاق نار مباشر من قبل قوات السلطة الفلسطينية. واستمر إطلاق الرصاص لمدة لا تقل عن خمس دقائق، حيث بدا أن القوات تطلق الأعيرة النارية فوق رؤوس الحشود وعلى أهداف في أطراف المخيم.

في أعقاب الأحداث، قال شامخ، وهو شاب يعيش في المخيم، لـ«مدى مصر»: «السلطة الفلسطينية لا تريد حل الأزمة، بل تهدف فقط للتخلص من المقاومة».

في مارس الماضي، دعت الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية إلى اتباع نهج يركز على فرض القانون والنظام في المنطقة.

وأعلن أنور رجب، المتحدث باسم الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، خلال مؤتمر صحفي موجز عُقد خارج المخيم، أمس، أن عملياتهم تهدف إلى منع وقوع أحداث مشابهة لما حدث في السابع من أكتوبر العام الماضي. واصفًا اقتحام جنين الذي استمر خمسة أيام بعملية «حماية وطن».

وخلال العملية، قتلت قوات السلطة الفلسطينية شخصًا واعتقلت آخر.

ونعت كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، يزيد جعايصة، أمس. وأدانت «حماس» استهداف السلطة الفلسطينية لقوى المقاومة، ووصفت الهجوم، بأنه هجوم على «الحالة الوطنية» المقاومة للاحتلال، مؤكدة أن ذلك من شأنه إشعال «فتنة داخلية»، حسبما قال عبد الرحمن شديد، القيادي في  الحركة، للجزيرة، أمس، مضيفًا أن السلطة الفلسطينية قتلت 13 فلسطينيًا منذ السابع من أكتوبر 2023.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن