تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أسعار الذهب تعاود الارتفاع.. 1800 جنيه للجرام | 3 أسباب لتعثر بدء الحوار الوطني.. أهمها «صندوق قناة السويس»

أسعار الذهب تعاود الارتفاع.. 1800 جنيه للجرام | 3 أسباب لتعثر بدء الحوار الوطني.. أهمها «صندوق قناة السويس»

أسعار الذهب تعاود الارتفاع.. 1800 جنيه للجرام

سارة سيف الدين

ارتفعت أسعار الذهب، منذ أمس، بوصول سعر الجرام إلى 1800 جنيه، وجاء الارتفاع في أسعار الذهب بعد هبوطها في أعقاب قرارات البنك المركزي، منذ ثلاثة أسابيع، الهادفة إلى ضبط سوق الذهب، وسجل أدنى سعر وقتها، 1600 جنيه.

وقال المدير التنفيذي لإحدى منصات تداول الذهب، سعيد إمبابي، لـ«مدى مصر» إن السبب في كسر أسعار الذهب حاجز 1800 جنيه للجرام عيار 21 (الأكثر مبيعًا محليًا) يعود إلى ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، وهو ما انعكس بصورة أكبر نتيجة تزامن ذلك مع التخفيض الجديد في قيمة الجنيه أمام الدولار الذي بدأ منذ نهاية الأسبوع الماضي.

وارتفعت الأسعار عالميًا، لتصل إلى 60 دولارًا للجرام عيار 24 (لا تتوفر أسعار عالمية لعيارات أقل) ما يجعل سعر الصرف الرسمي للجرام 1657 جنيهًا في الوقت الذي يُباع فيه عند مستوى 2069 جنيهًا، ما يعني ارتفاعه عن السعر العالمي بنحو 25%، وهو ما يُفسره إمبابي باستمرار احتساب سعر صرف الدولار بسوق الذهب بأعلى من السعر الرسمي.

وكان البنك المركزي قد سمح، الأربعاء الماضي، بتخفيض الجنيه أمام الدولار بنحو 7%، ليخسر من حينها إلى اليوم حوالي ثلاثة جنيهات، ومنها خمسين قرشًا سُجلت اليوم فقط مع وصول سعر الصرف إلى 27.63 قرشًا وقت كتابة النشرة.

وبحسب إمبابي، فإن تخفيض الجنيه الأخير يعزز إحساس الأفراد بتراجع سريع في قيمة مدخراتهم، ما يدفعهم للبحث عن مخزن للقيمة، وبالتالي ارتفاع الطلب على الذهب، والذي شهد زخمًا الأيام الماضية. وخسرت العملة المحلية قرابة 100% من قيمتها في أقل من عام.

وأوضح إمبابي أنه كان من المتوقع أن تدفع شهادات الادخار ذات عائد 25% الأفراد إلى بيع مدخراتهم من الذهب وشراء تلك الشهادات المُعلن عنها قبل أيام، لكن ذلك لم يحدث بحسب إمبابي الذي يفسر ذلك بقوله: «الناس عرفت أن الشهادات بعد شوية وقت بتخسر خاصة مع استمرار تراجع الجنيه». وأضاف أن «هناك قناعة لدى الجميع مفادها أن وصول الدولار لمستوى 30 جنيهًا في السوق الرسمية لم يعد مُستبعدًا».

وكان بنكا مصر والأهلي الحكوميان، قد طرحا شهادات ادخار بعائد 25%، الأربعاء الماضي، بالتزامن مع تخفيض الجنيه، وسجلت حصيلة الشهادات بالبنكين حتى الآن أكثر من 100 مليار جنيه، أتى نصفها من شهادات مُودعة تم كسرها للإيداع بالشهادة الجديدة، بحسب تصريحات نائب رئيس مجلس إدارة «الأهلي»، يحيي أبو الفتوح، التليفزيونية أمس.

وبحسب إمبابي، يختلف المُدخر في الذهب عن المُدخر في الشهادات، فالأول يبحث عن حفظ قيمة مدخراته بغض النظر عن العوائد الشهرية، حيث يُحقق المُدخر في الذهب عائدًا مرة واحدة فقط من فارق سعري الشراء والبيع، بينما مَن يربط مدخراته بعائد شهادة فهو من شريحة «متوسطي وكبار المدخرين» ويُعطي أولوية للعائد الشهري الذي يحصل عليه من الوديعة.

وكان «المركزي» ألزم مُصدري الذهب بإيداع عوائد التصدير الدولارية في النظام المصرفي خلال مدة أقصاها عشرة أيام بحسب بيان صدر في 18 ديسمبر الماضي، وهو ما أدى لتراجع أسعار الذهب لتصل في أفضل الأحوال إلى 1600 جنيه، قبل أن تكسر حاجز 1800 جنيه أمس.

3 أسباب لتعثر بدء الحوار الوطني.. أهمها «صندوق قناة السويس»

رنا ممدوح وبسمة محمد 

قال أعضاء بمجلس أمناء الحوار الوطني وممثلون عن الحركة المدنية الديمقراطية إن «موقف أحزاب المعارضة من قانون صندوق قناة السويس والقرارات الاقتصادية»، أهم أسباب تعثر بدء الحوار الوطني، الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل تسعة أشهر، مشددين على أنه دون انفراجة كبيرة في ملف الإفراج عن السجناء السياسيين في الوقت الحالي، تُمهد لبدء الحوار في المحور السياسي فقط، وتأجيل المحورين الاقتصادي والاجتماعي، لن يكون هناك حوارًا من الأساس.

عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، عبد العظيم حماد، قال لـ«مدى مصر» إن سبب تعطيل إجراءات بدء الحوار الوطني وتحديد موعد انطلاق جلساته، يرجع إلى ترقب أحزاب الحركة المدنية والمحسوبين عليها من القوى السياسية الممثلة للمعارضة، موقف السلطة من قانون صندوق قناة السويس، موضحًا أن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي قدم للحركة المدنية اقتراحًا بتجميد مشاركتها في الحوار الوطني بسبب مشروع صندوق قناة السويس، غير أن الحركة، بحسب حماد، لم تبت في الطلب حتى اليوم.

وبحسب حماد، تترقب الحركة المدنية الحلول التي تطرحها الحكومة لحل الأزمة الاقتصادية الحالية خصوصًا أن هناك محور اقتصادي للحوار، وإصرار السلطة على تمرير القانون رغم الاعتراض عليه يعطي مؤشرات عن مدى استعداد السلطة للتجاوب مع الحلول التي سيطرحها الحوار الوطني في المحور الاقتصادي أم أنها ستستمر في سياساتها الجدلية.

وأوضح حماد أن رأيه الشخصي أن مسألة المضي قدمًا في إقرار قانون صندوق قناة السويس دون النص على ضمانات كافية لفصل المجرى الملاحي للقناة وعمليات الملاحة بها عن الأصول التي سيتعامل بها الصندوق، هو أمر خطير جدًا، فضلًا عن أنه يشير إلى استمرار إشكالية الإنفاق خارج موازنة الدولة.

وكان مجلس النواب قد وافق في 19 ديسمبر الماضي على مشروع قانون مقترح من الحكومة لإنشاء الصندوق، وهو ما خلّف جدلًا واسعًا، بين مؤيدين يرونه ذراعًا استثمارية تفتح الباب أمام شراكات مع وكلاء ملاحيين عالميين، لشراء وتأسيس شركات والمشاركة في تطوير القناة وتوسعة أرصفتها لزيادة حركة التجارة الدولية، ومعارضين يرون الصندوق مقدمة لسيطرة الأجانب على إيرادات القناة وإدارة المجرى الملاحي لها.

إلى جانب تخوف أحزاب المعارضة من المشاركة في الحوار لعدم إعطاء قرار إنشاء الصندوق شرعية، قال حماد إن هناك شعورًا متناميًا بعدم جدوى المشاركة في الحوار يدعمه التراجع عن الإفراج عن السجناء السياسيين والمحبوسين احتياطيًا بسبب قضايا رأي، مشددًا على أن أكبر انفراج يمكن أن يحدث الآن هو الإفراج عن عدد معتبر من السجناء لتحسين الجو السياسي، والتمهيد للحوار ولو في القضايا السياسية فقط في الوقت الحالي.

وقال حماد إنه يرى أنه إذا كان هناك مشاكل في بدء الحوار بالنسبة للمحور الاقتصادي والاجتماعي، فهناك جدوى من  الحوار حول القضايا السياسية العاجلة مثل تعديل الصيغة الحالية لمواد الحبس الاحتياطي في القوانين، وإلغاء قانون الانتخابات الحالي وإقرار قانون بديل يعتمد نظام القائمة النسبية، وإصدار قانون انتخابات المحليات المُعرْقل في الوقت الحالي بسبب عدم الاتفاق على حصص الأحزاب المختلفة، مضيفًا: «لو وصلنا إلى تلك النتائج في المحور السياسي هتكون دفعة لبدء الحوار في باقي المحاور»

وكان حمدين صباحي، القيادي بـ«الحركة المدنية»، قال في الثالث من ديسمبر الماضي إن الحركة لم تحسم أمر مشاركتها في الحوار الوطني، وإن قرارها مرهون بالإفراج عن عدد معتبر من سجناء الرأي. وأعلن وقتها أن الحركة ستعقد خلال شهر مؤتمرًا صحفيًا لإعلان موقفها من دخول الحوار الوطني من عدمه، وهو ما لم يحدث حتى اليوم.

السبب الثالث لتعثر إجراءات بدء الحوار الوطني، حدده أحد المرشحين من قِبل الحركة المدنية للمشاركة في الحوار، لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، في عدم تحديد قائمة الأسماء المختارة من أحد الأجهزة السيادية لحضور جلسات محاور ولجان الحوار كممثلين عن أحزاب الموالاة، وعدم عرضها في مواجهة قائمة المرشحين من أحزاب الحركة المدنية، مشددًا على أن أحزاب الحركة المدنية قدمت قائمة مرشحي كل حزب لكل لجنة من لجان المحاور الثلاثة، كما قدّم المحامي نجاد البرعي، عضو مجلس الأمناء، قائمة منفصلة للمشاركين من المجتمع المدني، بعد استبعاد بعض الأسماء منها، ولكن في المقابل لم يعرض المنسق العام للحوار الوطني، ضياء رشوان، ولا رئيس الأمانة العامة للحوار الوطني، محمود فوزي، قائمة أحزاب الموالاة.  

عضو مجلس الأمناء، عمرو هاشم ربيع، أوضح لـ«مدى مصر» أن المجلس استغرق وقتًا طويلًا في الإجراءات الإدارية الخاصة بتحديد محاور الحوار وتقسيم كل محور إلى لجان وتحديد المقررين والمقررين المساعدين لكل محور ولجنة، ولم يتبقَ سوى تحديد توقيتات الجلسات وتنظيمها واختيار الأسماء المشاركة في كل محور وكل لجنة منبثقة منه، ورغم أن تلك الإجراءات يمكن أن تنتهي في جلسة واحدة، إلا أن هناك تعطيلًا غير مبرر، لافتًا إلى أن آخر اجتماع لمجلس الأمناء كان قبل عشرة أيام، مشددًا على أنه بهذا المنوال لن تنتهي جلسات الحوار الوطني قبل شهر رمضان كما كان مقررًا لها.

وكان الرئيس السيسي قد أعلن عن فكرة الحوار الوطني لأول مرة خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في رمضان الماضي، وهو الحفل الذي دعا إليه عدد من المعارضين السياسيين، وعلى رأسهم المرشح الرئاسي الأسبق وأحد أبرز قيادات الحركة المدنية، حمدين صباحي، في خطوة سبقها طلب من مسؤول بجهاز المخابرات العامة من صباحي وعدد من السياسيين بدعم موقف الدولة في مسعى لطمأنة الرأي العام بخصوص الأوضاع الاقتصادية، بحسب مصادر تحدثت لـ«مدى مصر» حينها.

رغم استمرار الجنيه في التراجع.. تحسن في أسعار الديون المصرية

محمد عز

استمر سعر صرف الدولار أمام الجنيه، اليوم، في الارتفاع التدريجي الذي بدأه نهاية الأسبوع الماضي بشكل مفاجئ، ليصل إلى 27.61 جنيهًا كمتوسط سعر في البنوك، و27.62 جنيهًا كسعر رسمي من البنك المركزي.

وأظهرت بيانات البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية في مصر، أن الدولار سجل 27.4 جنيهًا للشراء، و 27.45 جنيهًا للبيع، اليوم، فيما وصل سعره في «التجاري الدولي»، أكبر البنوك الخاصة، إلى 27.45 للشراء و27.55 للبيع.

محلل مالي بأحد بنوك الاستثمار قال لـ«مدى مصر»، بشرط عدم ذكر اسمه، إن استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه يُعتبر أمرًا طبيعيًا، ومؤشرًا على تراجع تدخل «المركزي» في التحكم بسعر الصرف، وتركه لآليات العرض والطلب في السوق للوصول إلى سعر عادل.

«في اعتقادي أن سعر الصرف ما زال يتحرك ببطء نسبي دون قفزات، ودا معناه إن لسه فيه تدخل طفيف من البنك المركزي لضمان عدم انفلات السعر، لكن الوضع بالتأكيد، نظريًا، يعني تبني البنك المركزي لسياسات أقل تدخلًا في تحديد سعر الصرف، بخلاف ما كان يحدث في السنوات الأخيرة»، بحسب المحلل، الذي أضاف أن توقف سعر الصرف عن الارتفاع المستمر سيحدث فقط عند حدوث توازن بين المعروض من الدولار في البنوك بشكل حر والمطلوب منه، ليبدأ عندها سعر الدولار في التحرك ارتفاعًا وهبوطًا بشكل طبيعي.

وأشار المحلل إلى أن الوقت ما زال مبكرًا للحكم على مستقبل سعر الصرف، وما إذا كان البنك المركزي سيقرر رفع يده تمامًا عن التدخل في «ضبط» السعر. «لكن أسواق المال العالمية بدت أكثر تفاؤلًا بخطوات البنك المركزي هذه الفترة.»

ففي البورصات العالمية، بدأت أسعار الديون المتداولة في صورة سندات دولية في الارتفاع منذ بداية العام الجاري، كما تراجعت العوائد عليها.

«مصر تطرح سندات بعملات أجنبية في أسواق خارجية للحصول على عملة صعبة بآجال طويلة. السندات دي يتم تداولها بين المستثمرين في البورصات بناءً على توقعاتهم لمستقبل الاقتصاد المصري. ارتفاع السعر، معناه إن فيه طلب أفضل عليها، وانخفاض العائد، معناه إن تخوف المستثمرين من شراءها قلّ، بالتالي الوضع دلوقتي في عيون المستثمرين يوحي إن فيه تحسن نسبي»، بحسب المحلل.

وبحسب آخر تقارير البنك المركزي عن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، فإن إجمالي قيمة تلك السندات وصلت إلى نحو 29 مليار دولار في منتصف العام الماضي، الجزء الأكبر منها يصل إلى 23.6 مليار دولار في صورة سندات مقومة بالدولار، بالإضافة إلى حوالي 3.9 مليار دولار في سندات مقومة باليورو.

وتشكل تلك السندات حوالي 18.6 مليار دولار من إجمالي الدين الخارجي المصري، الذي وصل إلى 155.7 مليار دولار في يونيو الماضي.

في فبراير 2018، طرحت مصر حوالي 1.25 مليار دولار في صورة سندات مقومة بالدولار الأمريكي لمدة خمس سنوات تُستحق في فبراير القادم. وشهد سعر تلك السندات انخفاضًا في سعرها في بورصة فرانكفورت بنحو 3.59% منذ طرحها خاصة خلال الأشهر الأولى من العام الماضي، لكن، خلال الأسابيع الأخيرة؛ بدأ السعر في معاودة الارتفاع، بنحو 0.02%.

أما السندات المستحقة في يونيو 2025، فشهدت تحسنًا أفضل، إذ ارتفع سعرها بنحو 0.59%، واستمر العائد عليها في الانخفاض من 12.1% في منتصف العام الماضي، ليصل إلى 8.849%، بتراجع أكثر من 3%.

«دا بيقول إن المستثمر برّه واثق في تدفقات الدولار خلال الوقت دا، وواثق في قدرة الدولة على سداد التزاماتها عند نهاية مدة السند مع تراجع نسبة المخاطرة» بحسب المحلل الذي أشار إلى أن التحسن في سعر السندات وانخفاض العائد عليها يوفر للحكومة المصرية تدفقات دولارية ويُخفّض من التزاماتها، لكنه يجب أن يُدعم بإصلاحات هيكلية حقيقية في الاقتصاد المصري، لتجنب الوقوع مرة أخرى في فخ تجارة الفائدة، التي خسرتها مصر بداية العام الجاري بعد نزوح كبير للمستثمرين الأجانب.

«تحسين الثقة في الاقتصاد المصري، وبالتالي سعر الصرف هيستقر لمّا تبدأ الحكومة تخفض من نفقاتها وتتجه لإدرار عوائد حقيقية من العملة الصعبة، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو القضاء على السوق السوداء أو تحسين السياحة ورفع الصادرات، وغيره. لكن الاعتماد على جاذبية الشهادات ذات العائد المرتفع لن يخلق تدفقًا حقيقيًا للدولار، لكنه يساهم بشكل أساسي في ضمان عدم خروج الودائع الموجودة في البنوك للاستثمار في أصول أخرى مثل شراء الدولار أو الذهب، ما يعني انخفاض الثقة في العملة المحلية، بالتالي تضخم وانهيار في قيمة العملة.»

«التضامن» تحقق في شبهات فساد مالي بجمعية أهلية لإيواء المشردين

ردًا على اتهامات الفساد المالي التي طالت مؤسسة «معانا لإنقاذ إنسان»، قالت وزارة التضامن الاجتماعي، في بيان، أمس، إنها شكلت سابقًا لجنة مراجعة فنية ومالية وقانونية بالتنسيق مع الجهات الرقابية والأمنية لفحص المؤسسة وتقصي الوضع المالي لها ولأعضاء مجلس الأمناء، فيما قال مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي لمؤسسات العمل الأهلي، في تصريح، أمس، إنه سيتم إرسال نتائج التقرير النهائي إلى الوزيرة خلال أسبوع،  لبيان صحتها من عدمه، حسبما قال. 

وكان حاتم زهران، أمين الصندوق الأسبق بالمؤسسة، التي تعمل على توفير مأوى للأشخاص المشردين، قد نشر بيانًا عبر فيسبوك أمس، اتهم فيه رئيس مجلس الإدارة وعددًا من الموظفين، بتلقي تحويلات مالية على حساباتهم البنكية الشخصية وتبرعات عبر خدمات «فودافون كاش»، وهي تبرعات لا تخضع لرقابة «التضامن»، ولا تصل إلى المؤسسة، وتُجمّع بايصالات مزورة، بحسب زهران. فيما أشار عضو مجلس النواب، محمد عبد الله زين، في تصريح صحفي، إلى أن زهران حرر محضرًا في قسم شرطة الدقي، حمل رقم 2692 لسنة 2022 إداري بواقعة الفساد. 

بيان «التضامن» أشار إلى أن التحقيق تطلب تضافر عدة جهات بخلاف الوزارة، بدعوى أن البلاغ يمس حسابات أفراد شخصية، وهو ما يقع خارج نطاق سلطات واختصاصات الوزارة. 

من جانبه، رد رئيس مجلس إدارة المؤسسة، محمود وحيد، أمس، في منشورين عبر فيسبوك، مؤكدًا أن تاريخ البلاغ يعود لأشهر مضت، موضحًا أن الجهات الرقابية ومنها هيئة الرقابة الإدارية فحصت أوراق المؤسسة منذ عشرة أشهر ولم تجد أي شبهة فساد، حسبما قال. وأرجع الحديث عن اتهامات الفساد إلى وجود خلافات شخصية بينه وبين زهران، منها «خلاف مالي شخصي»، فضلًا عن محاولات الأخير تشويه المؤسسة، بحسب تعبير وحيد، ما دفع الإدارة لفصله وزوجته التي تعمل في نفس المؤسسة، خاصة بعد انقطاعها عن العمل. 

وأشار تقرير نشره موقع «المنصة» إلى اتجاه المؤسسة منذ أكثر من سنة لجمع التبرعات الأكبر لصالح جمعية أخرى هي «إنقاذ حياة»، فيما تذهب المبالغ الصغيرة لجمعية «معانا لإنقاذ إنسان»، وهو ما أرجعه زهران إلى تلاعب مجلس الإدارة بالتبرعات. فيما عزا وحيد في حديثه لـ«المنصة»، جمع التبرعات من خلال قنوات أخرى إلى تعطل الحساب الأساسي لـ«معانا لإنقاذ إنسان» بشكل مستمر، مؤكدًا وجود بروتوكول داخلي بين الجمعيتين يسمح بذلك.  

ويسمح قانون الجمعيات الأهلية، الصادر عام 2019، بجمع الأموال للجمعيات من خلال عدة طرق، من بينها الإيصالات والحسابات البنكية، وأيضًا التبرعات عبر الهاتف.

فيما يشترط القانون في حالة جمع الأموال بإيصالات، أن تتقدم الجمعية بطلب للإدارة المركزية للجمعيات والاتحادات يحدد عدد الدفاتر والإيصالات بها، على أن تكون جميعها بأرقام مسلسلة، ويحمل كل واحد منها اسم الجمعية ورقمي قيدها والترخيص، فيما يخصص حساب لدفاتر الجمعية تورّد فيه الأموال أولًا بأول. 

أما الهاتف، فيُسمح بجمع الأموال من خلاله بشرط حصول الجمعية على موافقة الهيئة القومية للاتصالات على الاشتراك في جمع الأموال، وأن يُقدم طلب يوضح مدة الترخيص ورقم الهاتف المستخدم والغرض من جمع هذه الأموال. 

عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن