تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
فيديو | تدمير الدمار: صوامع ميناء بيروت

فيديو | تدمير الدمار: صوامع ميناء بيروت

كتابة: مدى مصر 2 دقيقة قراءة
تصوير: مدى مصر، ومؤسسة الطب الشرعي المعماري

منذ سبعينيات القرن الماضي، حدّدت صوامع الحبوب في بيروت خطوط التماس بين العاصمة اللبنانية والبحر من موقعها بجوار الميناء. رست سُفن من الاتحاد السوفيتي، ثم من روسيا وأوكرانيا، مُحملة بالشعير والذرة والقمح في الميناء لتفريغ المواد الغذائية الأساسية. لقد أصبحت 42 صومعة خرسانية أسطوانية الشكل، بسعة تخزين تصل إلى 120 ألف طن من الحبوب، رمزًا للأمن الغذائي في لبنان، إلا أن تلك الصوامع أصبحت رمزًا من نوع آخر منذ 4 أغسطس 2020، حين انفجرت كميات هائلة من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، ما تسبب في موجة اهتزازية اجتاحت المدينة، خلّفت أكثر من 200 قتيل وأكثر من 6500 جريح، في واحدة من أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ.

كان مركز الانفجار على بُعد 75 مترًا فقط من الصوامع، وأدى إلى تدمير 28 من أصل 42 صومعة. لقد تواجد تسعة عمال في الموقع وقت الانفجار، ولم يُعثر على رفاتهم؛ التي تناثرت بين الخرسانة المُهشمة والحبوب المنثورة.  

فُرض طوق أمني حول موقع الصوامع، الذي تحوّل إلى مقبرة ومسرح جريمة؛ يضُمان معلومات أساسية مُشفرة عن الانفجار، وأعلنت الدولة أنها هي المسؤول الوحيد عن السماح بالدخول إلى الموقع. 

بعد ما يقرُب من عامين من الانفجار، في يوليو 2022، شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من قاعدة الصوامع. على مدار الشهر التالي، أدت الحرائق المُتكررة، وتأخُر تدخل الدولة، إلى دورات تسخين وتبريد سريعة انتهت بانهيار الصوامع الشمالية.

من خلال ربط السرديات المُجزأة معًا، من مقاطع الفيديو والصور والأبحاث المنشورة، تعاونت «فبراير» -الشبكة الإقليمية للمؤسسات الإعلامية المُستقلة الذي يُعد موقع «مدى مصر» جزءًا منها- مع مؤسسة «الطب الشرعي المعماري» لإنشاء سردية موحدة حول ما حدث لهذا الموقع الذي يضم الكثير من الأدلّة المادية والذكريات.

ما يبدو واضحًا للعيان هو صورة من سوء الإدارة والتعسّف من جانب السلطات اللبنانية، ما أدى، إلى جانب عوامل أخرى، إلى التدمير التدريجي للبقايا الانفجار أي تدمير الدمار.

تتعارض محاولة الحفاظ على معالم التدمير في أرشيف رقمي مع منطق المحو السائد لدى الدولة، ويسعى إلى خلق مساحة للناس لكي يُقرروا كيفية ارتباطهم بهذا الموقع وتاريخه.


 

 

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن