ما الذي تخبرنا به أسواق الأحذية في مصر؟
تم كتابة هذا النص ضمن فترة التدريب والدراسة الخاصة بـ«الأكاديمية البديلة للصحافة العربية». وهي برنامج زمالة مُكثف مدته عام، يشجع على الإبداع والتفكير النقدي في الصحافة، وتشرف عليه شبكة «فبراير».
«جزمة حمراء» تتذكرها إلهام، 58 عامًا، جيدًا. تلمع عيناها وهي تتحدث عنها، مستعيدة ملمسها على قدميها قبل أكثر من 40 عامًا، لتتذكر أحد أوائل ملامح أنوثتها التي كانت تختنق مع ضيق الحال. شتان بين هذه «الجزمة» المفضلة لديها، و«الكوتش البراند» ماركة «سكيتشرز» الذي أهداه لها نجلها الأكبر قبل أشهر، لـ«يريح قدميها». لم تحبه، كما أنه جاء أكبر من مقاسها.
تتعجب إلهام، وهي أم وجدة، من الحديث «المبالغ فيه» عن «البرندات». لم يكن «البراند» في قاموس جيلها، ما زاد فضولها نحو التجربة. تعترف بـ«الخفة» في «الكوتش» الأخير، لكنها غير مرتاحة فيه حتى بعدما أضافت فَرشة له، تلبسه على مضض باعتباره «جه ومش هينفع أرجعه».
عكسها، تفضل سميرة، الباحثة الثلاثينية، «الأحذية البراند»، بفضل «الخفة» نفسها التي لاحظتها إلهام، بالإضافة إلى ميزتي «الثقة» و«الوجاهة»، بعد التجربة التي بدأتها سميرة قبل خمس سنوات، حين سافرت لأول مرة خارج مصر، واشترت حذاء براند أصلي، ولم تهجر تلك العادة منذ ذلك الحين. تقول لـ«مدى مصر» إن أول حذاء براند اشترته غيّر وجهة نظرها عن ثقافة الأحذية من كونها مجرد قطعة في الملابس، إلى وسيلة للراحة، و«مهمة برضو في مجتمعنا للوجاهة».
يقل عمر سميرة عن إلهام بنحو ثلاثة عقود، وقعت خلالها تغيرات كثيرة في سوق الأحذية، ومن خلفها الطبقات الاجتماعية، حتى أصبح «البراند» بمزاياه الصناعية والجمالية لصيقًا بالطبقات الأغنى، وإشارة تميزها عن غيرها. أما الطبقة الوسطى، والتي تآكلت مع الوقت، فبات بالنسبة لها حلم ووسيلة للترقي المجتمعي، فيما تغرق الطبقات الأفقر في سوق لا يعرف من البراندات سوى «بادجات رديئة» مقلدة، ويتعايش مع خامات يصفها متخصصون بـ«المؤذية». تعكس هذه السوق إذًا شكل المجتمع الجديد، المختلف كليًا عن ذاك الذي عرفته إلهام في صغرها.

ولدت إلهام في حي الجمالية، بعد أربعة أشقاء وشقيقتين هي أصغرهم، ثلاثة منهم يعملون في ورش لتصليح الأحذية. تزوجت شقيقتها المفضلة من صانع أحذية أيسر حالًا من أشقائها، حيث كان يملك «ورشة ومحل في منطقة العباسية»، والذي كان حيًا للطبقة الوسطى وقتها. أما أشقائها فيعملون «صنايعية» في ورش آخرين.
كانت الورش المنتشرة في كل منطقة عمود من أعمدة الصناعة. «مش بنصلح بس لكن كمان بنصنع»، يقول الستيني عبد الرحمن عبد المنعم، فيما يجلس داخل ورشة قديمة بمنطقة الجمالية التي تنحدر منها إلهام، متذكرًا أوقات كان «الزبون يمر على الورشة، آخد مقاسات رجله، وبعد كام يوم يستلم الجزمة، كانت بتبقى معمولة مخصوص على مقاسه، وبذوقه».
يترحم عبد المنعم على «هذه الأيام»، ويقصد فترة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، التي سمع عنها في حكايات والده، ثم اختبرها بنفسه منذ كان عمره عشر سنوات، حين نزل إلى ورشتهم لأول مرة، ولم يخرج منها إلى الآن.
امتازت السوق وقتها بالإتاحة. «الكل يقدر يلبس جزمة نضيفة وبتعيش ومبتعملش ريحة ولا تتعب زي اليومين دول، كانت تتصنع من الجلد الطبيعي، مش زي الورق والخامات بتاعة دلوقتي»، يقول ممسكًا بكوتش يخيطه ليستعرض قلبه لـ«مدى مصر». النعل مصنوع من «مادة بتتصب في مكن تبقى زي البلاستك سهل تتقطم، غير إنها بتتعب مع المشي، وبتنقل حر الأسفلت كله للرجل»، ثم طبقات من الكرتون، والجلد نفسه صناعي.
تعتمد الكثير من الأسر ذات الدخل المحدود على هذه الأحذية الرديئة، لأنها الأنسب لميزانيتهم المحدودة، حتى إذا اضطرهم ذلك لمواجهة بلاءها المتكرر، فيلجؤون إلى إصلاحها على أمل أن تصمد لفترة إضافية قبل شراء واحدة جديدة. بعضهم يلجأ لعبد المنعم وغيره من «الصنايعية» من أجل تحصين الحذاء الجديد بدعم أكبر من الخياطة لضمان استمرارها فترة أطول.

تواجه أميرة عبده، 36 عامًا، هذه المعاناة المستمرة مع الأحذية. تعمل أميرة كوافيرة في محل بوسط القاهرة، تذهب للعمل يوميًا عدا يوم واحد للراحة، إلى جانب مشاوير متعددة لمتابعة شؤون الحياة، خصوصًا بسبب مرض ابنتها الذي يتطلب زيارات مستمرة للأطباء. بسبب هذه الحركة المستمرة، تختبر أميرة «قطم» الكعب، و«تقشير الجلد»، فضلًا عن الرائحة المنفرة. لا يتعدى عمر الحذاء الواحد شهرين، خصوصًا أن لديها قدم «فلات فوت» و«بتهلك جزم»، بحسب تعبيرها.
تشتري أميرة أحذيتها من الباعة مفترشي الطريق في العتبة أو من حي شبرا، حيث تسكن، ويتراوح سعر الحذاء بين 150-250 جنيهًا. بعملية حسابية بسيطة، تستهلك أميرة ستة أحذية في العام، بمتوسط 1200 جنيه.
«نفسي أشتري براند طبعًا، غير إنه مريح كمان هيكون أوفر، لو اشتريت واحد بتلات أو أربع آلاف جنيه، هيعيش معايا بالخمس سنين»، تقول لـ«مدى مصر»، «لكن المشكلة إني مقدرش أدفع المبلغ ده على جزمة مرة واحدة، خصوصًا مع علاج مكة». ولدت مكة، ابنة أميرة الصغرى، بعيب خلقي في قدمها، وتخضع منذ ولادتها للعديد من التدخلات الطبية والعمليات الجراحية، على أمل أن تتمكن من الوقوف بشكل طبيعي.
لا يختلف الوضع الاقتصادي لأميرة كثيرًا عما عاشته إلهام في صغرها. لكن ثلاثة عقود تفصل بينهما تجعل من تجربة كل منهما لما يعنيه هذا الوضع الاقتصادي مختلفة كثيرًا. إلهام كانت أكثر حظًا من أميرة إذ ولدت في الستينيات، فيما الأخرى في أواخر الثمانينيات. الأولى عايشت أيام أخيرة في عمر ازدهار الصناعة، أما أميرة فشبت في انحدارها.
«كنا بنقضي السنة كلها بجزمة واحدة، ممكن أشتري معاها كوتش من باتا، وبيعيش سنين، ده غير جزمة الباليه ودي لازم لحصص الألعاب، وكانت من باتا برضه»، تقول إلهام التي ولدت لأسرة في طبقة محدودة الدخل، والدها يعمل في فرن لخبز العيش، ويتحصل على معظم يوميته في صورة أرغفة خبز. شراء الملابس والأحذية الغالية من شوارع وسط القاهرة كان حلمًا لم يجرؤ حتى على مداعبة خيالها.

ومع ذلك، لم تتعرض للتنمر في طفولتها أو شبابها أو مراهقتها بسبب حذاء أو ملبس. «الجزم كانت رخيصة ومتاحة لكل الناس، والفقير زي الغني بيشتري من باتا، طبعًا كان في موديلات وأسعار مختلفة تناسب كل واحد»، تقول.
كان «باتا» البراند الأشهر في عقود سابقة بمصر، اندثرت منتجاته حاليًا، ودُمجت مع شركة «المحاريث والهندسة»، وهي شركة قطاع أعمال متخصصة في استيراد المعدات الزراعية، في يونيو من العام 2023، بعد «توقف النشاط الصناعي للشركة قبل سبع سنوات من الدمج، فتقرر تحويل نشاطها لتجاري فقط، بعرض منتجات الغير في مختلف فروعها»، بحسب تصريحات صحفية للمتحدث باسم وزارة قطاع الأعمال آنذاك، منصور عبد الغني.
يسكن التراب منافذ بيع «باتا» حاليًا أكثر من أي شيء آخر. تحدث مدير أحد الفروع لـ«مدى مصر»، شريطة عدم نشر اسمه، عن التاريخ الكبير لهذه الفروع وتدهور حالها مع الزمن. بدلًا من بيع «البراند» الأول في مصر، يبيع الآن «أحذية مقلدة من بواقي المصانع، بسعر أقل»، مشيرًا إلى أن زبائن هذه المنافذ قليلون ممن يحبون النوستالجيا ويتتبعون رائحة الزمن.
في الماضي، كانت «خامة الكوتش من القماش وفيه منها جلد»، تقول إلهام: «كنت بشتري القماش عشان أرخص وبيتحمل، كنت بحب الأبيض أو الكحلي، أشتري واحد كل سنة أو اتنين حسب الظروف، من مصنع ومحل كبير كان جمبنا في الجمالية». من هناك، تتذكر شراء «جزمة البلارينة»، حذاء حصص الألعاب، والتي كانت المدرسة تلزمهم جميعًا بشرائها للاستفادة من حصص الألعاب، حيث كانوا يتدربون ويصممون الرقصات الاستعراضية.
إلى جانب أحذية «باتا»، اعتاد زوج شقيقة إلهام إهداء حذاء جديد لها كل عام، أسود عادة. «بروح بيه المدرسة أول كام يوم، وأشيله للعيد، وأكمل بالكوتش»، تقول إلهام. واستمر هذا حتى حصلت على جائزتها الكبرى «الجزمة الحمراء المفضلة»، بعد نجاحها في «الدبلوم».
بدأت إلهام في فقد مزاياها في الحصول على أحذية مجانية، لتواجه صعوبة شراء حذاء جديد كل عام، بعدما تزوجت من موظف على الدرجة الخامسة عام 1982. «كنت بعتمد على أني أخد جزم من أختي، وبهتم أكتر إني أشتري لولادي، خصوصًا أن عندي تلاتة، ومكنش عندنا إمكانية نشتري حاجات غالية، كنا بنجيب من العتبة»، تقول.
في البداية، لم يكن يشعر أطفالها بفارق. يستاؤون فقط من حيلة والديهما في شراء أحذية أكبر نمرة أو اثنتين حتى تنفعهم أكبر وقت ممكن. مع الوقت، بدأ أطفالها ينظرون إلى ما يشتريه أقاربهم من «وسط البلد، كانت حاجات أحلى وخامتها أقوى». بعد سنوات، حين كبروا وسافر أحدهم الخليج، واستقلوا ماديًا جميعًا. لاحظت شرائهم «لبس وجزم كتير، والدهم كان دايمًا بيلومهم على ده، وكنت بقوله يسيبهم يلبسوا ويتبسطوا»، مشيرة إلى أنها «أول مرة تشتري شبشب من وسط البلد [بالقاهرة]، كان هدية من نجلتها بعد عملها».
هذه التغيرات التي كانت إلهام شاهدة عليها خلال العقود الماضية مثلت انتقالًا تاريخيًا في سوق الأحذية في مصر، حيث شهدت انهيار هذه الصناعة المحلية لصالح الأحذية المستوردة، والتي عكست تطورات طبقية وجمالية محددة.
يؤرخ رئيس شعبة الجلود بغرفة القاهرة التجارية، محمد مهران، بداية انحدار سوق الأحذية في مصر في الثمانينيات، وتحديدًا مع الانفتاح الاقتصادي الذي كان أبرز ملامح سياسات فترة الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، خلال السبعينيات. «أي أحد كان يسافر إلى الصين يشتري خامات صناعية أو أحذية ويعود لبيعها في مصر، شيئًا فشيء باتت الصناعة الوطنية القائمة على الجلد الطبيعي والخامات الجيدة تنحدر»، يقول.
ينظر مهران بأسى إلى حال سوق الأحذية حاليًا، ليس فقط من موقعه كرئيس لشعبة الجلود الداخلة في الصناعة، ولكن في إطار موقعه من المهنة ككل.
وُلد مهران عام 1968، واختبر الأحذية «شبه الموحدة» التي يلبسها الجميع، بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية. «كانت مصنوعة من الجلد الطبيعي، نذهب بها إلى المدرسة، دون تمييز»، يقول مهران، مضيفًا: «صحيح فيها خامات مختلفة لكنها كانت تمتاز بالمتانة، على جميع أنواعها، تجعل القدم تتنفس، تعيش سنوات طويلة، نغيرها حين تصغر أو نسأم منها».
يحتفظ مهران في ذاكرته بالتاريخ الأقدم للصناعة، والتي كانت حكاياتها تُروى له كقصص قبل النوم. ازدهرت الصناعة في مصر بالأربعينيات، حين «كنا بنصدر لروسيا»، والضمير هنا يعود على عائلته. عائلة «مهران» واحدة من رواد صناعة الأحذية في مصر، يعود سجلها التجاري الأول لعام 1909، بحسب الحفيد. وكانت شركتهم من ضمن الشركات التي تورد خامات لـ«باتا».
يختلف صاحب ورشة الأحذية، عبد المنعم، مع مهران في تأريخ فترة الانحدار. طبقًا له، بدأ الانهيار في بداية الألفينات، وإن كانت كلمة السر واحدة عند كليهما، وهي «الصين»، ويوضح أن «الصناعة دي بدأت تنحدر وبدأت تتعب ساعة لما دخل المستورد الصناعي، اللي هو الصيني. في بداية الألفينات».
وكان نتيجة لاتساع الصناعة المعتمدة على «الخامات» الصناعي، كثرة «المصانع» بدلًا من الورش، التي قل عددها مع الوقت، وكذلك «الصنايعية». يقول عبد المنعم إن «معظم الصنايعية اللي كانوا شاربين المهنة سابوها واشتغلوا حاجات تانية، لما المكن بقى يعمل كل حاجة، هيعملوا هم إيه، اللي اشتغل على توكتوك واللي شافله صنعة تانية».
في المقابل، أصبحت ثقافة «البراند» هي الثقافة السائدة، سواء كانت أصلية أو مقلدة. يتفق الصنايعي عبد المنعم ورجل الأعمال مهران على تعرض الجمهور الآن لـ«النصب»، فما يقال إنه «براند» ويشتريه الكثيرون تحت اسم «أوت ليت» أو «تصفيات» أو «فروع للبراند الأصلي»، ما هي إلا أحذية مقلدة يسهل اكتشافها مع الاستخدام، لكنها تظل رائجة أملًا في الحصول على «قدر أكبر من الراحة» مقارنة بالخامات «الشعبية» أو للحصول على الوجاهة الاجتماعية.
يميز عبد المنعم بسهولة الماركات المقلدة بمجرد أن يمسك فردة الحذاء حين يأتي بها أحدهم لإصلاحها، لكنه يرفض العمل فيها، مرجعًا ذلك إلى أن «الزبون عايز متانة وشكل، لما يجبهالي مقطوعة، أنا عارف إني لو خيطتها هترجع تفك تاني، بقوله لا مبشتغلش في ده».
أما مهران فينتقد غياب الرقابة على هذه المنتجات المقلدة. «بره إذا خرجتي من مطار ترتدي تيشيرت مكتوب عليه ماركة معينة، وهو تقليد، قد يعرضك ذلك للمساءلة باعتباره تعدي على حقوق الملكية»، يقول رجل الأعمال.
يفرق مهران بين شكلين من «عقدة البراند»، كما يسميها. هناك «البراند الأصلي، وهذا لا يتحصل عليه أي أحد، فأسعاره خزعبلية، لا تستطيع اقتنائه إلا طبقات معينة»، لكن «العقدة الأكبر» في رأيه تتمثل في «الهاي كوبي، إزاي أسمح بالهاي كوبي يدخل السوق؟»
اختبرت سميرة صدق هذه «الخدعة» بنفسها، وتوضح: «بعدما اشتريت الكوتشهات البراند من بره، وحسيت بالفرق في الراحة والجودة، قررت مشتريش إلا براند»، مضيفة: «مرة في مول مصر دخلت محل من المفترض أنه يبيع براندات أوت ليت (بواقي مقاسات وموديلات) كان سعره من عدة سنوات ألفين جنيه تقريبًا، بعد فترة قصيرة بدأ يتقطع، فعرفت إن ده تقليد مش أصلي، وبطلت اشتري من مصر».
تنتظر سميرة سفرها أو سفر أحد أصدقائها للخارج. تتصيد العروض لاغتنام حذاء يعيش معها عدة سنوات دون أن يبلى. لا تتخلص منه إلا عندما ترغب في تغيير الشكل، فتتبرع به لآخرين يمكنهم استخدامه. لكن هذا البراند لا يمنحها فقط جودة عالية وإنما ثقة إضافية في نفسها. تشير إلى أنها حين تحاضر أمام آخرين، وهو أمر يتطلبه عملها في بعض الأحيان، يشعرها الحذاء بثقة حين يكون «براند». ولهذا تقول: «ممكن أكون من الناس اللي تحوش عشان اشتري جزمة مش موبايل». لكن بالطبع، لم يكن هذا ممكنًا إلا مع تحسن الأوضاع المادية لها.
في النهاية، يتمكن الأثرياء أو الشرائح العليا من الطبقة الوسطى في استهلاك ما يرغبون في استهلاكه دون أزمات. لكن، في المقابل، أكثر من ثلث الشعب المصري لا يمتلك رفاهية شراء «البراند» أو حتى «المقلد» أو «خامات تباع في فتارين وسط القاهرة والمولات». وصلت نسبة الفقر في مصر إلى 34%، وفق بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك عن 2021-2022، بزيادة قدرها 4.3% عن نسبة البحث الذي سبقه في 2019-2020، بحسب تقرير نشره «مدى مصر».
كانت إلهام تنتمي لطبقة محدودة الدخل في الماضي، ومع ذلك أتيحت لها الأحذية المريحة، حتى إن اضطرت للاكتفاء بعد قليل منها، وقبول أن الجميع يستهلكون أحذية تتشابه إلى حد كبير. الآن، بعدما ترقت إلى الطبقة الوسطى، باتت لا تستطيع تحمل تكلفة حذاء مريح إلا من خلال ابنها الذي يعمل في السعودية منذ ثماني سنوات.
المفارقة أنها حين اقتنته شعرت بالغربة تجاهه. «حساه مش شبه رجلي»، تقول. في المقابل، تتذكر حذائها المفضل، الأحمر الفاتن، والذي تشعر معه بصلة أعمق. «كانت الجزمة بكعب، وليها بوز طويل كان طالع موضة وقتها، كنت فرحانه بيها أوي».
تقارير ذات صلة
لماذا تداعب الشركات العقارية في العاصمة الجديدة أحلام الطبقة المتوسطة؟
حاولت الطبقة الوسطى انتهاز الفرصة للنفاذ لـ«عاصمة الأغنياء» بعد تسهيلات السداد الجذابة
«سيتي كلوب».. الاستثمار في أحلام الطبقة الوسطى بالأقاليم
ما وراء الرغبة في أن تأكل «اسكالوب بانيه» دون أن «تدفع ألف جنيه»
«الفاميليا».. ادعاء الطبقة الوسطى لا يضحك
في «الفاميليا» يخون أمين جمهوره المعتاد من الشرائح المتوسطة من الطبقة الوسطى لصالح شريحتها العليا
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن