تحليلات إخبارية | كيف أنتج النمو المزيد من الفقر: عن قرض الصندوق الدولي
تتناقش مي قابيل وبيسان كساب عن مظاهر النمو الاقتصادي وسياسات الدولة الاقتصادية بعد ثلاث سنوات من حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي، وما آلت إليه الأوضاع الإجتماعية والاقتصادية للمواطنين منذ نوفمبر 2016 نتيجة تلقي مصر هذا القرض، بينما تستعد الحكومة لإتمام قرض جديد، حيث أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي يوم الأحد الماضي عن التقدم بطلبه لصندوق النقد الدولي لمساعد مصر في مواجهة أزمة تفشي فيروس كورونا «كوفيد-19».
وتسعى الحكومة المصرية لإتمام الاتفاق الجديد عبر آليتي «آداة التمويل السريع/RFI» و«اتفاق الاستعداد الائتماني/SBA» اللتان صُممتا للدول التي تواجه احتياجات عاجلة أو محتملة لموازين مدفوعاتها وهو ما يبدو أمرًا ملفتا للنظر؛ لأن مصر عقدت الاتفاق السابق عبر آلية «تسهيل الصندوق الممدد» التي تستهدف الدول التي تشهد اختلالات كبيرة في المدفوعات بسبب معوقات هيكلية أو تعاني من بطء النمو وضعف جوهري في مركز ميزان المدفوعات.
وبناء عليه، قد يبدو أن الاتفاق الجديد أقل «قسوة» على مستوى الإجراءات الاجتماعية من الاتفاق السابق، ربما لأن كل الإجراءات الممكن اتخاذها على صعيد «التقشف» قد اتخذت بالفعل. ولهذا السبب يتخذ النقاش حول نتائج القرض السابق اليوم أهمية خاصة؛ فما بين انتعاش في سوق البورصة وتدفقات دولارية وتحسين «صورة مصر المالية»، لا تزال مصر تواجه غياب فرص الوظائف الحقيقية رغم انخفاض معدل البطالة، وكذلك ركود في ارتفاع المرتبات والقدرة على الإنفاق، فكيف أنتج النمو المزيد من الفقر؟
تقارير ذات صلة
الاقتصاد المصري بين ناري إتمام مراجعة «الصندوق» وتأجيلها
الضغوط على الحكومة في الوقت الحالي أكبر من أن «تغامر» بعقد المراجعة في موعدها
مصر و«الصندوق».. الوصول إلى «حارة سد»
فشلت الحكومة في الالتزام بتعهداتها، وأجّل الصندوق مراجعته الأولى التي كان من المفترض إجراؤها في مارس
«انفتاح» حذر في مصر | إثيوبيا: «ملء» سد النهضة بعد أسبوعين لحين انتهاء الإنشاءات
دون تحديد موعد.. تأجيل مؤتمر «الأطباء» بسبب الحصار الأمني
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن