«أمن الدولة» تخلي سبيل 28 سجينًا سياسيًا بينهم صحفيين | مطالبات بالإفراج عن «الروبي».. وماهينور المصري: حرق نفسه من أجل الآخرين
«أمن الدولة» تخلي سبيل 28 سجينًا سياسيًا بينهم صحفيين
قررت نيابة أمن الدولة، اليوم، إخلاء سبيل 28 ناشطًا سياسيًا، بحسب لجنة العفو الرئاسي، التي قالت في بيان لها، اليوم، إنها «نسقت مع الجهات المعنية بالدولة وجاري الإفراج عن 28 من المحبوسين على ذمة قضايا».
ونشر أعضاء اللجنة قائمة أسماء المقرر إخلاء سبيلهم، دون تحديد أرقام القضايا التي حُبسوا على ذمتها أو مدد حبسهم، وشملت القائمة الصحفي صلاح الإمام، الذي قُبض عليه في سبتمبر 2021 بسبب آرائه وكتاباته عبر حسابه في فيسبوك، بعدما طالب الصحفي مصطفى بكري في برنامجه وزارة الداخلية بالقبض عليه بتهمة التحريض والإساءة لوزير الأوقاف وللقيادة السياسية.
كما ضمت كذلك مدير مكتب جريدة المساء بالإسماعيلية، مجدي عطية، الذي قُبض عليه في يونيو الماضي، وأدرج على ذمة القضية 440 لسنة 2022، بسبب نشره على فيسبوك بوست نقلًا عن ممرضة ومسعف عن تعرض مريضة للتخدير خلال استقلالها سيارة أجرة، وهو ما نفته لاحقًا الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية.
وإلى جانب الصحفيين، شملت أسماء الصادر لهم القرار خمس فتيات هن: أماني فاروق، سيدة عبد الله، شيرين شوقي، حنان محمد، رحاب محمد، ولم تتوافر لكثير من المحامين أية معلومات عنهن، باستثناء أنهن وباقي الـ28 متهمًا، وجهت لهم نيابة أمن الدولة عدة تهم بينها الانضمام لجماعة إرهابية.
ولم يحدد أعضاء «العفو الرئاسي» موعد خروج المخلى سبيلهم، لافتين إلى أنه جاري الإفراج عنهم بعد استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة، موجهين الشكر لرئيس الجمهورية والنائب العام ووزير الداخلية على جهودهم.
مطالبات بالإفراج عن «الروبي».. وماهينور المصري: حرق نفسه من أجل الآخرين
طالبت الحركة المدنية الديمقراطية في بيان لها، أمس، بسرعة الإفراج عن الناشط السياسي، شريف الروبي، واستكمال ملف الإفراج عن كل سجناء الرأي، بوتيرة أسرع وأعداد أكبر، في الوقت الذي أدانت فيه سبع منظمات حقوقية إعادة القبض على الروبي للمرة الرابعة، بعد أشهر قليلة من إخلاء سبيله، واعتبرت أن استمرار هذه الممارسات يكّذب ادعاءات البعض بشأن انفراجة حقوقية في مصر.
ومن جهتها، قالت المحامية ماهينور المصري، إن الروبي قُبض عليه السبت الماضي بعدما عبّر عن الصعوبات التي يواجهها جميع المخلى سبيلهم بعد حبس احتياطي مطول، مشددة في حديثها لـ«مدى مصر» على أن الروبي «أب لثلاثة أطفال ومحدش راضي يشغله وعندما عبّر عن ضيقه قُبض عليه مرة أخرى».
وكانت نيابة أمن الدولة قررت، السبت الماضي، حبس الروبي على ذمة قضية برقم 1634 لسنة 2022، ووجهت له تهم الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وغيرها، وذلك بعدما قررت النيابة نفسها في 31 مايو الماضي إخلاء سبيله، بعد أن قضى قرابة 18 شهرًا قيد الحبس الاحتياطي، في الفترة من ديسمبر 2020 وحتى مايو 2022 على ذمة القضية رقم 1111 لسنة 2020، وهي القضية التي سبقتها قضايا أخرى حُبس على ذمتها الروبي في 2016، ثم في أبريل 2018 في القضية رقم 621 لسنة 2018، ووجهت له فيها جميعًا نفس التهم.
وبحسب المصري، واجهت النيابة الروبي خلال التحقيق بما كتبه من آراء على حسابه في فيسبوك بعد خروجه من السجن بشأن المختفين قسريًا وقرارات إخلاءات السبيل الأخيرة، وكذلك عن صعوبة الأوضاع بعد السجن، وأن كل الظروف تدفعه للموت، فضلًا عن بوستات أخرى تخص سعر الدولار وزيارة الرئيس السيسي لقطر.
وأوضحت المصري أنه بحسب تفاصيل التحقيق التي رواها أحد المحامين الذي حضر التحقيق مع الروبي، فتح وكيل النيابة الحساب الشخصي للروبي في فيسبوك ووجه له أسئلة عن جميع البوستات التي كتبها في الفترة الأخيرة، مضيفة أن الروبي شرح لوكيل النيابة وضعه الاقتصادي الصعب كأب لأسرة بها ثلاثة أطفال بالمدرسة ولا يجد وظيفة بسبب ظروف حبسه.
ولفتت المصري إلى أن جميع السجناء السياسيين الذين أخلي سبيلهم في الأيام الأخيرة يواجهون مشاكل كثيرة جدًا، منها الفصل من الوظيفة ومن الدراسة وصعوبة استخراج أوراق ثبوتية، موضحة أن جهة العمل أو الدراسة تطلب ما يثبت أن الشخص كان محبوسًا احتياطيًا وقت انقطاعه عن العمل أو الدراسة، وفي المقابل لا تصدر نيابة أمن الدولة شهادات بمدد الحبس الاحتياطي للمفرج عنهم إلا في حالات نادرة جدًا وبعد وساطة، لافتة إلى أن أي شخص من المخلى سبيلهم عندما يريد أن يختم ورق بطاقة تحقيق شخصية أو غيرها من الأوراق الثبوتية، تطالبه جهة عمله أو الجامعة التي يتبعها بتلك الشهادة.
بالإضافة إلى ما سبق، قالت المصري إن المخلى سبيلهم لا يستطيعون السفر حتى داخل مصر للتنزه خصوصًا وأن بعض المحافظات تُجري استعلامًا أمنيًا بشأن الداخلين إليها، ويتم توقيفهم لساعات قبل أن يتم السماح لهم بالدخول بعد استئذان الأمن الوطني، مشيرة إلى أن عددًا كبيراً من المخلى سبيلهم يواجهون صعوبات في العودة للعمل والدراسة، فضلًا عن أن أي عمل يتطلب صحيفة الحالة الجنائية (فيش وتشبيه) وكثير من أرباب العمل يرفضون تشغيل السجناء السياسيين، خصوصًا وأن التهم المقيدة في حقهم «الانضمام لجماعة إرهابية».
وشددت المصري على أن «شريف الروبي حرق نفسه من أجل الآخرين، ولجنة العفو والأحزاب تحركت بعد حبسه رغم أن إعلان الرئيس عن إعادة تشكيل لجنة العفو في أبريل الماضي تضمن الإشارة إلى دمج المخلى سبيلهم في الحياة العامة».
عقب القبض على الروبي، أصدرت لجنة العفو الرئاسي بيانًا أعلنت خلاله عن استعدادها لتلقي طلبات «كافة المفرج عنهم» لإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية، خاصة في ما يتعلق بموضوعات العمل، أو رفع الآثار الناجمة عن تواجدهم في الحبس، وتبعته ببيان آخر، أمس، قالت فيه إنها تلقت طلبات «دمج» من بعض المُفرج عنهم بقرارات عفو أو بقرارات من النيابة، ونفذت بالفعل بعض الإجراءات، بعودة بعضهم إلى أعمالهم أو توفير فرص عمل جديدة.
وأشارت اللجنة إلى قيامها بالتنسيق مع الجهات المعنية بحل المشاكل المتعلقة بمنع السفر أو التحفظ على الأموال، مع التأكيد على أنها «لجنة العفو» هي المسؤولة عن التنسيق مع جهات الدولة في هذا الشأن، نافيةً ما تعلنه أي كيانات أو أحزاب بهذا الشأن.
وكانت الحركة المدنية أعلنت في بيانها، أمس، تشكيل لجنة لمعالجة أوضاع المفرج عنهم ودعم حصولهم على حقوقهم، وهو ما سبقه إصدار حزب الإصلاح والتنمية، الأحد الماضي، بيانًا دعا خلاله إلى تشكيل لجنة عاجلة لمراجعة المشاكل العالقة ببعض المفرج عنهم، وتمكينهم من العودة لعملهم، والسماح لهم بالسفر خارج البلاد، ما لم يكن هناك حكم قضائي بذلك، وإلغاء قرارات التحفظ على أموالهم.
كان الروبي قال في مداخلة هاتفية مع قناة الجزيرة، قبل القبض عليه بأسبوعين إنه ذهب للعمل في أحد محلات الفول والطعمية، ولكن عندما علم صاحب العمل بأنه كان مسجونًا سياسيًا رفض تشغيله، وأوضح خلال المداخلة، التي توقع فيها أن يتم القبض عليه مرة أخرى، أن المحبوسين السياسيين المخلى سبيلهم يواجهون صعوبات أمنية حال توقيفهم في أي كمين، وشدد على أن «أي معتقل سياسي -بغض النظر عن انتمائه أو توجهه- يخرج في وضعية سيئة جدًا، إن كان صاحب عمل أو مالك شركة يتوقف عمله، لأن الدولة والأجهزة الأمنية تحاربه، أصحابه والأقربون منه يحاولون تجنبه كي لا يتعرضوا لمشكلات أمنية».
بعد اختفائه 9 أيام.. «أمن الدولة» تقرر حبس فنان تشكيلي بتهم «الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة»
سارة سيف الدين
قررت نيابة أمن الدولة العليا، أمس، حبس أمير عبد الغني، فنان تشكيلي، 15 يومًا على ذمة القضية رقم 1635 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا، بتهم «الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر وإذاعة أخبار كاذبة»، بحسب ما قاله محامي عبد الغني، ممدوح جمال لـ «مدى مصر».
وأوضح جمال في حديثه لـ«مدى مصر» أن عبد الغني استأجر شقة بمحيط وسط البلد في السيدة زينب، وأثناء الاستعلام الأمني المعتاد عن المستأجرين، جاء أفراد أمن إليه واستجوبوه، قبل القبض عليه، مُضيفًا أن والد عبد الغني أبلغ عن اقتياد قوة أمنية ابنه، في 10 سبتمبر الجاري، إلى مكان غير معلوم، ولم يستطع والده بعد محاولات عدة معرفة مكان أو سبب احتجازه حتى ظهوره في نيابة أمن الدولة، مناشدًا النائب العام، وأعضاء لجنة العفو الرئاسي بالتدخل للإفراج عنه.
وتخرج عبد الغني في كلية التربية الفنية، وله عدد من المساهمات في معارض فنية داخل مصر، بحسب المحامي، الذي أضاف أن عبد الغني لم يسبق له المشاركة في العمل السياسي.
سريعًا:
قرر شيخ اﻷزهر، أحمد الطيب، أمس، ندب عميدة كلية العلوم الإسلامية للوافدين، الدكتورة نهلة الصعيدي، للقيام بعمل مستشارة شيخ اﻷزهر لشؤون الوافدين، إلى جانب عملها رئيسة لمركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين، وهي المرة اﻷولى التي يعين فيها شيخ اﻷزهر مستشارة له.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن