تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أصحاب «عوامات» سكنية يستغيثون من الإزالة.. و«حماية النيل»: يغيروا نشاطها لتجاري ويدفعوا الرسوم | مصادر: مفاوضات مع أعضاء بـ«الإخوان» للمشاركة في الحوار الوطني كأفراد

أصحاب «عوامات» سكنية يستغيثون من الإزالة.. و«حماية النيل»: يغيروا نشاطها لتجاري ويدفعوا الرسوم | مصادر: مفاوضات مع أعضاء بـ«الإخوان» للمشاركة في الحوار الوطني كأفراد

أصحاب «عوامات» سكنية يستغيثون من الإزالة.. و«حماية النيل»: يغيروا نشاطها لتجاري ويدفعوا الرسوم

رنا ممدوح

قدم ملاك وقاطنو عائمات سكنية بمنطقة الكيت كات بمحافظة الجيزة، اليوم، استغاثة إلى مكتب رئيس الجمهورية، بقصر الاتحادية، ودعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، لوقف تنفيذ قرار وزير الري بإزالة 32 عائمة سكنية في المنطقة بين كوبري 15 مايو وكوبري إمبابة، المقرر تنفيذه الثلاثاء المقبل، حسبما قال عدد من أصحاب العائمات لـ«مدى مصر».

وقال الملاك في منشور على فيسبوك، الثلاثاء الماضي، إن محافظة الجيزة وجهاز مشروعات القوات المسلحة ووزارتي الري والزراعة رفضت تجديد تراخيص العوامات السكنية خلال العام الماضي، ثم طالبونا بالانتظار لحين انتهاء جهاز مشروعات القوات المسلحة من تحديد آلية تجديد التراخيص وتوحيدها بدلًا من توزيعها على أربعة جهات، قبل أن يعلن الجهاز نفسه، بداية العام الجاري، أن وزارة الري هي المسؤولة عن تحصيل رسوم تجديد الترخيص، فيما واصلت الوزارة رفضها للتجديد، «لنفاجئ بقرار الوزير بإزالة العائمات السكنية للسطو على شقا عمرنا»، بحسب أحد المالكين.

«عندي 87 سنة وبعت شقتين في الزمالك عشان أقضي اليومين اللي فاضلين في عمري على النيل، وفجأة الحكومة قررت ترميني في الشارع وتاخد العوامة وفوقيها فلوس كمان»، تقول إخلاص حلمي، صاحبة أول عوامة بجوار كوبري 15 مايو، لـ«مدى مصر»، مضيفة أنها اشترت عوامتها قبل 20 عامًا، وأن سعرها الآن يزيد عن سبعة ملايين جنيه، لافتة إلى أنها تسلمت قبل ثلاثة أيام إنذارًا على يد محضر من إدارة حماية النيل بوزارة الري تطالبها فيه بإخلاء العوامة في موعد غايته الثلاثاء المقبل، 28 يونيو الجاري، لإزالتها لرسوها دون ترخيص، ومعه تنبيه بالسداد لدفع أكثر من مليون جنيه قيمة الانتفاع بالأرض المتواجد عليها العائمة دون ترخيص.

وقالت حلمي إنها منذ شرائها للعائمة والسكن فيها كانت تدفع بانتظام جميع الرسوم للري والزراعة ولمحافظة الجيزة، ولكن الموظفين في المحافظة رفضوا منذ سنوات استلام الرسوم بحجة أن المحافظ مانع تجديد تراخيص العائمات السكنية.

وعلى عكس حلمي، قالت منار مجدي، صاحبة إحدى العائمات، لـ«مدى مصر» إنها لم تتخلف عن تجديد ترخيص عوامتها سوي خلال عام 2021 بسبب رفض محافظ الجيزة وجهاز مشروعات القوات المسلحة تجديد الترخيص.

 وقالت مجدي إنها دفعت 20 ألف جنيه لهيئة الأملاك لتجديد ترخيص الملاحة من محافظة الجيزة عام 2020، وحصلت على ترخيص العائمة. ولكن خلال 2021، رفض الموظفون تجديد الترخيص بحجة أن محافظ الجيزة «قافل باب التراخيص».

وأضافت أنها وأصحاب العائمات تسلموا في 21 أبريل 2021 إخطارًا من وزارة الدفاع يخبرهم بأن العائمات ومراسي النيل وكل ما يتعلق بها أصبحت تابعة لجهاز المشروعات للقوات المسلحة، وأنها ذهبت إثر هذا الإخطار  إلى الجهاز، وطلبوا منها وقتها إحضار جميع التراخيص الخاصة بالعائمة وقدمتها بالفعل، وعندما طلبت منهم تجديد الترخيص، أخبرها  المسؤولون بالجهاز بأنهم بصدد تشكيل لجنة لتحديد آلية إصدار التراخيص الخاصة بالعائمات وتوحيدها في جهاز المشروعات بدلًا من المحافظة والري والزراعة، وأن تلك اللجنة ستبدأ عملها في نوفمبر 2021.

ولفتت إلى أنها سألت في نهاية العام الجاري مرة أخرى، فأخبرها مسؤولو الجهاز أنه أصبح غير مسؤول عن تراخيص العوامات، وإنما وزارة الري، وأن الجهاز سيكون مسؤولًا فقط عن الأراضي المقام عليها المراسي بدلًا من وزارة الزراعة.

في مقابل حديث أصحاب العائمات عن تعمد أجهزة الدولة وقف التراخيص  خلال العام الماضي، قال رئيس إدارة حماية النيل بالقاهرة الكبرى بوزارة الري، أيمن نور، في تصريحات تليفزيونية، أمس، إن الدولة عازمة على إزالة العوامات السكنية غير المرخصة، مشددًا على أن القرار صادر منذ نهاية 2020، وتم تأجيل تنفيذه إلى 28 يونيو الجاري، محددًا الهدف في  إعادة هيكلة المظهر الحضاري لنهر النيل في محافظة القاهرة والجيزة والمناطق التي لها ثقل سياحي، مضيفًا: «هنشيل السكني فقط وهنخلي العائمات التجارية ونوادي تجديف، وبننصح أصحاب العائمات السكنية يودوها الورشة ويغيروا نشاطها إلى تجاري ويدفعوا رسوم التجاري».

ولفت رئيس إدارة حماية النيل إلى أن العوامات السكنية تلوث مياه النيل، وأصحابها معتدون على أملاك الدولة، مشددًا على أن وزارته لن تعوضهم عن إزالة العوامات، وإنما تطالبهم بدفع قيمة حق الانتفاع بالمراسي طول السنوات التي لم يجددوا فيها التراخيص.

وبحسب إخلاص حلمي، جميع العوامات لا تصرف في النيل، وإنما لها وصلة صرف صحي موصلة بمنطقة الكيت كات، مشددة: «بندفع مياه وكهرباء وضرائب عقارية»، وهو ما أكدت عليه منار مجدي، التي قالت إن كثير من ملاك العائمات ذهبوا خلال الأشهر الماضية إلى وزارة الري لتجديد الترخيص لكن الموظفين كانوا يخبرونهم بأنهم يمكنهم أن يدفعوا قيمة الترخيص دون الحصول عليه.

ومن جانبه، قال أحد أعضاء فريق الدفاع عن أصحاب العوامات، أحمد عبد الهادي، إنه وآخرين قدموا 32 دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري اختصموا فيها كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، ووزراء الري والعدل والداخلية، إلى جانب محافظ الجيزة ومديريّ إدارة حماية النيل وتراخيص العائمات، وطالبوا فيها بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إزالة العائمات، وإلزام الحكومة بتجديد تراخيصها، وجاري تحديد جلسة لنظر الدعاوى.

وبدأت وزارة الري تنفيذ القرار السبت الماضي، بإزالة ثلاث عائمات، قال نور إن مالكيهم أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين مُتحَفظ على ممتلكاتهم بحكم قضائي، وقال إن وزارته تعتزم إزالة 19 عائمة أخرى الثلاثاء المقبل، يتبعها العشرة المتبقين في بداية يوليو المقبل.

مصادر تتوقع تأجيل الحوار الوطني إلى بعد «الأضحى».. ومفاوضات مع أعضاء بـ«الإخوان» للمشاركة كأفراد

قبل أيام من بدء جلسات الحوار الوطني المقرر لها الأول من يوليو المقبل، توقع عدد من السياسيين في تصريحات لـ«مدى مصر» تأجيله إلى ما بعد إجازة عيد الأضحى لحسم هوية المشاركين والموقف النهائي لمشاركة أحزاب الحركة المدنية الديمقراطية الذين اشترطوا وجود أمانة فنية للحوار يترأسها أمين عام تختاره المعارضة، وتضم في عضويتها عددًا مساويًا لعدد ممثلي السلطة والمعارضة، لإدارة جلسات الحوار  وصياغة مخرجاتها.

وكان ضياء رشوان، المنسق العام لجلسات الحوار ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات ونقيب الصحفيين، قد أعلن، الخميس الماضي، خلال برنامجه «مصر جديدة» المذاع عبر فضائية «etc» عن توجيه الأكاديمية الوطنية للتدريب دعوات للمشاركة في  الحوار إلى كل من عالم الفضاء المصري المقيم في الولايات المتحدة، عصام حجي، وأستاذ العلوم السياسية، عمرو حمزاوي، بالإضافة إلى الإعلامية، جيهان منصور، وأن الثلاثة رحبوا بالدعوة وقبلوها، قبل أن يعلن حجي في تغريدة عبر حسابه في تويتر أنه لن يشارك في أي حراك سياسي أيًا كان اتجاهه أو أهدافه، مثمنًا المشاركين والقائمين على الحوار الوطني، فيما لم يعلق باقي المدعوين على تصريحات رشوان، سواء الخاصة بمشاركة معارضين مدنيين في الخارج، أو في ما يتعلق بمشاركة جماعة الإخوان وقريبين منها، وهي التصريحات التي أثارت تساؤلات عن أسباب الزج بالحديث عن الإخوان في الوقت الحالي، وهو ما فسره مصدر سياسي، طلب عدم ذكر اسمه، لـ«مدى مصر»، بوجود مفاوضات بين الجهة السيادية الداعية للحوار الوطني، ووسطاء مقربين من أعضاء بجماعة الإخوان، وخصوصًا جبهة يوسف ندا، يريدون المشاركة في الحوار كأشخاص وليس كممثلين للجماعة.

في الوقت الذي أكد فيه خالد داوود، المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، لـ«مدى مصر» أن «فتح الباب أمام مشاركة المصريين الذين اضطرتهم الظروف السياسية خلال السنوات الماضية لمغادرة البلاد خشية السجن أو التنكيل هو بادرة إيجابية نرحب بها»، مشددًا على أن «أي طرف يوافق على دستور 2014 وعلى أننا دولة مدنية ديمقراطية، من حقه المشاركة في الحوار»، مضيفًا: «لو الإخوان هيتخلوا عن وصفهم للنظام الحالي بأنه انقلابي ودموي ويراجعوا أفكارهم عن الديمقراطية فلا مانع من مشاركتهم».

وأشار داوود إلى أنه يؤيد توسيع قاعدة المشاركة في الحوار مع وجود آليات تضمن جديته، مشددًا على أن الحركة المدنية حددت ضوابط شكلية وموضوعية لم يتم الالتزام بها حتى اليوم.

وأشار داوود إلى أنه يؤيد تأجيل موعد انطلاق جلسات الحوار لحين توافق الحركة المدنية مع الجهة الداعية للحوار حول شخصية الأمين العام، الذي سيترأس الأمانة العامة المسؤولة عن وضع جدول أعمال جلسات الحوار وورش العمل المنبثقة عنها وصياغة مخرجات الحوار، وأعضائها الذين سيتم اختيارهم بالمناصفة بين السلطة والمعارضة، مضيفًا: «حتى اليوم لا نعرف شكل جلسات الحوار، هل ستكون يوم أو ثلاثة أيام أو أكثر وماذا سيحدث بعدها… مش معقولة كل المفاوضات اللي عملناها وفي الأخر يبقى الحوار يوم واحد».

اتفق نائب رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إيهاب الخراط، مع داوود في عدم معرفة شكل جلسات الحوار المزمع انعقاده الأسبوع المقبل، مضيفًا لـ«مدى مصر» أن حزبه لم يُبلّغ بأي تغيير في موعد انطلاق الحوار، مشيرًا إلى أنه قرأ تصريحات رشوان بخصوص مشاركة عدد من المصريين في الخارج ووجدها إيجابية، ولكنهم لم يفهموا  تصريحاته الخاصة بأعضاء جماعة الإخوان على أنها تعني مشاركتهم فعليًا. 

وأوضح الخراط أن المصريين في الخارج، كما المصريين في الداخل، من حقهم المشاركة في حوار  وطني موسع، بشرط أن تصب مخرجات هذا الحوار في دائرة تضم 20 أو 30 عضوًا فاعلًا من المجتمع لصياغتها وتحديد آلية تنفيذها.

وفيما يتعلق بالإخوان، قال الخراط إن حزبه لديه موقف واضح برفض مواقفهم الثيوقراطية التي تؤمن بأن الحكم لله وليس بأن السلطة للشعب، وتبنيهم العنف والإرهاب، وبأنهم غير مؤهلين للمشاركة في الحوار. وعن موقف حزبه إذا قرر الداعين للحوار الوطني مشاركة أعضاء بالجماعة في جلسات الحوار،  قال الخراط: «لكل حدث حديث». 

كان الرئيس  السيسي قد دعا خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، نهاية أبريل الماضي، إلى حوار سياسي مع كل القوى، دون استثناء أو تمييز. وأعلنت الأكاديمية الوطنية للتدريب في 10 مايو الماضي توليها مسؤولية إدارة الحوار. وفي 8 يونيو الجاري تم اختيار  رشوان منسقًا عامًا للحوار، الذي تحدد موعد انطلاقه في الأول من يوليو المقبل.

محامي طالب لجوء يمني محبوس: رفضنا تسليم جواز سفره خشية ترحيله قسريًا 

بيسان كساب

قال المحامي في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، نبيه الجنادي، إن السلطات المصرية يرجح أن تقدم على ترحيل طالب لجوء يمني محبوس، يدعى، عبد الباقي سعيد، 52 عامًا، استنادًا إلى محاولة مسؤولين أمنيين مصريين التقى بهم، الخميس الماضي، في السفارة اليمنية الحصول على جواز سفر عبد الباقي.

وأوضح الجنادي لـ«مدى مصر» أن «السفارة اليمنية تواصلت مع زوجة عبد الباقي وابنه وطلبت حضورهما إلى مقر السفارة، وبناءً عليه طلبت مني أسرته أن أصحابهما إلى مقر السفارة باعتباري محامي عبد الباقي، وهو ما قد كان بالفعل، وهناك طُلب مني تسليم جواز سفره، لكنني رفضت استنادًا إلى مخاوفي من استخدام جواز السفر في ترحيله فأخبرني مسؤولون أمنيون مصريون هناك أن عليّ اللجوء للنيابة ولجهاز الأمن الوطني للرد على تساؤلاتي بعد تسليم جواز السفر، لكنني تمسكت بالرفض فطُردت من السفارة». 

وكانت «المبادرة المصرية» قد حذرت في بيان، الخميس الماضي، من الترحيل القسري الوشيك لطالب اللجوء اليمني، المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 2993 لسنة 2021 حصر تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، والتي يواجه فيها، بحسب البيان، تهمتي الانضمام إلى جماعة إرهابية على علم بأغراضها وازدراء الدين الإسلامي.

وتعود القضية إلى منشورات كتبها عبد الباقي في مجموعة مغلقة على موقع فيسبوك تدعى العابرون من الإسلام إلى المسيحية، «وهي منشورات اطلع عليها جهاز الأمن الوطني بعدما تمكن من اختراق المجموعة واستخدمها في الإيقاع بعبد الباقي مع متهم آخر في القضية يدعي، نور فايز، وهو مسيحي الديانة أصلًا، بعكس عبد الباقي الذي تحوّل من الإسلام للمسيحية عام 2013»، بحسب الجنادي، الذي أضاف: «منشورات عبد الباقي لا تحمل إساءة للدين الإسلامي، وإنما تمثل مجرد خواطر أو تساؤلات لديه حول الإسلام». 

كان عبد الباقي قد وصل إلى مصر مع أسرته عام 2015، وسجل اسمه لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعد وصوله بفترة وجيزة، بحسب المحامي، الذي أوضح أن عبد الباقي يتمتع بناء على ذلك بصفة «طالب لجوء التي تمنحه وفقًا للقانون الدولي نفس حقوق اللاجئ، وتحظر بالتالي ترحيله». 

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيانها إنها تستشعر «الخطر الشديد إذا تم تنفيذ ترحيل عبد الباقي سعيد عبده إلى اليمن، ومن المصير المجهول الذي ينتظره هناك، حيث إنه جاء إلى مصر طالبًا اللجوء بعد تعرضه إلى محاولة قتل في بلاده نجا منها، وبعد قتل زوجته [الأولى]». 

وتواجه مصر انتقادات دولية على خلفية حالات متكررة من ترحيل طالبي لجوء اريتريين، أبرز تلك الانتقادات بيان إدانة صدر في أبريل الماضي من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة لعمليات الطرد الجماعي لطالبي اللجوء الإريتريين في مصر، وهو ما دعا  السلطات المصريّة إلى الوقف الفوري لأي عمليات ترحيل قسري أخرى.

وتنص المادة 91 من الدستور المصري على أن «الدولة تمنح حق اللجوء السياسى لكل أجنبى اضُطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب، أو حقوق الإنسان، أو السلام، أو العدالة. وتسليم اللاجئين السياسيين محظور، وذلك كله وفقًا للقانون». 

«العفو الدولية»: حياة علاء عبد الفتاح في خطر.. وعضو «العفو الرئاسي»: ﻻ نعلم شيئًا عن رفض الأمن الإفراج عنه

بيسان كساب 

في بيان بمناسبة مرور ألف يوم على اعتقال الكاتب والناشط علاء عبد الفتاح والمحامي الحقوقي محمد الباقر، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بالإفراج عنهما فورًا ودون شروط، كما طالبت منظمة العفو في بيان السلطات البريطانية باستخدام كل الوسائل لزيارة عبد الفتاح في السجن وتأمين الإفراج عنه، استنادًا لتمتع الأخير بالجنسية البريطانية. 

وفي السياق نفسه قالت المنظمة إن عبد الفتاح دخل مرحلة الخطر على حياته بعدما تجاوز إضرابه الجزئي عن الطعام حاجز 80 يومًا. 

بيان العفو الدولية جاء بعد يوم واحد من بيان من 20 منظمة حقوقية طالبت فيه بـ«الإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد الباقر». وقالت إن احتجازه أمر «تعسفي، والغرض منه معاقبته على عمله المشروع في حقوق الإنسان».

المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، قال لـ«مدى مصر» إن اللجنة سبق وأحالت للأجهزة الأمنية اسمي عبد الفتاح والباقر ضمن قائمة الأسماء التي رشحتها اللجنة للحصول على عفو رئاسي، باعتبارهما لم يتورطا في أحداث عنف أو «دم» على حد تعبيره، بناءً على ترشيح سابق من خالد داود، القيادي بالحركة المدنية الديمقراطية المعارضة. 

ونقل بيان «العفو» عن تقرير سابق لـ«مدى مصر» قول مصدر في لجنة العفو الرئاسي، طلب عدم ذكر اسمه، إن عبد الفتاح يواجه رفضًا أمنيًا للإفراج عنه، الأمر الذي قال العوضي إنه لا يعلم عنه شيئًا. 

لكن العوضي قال أيضًا إنه «غير مقتنع بأن سجينًا يخوض إضرابًا عن الطعام لفترة تجاوزت 80 يومًا، يمكن أن يمارس التريض». 

وكانت ليلى سويف، والدة عبد الفتاح، قد نقلت عن نجلها ما أخبرها به في خطاب، الخميس الماضي، من أنه قد سُمح له للمرة الأولى منذ 2019 قد سمح بالتمتع بحقه في التريض داخل السجن. 

وبحسب ما نشرته سويف على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك، يخوض نجلها إضرابًا عن الطعام استنادًا لنفس الأسلوب الذي اتبعه الزعيم الوطني الهندي، غاندي، والذي يقضي بخفض عدد السعرات الحرارية التي يتلقاها يوميًا إلى 100 سعر حراري مقابل 2000 سعر حراري يحتاجها الإنسان في الوضع الطبيعي، وهو الأمر الذي يراه العوضي ليس إضرابًا عن الطعام، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن «الإضراب عن الطعام تختص بالرقابة عليه النيابة العامة، التي ينبغي في هذه الحالات أن تحقق فيه، لكن لجنة العفو لا تملك سلطة على النيابة». 

وكان المجلس القومي لحقوق الإنسان قد اعتبر عبد الفتاح غير مضرب عن الطعام بناءً على التقارير الداخلية لإدارة السجن، دون أن يلتقي أي من أعضائه بالسجين خلال زيارتهم الأخيرة لسجن وادي النطرون المودع به عبد الفتاح. 

ونقلت سويف عن نجلها قوله في خطاب «الإضراب على نهج غاندي مستمر حتى يتم التعامل بجدية مع مطالبي أو إعادة محاكمتي، إما قضاء طبيعي دون أي تلاعب بالقانون ولا حرمان من حقوقي في الدفاع أو طبعًا إطلاق سراحي، وإن كنت أستحق أكثر من ذلك وهو الاعتذار والاعتراف بأن اعتقالي وإهانتي وإهانتكم [أسرته] وتعذيبي والاعتداء عليكم كان خطأ أصلًا حتى بالمعايير الأمنية والسياسية للديكتاتوريات».

سريعًا:

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمير قطر، تميم بن حمد آل ثانٍ، بقصر الاتحادية، اليوم، حيث بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين وتدفق الاستثمارات القطرية والتعاون الاستثماري والتبادل التجاري، والقضايا المشتركة التي ستتناولها القمة المقرر عقدها في السعودية لدول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق في حضور الرئيس الأمريكي، جو بايدن.

زيارة أمير قطر تأتي بعد أقل من أسبوع من زيارة مماثلة لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، للترتيب لقمة الرياض المقرر عقدها في منتصف يوليو المقبل.

عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن