تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
مذكرات عريان يوسف سعد: أول سجين سياسي 

مذكرات عريان يوسف سعد: أول سجين سياسي 

الحلقة الرابعة من برنامج قراءة «شهود عيان»

كتابة: محمود الورداني 11 دقيقة قراءة

«كوكبة» هي سلسلة برمجة أدبية وفنية، يقدّم فيها كل مرة المبرمج/ة توليفة لعدد من الأعمال الفكرية أو الإبداعية، لتكون بمثابة اقتراح لبرنامج قراءة أو مشاهدة.

راعيتُ عدة اعتبارات في برنامج القراءة الذي اخترته هنا. فليست السير العشر التي أوردتها هي أهم السير، كما أنها ليست لأهم الكُتّاب، والوقائع والأحداث الواردة في ثناياها ربما ليست هي أيضا أهم الأحداث.

راعيتُ في المحل الأول التنوع، وأن تمتد هذه السير على مساحات زمنية مترامية وتغطي حقبا تاريخية مختلفة. ليست كلها مشهورة ومعروفة، بل ربما كان بعضها غير معروف كثيرًا، أو مضى على نشرها سنوات طويلة، لكنها مع ذلك كانت مؤثرة وجاءت في مفصل من المفاصل التاريخية الكبرى. 

في الحلقة الأولى تناولت «مذكرات عباس حلمي الثاني» آخر من شغل منصب الخديوية. وفي الثانية مذكرات هدى شعراوي، وفي الثالثة «الأيام» لطه حسين التي لا يمكن تجنبها، مهما كانت مشهورة، وهنا أقدم «مذكرات عريان يوسف سعد» طالب الطب وأقدم سجين سياسي، والتي تكشف عن وجه آخر وتداعيات مختلفة لثورة 1919، فقد اعترف بمحاولته اغتيال يوسف وهبة باشا رئيس الوزراء، وحوكم وأمضى الشطر الأكبر من عمره في السجن.

caption

لا أحد يدري بالتحديد لماذا تأخر نشر«مذكرات عريان يوسف سعد» (دار الشروق/2007) سنوات تقترب من التسعين، خصوصًا أن صاحبها يُعد أول سجين سياسي في العصر الحديث، وانتمى لمنظمة «اليد السوداء» -أحد فروع الجهاز السري لثورة 1919- التي أخذت على عاتقها مقاومة الاحتلال الإنجليزي مقاومة مسلحة. صاحب المذكرات هو طالب الطب الشاب الذي كلّفته المنظمة باغتيال رئيس وزراء مصر آنذاك يوسف وهبة باشا، والسبب الأساسي لاختياره يعود إلى أنه قبطي مثل رئيس الوزراء، حتى لا تكون هناك فرصة أمام الاحتلال لاستغلال القضية على نحو طائفي، مثلما حدث من قبل، حين اغتال الشاب الوطني إبراهيم الورداني المسلم رئيس الوزراء القبطي بطرس باشا غالي عام 1910، واستغل الاحتلال حادث الاغتيال استغلالًا سياسيًا، من خلال تصوير الأمر وكأن مسلمًا اغتال قبطيًا، وترتب على ذلك تداعيات خطيرة، كادت تعصف بالوحدة الوطنية بين الأقباط والمسلمين.

قولوا لعين الشمس

أفتح قوسًا هنا لأكتب عدة سطور عن حادث اغتيال الصيدلي الشاب إبراهيم ناصف الورداني لبطرس باشا غالي، وبسببه غنّت مصر الأغنية الشهيرة ومطلعها:

قولوا لعين الشمس ما تحماشي

لاحسن حبيب القلب صابح ماشي

ألّف المصريون الأغنية وغنّوها صباح اليوم الذي نُفّذ فيه حكم الإعدام، أما السبب المباشر للاغتيال فيعود إلى أن الحركة الوطنية المصرية، التي كانت قد استيقظت بعد 18 عامًا من الاحتلال، اعتبرت بطرس باشا غالي أداة طيّعة في يد الإنجليز، بسبب إصداره قانون المطبوعات، الذي كمّم الصحافة واعتدى على كل الهوامش التي كان مسموحًا بها، وكانت الأخيرة رافعة مهمة من روافع الحركة الوطنية، خصوصًا وأن الاحتلال والقصر معًا، كانا يسيطران على الأدوات الأخرى التي يمكن استخدامها، مثل البرلمان أو الأحزاب أو التجمعات المختلفة.

لذلك ما أن أصدر رئيس مجلس النظار قانون المطبوعات، حتى تعرّض للهجوم الشديد، وتوالت الحملات ضده. كما يشير الكاتب الراحل محمد سيد كيلاني في كتابه «فصول ممتعة» إلى سبب آخر، وهو موقفه من مشروع سلطات الاحتلال بمدّ امتياز قناة السويس، حيث دافع عن المشروع بحرارة، فيما ترفضه الأمة بمسلميها وأقباطها.

على أي حال انطلقت ست رصاصات من مسدس الورداني نحو بطرس باشا، ولم يلبث الأخير أن مات بعد نقله للمستشفى. واعترف الورداني بـأنه قتل غالي لأنه خائن لبلاده، وحدد دلائل خيانته في موافقته على ما فعله الإنجليز بالفلاحين أثناء حادث دنشواي، وفي اتفاقية السودان التي أبرمها مع سلطات الاحتلال والمنتقصة من حقوق مصر، وكذلك إصداره قانون المطبوعات، وأخيرًا موقفه من مشروع مدّ امتياز قناة السويس.

ومع ذلك فإن المؤكد أن الحادث أدى إلى تعرّض الوحدة الوطنية بين الأقباط والمسلمين إلى منعطف خطير، وبُذلت الجهود من بعض عقلاء الجانبين لاحتواء الحادث والتخفيف من الاحتقان.

اغتيال آخر

وبعد تسع سنوات تكرر الحادث، إلا أن المصريين كانوا قد تعلّمواالدرس، واختارت منظمة «اليد السوداء» قبطي لاغتيال قبطي، لتفويت الفرصة على المتعصبين وسلطات الاحتلال.

من جانب آخر، لم تكن محاولة الاغتيال التي قام بها عريان يوسف سعد هي أول علاقة له بالعمل السياسي، وحسبما ورد في مذكراته، فإن وعيه السياسي بدأ بعد أن اعتقلت سلطات الاحتلال سعد زغلول ورفاقه من أعضاء الوفد، الذي كان يطالب بالسفر إلى باريس، لعرض قضية الاحتلال الإنجليزي لمصر، في المؤتمر المنعقد لمناقشة الترتيبات الجديدة، بعد أن انتهت الحرب العالمية الأولى. وكانت حُجة الاحتلال أن سعد ورفاقه لا يمثلّون إلا أنفسهم، فكيف يطالبون بالسفر وتمثيل الأمة وعرض مطالبها.. وهكذا تم اعتقال سعد ورفاقه ونفيهم، فاندلعت الثورة، وكان من أهم ابتكاراتها التلقائية انتشار مذهل لحركة واسعة في كل مدن وقرى مصر لجمع توقيعات المصريين بتوكيل الوفد عنهم للحديث باسم مصر.

 في ذلك السياق تحديدًا، بدأ عريان يوسف أولى خطواته نحو الالتحاق بركب الثورة، حيث وقّع وهو في عامه الأول بكلية (مدرسة) الطب على توكيل باسم سعد زغلول، ثم شارك في الإضرابات الطلابية التي اندلعت احتجاجًا على اعتقال ونفي سعد ورفاقه، وما لبث أن اعتُقل عريان مع الآلاف، وأمضى عشرة أيام خلف جدران سجن القلعة، ثم أفرج عنه وتسلّمه عمّه لأن والده وبقية أفراد أسرته يعيشون في ميت غمر.

لجنة اللورد ملنر

كان على عريان أن يعود إلى ميت غمر ليطمئن أسرته، إلا أن خطوط السكك الحديدية كانت مقطوعة بسبب الثورة، كما أن مدينة «زفتى» كانت قد أعلنت استقلالها، ويورد عريان مشاهد تفصيلية لأحداث الثورة التي عاصرها وشاهدها وشارك فيها، ليتعرّف قراؤه على المناخ الذي جعله مهيئًا لما أقدم عليه بعد ذلك.

وفي أكتوبر عام 1919 بدأ العام الدراسي الجديد، وسرعان ما أُعلن عن مجئ لجنة إنجليزية برئاسة اللورد ملنر للتعرف على المشكلة وبحثها، إلا أن سعد زغلول الذي كان قد تولى الوزارة آنذاك، وفرضته الثورة على الإنجليز والملك فؤاد، أعلن من باريس، حيث كان يحضر مؤتمر الصلح مقاطعة اللجنة، مؤكدًا أنها إذا وصلت إلى مصر سيستقيل، وبالفعل استقال بعد وصول اللجنة إلى مصر.

وراجت شائعة مضمونها أن يوسف وهبة باشا (الوزير القبطي في الوزارة) سيؤلفها بعد اعتذار الكثيرين، ولحقتها شائعة أخرى مضمونها أن بطريرك الأقباط أرسل لوهبة باشا وفدًا من الأعيان الأقباط طلبوا منه عدم تأليف الوزارة، حتى لا يكون قبوله على رغم إرادة الأمة، سببًا في سوء الظن بالأقباط.
كتب عريان يوسف:

  «إن البلاد مقدمة على خطر محدق. هذا قبطي يرأس الوزارة والشعب ثائر والتلغرافات تنهال كل يوم على رياسة الوزارة تطالب باستقالتها، والمظاهرات لا تنقطع تهتف بسقوطها. إذا تم تدبير الاعتداء عليه وقعت الواقعة وقيل إن المسلمين اعتدوا على رئيس الوزارة لأنه قبطي».

  ويضيف:

«ولكن لو أنني اعتديتُ عليه، وتمكنت من الهرب لما قيل غير ذلك (يقصد أن تهمة القتل ستوجّه أيضًا لمسلم) إذن لا بد أن أسلّم نفسي بعد الاعتداء، حتى يعلم العالم أن المعتدي ليس من المسلمين».

وهكذا كان لا بد أن يقوم بالاغتيال قبطي مثل وهبة باشا لأسباب شرحها عريان، والأهم أن عليه أن يسلّم نفسه بعد إتمام المحاولة.

وهكذا أيضًا اتفق مع أحد أصدقائه على تنفيذ العملية، ووفّر له صديقه مسدسا وقنبلتين من قنابل الجيش البريطاني اليدوية، وكان كلاهما ينتميان لمنظمة «اليد السوداء». لم يبق إلا التعرف على بيت وهبة باشا الذي كان يسكن في فيلا في شارع الشواربي المتفرع من شارع قصر النيل. أما مواعيد خروجه كل صباح فقد عرفها من خلال مراقبته له، وكذلك الشوارع التي يمرّ خلالها ركبه.

في تلك الأثناء لم تتوقف الاحتجاجات وإرسال التلغرافات، طالبة من وهبة باشا عدم قبول تأليف الوزارة، كما خرجت المظاهرات تطالبه بذلك، ومن بينها -كما يذكر عريان يوسف- مظاهرة من مدرسة الطب التي كان يدرس فيها.

على مقهى ريش

وفي صباح 14 ديسمبر عام 1919 جلس عريان يوسف على مقهى ريش في شارع سليمان باشا (طلعت حرب حاليًا) ويطل أيضًا على ميدان سليمان باشا (ميدان طلعت حرب حاليًا) والمعروف أن المقهى أحد أشهر وأقدم المقاهي، وكان المثقفون والمشتغلون بالكتابة قد اتخذوه مستقرًا لهم في ستينيات القرن الماضي، واختاره نجيب محفوظ في أواخر ستينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي ليعقد فيه ندوته الأسبوعية.

جلس عريان على أحد مقاعد المقهى في مكان فسيح، بينما يجلس صديقه على أحد المقاعد الرخامية الموجودة في الميدان، وكان الاتفاق بينهما يقضي بأن يراقب صديقه الشارع القادم منه ركب رئيس الوزراء، وعندما يرى الركب، ينهض منصرفًا، ويكون نهوضه هو الإشارة التي بموجبها يتوجه عريان لتنفيذ مهمته.

لكن المفاجأة، عندما توجه عريان إلى الميدان، ليواجه ركب وهبة باشا ويُلقي بالقنبلتين، أن السيارة لم تكن هي المقصودة، بل فيها سيدة وأطفالها، وأخطأ صديقه لأن السيارة كان يتبعها موتوسيكل، فتصوّر الصديق أنها سيارة رئيس الوزراء، وما كان من عريان إلا أن مضى في طريقه متفاديًا السيارة، ومضى مسرعًا وعاد إلى بيت صديقه في السيدة زينب.

فشلت المحاولة لحُسن الحظ (!!) حسبما حكى عريان. والمقصود طبعا نجاة السيدة وأطفالها الأبرياء.

كررها في اليوم التالي، وعندما رأى صديقه ينهض، شاهده عريان وهو في مكانه على مقهى ريش، فقام وراءه..كتب عريان يوسف:

  «أسرعتُ نحو الشارع فتوسطته، وإذا السيارة والجنديان راكبا الموتوسيكل تخرج من شارع قصر النيل، وتدور في الميدان فوقفت في وجهها.وأخذتُ القنبلة من جيبي وقلبتها وقذفتها نحو السيارة القادمة. وكان السائق أسرع مني فدار بالسيارة نحو نفسها ووقف وقفة فجائية، واستقرت القنبلة بجانب العجلة الخلفية وانفجرت، وما كادت تنفجر حتى كانت القنبلة الثانية تنفجر فوق السيارة».

ألقي القبض عليه على الفور، وكانت أوامر وهبة باشا الذي نجا من الحادث، بل وتوجه إلى مكتبه في الوزارة، أن يرى مرتكب الجريمة. وبالفعل ذهبوا به إلى وهبة باشا الذي سأله عن سبب محاولة قتله، فأجابه أنه خرج على إجماع الأمة التي طلبت منه التنحي فرفض. وعاد يسأله عن اسمه فأجابه:

عريان يوسف سعد وأنا طالب طب، وأنا قبطي أردت أن أغسل بدمي ودمك ما وصمت به الأقباط بقبولك تأليف الوزارة...

 أما التحقيقات التي أجراها معه النائب العمومي، فقد كان خلالها ثابت القلب، ولم يعترف قط على صديقه المسلم الذي وفّر له القنبلتين والمسدس، كما فشل النائب العمومي في إثبات شركاء عريان، ويؤكد في مذكراته أن أغلب الجنود والضباط المصريين المكلفين بسجنه واصطحابه إلى مبنى النيابة، وقفوا بجواره بسبب موقفه الوطني، وإصراره على أنه نفّذ المهمة بوصفه قبطيًا، حتى لا يترك للاحتلال فرصة اللعب على الوتر الطائفي، وأن يغسل العار عن الأقباط.

وبعد محاكمته ومرافعة الدفاع والنيابة والشهود، حكمت عليه المحكمة بعشر سنوات أشغال شاقة، وقد تلقى بسبب ذلك التهنئة من الجميع: السجانون وضباط الأمن وموظفو السجن، فقد كاد أن يكون مؤكدًا أن يصدر الحكم بإعدامه شنقًا، خصوصًا وأنه اعترف بارتكابه الجريمة.

بصدور الحكم، تم تثبيت سلاسل في قدميه، حيث توضع في كل قدم حلقة من الحديد كالخلخال، وتُغلق كل حلقة بمسمار يتم الدق عليه حتى يتفلطح ولا يمكن إخراجه، والحلقتان والسلسلة وزنهما ثلاثة كيلوجرامات، وليس مسموح بفك القيد مطلقًا طوال مدة تنفيذ الحكم.

لا ينسى عريان أن يورد في مذكراته ما كتبته الصحف عن الحادث، وخصوصا صحيفتي «الأهرام» و«النظام»، فكلتاهما تابعت الحادث منذ لحظة القبض عليه، ومحاضر التحقيقات معه، ثم جلسات المحاكمة وأقوال الشهود.. إلخ حتى  صدور الحكم، مما يدل على أن محاولة الاغتيال كان لها تأثير عاصف على المجتمع في ذلك الوقت، وبسببها خرجت مظاهرات عديدة هنا وهناك، ونجح بعضها في الوصول إلى المحكمة أثناء نظرها للقضية، مما منح عريان الكثير من الثقة والشجاعة في مواجهة ما يجري له.

خياط في السجن

 الجزء الثاني من مذكراته يعدّ وثيقة نادرة، فقد قضى عريان خمس سنوات في ليمان طُرة، قبل أن تُفرج عنه الوزارة السعدية في فبراير 1924 أمضاها بين المجرمين المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة. وحرص عريان على أن يورد تفاصيل حياة السجن في ذلك الوقت، فقد كان السجين مثلا لا يفارق قدميه القيد الحديدي ولا يخلعه إلا بالموت او الإفراج. وكان الجلد والإهانة المتواصلة هما الأسلوب الشائع، والعمل الشاق في تكسير أحجار الجبل، والطعام البشع الذي تعافه نفس طالب الطب المنحدر من عائلة من الأعيان.. لا شك أن كل ذلك يعد وثيقة تصوّر معاناة أول سجين سياسي في العصر الحديث.

  لم يشارك عريان في تكسير أحجار الجبل فقط، بل تعلم الخياطة أيضًا. ويحفل الجزء الثاني من مذكراته عن حياته داخل سجن طرة، بتسجيل دقيق  ونادر للحياة في سجون عشرينيات القرن الماضي، والعقوبات التي كان يتعرض لها المسجونين، وكذلك الممنوعات والمحظورات مما دفع البعض لمحاولة الهروب، غير أنه لم يشارك فيها.

وبعد الإفراج عنه، لم يستطع العودة إلى الجامعة واستكمال تعليمه كطبيب، بسبب نشاطه السياسي السابق، فتم تعيينه في مجلس الشيوخ، ثم انتقل إلى جامعة الدول العربية في خمسينيات القرن الماضي، عندما افتتحت الجامعة أول مكتب لمقاطعة إسرائيل في دمشق.

إلى جانب ذلك كان عريان بطلًا رياضيًا ولديه مركب شراعي، كما كان مولعًا بالمشي مسافات طويلة، فيسير على قدميه بشكل منتظم عدة كيلومترات يوميًا، واعتاد أن يسير على قدميه أيضًا إلى الإسكندرية مرة كل عام، كذلك درس اليوجا وترجم كتابًا عنوانه «فلسفة اليوجا»، كما كتب عشرات المقالات الاجتماعية والسياسية التي لم تُجمع للأسف في كتاب، وترجم أعمالًا أدبية اندثرت، حتى رحل في هدوء عام 1974 .

وأخيرُا، وحسبما أوردت الشاعرة والكاتبة الإماراتية ميسون صقر في مجلدها «مقهى ريش.. عين على مصر» الصادر عن دار نهضة مصر عام 2021 أن صاحب مقهى ريش مجدي عبد الملاك (الابن الثاني لأول مالك مصري للمقهى) وبعد عدة عقود من الحادث دعا حفيدي رئيس الوزراء السابق يوسف وهبة باشا وعريان يوسف، وجمع بينهما وبين عدد من المثقفين في حفل صغير.  

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن