عن تجربة.. اقرأ
#262| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
#جو عام
كاتبنا الرحالة، مينا مبارك، استراح من جولاته الخاطفة في أرض المعرض البعيدة، وبدلًا من التباهي بحصيلة ما اشتراه كمشتر عاطفي، يرشح لكم كتبًا قرأها قبلكم، فهو لا ينطق عن هوى، بل يتحدث عن تجربة مثلما تُباع السيارات بوصفها استعمال طبيب، لكن الكتب غير السيارات، فهي تتأثر بالذوق والمزاج وأمور أخرى، فتقبلوا منه الترشيحات الصالحات.
#قراءة
في موسمه المجيد، تكثر ترشيحات «المثقفين» لكتبٍ لا ينبغي تفويتها في معرض الكتاب (وتُكتب تدوينات عن كتب مغضوب عليها فيتحمس القراء أو يتعاطفون). ينحصر الترشيح، عادة، في الترويج لكتب الكُتّاب الأصدقاء، أو توقّع جودة المكتوب، أو الإعجاب المحض بعمل لم يُقرأ بعد، ولكن ما زاد الأمر مرارة تسويق دور النشر لإصداراتها بمُسمّى هِبات أو حسومات حصرية أو بالمحبة المحضة وحدها، وبسمعة الجوائز التي تعين على دفع الهم ورفع الهِمم والهامات، باستحقاقٍ أو دون، بشكل مُسيّس أو بغير، بتفضلٍ لغوي أو أدبي أو جندري أو بسوى ذلك من أسباب لا تقتصر حصرًا على جودة العمل الأدبي بقدر إرضائها لأذواق المُحكمين، أو للشروط المفروضة من مانح أموال جائزته.
كل هذا يخطر على البال قبل أن يذهب المرء إلى أراضي معرض الكتاب البعيدة، ففي اللحظة التي يدخل فيها من البوابات المُسيّجات، يهاله الكم الهائل من الكتب الجديدة والقديمة والمُخفضة على الأرفف؛ عدد لا مُتناهٍ من المعلومات والمجهولات والمُرشّحات والفرص التي ينبغي أن تُستغل والكتب التي ينبغي أن تُشترى بالكوم ولا تُقرأ لمجرد أن نلحق العرض أو أن نقول أشترينا من الغنائم كذا كتاب أو بالدافع الحزين -والمجرد- الذي أسميه «الشراء العاطفي». وهو ما ينتابني كل عام -وهذا العام بالأخص- وأنا أتجول برفقة شريكي في جريمة حب الكتب الذي يمنعني عن الشراء كي لا أنهي يومي مُفلسًا ومستدينًا، بقلبٍ مليء بالرغبة في اقتناء المزيد من الكتب؛ وتجنب طوابير المصطفين من أجل توقيع «كاتبهم المُفضل» أو الواقفين أمام طوابير الأجنحة الخاصة التي لا تبيع كتبًا في «معرض الكتاب»؛ والسخرية من العالم والأشياء، والكتب والكُتّاب.
من تلك الدائرة المُفرّغة من الإعجاب والمديح المُبالغ فيه والإقبال والترغيب والاختيارات السرمدية والعروض المُغرية بحق، تسقط كتب جيدة لم يُسلط عليها الضوء، سواء بالخطأ أو بسوء الحظ أو بتهافت التهافت على البيست سيلرز وما يُقرأ على الجروب الفلاني أو في النادي العِلاني؛ كتبٌ قادرة على تغيير حياة المرء بهدوء؛ تنساب متأنية في مديح البطء، لا تحفل بلغط سرعة إنترنت، ولا تراعي الملل المُعاصِر، تضع في قلب المرء غصة حلوة، أو وقفة مع الذات، أو -حتى- مجرد متعة وقتية تُنسينا مآسي العالم وحوليّات حياتنا المُنغَصة.
بهذه الخِصال وحدها، أتشجع على البوح بعشرين كتابًا أسرّت في نفسي مشاعر شبيهة رغم أنها لم تفز بجوائز براقة، ولم تشغل حديث ساعة أيٍّ من أيامنا، بل ظلت -بظني- حبيسة معرفة قلة محدودة وانتشارٍ متواضع، وحتمًا أرشحها كي لا تُفوت في معرض الكتاب 2026.

دخان سيجارة:
خلق بونوا ديتيرتر في «الصبية والسيجارة» عالمًا دستوبيًا مُتكاملًا، يفضح فيه العبث الكامن وراء تعسفية القوانين التي تدّعي أنها تحمي المُجتمع وأخلاق الأسر الفرنسية المستقبلية، باستخدام أداة واحدة تُستغل من الطرف المُؤيد والآخر المُعارِض بذات الطريقة وعكسها، من أجل تحقيق غرض كل منهما؛ حيث تتجلى قدرة البشر على التلاعب بالكلمات، والتنظير الأخلاقي، وخدمة إيماناتهم الشخصية التي يرغبون في فرضها.
بحسٍ ساخر وسردٍ مرير، يتنبأ ديتيرتر بمستقبلٍ نمشي نحوه بتؤدة، غارقين في بحرٍ صائب سياسيًّا، ووهميّ.
صالة 2 جناح C3

* نفاق مُقدس:
حين ينتشر خبر موعد ظهور المسيح في العاصمة البلجيكية، ينهار الجميع في خضم الحدث، ويحكي لنا ديمتري فيرهولست في «المسيح قادم إلى بروكسل» الوقائع التفصيلية للحراك الحكومي من جهة، والكنسي من أخرى، والشعبي من الثالثة، بخفة دمه السوداوية وقدرته المُميزة على قول أكثر الأشياء جديةً بأكثر الطرق هزلًا. فتنقلب الحكومة رأسًا على عقب بحثًا عن مترجم آراميّ من دول العالم الميتة، وتنظم الكنيسة حفل استقبال مُخصص لكبار الزوار فقط، ويُزرع الكِبَر في المواطنين، وهم يتشدقون ببلدتهم التي اختارها المُخلّص قصرًا لمجيئه الثاني.
صالة 1 جناح A16

* آخر أيام التنين:
يمسك محمد ربيع بتاريخ مصر السياسي في مستهل 2011 عبر قصة غرائبية للغاية أسماها «عام التنين»، إذ يقرر نعيم أن يموت قبل أن يموت؛ ورقيًّا أمام المصالح الحكومية، كي تصرف عائلته بوليصة التأمين بعدما غرقوا في هوة فقر مدقع حين سقط نعيم أسير مرض نادر يعجزه عن الكلام. ويضمّن ربيع بين فصوله مجموعة من المقالات المُعلّقة على تفاصيل القصة، ومجموعة من الرسائل التي يرسلها مواطن «صالح» لرجل سيادي في أمن الدولة يدعى صلاح، يقدم فيها نصائحه الثاقبة -والذكية جدًا- لـ«كيف يمكن للحكومة أن تُدير شعبها». وربيع بروايته هذه التي نشرت في 2012 يعيد سرد حكاية ثورة يناير ويتنبأ بما قد تؤول إليه الظروف المُعاصِرة في مستقبل تلك السنوات الحرِجة، وهو ما يمكن رؤيته أو تفسيره باعتباره تاريخًا بديلًا، أو مُستقبلًا تُنُبِأ به.
صالة 2 جناح A31
ابحث عنها فهي طبعة قديمة. لا تيأس.

* تذكر القاهرة:
يزور إيكتور آباد فاسولينسي القاهرة مع أخته وزوجته في مطلع الألفينيات، ويسجل مشاهداتٍ حيّة في كتابه «الشرق يبدأ في القاهرة» تؤرخ للوضع الاجتماعي والسياسي والثقافي وقتها، بروحه المرحة والخجول والحمقاء أحيانًا، بصدقٍ لا يتحرّج معه الرجل الذي كتب سيرة نشأته وطبيعة علاقته وافتقاده لأبيه بعد اغتياله في كتابه النسيان، من ذكر ترهاته، وسوء تقديره للناس والأماكن، وطبيعة المصريين ومعاملاتهم في فترة لم تُسجّل بعيون أجنبية من قبل، وكيف خدع المصريين وخدعوه، وشابه وفاضل بين الحياة الاجتماعية والسياسية في مصر وكولومبيا، ورحل بذكرى لا تُمحى، وبحكاية سيكتب عنها ويتندر في مقدمة ترجمة كتابه الأشهر بالعربية، وإحساس مُعمق بالتشابه البشري رغم اختلاف النشأة والثقافة.
صالة 1 جناح A27

* خرافة ممتعة:
رغم كونه منشورًا في عام 1905، فإن الميثولوجيا التي ابتكرها لورد دونساني في
«آلهة بيجانا» ما زالت حية ونابضة وذكية للغاية ولماحة ومبتكرة، مختلقًا عالمًا كاملًا من الآلهة ذوي العلاقات المُعقدة ببعضها وبعالم البشر والزمن، فيما يظن أنه حكاية خيالية لما قبل النوم، بيد أنها تتخطى ذلك نحو آفاقٍ تتسع برغبة القارئ في استيعاب ما بين سطور الخرافة من تعليقاتٍ أو كناياتٍ تعيد تفسير الظواهر بشكلٍ شاعري ومُختلف.
صالة 2 جناح C44

* تلصص على بطون المسيحيين:
حين قرأتُ «غذاء للقبطي» للمرة الأولى، دُهشت؛ فشارل عقل يتخطى حاجز الحكي المُستتر المُكنّى، نحو طريقة سرد جديدة أغرمتُ بها، وهي الصدق المحض في كل ما قيل، بشتى التشتتات العقلية والضعف البشري والواقع المحلي. يحلل عقل بسخريته المُحببة طبيعةَ الإيمان المسيحي القبطي من خلال صلة المسيحيين المصريين بالطعام باعتبار الصيام النباتي جزءًا مهولًا من حياة المؤمنين الدينية بما يتجاوز ثلثي السنة، والعلاقة التي تنتج من هذا التعقيد المأكول والمؤمَن به بمسلمي مصر على الناحية الأخرى، ومحاولة التعرف على طائفة كبيرة مجهولة تسكن على نفس الأرض.
صالة 2 جناح A31

* حين يقرر رجل تعرية أمة:
تربع دونالد ري بولوك على قمة قائمة كُتّابي المفضلين منذ قرأت روايتيه الوحيدتين المترجمتين إلى العربية: شيطان أبد الدهر، والمائدة الربانية. فبعد تقديري للحالة السردية الذاتية التي لا ينحرج فيها المرء من ذكر القبح الذي نعرفه جميعًا ونستحي من قوله، جاء الشيطان والمائدة بطريقتين متماثلتين في الحكي بغير أن يكونا نسختين يقلد فيهما بولوك نفسه، عبر فضح السوس الذي ينخر في المجتمع الأمريكي حين يفقد المعنى والترابط، وتسيطر الحالة المادية والرأسمالية على شخصيات مجنونة وحية وبشرية، لا تبذل الكثير من المجهود في اصطناع غير ذلك.
صالة 2 جناح C3

* بودعك:
أدمنتُ منذ بضع سنوات قراءة السير الذاتية، كنت أتصيد الحكاوي الذاتية بروح نهمة لالتهام أرواح البشر، ووقعت بين يدي السيرة الموجزة التي حكت فيها أجوتا كريستوف الوقائع الحقيقية لهروبها من الحرب في المجر إلى سويسرا حيث عاشت أسيرة لحكاياتها وعلاقتها بأسرتها وزوجها وأطفالها والمصنع والحرب، وحبيسة اللغتين الفرنسية والمجرية اللتين لم تشعر بأنها تنتمى لأي منهما، فوضعت روحها كلها في كتابها «الأمية» قبل أن تعتزل الكتابة لأنها آمنت بأنها قالت كل ما عندها ولم يعد هناك حياة خارج أسوار الحزن.
صالة 3 جناح C51

* تنمية بشرية بلا ابتذال:
وإذا اكتفينا من الكآبة، خرجنا نحو عالم لا نمتلك فيه الكثير من سُبل السعادة، محاطين بعقول سريعةَ -وموغِلة- التفكير وسوداويته، واقتصادٍ وسياسة تقصف العمر والأجَل، فيحاول آلان دو بوتون -عبر مشروعه المُعنون «مدرسة الحياة»، الذي قدّم من خلاله سلسلة من الكتب عن مواضيع متباينة يفلسف فيها أشياء اعتيادية كالحب والزواج والعمل والسعادة، يعمق من مفهومنا لها بعيدًا عن سطحية كتب التنمية البشرية الرخيصة- في كتابه عن «مسرّات صغيرة»، أن يمنحنا خمسين شيئًا صغيرًا يوميًّا واعتياديًا إلى الدرجة التي قد لا نلاحظ وجوده في يومنا حتى، ويفلسف علاقتنا به وكيف يمكن أن يخلق هذا القليل الصغير -بدءًا من مقتنيات عبثية أو تافهة، إلى أفعال روتينية مُمِلة، وحتى مشاعر مُرتبكة ومُلتاعة- سعادة غامرة بتأمله واستيعابه والشعور بالامتنان نحوه وبفضله.
صالة 3 جناح C20

* مانيفستو الحياة الحديثة:
تخرج إليف شافاك من حكاياتها الخاصة وشخصياتها الإنسانية المنقسمة نحو كتابٍ جاد عنونته بـ«كيف نحافظ على سلامة عقولنا في عصر منقسم»، تحاول فيه محاورة مشكلات العصر الحديث، بتبسيطٍ غير مُخل، ويحمل نفحة قوية عطرة من روح الروائيين في تحليل العالم، بلغة رهفة للشعراء الذين يكتبون النثر، وبمنظور فيلسوف لم يمتهن الفلسفة أكاديميًّا أبدًا، ويطرح أسئلة دون فرض إجابات بعينها، ويدعو للتفكّر بعقلٍ وقلب إنسانيين، بعد طرح الفرضيات الرجعية والتقليدية عن ذوات أرواحنا.
صالة 3 جناح C45

* رحالة وسكان أصليون:
وللذين يحبون الترحال ولا يخالون أنفسهم شجرة، بيد أنهم لا يمتلكون المال الكافي للوثب عبر المدن، تقدم الرحالة النرويجية إيريكا فاتلاند خلاصة رحلاتها لبلدان آسيوية مجهولة ومميزة بثقافاتها المحلية في ثلاثة كتب تنتمي لأدب الرحلات المُغايرة التي لم يتطرق لها الكثير من المُغامرين المهووسين بالسفر هي: «سوفيتستان» و«الحدود» و«في الأعالي»، وفاتلاند هنا لا تسجل مشاهداتها بعين السائح الأجنبي الغربي الأبله ذي الأحكام المسبقة ووجهة النظر الألف ليلية وليلية عن الشرق الأقصى، ولا الرؤية الديستوفيكسية للإمبراطورية الروسية، بل تحاور المحليين وتتصيد الثقافات المحلية الخاصة داخل الدول المُزارة، بعيدًا عن إطار هيمنة العواصم الكوزموبوليتانية.
صالة 1 جناح A16

* التاريخ بمنظور سائح ودولفينة:
على صغر حجمه، وعشوائية موضوعاته ومعلوماته الإثرائية المُتناثرة، يؤرخ إسلام صلاح الدين في «زيارة مُتأخرة لجنينة الحيوانات» لحدائق الحيوان في مصر، مُتخذًا من زيارة مُتخيلة وسحرية، مع دولفينة طائرة وذكية، إلى جنينة حيوانات الجيزة، وسيلة لحكي التاريخ وفضحه، وتحليل الفلسفة العميقة وراء التركيبة الذهنية للبشر والحيوانات، التي أدت -بغير ضرورة- إلى خلق فكرة حديقة حيوانات للفُرجة، بما ضمّنه من تفسيرات عبقرية، سواء منقولة عبر قراءات مختلفة، أو مُستنتجة ذاتيًّا، لواقعنا البشري والحيواني.
صالة 1 جناح A7

* لعبة عروش مكسيكية:
حين يصوت الرئيس المكسيكي ضد الولايات المتحدة في قرار سيادي عالمي، تغضب ماما أمريكا وتدبدب على الأرض ساخطة كعادتها، فتقطع الإنترنت عن المكسيك وتترك البلاد غارقة في عصر الورقة والقلم. تتبادل جماعة من المتناحرين سياسيًا أطراف حديث مؤامراتهم لاعتلاء كرسي الرئاسة عبر سبعين رسالة على الطريقة القديمة تُشكل متن رواية «كرسي النسر»، فيتداولون المكائد والتحالفات وتغيير الألوية، وتنكشف في النهاية أسرار لا تنحصر في خبث أساليب السياسة الملتوية، ولا في علاقات مضطربة وأنفس مُرهقة وتعِبة.
دوّر على جناح هيئة الكتاب

* لقاء السلطان ومايكل أنجلو:
يعيد ماتياس إينارد في «حدثهم عن المعارك وعن الملوك وعن الفيلة» سردَ تأريخ متخيل لواقعة تتضمن طلب سلطان الخلافة العثمانية في القسطنطينية من مايكل أنجلو تصميم جسر مُعلّق على البوسفور، فيضمن له إقامة حسنة في المدينة المُسلِمة وخط زيارة مُلهِم يلاقي فيه الفنان الكنسي الشهير بواقع الحياة المُسلِمة وقتها، مُنبهرًا بَمنْ خالهم شياطين، فوجدهم بشرًا مُماثلين جدًا ومُختلفين لحدٍّ مُبهِر ومُحير، فيغرق في التنافر والتلاقي الثقافي بين الشرق المُسلِم والغرب المسيحي، باحثًا عن تصميمٍ عصري ولائق باسمه للجسر الذي سيربط ماديًّا -ومعنويًّا- بين الشرق والغرب.
صالة 3 جناح C20

* مكالمة وطلقة:
يسخر لويس سبولبيدا من المجتمع التشيلي، ويحارب الديكتاتورية وسيادة الجنرال بالكوميديا السوداء في نوفيلته «خط ساخن»، فبعد أن أصاب -بالخطأ- المفتش جورج واشنطون كوكامان وهو يؤدي عمله وواجبه ابنَ جنرال كان يتزعم عصابة لسرقة المواشي، يُبعد إلى العاصمة باتاغونيا حيث يُعاد تعيينه في مكتب تحريات الجرائم الجنسية، ومن خلال مكالمة «ساخنة» يستمع إليها، ينقلب حاله وحال المجتمع برمته مُتمثلًا في المسكين الذي وجد نفسه محصورًا بين تأدية واجبه الأخلاقي والوقوع في فخ غضب ذوي السلطة.

* مستقبل خطر:
في مجموعتها القصصيّة شديدة الذكاء والمُرعِبة المُسماة «يوتوبيا»، تتفوق بورا تشانج على نفسها بمجموعة من الحكايات الغرائبية المخيفة التي يمكن اعتبارها تنبؤية بالقدر الذي يحمل معه مسلسل black mirror القدرة على استقراء المستقبل؛ مرورًا بأناس أنصاف آليين، أو بروبوتات حية وشاعرية، فتتبدل أقدار وأفكار البشر والآلات، ويتماهى الحد الفاصل بينهما وبين أخلاقيات المستقبل ومصير النوع البشري.
صالة 2 جناح B25

* راحة البوح للغرباء:
تكتب سارة خاراميو كلينكيرت سيرة مشاعرها وافتقادها الشخصي والعائلي لوالدها بعدما اغتالوه في الحقبة التي كان القتل فيها في كولومبيا حدثًا يوميًا مُعتادًا. وتنشر سارة على ورق «كيف قتلت أبي» دموعها بغزارة، مُسترجعة مآل أسرتها وأخوانها وأمها قبل وفي أثناء وبعد موت والدها، وكيف لم تتخط أبدًا موته حتى بعدما اكتشفت بعد زمنٍ مديد مُفاجأة قاسية ونكتة مقيتة من القدر تؤكد على عبثية الحياة، وأدواته الحادة العشوائية التي لا تدع رحمة ربنا تحلُّ على أحد! إذ أخطأ القاتل في العنوان، واغتال والدها سهوًا عِوضًا عن جاره المقصود!
صالة 2 جناح A26
غيّرت العشرون السابقة حياتي؛ أفادتني، أو ثقفتني، أو زرعت بداخلي أسئلة بلا إجابات، أو -على الأقل- رافقتني في ليالي الأرق بلا صحبة أو حب، ورغم اختلاف الأذواق وبوران السلع، فأرجو أن تسعدكم ولو قليلًا، وسلام.
تقارير ذات صلة
إلى عُمر، صورة متخيلة
#268| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
حلم ولّا فيلم
#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن