تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
من تل أبيب إلى جدة.. بايدن يتجول في منطقة تسكنها صراعات الزعامة

من تل أبيب إلى جدة.. بايدن يتجول في منطقة تسكنها صراعات الزعامة

كتابة: إحسان صلاح، دانيال أوكونيل، شريف عبد القدوس، ناجح داود 10 دقيقة قراءة
الملك سلمان يستقبل الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال زيارته للسعودية

في زيارته الأولى للمنطقة، تعهد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بإعادة تأكيد النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط. هذه العودة للرعاية الأمريكية أشعلت فتيل المنافسة بين كبار سماسرة النفوذ الرئيسيين، الذين يرون في الزيارة فرصة لإعادة صياغة السياسة الإقليمية، بحسب مصادر في مصر والخليج تحدثت لـ «مدى مصر» في الأيام والأسابيع التي سبقت جولة الرئيس الأمريكي.

وصل الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى جدة، اليوم الجمعة، في رحلة طيران مباشرة غير مسبوقة من إسرائيل، بعد أن أكّد خلال اليومين السابقين التزام واشنطن بمطالب تل أبيب والحركة الصهيونية في المحطة الأولى من جولته في منطقة الشرق الأوسط والتي تستمر أربعة أيام.

زار بايدن مستشفى في بيت لحم تلقى تبرعات كبيرة من الإمارات العربية المتحدة، قبيل مقابلته رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. ومع ذلك، لم يقدم الرئيس الأمريكي سوى القليل فيما يتعلق بأي عملية سياسية من شأنها تغيير ظروف الاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي الجولة الإقليمية، التي كانت قيد الإعداد منذ أكثر من شهر، في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد العالمي من ارتفاع حاد في التضخم وأزمات طاقة واضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد الغذائي بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا منذ أواخر فبراير الماضي.

بسبب الزيارة، واجه بايدن انتقادات عديدة، إذ اتهمته الصحافة الأمريكية -التي احتفت من قبل بولي العهد السعودي باعتباره مصلح كبير- بالتنازل عن وعده في حملته الانتخابية بجعل المملكة السعودية «منبوذة» بسبب اغتيال الصحفي والمعارض السياسي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بمدينة اسطنبول التركية في 2018.

حاول بايدن مرارًا وتكرارًا التقليل من الانتقادات، ونفى أن تكون الحاجة المُلحة لتأمين زيادة إمدادات النفط من السعودية، العضو الرئيسي في منظمة «أوبك +»، سببًا وراء لرحلته. ومع ذلك، فقد أقرّ أن هذا الطلب مطروح على الطاولة، حين قال للمراسلين الشهر الماضي إنه أشار إلى ضرورة «زيادة [المنظمة] إنتاج النفط، بشكل عام، وليس السعوديين بشكل خاص، وأعتقد أننا سنصل إلى توافق… وآمل أن يصلوا إلى استنتاج منطقي بأن هذا الأمر يصب في مصلحتهم الخاصة»

ومع ذلك، فإن رؤية زيادة طفيفة في إنتاج الطاقة ليست سوى جزء واحد من الصورة، خاصة وأن «أوبك +» قد وافقت بالفعل على زيادة الإنتاج.

أثناء وجوده في المملكة العربية السعودية، سيحضر بايدن اجتماع مجلس التعاون الخليجي الذي يضم إلى جانب السعودية، كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والإمارات العربية المتحدة. كما سيحضر الاجتماع رؤساء دول مصر والعراق والأردن، ومن المتوقع أن يجري بايدن محادثات ثنائية مع جميع الأطراف.

أوضح بايدن أن الإدارة الأمريكية مصممة على تأكيد وجودها في المنطقة، بعد تركيزها منذ بداية ولايته على منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

بايدن قال عقب اجتماع ثنائي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد، إنه يعتقد أن هناك فرصة «لاستدراك الخطأ الذي أظن أننا وقعنا فيه بالابتعاد عن تأثيرنا في الشرق الأوسط. سألتقي بتسعة رؤساء دول آخرين. لن يقتصر الأمر على ما يحدث في السعودية، ولذلك هناك العديد من القضايا على المحك التي يمكن من خلالها التأكيد على استمرارنا في لعب دور قيادي في المنطقة وعدم خلق فراغ فيها -فراغ قد تملأه الصين أو روسيا ضد مصالح كل من إسرائيل والولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى. وبالتالي فإن الغرض من الزيارة هو التنسيق مع رؤساء تسعة دول فيما يخدم المصالح الأمريكية، في اعتقادي، ما يخدم كذلك مصالح إسرائيل أيضًا»

كانت إدارة بايدن تتفاوض بهدوء على العديد من القضايا السياسية الرئيسية في الأشهر الأخيرة، ومن المقرر الانتهاء منها خلال الأيام المقبلة، والتي تبدأ من الترتيبات الأمنية حول جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر، إلى مسألة الرحلات الجوية التجارية الإسرائيلية في المجال الجوي السعودي، والإطار الأمني ​​الإقليمي. وقالت مصادر من مصر والخليج لـ «مدى مصر» في الأيام والأسابيع الماضية إن هناك منافسة شرسة للاستفادة من عودة الرعاية الأمريكية بشكل أكثر وضوحًا للمنطقة من قِبل سماسرة النفوذ المتنافسين، الذين يرون في الزيارة فرصة لاستعادة نفوذهم.

أبرز مواطن هذه المنافسة تحدث بين الإمارات والسعودية، وهو ما أكدته مصادر دبلوماسية مطلعة، من بينها مصادر مقيمة في الخليج، أن هناك روايات عن التوتر المتزايد بين ابن سلمان، ورئيس دولة الإمارات، محمد بن زايد.

أحد مقترحات بايدن الرئيسية خلال زيارته التي تستغرق أربعة أيام هو تشكيل إطار أمني إقليمي أوسع يشمل إسرائيل.

ومن المقرر أن يُنفذ هذا الاقتراح عبر «قانون الدفاع» المطروح للنقاش حاليًا في الكونجرس الأمريكي، والذي قال دون بيكون، أحد داعمي هذا القانون في الكونجرس، لـ «مدى مصر» إن القانون ينفذ «إجراءات غير مسبوقة لتأسيس ودمج هيكل تقني للدفاع الجوي بين الولايات المتحدة والدول الحليفة في الشرق الأوسط. كما ينطوي هذا المشروع على خطط لتنسيق مؤشرات التحذير لدى البلدان ذات المصلحة المشتركة في تعزيز الأمن الإقليمي والدفاع عن المدنيين والبنية التحتية ضد الصواريخ والأنظمة الجوية المُسيرة والهجمات الصاروخية من إيران وعملائها»

دبلوماسي مصري مطلع قال إن المحادثات حول هذا الإطار الأمني الجديد مستمرة منذ شهور «نوقش الأمر خلال اجتماع محمد بن زايد وأنتوني بلينكن في وقت سابق من العام، وخلال زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الأخيرة إلى البيت الأبيض. تركيا وقطر موجودتان فيه، ولا نعترض على اعتبار أن طبيعة هذا الترتيب تختلف عن طبيعة الترتيب الذي طُرح خلال عهد ترامب، بمعنى أنه سيكون هناك تنسيق أمني واستخباراتي وعسكري، ولكن [هذا الترتيب لا يعني] التبعية» بحسب الدبلوماسي.

ومع ذلك، فإن الوعي بإمكانية الإطار الأمني الجديد الذي ترعاه الولايات المتحدة قد أدى إلى تنافس بشأن مَن سيصبح الشريك الرئيسي، في مبادرة التعاون الأوسع لواشنطن، والأهم بين اللاعبين الإقليميين الآخرين.

في يونيو الماضي، أجرى ابن سلمان أول جولة إقليمية له منذ سنوات، حيث زار القاهرة وأنقرة وعمان.

كانت الزيارة، بحسب ما قاله مصدر مصري مطلع لـ «مدى مصر» في ذلك الوقت، جزءًا من خطة السعوديين لـ«قيادة إعادة هندسة التحالفات الإقليمية» في الشرق الأوسط، وذلك عبر خلق تقارب مصري تركي والتنسيق الأوسع مع جماعة الإخوان المسلمين سريعًا، بسبب القلق بشأن محاولة أبو ظبي الموازية لتحقيق تقدم مع واشنطن في خطتها لتأسيس بنية تحتية سياسية إقليمية جديدة.

الإمارات العربية المتحدة، التي حققت نجاحات كبيرة في مصر في السنوات الأخيرة، قلقة من العلاقة المتزايدة بين ابن سلمان والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وفقًا لمسؤول مصري، حتى رغم رفض ولي العهد السعودي في نهاية الزيارة تلبية مطالب مالية مصرية صريحة قُدمت إلى الرياض من خلال عدة مبعوثين، بحسب مصدر مصري رسمي ثانٍ. 

تبادلت السعودية ومصر مخاوفهما بشأن التحركات الإقليمية الأحادية للإماراتيين في السنوات الأخيرة، وكان أبرزها التطبيع الرسمي للعلاقات مع إسرائيل وحث العديد من الدول للانضمام إلى ما يُسمى بـ«اتفاقيات أبرهام». وطالما استفادت القاهرة سياسيًا واقتصاديًا من كونها أول دولة طبعت العلاقات مع إسرائيل. لذا، ترى مصر أن تلك الاتفاقيات المدعومة من الإمارات العربية المتحدة تقوض موقفها.

بعد جولة ابن سلمان، أطلق الإماراتيون مبادرتهم الخاصة في شكل «منتدى النقب» وهو إطار تعاون للموقعين على «اتفاقيات أبراهام» ومصر. انطلق المنتدى، الذي وصفه مسؤولان مصريان بأنه «فكرة إسرائيلية-إماراتية مشتركة» في البحرين بنهاية يونيو الماضي.

«لم ترحب مصر بالبيان على الإطلاق، خصوصًا الجزء المتعلق بالقضية الفلسطينية، وتعرضنا لضغوط كبيرة لأن الإمارات أخبرت واشنطن أن القاهرة تحاول عرقلة صدور البيان» بحسب مسؤول مصري في العاصمة الأمريكية تحدث لـ «مدى مصر»

لكن المصدر قال إن القاهرة قررت «ابتلاع» البيان لأنه سيسمح للسيسي بعقد اجتماع ثنائي مع بايدن خلال زيارته لجدة «بعد أن أرسلنا موافقتنا على البيان، اتصل الإسرائيليون ليقولوا إنهم سعداء بتعاوننا، وأنهم سيدعمون رغبة السيسي في عقد اجتماع ثنائي مع بايدن» يضيف المصدر.

ومن المتوقع أن يعقد السيسي أول اجتماع ثنائي طال انتظاره مع بايدن في الأيام المقبلة، وبعد ذلك سيصدر بيان أمريكي مصري مشترك يؤكد العلاقات الإستراتيجية والتعاون المشترك والأمن الإقليمي مع «إشارة عامة إلى قضايا الحكم وحقوق الإنسان» بحسب مسؤول مصري والذي يقول إن التفاوض على صياغة النص «لم يكن سهلًا»

ركز الإماراتيون والإسرائيليون في سعيهم من أجل التعاون الإقليمي على إنشاء تحالف مناهض لإيران، وهو خطاب تعكسه الإدارة الأمريكية حتى عندما يُنظر إليها على أنها مُستعدة لمواصلة المفاوضات نحو ما عُرف بالاتفاق النووي مع إيران في 2015، والذي تعتبره الإمارات وإسرائيل والسعودية كارثيًا.

لكن لا يتشارك جميع أعضاء التحالف المحتمل نفس الرغبة في إنشاء تكتل عسكري مناهض لإيران.

«هناك اتفاق واضح بين مصر والأردن على أنه ليس من مصلحة أيهما التورط في مخطط عسكري إقليمي مناهض لإيران» يقول مصدر أمني مصري.

«لدى الأردن مخاوف بشأن النفوذ الإيراني في أجزاء من سوريا قد تكون مصدر قلق للأمن الأردني. ولدينا مخاوف بشأن التأثير الإيراني على حماس، وقد أرسلنا بعض الرسائل الواضحة جدًا إلى [حركة الفلسطينية الإسلامية] خلال الأسابيع القليلة الماضية حول الطائرات بدون طيار التي تحصل عليها من إيران. ومع ذلك، لسنا مهتمين بالمشاركة في مخطط إقليمي أوسع. المسألة الآن هي أن إسرائيل أصبحت تابعة للقيادة المركزية الأمريكية، إلى جانب حلفاء عرب آخرين للولايات المتحدة. بهذا المعنى، سنعمل جميعًا تحت مظلة الولايات المتحدة» بحسب المصدر السابق.

ويؤكد دبلوماسي أوروبي أن الموقف المناهض لإيران سيكون محدودًا في هذا التحالف الإقليمي «لن تنضم تركيا إلى مخطط يهدف إلى مهاجمة إيران، ولكن ستعمل على تعزيز الاستقرار [في المنطقة]. ولا يزال العمل بشأن اتفاق نووي، أو اتفاق بديل مع إيران قائمًا» 

مع ذلك، فإن إسرائيل وجميع الحلفاء العرب للولايات المتحدة أصبحوا الآن جزءًا من القيادة المركزية الأمريكية، والتي أضيفت إليها إسرائيل مؤخرًا. 

يمتد تأثير هذا الإطار الأمني الإقليمي إلى البحر الأحمر.

في الأشهر الأخيرة، أجرت إدارة بايدن محادثات مع إسرائيل والسعوديين للحصول على موافقة إسرائيلية لإنهاء وجود القوة المتعددة الجنسيات وقوات المراقبة في جزيرتي تيران وصنافير وحولهما، وفقًا لدبلوماسي مصري مطلع.

وأضاف الدبلوماسي أنه مقابل الموافقة الإسرائيلية، سيفتح السعوديون المجال الجوي للمملكة أمام الطائرات التجارية الإسرائيلية المتجهة شرقًا.

نقلت مصر السيطرة السيادية على الجزيرتين إلى المملكة العربية السعودية في 2016، وأعلنت المملكة بعد ذلك بوقت قصير أنه سيتم دمج الجزيرتين في مشروع «نيوم» المستقبلي للتنمية، الذي أدى إلى نزوح هائل من شمالي غرب شبه الجزيرة العربية.

ومع ذلك، فإن وضع اللمسات الأخيرة على أي خطط تنموية يتطلب موافقة إسرائيل بسبب بنود اتفاقية «كامب ديفيد». ظلت صفقة الجزيرتين، في طي النسيان لسنوات، حين استُهلك السعوديون، الذين تراجع تأثيرهم الإقليمي إلى حد كبير خلال الأعوام الماضية بسبب الحرب في اليمن، أمام تصاعد نفوذ الإمارات، والتي أصبحت اللاعب الإقليمي الأكثر هيمنة.

يوم الخميس الماضي، أفاد موقع «أكسيوس» بأن إسرائيل وافقت على إخراج القوة متعددة الجنسيات من تيران وصنافير. أعقب ذلك تحرك متبادل في الساعات الأولى من صباح، اليوم الجمعة، من قِبل الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، التي أعلنت أنه سيُسمح لطائرات الطيران المدني الإسرائيلية بالمرور عبر المجال الجوي للمملكة.

لكن بالنسبة للإماراتيين، فإن التقارب السعودي-الإسرائيلي في البحر الأحمر يمثل تهديدًا محتملًا لأبو ظبي من خلال إملاء شروط الترتيب الأمني الأوسع.

أصبحت الدولة الخليجية وسيطًا رئيسيًا ومهندسًا أساسيًا للإطار الأمني في البحر الأحمر الذي يتميز بضراوة المنافسة.

وبحسب محلل سياسي مطلع في الإمارات، فإن الإماراتيين منزعجون من صفقة الجزيرتين، لأنها ستفتح الباب للتطبيع المباشر بين إسرائيل والسعودية بسبب وجود حدود بحرية مصرية -سعودية -إسرائيلية مباشرة. ويقول المصدر إن تنازل مصر عن هاتين الجزيرتين  للسعودية في 2016 كان بمثابة فتح باب للتطبيع السعودي، وحرية حركة السفن الإسرائيلية داخل البحر الأحمر.

إلى جانب المسائل الجيوسياسية، من الواضح أن التطبيع السعودي مع إسرائيل هو ورقة مساومة رئيسية، من أجل تعزيز مكانة المملكة في لحظة حساسة، وفقًا لمسؤول سابق في السعودية.

وقال المصدر إن كل ما ينقص التطبيع السعودي-الإسرائيلي هو مجرد إعلانه، مضيفًا أن زيارة بايدن قد تكون إحدى أكبر الخطوات لترسيخ هذا التطبيع رسميًا بحجة «تشكيل تحالف أمني لمواجهة إيران»

«أما استفادة المملكة من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، فهي تعود بالنفع الشخصي على ابن سلمان من خلال الحصول على مزيد من التعهدات والضمانات لتوليه العرش بعد وفاة والده» بحسب المصدر نفسه.

ومع ذلك، قد تكون هذه لعبة خطيرة، ففي حين قللت تكتيكات ابن سلمان القمعية احتمالية حدوث أي رد فعل شعبي واسع ضد التطبيع مع إسرائيل، فإن أي تحرك أو رد فعل من قِبل أحد الأمراء ضد ولي العهد «قد يُفجر الغضب الشعبي» وفقًا للمصدر. 

بشكل عام، يقول دبلوماسيون ومصادر مطلعة أخرى، في كل من القاهرة والخليج، إن الإعلان عن حالة تطبيع أوسع متوقع بعض قليل من الوقت والتنسيق، موضحين أن بايدن قد لا يكون قادرًا على الإعلان عنه خلال رحلة هذا الأسبوع، لكن لدى الأمريكيين علم أن هذا الإعلان قد يحلّ هذا العام أو أوائل العام المقبل.

عن الكتّاب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن