«مفيش حد تواصل معانا».. حكايات مصريين عالقين في غزة انتظارًا لأمل يتضاءل
في مارس 2023، دخل الشاعر المصري، محمد العزب، وزوجته الفلسطينية، إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح البري، لزيارة والديّ الزوجة في مدينة غزة، سجلا اسميهما لدى السلطات الفلسطينية كي يحظيا بفرصة للمرور من حيث أتيا عند انتهاء الزيارة، «الخروج من غزة ما كانش سهل زي الدخول»، يقول العزب لـ«مدى مصر»، مشيرًا إلى أن الراغبين في العبور من غزة إلى مصر ينتظرون ظهور أسمائهم في قوائم يعدها الأمن الفلسطيني بالتنسيق مع الجانب المصري، في ظل الضغط على المعبر الذي يعد المنفذ الوحيد لسكان القطاع للخروج إلى العالم.
بعد سبعة أشهر، وتحديدًا في السابع من أكتوبر، بدأت إسرائيل عدوانها الذي لم يتوقف منذ 18 شهرًا، وقُصف منزل عائلة الزوجة في جنوب مدينة غزة، ليبدأوا رحلة نزوح متكرر، تنقل خلالها العزب في أرجاء شمال القطاع؛ من حي تل الهوى إلى الصبرة، جنوب مدينة غزة، ثم إلى حي الصحابة في وسطها، وصولًا إلى حي الزيتون في شرقي المدينة، حيث يقيم حاليًا، بعدما اضطر للإقامة في أماكن لا تتوافر فيها الخدمات الأساسية «ولا حتى فيها دخول حمام»، كالجراجات والخيام، عدا عن المدارس والمساجد، وسط نقص الغذاء ومياه الشرب والملابس والنقود.
لا يملك العزب مصدر دخل في غزة، وبعد أن نفد خلال الحرب المال الذي كان قد خصصه لمصاريف الزيارة، عاش وزوجته كبقية العائلات النازحة، على المساعدات الغذائية من المؤسسات الإغاثية في القطاع، والتي كان نصيبه منها ضعيفًا لأنه «مش من أهل البلد»، حتى إن أيامًا مرّت على الأسرة كان فيها «رغيف الخبز مش متوفر»، وأحيانًا كان «الخبز والليمون المخلل» الوجبة الأساسية خلال اليوم بأكمله.
على الجانب الآخر من الحدود، يقيم أطفال العزب الثلاثة مع والدته منذ سفره، وبين قلقه عليهم لكون الجدة «ست كبيرة وما تقدرش تتابع الأولاد أو تخدمهم وتقوم على رعايتهم»، وقلقهم عليه مع ما يصلهم من أنباء «الضرب في كل شارع»، لم تنجح محاولات العزب المتكررة للعودة إلى مصر، بينما حوّلت الحرب انتظاره ظهور اسمه وزوجته في القوائم الفلسطينية، إلى انتظار لقوائم أخرى، هي «كشف الجوازات المصرية».
قبل احتلال الجيش الإسرائيلي معبر رفح، في مايو 2024، كانت القوائم التي تصدرها الهيئة العامة للمعابر في غزة، بناءً على قوائم تتلقاها من الخارجية المصرية، وتضم ما بين 50 إلى 100 اسم يوميًا، من المصريين الموجودين في غزة المسموح بعبورهم من معبر رفح، هي الوسيلة الرسمية للخروج من القطاع، بينما كانت الوسيلة الأخرى هي خدمة «تنسيق السفر» عبر شركة «هلا»، التي طلبت من الزوجين خمسة آلاف دولار لم يمتلكاها.
في زيارة تكررت عدة مرات حتى إغلاق المعبر، توجه شقيق العزب إلى مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة، لتسجيل بيانات أسرة شقيقه المحاصر في غزة بغرض الإجلاء، فيما سجّل العزب نفسه بياناته عبر نموذج إلكتروني لإجلاء المصريين العالقين في غزة، أعلنت عنه الوزارة، كما سجل في نموذج إلكتروني آخر للسفارة المصرية في رام الله، دون أن يتلقى أي اتصال من الوزارة أو السفارة.
كانت «الخارجية» أعلنت، في ديسمبر 2023، عن رابط لتسجيل بيانات العالقين في غزة، على أن تُعِد -بناء على تلك البيانات- كشوفًا، تمهيدًا لتسليمها للقائمين على معبر رفح من الجانبين المصري والفلسطيني بشكل مباشر، لتسهيل عبورهم من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية، وطالبت المواطنين بـ«قصر قنوات الاتصال والتسجيل من خلال تلك الآلية الجديدة باعتبارها الوسيلة الوحيدة للعودة لأرض الوطن، وأن أي وسيلة أخرى يتم الحديث عنها من جانب البعض تندرج ضمن أعمال النصب والاحتيال واستغلال الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، ولا علاقة للدولة المصرية بها».
خلال 18 شهرًا من الانتظار دون رد على طلبات إجلائه، أو حتى مجرد اتصال من الحكومة المصرية، تمكن العزب، ورغم ضعف الاتصال بالإنترنت في غزة، من الانضمام إلى مجموعات على تطبيق «واتساب» ومنصة «فيسبوك»، جمعت مئات من المصريين العالقين في القطاع المنكوب، حاولوا بدورهم البحث عن طرف خيط يمنحهم الأمل في الخروج من القطاع المدمر، بعد أن تقطعت بهم السبل وسط المقتلة الإسرائيلية.
«مفيش حد تواصل معانا بالمرة، لو كان حد أعطانا ولو مجرد أمل، ما كناش فكرنا نعمل وقفات»، يقول العزب، بعد أن نظّم هو ومجموعة من المصريين العالقين في غزة، وقفات احتجاجية متزامنة في شمال ووسط القطاع وجنوبه، خلال مطلع ونهاية أبريل الماضي، بالقرب من المستشفيات، حيث يتواجد عادة الصحفيون، «بحيث إن صوتنا يوصل للمسؤولين المصريين والمخابرات المصرية إنهم ينتبهولنا ونطلع من القطاع».
يضيف: «الجاليات الأجنبية كلها طلعت من غزة، وعن طريق مصر، المفترض أن إحنا الأولَى نطلع وينسمع صوتنا بصفتنا مصريين والمعبر مصري». كانت دول مختلفة أتمت عدة عمليات إجلاء لرعاياها من غزة دون مقابل مالي، عبر ترتيبات رسمية مع السلطات الفلسطينية والإسرائيلية، وبتنسيق مع الجهات المصرية، خلال فترات فتح المعبر، حسبما قالت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، عبر منصة إكس، بإجمالي 74 ألف أجنبي أو مزدوج جنسية ساعدت مصر في عبورهم من غزة حتى مطلع ديسمبر 2024، بحسب وزارة الخارجية المصرية.
وسط نفس ظروف العدوان والنزوح المتكرر، حيث «لا أكل ولا شرب ولا غاز»، انتظر عبد الرحمن أبو حالوب، ظهور اسمه وزوجته وأطفالهما الأربعة، في قوائم «الجوازات المصرية»، «بعت لهم فوق الـ 100 إيميل»، يقول عن مراسلاته للسفارة المصرية في رام الله، دون أن يتلقى أي رد، بينما عجز بدوره عن دفع تكلفة التنسيق لشركة «هلا»، فيما طلب منه «سماسرة تنسيقات» مبلغًا وصل إلى ثمانية آلاف دولار، بزعم قدرتهم على إدراج أسماء الأسرة ضمن «كشف الجوازات المصرية»، حسبما قال.
أبو حالوب، الذي نزح 13 مرة في أنحاء القطاع بعد تدمير منزله في بيت لاهيا، كان واحدًا من عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين تقدموا بالأوراق اللازمة للحصول على الجنسية المصرية بعد مايو 2011، حين سمحت الحكومة المصرية بمنح الجنسية لأبناء الأم المصرية المتزوجة من فلسطيني.
على عكس أبو حالوب، نجحت السيدة سهام مبارك، في الخروج من القطاع، عبر قوائم «الخارجية المصرية»، في يناير 2024، بعد أربعة أشهر من النزوح عقب هدم منزل عائلة زوجها في مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة، لكن ابنتها، التي لا تحمل الجنسية المصرية، اضطرت إلى دفع 17 ألفًا و500 دولار، مقابل تنسيق إجلائها مع زوجها وأطفالهما الثلاثة من القطاع نحو القاهرة، عبر شركة هلا، في مارس التالي، حسبما قالت الجدة لـ«مدى مصر».
وبينما عبرت السيدة مبارك وابنتها إلى مصر، لا يزال بقية أبنائها وأحفادها عالقين في غزة، بعضهم لم تُدرج أسماؤهم في «كشف الخارجية» رغم حملهم الجنسية المصرية، وآخرون لم ينهوا إجراءات الحصول عليها، فلم يتقدموا بطلبات إجلاء، ولم يكن بحوزتهم ما يكفي لدفع تكاليف «تنسيقات هلا» الباهظة.
انتظار الأبناء المصريين العالقين في غزة شمل أيضًا الأم الخمسينية، أم عبد الله الشاعر، التي دخلت مصر في أبريل 2024 بعد ظهور اسمها في قوائم «كشف الخارجية»، لكنها لا تزال تنتظر عبور أبنائها الثلاثة الذين لم تشملهم القوائم، ما أدى إلى رفض إدارة الجانب الفلسطيني من معبر رفح مرورهم نحو الصالة المصرية، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، لافتة إلى عدم تلقيها ردًا من «الخارجية المصرية» حتى الآن، رغم تسجيل بيانات أبنائها في مقرات الوزارة بعد وصولها إلى القاهرة، وتقديمها شهادات ميلادهم وجوازات سفرهم المصرية وبطاقات الرقم القومي، في محاولة لإجلائهم.
في المقابل، انتهت فرص عبد الله، الشاب المصري الفلسطيني، في الخروج من القطاع إلى مصر، بعدما قُتل في قصف إسرائيلي، وهو أصغر أبناء الأم مزدوجة الجنسية، ريهام عبد الله، التي كانت وصلت إلى القاهرة بغرض العلاج قبل أسبوعين من بداية العدوان في السابع من أكتوبر 2023، ولا تزال تنتظر إجلاء زوجها وابنتيها منال وفرح، فضلًا عن بقية أخوتها وعائلاتهم المحاصرين في غزة، وجميعهم يحملون الجنسية المصرية، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، «دون نتيجة ملحوظة لكافة المحاولات»، سواء عبر التسجيل في مقر «الخارجية المصرية»، التي طلبت منها إرفاق صور جوازات سفر أبنائها وبطاقات الرقم القومي، أو من خلال التسجيل الإلكتروني عبر نموذج الوزارة على شبكة الإنترنت.
لم يكن مصير عبد الله بعيدًا عن الشابة العشرينية، فاطمة الشاعر، التي نجت مع شقيقتها من قصف استهدف منزل عائلتهما في خان يونس خلال الأيام الأولى للعدوان، وأسفر عن مقتل 15 من أخوتها وأطفالهم. «كنا رافعين علم مصر فوق البيت»، تقول الشاعر، مزدوجة الجنسية بدورها، والتي نزحت تسع مرات منذ قصف منزلها، وصولًا إلى خيمة في منطقة المواصي، تقيم فيها مع شقيقتها.
سجلت أسرة الشاعر بياناتها لدى الخارجية المصرية، وفي الوقت نفسه حاولت الخروج ضمن تنسيقات شركة هلا، والتي لم يخرج من خلالها سوى الأب، بعدما دفع خمسة آلاف دولار للمرور السريع، أما الأم فظهر اسمها في «كشف الخارجية»، إلا أن إدارة الجانب الفلسطيني من معبر رفح رفضت مرورها إلى مصر لأسباب غير معلومة، وأعادتها إلى القطاع ليقتلها قصف إسرائيلي.
بجانب الأب الذي عبر مع «هلا»، والأم التي قتلها القصف، «كل أعمامي وعماتي طلعوا عبر الخارجية، ما ضلش إلا إحنا، وتواصلت مع الخارجية وقالولنا أسماءكم مدرجة بالكشوفات ولكن انتظروا دوركم»، تقول الشاعر التي لا تزال تنتظر مع شقيقتها في خيمتهما.
أما عبد الحي أبو نحل، الفلسطيني المصري عن طريق الأم، فقد أُدرج اسم أمه في «كشف الخارجية»، دون اسمه، ورغم تمكنه من عبور الجانب الفلسطيني للمعبر مستخدمًا علاقاته، فإن الجانب المصري منعه من الدخول، لعدم وجود اسمه. عاد أبو نحل إلى القطاع، قبل أن يعبر لاحقًا إلى مصر بعدما اضطر إلى دفع ثمن «تنسيق هلا»، ليلتقي بوالدته في القاهرة، قبل أن يطير إلى أوروبا، لجمع شمله مع زوجته وأطفاله الأربعة.
أملًا في جمع شمله مع زوجته المحاصرة في غزة بعد سفرها لزيارة ذويها، سجّل حسام أحمد بياناتها لدى وزارة الخارجية عشر مرات، ست مرات في مقر الوزارة بالقاهرة، وأربع في السفارة المصرية بالكويت، حيث يقيم ويعمل حاليًا، دون أن يتلقى أي رد، حسبما قال لـ«مدى مصر»، وأضاف: «مصريين تانيين قدروا يسافروا قالولنا شوفولكم واسطة» لضمان ظهور اسم الزوجة على قوائم الإجلاء.
كانت قوائم الإجلاء «مثل الضوء في نفق مظلم» بالنسبة للشابة ضحى عوض، العالقة في القطاع مع خمسة من أفراد أسرتها، بينهم أبوها الحامل للجنسية المصرية من أمه، التي تقيم في القاهرة ومعها بقية أبنائها. لم تنجح محاولات طرق أبواب «الخارجية والسفارة» التي بذلها أقارب عوض بالقاهرة قبل إغلاق معبر رفح، لإجلائها وأسرتها من القطاع، بصفتهم «أقارب درجة أولى»، في حين طلب منهم «سماسرة التنسيقات» مبلغًا وصل إلى تسعة آلاف دولار، ارتفاعًا من خمسة آلاف في البداية، بزعم تسريع ظهور أسماء أفراد الأسرة ضمن قوائم السفر الصادرة عن «خارجية مصر».
عوض، التي نزحت ست مرات مع أفراد أسرتها، كان آخرها إلى خيمة في منطقة المواصي، أطلقت حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت، لإعالة الأسرة وسط ارتفاع مستويات الفقر والبطالة غير المسبوقة، وقالت إنهم يعتمدون للبقاء على قيد الحياة وسط الحصار المشدد وغلاء أسعار المواد الغذائية، على طعام محدود القيمة الغذائية، توزعه التكايا الخيرية، كوجبات الأرز السادة أو المكرونة، دون احتوائها على مصادر البروتين، فضلًا عن انعدام التنويع نتيجة نقص أصناف عديدة من الخضراوات، وعدم توافر الفواكه.
وفي ظل بطء إجراءات إجلاء المصريين بالطرق الرسمية خلال فتح معبر رفح، حاول المصري، محمود الألفي، بطرق غير رسمية، إجلاء أقارب له من حاملي الجنسية المصرية، عبر شخص مصري عرّفه صديق مشترك بأنه «سمسار تنسيقات»، زعم امتلاكه علاقات تمكنه من تسريع سفر الأسرة، بعد تسجيل بياناتها لدى «الخارجية».
التنسيق المزعوم من غزة كان يجري مقابل 700 دولار للأب، و350 لكل طفل، فضلًا عن 1200 للأم الفلسطينية زوجة المصري، حسبما أوضح الألفي لـ«مدى مصر»، الذي دفع بالفعل للسمسار مبلغ ألف دولار، وانتظر الرد على طلبه لأسابيع، وعندما أعاد السؤال عن المستجدات مع تزايد التهديدات الإسرائيلية بالسيطرة على رفح، قبيل اجتياح المدينة، طلب منه «المُنسق» ألف دولار أخرى لاستكمال التنسيق، ليتأكد الألفي أنه وقع ضحية للنصب، دون إمكانية استرجاع المبلغ المدفوع.
طوال شهور الحصار، التي انتظروا خلالها ظهور أسمائهم في كشوف الخارجية، لم تسفر تحركات العالقين داخل غزة، وذويهم خارجها، عن شيء، وتضاءل أملهم مع احتلال إسرائيل معبر رفح، لكن بعد أيام من وقفات العالقين الاحتجاجية داخل غزة، في أبريل الماضي، تلقى العزب اتصالًا من شخص عرّف نفسه بأنه من «جهة مسؤولة عن الجالية المصرية في غزة وتتبع للمخابرات المصرية»، طلب منه إعداد كشف بأسماء المصريين المتفاعلين مع الوقفة، فضلًا عن قوائم بالعالقين الراغبين في العودة إلى ديارهم «لإخراجهم على دفعات»، دون تحديد موعد أو آلية محددة لذلك، حسبما أوضح.

يقول العزب إنه يشرف حاليًا، بمساعدة آخرين في مصر، على تسجيل بيانات ما بين 500 إلى 600 من العالقين في غزة، كما أنشأ مؤخرًا مجموعة «واتساب» معنية بالعالقين، تضم أكثر من ألف مصري داخل القطاع، إضافة إلى عدد من ذويهم في الجهة الأخرى من الحدود، كانوا في البداية يناقشون لمن تكون أولوية الخروج، لكن مع مرور الوقت دون أن تظهر مجددًا «الجهة» التي تواصلت مع العزب، اقتصر التواصل بين أعضاء المجموعة على توجيه بعضهم للتعليق على الحسابات الحكومية في وسائل التواصل الاجتماعي، أو عند بعض المؤثرين والسياسيين، أملًا في لفت الأنظار.
تقارير ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
«ضاق المخيم»: اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين الحرب والحصار
بينما يتصاعد عدوان الاحتلال يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان خطر الحرب والنزوح في بيئة معقدة
«صحاب الأرض» و«أرض محرمة».. قراءة مقارنة
كلا العملين مقدم للعالم وليس مجرد استهداف محلي
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن